موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث jeudi mai 18, 2006 الساعة 12:44:10

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

 

من يرفع دم الحريري عن الأرض؟

نهاد المشنوق

كان ينقص مسرح جريمة اغتيال الرئيس الحريري في منطقة السان جورج خيمة دولية. نصبها المحققون الدوليون عالية مهابة لإكمال تحقيقاتهم تحت أكثر من عنوان هناك. أولها التأكد على الواقع بواسطة تقنيات حديثة ما إذا كان اغتيال الحريري ورفاقه تم بانفجار واحد أو انفجارين.
ما الفرق؟ لا أحد يجيبك وإذا فعل فتقنيات لا يفهم فيها غير المحقق المعني بالموضوع.
جاءت الخيمة لتذكر من يحاول النسيان أن الزعيم العربي السني الأول دون منازع في لبنان اغتيل هنا منذ 14 شهراً دون أن يستطيع أحد الإجابة المؤكدة على هوية قاتله وإن كان الاتهام السياسي لا يذهب إلا في اتجاه دمشق وقيادتها السياسية. ودون أن يتجرأ أحد من السياسيين القادرين أو من أهله، جمهوره، تياره، أن يرفعوا دمه من على الأرض.
لم تنتبه الحركة السياسية اللبنانية أو مثيلتها في سوريا أو حتى الوسطاء العرب مرشحين وعاملين أن لا حركة سياسية طبيعية في لبنان أو في سوريا، تستطيع الاستقرار أو الاستمرار مهما بلغت قوتها دون أن تُرفع دماء الشهيد الحريري عن الأرض.
لا يغدر أحد نفسه بقوته وجبروته وشارعه الممتلئ بجماهيره. سيدور ويدور ويدوخ ليعود من حيث بدأ. مؤيدا أو معارضا. حاكما أو منبوذا. اغتيل رفيق الحريري ولا بد من عملية سياسية ترفع هذا الدم عن أرض بيروت لكي يعود للكلام معناه وللحركة نتائجها وللرغبة في التفاهم مصداقية. وإلا فما معنى هذه الشاشات المضيئة بأرقام الأيام التي مضت على الاغتيال في زوايا الشوارع؟ وما الحكمة من الهجوم حين يكون الصمت ضرورة بعد صمت أعم حين كان الهجوم ضرورة في تحديد المصير؟
ما الغاية من وجود المؤامرة في أدبيات كل الأطراف طالما أن الكل يعلم أن هذه المؤامرة بدأت في منطقة السان جورج قبل أن تنتقل الى عناوين أخرى لتقصف زهرات العمر؟
ألم يلاحظ أحد أن التعامل مع جمهور رفيق الحريري في غيابه أصعب بكثير من حضوره. وأن الريف السني الذي نزل الى ساحة 14 آذار من السنة الماضية في جراراته الزراعية يضع صورة زعيمه على حائط منزله داخلا وخارجا متسائلا مرات في النهار عن مصيره وحاله وماله هذا إذا كان له مال.
لقد اختلطت للمرة الأولى منذ الاستقلال المدينة بالريف. فأصبح الريف جزءاً من القرار السياسي للمدينة بدل أن يكون العكس كما هو تاريخيا. فمن يستطيع رد الزعيم الغائب الى ريفه حتى لا تتحكم العاطفة بالريف بل العقل بالمدينة على حد قول مولانا الجديد السيد هاني فحص. فيختلط حابل المدينة بنابل الريف وتضيع المسؤوليات. ألم يأخذ المعنيون بعلمهم أن الثأر دخل الى عقل أهل السنة للمرة الأولى منذ مئات السنوات وأن لمن يريد أن يستغل هذا الشعار أن يفعل بنجاح منقطع النظير. وأن لا أحد يساعد المدينة على استعادة عقلها لتمسك بعاطفة الريف وليس من يأخذ بيد إنهاء الثأر ليخرجها من عقول أهل السنة.
لا يفهم أحد من هذا الكلام أنه دعوة الى التخلي لا سمح الله. إنما هو إنذار يُراد منه ضبط أداء العقّال المفترضين بما يسمح ويعزز القدرة على الإمساك بالبلد دولة وأمنا واقتصادا وإدارة. بدل الابتذال الى حد الهجوم على الضريح وسرقة موقع الجريمة على أنه امتياز سياسي لا يترك حتى لأهل الشهيد.
من أين يأتي هذا الانحطاط بين جلسة حوار وأخرى ليجعل من المدينة ومن المناطق مرتعا لجنون سياسي لا مثيل له ولا مبرر له أيضا؟.
تساءل الكثيرون عن عنوان مقالة كتبتها في الشهر السابع من السنة الماضية تحت عنوان <وداعاً 14 آذار>. اعتقدوا أنني أبالغ تشفياً بمن لا حجة عندي ولا سبب للتشفي به أو بهم. إنما قصدت أن الإدارة السياسية التي اتبعت خلال الانتخابات النيابية ومن بعدها خاصة لا يمكن أن تؤمن الاستمرار ولا الحياة السليمة لهذه الإدارة. ليس بسبب السياسة السورية ولا بفضل جهود المبعوث الدولي تيري رود لارسن. بل وقبل كل شيء لأنها لا تشبه لبنان المتعارف على أنه معادلة كيميائية إذا أخلّيت بقدر نقطة من معاييرها تفقد المعادلة اللبنانية معناها وتوازنها.
هناك فارق كبير بين انتخابات تجري بحد أدنى من الطبيعة السياسية اللبنانية وبين انتخابات تتم وسط فراغين كبيرين جدا تحققا باغتيال الرئيس الحريري وبانسحاب الجيش السوري مع أمنه من لبنان.
لم يكن بإمكان المختبر اللبناني أن يضيف نتائج الانتخابات الى معادلته الكيميائية. بل المرشح أكثر أن تقع كل القوى اللبنانية في حفرة الفراغين وقد وقع الكثير منها حتى الآن. منها من قام ينفض الغبار عن نفسه ومنها من بقي في الأسفل ينتظر دوره للصعود.
لم يأخذ أحد في الاعتبار أن الفراغات تسبب حالة عدم توازن للجميع وليس لمن ربح أو خسر من حدوث الفراغات نفسها.
اندفعت مجموعة الثامن من آذار مستنفرة جماهيرها لصالح سوريا المغادرة. واندفعت أكثر قوى 14 آذار لتتأكد مباشرة وبنفسها من عدم عودة السوري الى البلد ولو سياسيا. وقع الاثنان في فراغ يحاولان الخروج منه بقدر كبير من الحوار وبقدر أكبر من المشاكسة.
بالغ كلاهما الى حد المراهنة بطائفتي زعيميهما أي السيد حسن نصر الله والنائب سعد الحريري دون النظر ما إذا كانت هذه الطوائف تستأهل الرهان في وجهها وليس عليها أم لا.
إذا كان هناك ما يشفع لسعد الحريري بأنه يريد استعادة كرامته المعنوية وتأكيد عصب جمهور والده فيتردد قبل القبول بفصل التحقيق عن العلاقات اللبنانية السورية على طاولة الحوار. ويصر على المجيء برئيس جمهورية جديد يقول من خلاله أنه انتصر لشهادة والده المرمي مختنقا محترقا على رصيف السان جورج. إذا كان كل هذا ليس شفاعة له ولعصب طائفته. فما الذي يشفع للسيد نصر الله بالنظر الى هذا الموضوع على أنه سياسة فقط. ومن يعمل في السياسة عليه تقبّل شروطها ولو كان ذلك على حساب قراءة خاطئة أو صحيحة لطائفة أخرى.
هل يصدّق السيد نصر الله أن أي عاقل في طائفته وهم كثر جداً يستطيع تبني العماد لحود في رئاسة الجمهورية خاصة بعد التمديد وآثاره ومفاعيله.
إذا كان حزب الله وحركة أمل لا يقبلان بعلاقات طبيعية للبنان مع ليبيا ويهددان أي مسؤول ليبي يزور لبنان بسبب اتهام بلاده باختطاف الإمام موسى الصدر ورفيقيه دون دليل قاطع. فلماذا يستكثرون على المسلمين من أهل السنة المطالبة بجائزة ترضية عنوانها العماد إميل لحود المتهم من وجهة نظر هذه الطائفة عن حق أو عن باطل بدور ما في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وهم ليسوا وحدهم في هذا المطلب.
ألا يعلمون أن البطريرك صفير محبط من الرئيس لحود ومتوتر من العماد عون وقلق من الدكتور سمير جعجع؟
سوف يقال بأن سعد الحريري يتصرف بشكل غير موضوعي في تسمية مرشحه لرئاسة الجمهورية. وهذا صحيح من وجهة نظر الكثيرين. فالمعادلة الكيميائية اللبنانية تفترض استبعاد أعضاء قرنة شهوان وكذلك المرشح التكتيكي العماد ميشال عون. لكنني لا أفترض أن المرشح البديل لهذين التوجهين السياسيين غير متوفر أو فاقد لإمكانية الوصول الى بعبدا.
لا أرى في حديث سعد الحريري الى صحيفة <الحياة> يوم الاثنين الماضي إلا تعبيراً عن الأزمة التي يعيشها وارث زعامة رفيق الحريري. وان اختلفت التعابير بشأن التظاهرة التي وصفها بانها تريد خراب البلد بالتحالف بين حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر.
رأى في التظاهرة رسالة سورية الى مجلس الأمن الدولي الذي يبحث مشروعا فرنسيا أميركيا لإكمال تطبيق القرار .1559
افتعل انتصارات لفريقه السياسي على طاولة الحوار مع أن كل ما تحقق حتى الآن من بنود تم بالإجماع فأين الانتصار؟
هو يحتاج لهذا الانتصار ليهدئ ما بنفسه من نار وظلم وقهر. لا على نفسه بل على ما يمثله سياسة وجمهورا والتزاما. بانتظار اندفاعه نحو الحوار مرة أخرى.
وزير الإعلام فارس الحوار غازي العريضي المحروم من جلساته المطولة مع السيد نصر الله يقول في حديث الى تلفزيون لبنان إن النقاط الإصلاحية الأربع المطروحة للنقاش لم تقر في مجلس الوزراء. وبالتالي التظاهرة ضدها هو تعبير سياسي عن أزمة يعيشها الفريق الآخر. وإلا فكيف من هو داخل الحكومة حاملاً سلاح الفيتو على كل من يطرح مشروعا لا يوافق عليه الخماسي الشيعي الوزاري، ان يتظاهر.
سعد الحريري ووليد جنبلاط معترضان على التعاقد الوظيفي. وزير العمل طراد حمادة هو صاحب مشروع إصلاح الضمان الاجتماعي. وزير الكهرباء والمياه محمد فنيش هو المعني بإصلاح الكهرباء وملفها الشائك.
فلم التظاهرة وضد من؟ <لم تظبط معكم هذه المرة> على حد قول الوزير العريضي للوزير فنيش داخل مجلس الوزراء.
هل يعني هذا بداية العمل على إسقاط الحكومة؟
مراجعة هادئة للبيان الوزاري توضح أن ما جاء فيه من بنود سياسية وخاصة حول المقاومة لن يتكرر في أي بيان وزاري آخر. إذاً الكل متمسك بالحكومة دون الحاجة الى تأكيدات الرئيس فؤاد السنيورة ببقائها.
حاورت السيد نصر الله في بند رئاسة الجمهورية وأزمة الثأر التي يعيشها أهل السنة. وسمح لي بالقول له إن لا انتصار لفكره دون باقي المسلمين. ولا هزيمة لقضيته إلا بابتعاد باقي المسلمين عنها. وافقني قائلاً إنه أصبح أكثر اقتناعا بضرورة حركته في اتجاه دمشق وفي اتجاه سعد الحريري أيضا. فهو ضنين بالوحدة الإسلامية في كل الظروف فكيف الآن؟
تناولت الرئاسة الأولى مع الوزير فرنجية قبل حديثه مع الزميل مارسيل غانم في L.B.C. فإذا به يضيف ما قد أكون نسيته عن العماد إميل لحود من أضرار وقعت وتقع بسبب وجوده في القصر الجمهوري.
تشاورت مع الوزير السوري اللواء محمد ناصيف الذي لا يحتاج الى شهادتي به من الاتصالات التي جاءتني في الأسبوع الماضي تؤكد ما وصفته به. فإذا باللواء ناصيف يتفهم ما أقوله تماما حين أسأل: ألم يحن الوقت بعد للتراجع عن التمديد وآثاره؟ ألا يحتمل أن تكون هناك ألغام في رسائل التطمين التي تلقيتموها بشأن التمديد؟
شاكست الرئيس نبيه بري هذا إذا استطاع أحد أن يفعل العائد من دمشق محاولاً الأخذ منه ما حمّله إياه الرئيس بشار الأسد.
زيارة الرئيس بري الى دمشق لم تكن عادية. إذ أنها احتاجت الى قرار شجاع اتخذه بري دون العودة الى أحد. فهو بذلك كسر حاجزاً ما كان لأحد أن يفعله في وجه الرفض المؤجِّل السوري لزيارة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.
تبيّن أن خطوته هذه فرجت الأجواء السياسية المتشنجة والمحاطة بانفعالات دولية لم تثبت قدرتها الإيجابية نحو لبنان حتى الآن. بينما الاحتمالات متوفرة في دمشق.
الاحتمالات هنا تفتح باب الاجتهاد عند السياسيين إلا عند الرئيس السنيورة الذي لم يكن قد زاره للاستماع منه حول ما دار في محادثاته في دمشق. مع العلم أن الموفد الرئاسي السوداني أعلن لدى وصوله الى بيروت من دمشق أنه جاء بناء على اتصال هاتفي أجراه الرئيس السنيورة مع الرئيس عمر البشير. فهل يؤمن السنيورة أن الصلاة في الكنيسة القريبة لا تشفي. أم أنه مقتنع بالدور العربي المحوري للسودان!!
أخرج الرئيس بري لدى وصوله الى دمشق صفاته الثلاث الأولى أنه المحاور اللبناني القادر على الصلة مع الجميع على طاولة الحوار. الثانية أنه رئيس المجلس النيابي الممهّد لزيارة رئيس الحكومة. الثالثة أنه فريق في الحوار حين يكون الأمر متعلقاً بسلاح حزب الله.
يعلم الرئيس بري أن العلاقات الأميركية السورية تمر في أسوأ أحوالها. وأنه أصبح على الدبلوماسيين الأميركيين الحصول على تأشيرة دخول قبل زيارتهم الى سوريا وهو إجراء مستحدث بين البلدين. فهل يمكن فصل الصراع في المنطقة عن العلاقات اللبنانية السورية؟
يتمهل الرئيس بري في الجواب. ويضحك ويقول: ممكن إنما بالتدرج والهدوء واعتبار ما حصل عليه جائزة كبرى. لا أقول إنني حققت المعجزات في هذه الزيارة. لكنني فتحت طريقا لزيارة رئيس الحكومة لم يكن متوفرا من قبل. ألم يقل الجميع إن دمشق لن تستقبل السنيورة؟ العلاقات الدبلوماسية ليست مهمة مستحيلة بالصبر وطول الأناة وعدم عرض العضلات اللبنانية في مجلس الأمن الدولي لتحقيق هذه الخطوة.
يتساءل وهو يقف ليخلع جاكيتته ضاحكاً مرة أخرى ألم ينصح العاهل السعودي زعيماً لبنانياً لن أسميه بعدم ضرورة اعتماد مجلس الأمن الدولي ممراً للعلاقات بين البلدين؟
? ماذا عن بند رئاسة الجمهورية الذي يدعو سعد الحريري الى حسمه؟
} لم أترك فرصة إلا ودافعت فيها عن سعد الحريري إذا كان هناك ما يستوجب. تبنيت وجهة نظره في كثير من الأمور. لم أجد صداً ولا رفضاً. هو ابن الصديق العزيز الشهيد. لا أتخلى عنه مهما حدث. يوم الثلاثاء المقبل غداً سنعود الى البحث في هذا البند على طاولة الحوار ولن ننتقل الى الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية للبنان إلا بعد حسم هذا الموضوع. ولو اقتضى الأمر الاعتراف بشرعية لحود حتى نهاية ولايته.
سأل الرئيس بري السفير الأميركي في بيروت في آخر لقاء بينهما عما إذا كان هناك من حديث بين واشنطن ودمشق حول الرئيس الجديد.
أجابه السفير العلاقات سيئة الى درجة استبعد معها بحث هذا الموضوع بين المسؤولين في البلدين.
ضحك الرئيس بري مستبقاً سؤاله: هل تنتظرون مني ومن السيد نصر الله بحث موضوع الرئاسة مع الرئيس الأسد؟
حاولت جاهداً دون نجاح الحصول منه على ما دار بينه وبين الرئيس الأسد. بعد طول محاورة ومداورة رضي بأن يروي طرفة عن والد زوّج ابنته فإذا بها تعود بعد أسابيع تشكو ضرب زوجها لها وتطلب البقاء في منزل أهلها. فما كان من والدها إلا أن أشبعها ضرباً وهي تستغيث متساءلة عن السبب. إذهبي وقولي له إذا كان هو قد ضرب ابنتي فأنا ضربت زوجته.
هل فهمت؟
لم أجب. أكمل دولة <الحرّيف>. ما المشكلة في ترسيم الحدود من البقاع أو من الشمال والاتجاه جنوباً. قناعتي راسخة بأن مزارع شبعا لبنانية وأوراقي وخرائطي تؤكد ذلك. إنما هناك مشاكل حدودية خارج شبعا نبدأ بها ونكمل الطريق.
ليس هذا كل ما قاله دولة <الحرّيف> إنما لإصراره على التكتم وعدم النشر حتى ولو تلميحاً أنهى لقاءً ما كان لينتهي يوم السبت الماضي.
هل يمكن اعتبار ما سمعته مسلّمات أم أن الصياغة السورية تتغيّر بحسب المحاور؟
وليد جنبلاط يرد من القاهرة فيقول إن عودة العلاقات مع سوريا دونها إشكالية سوريا مع التحقيق.
ماذا لو تبيّن أن لا إشكالية سورية مع التحقيق بعد لقاء الرئيس الأسد برئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج برامرتز بحضور نائبي الاثنين؟
مصادر دبلوماسية غربية أكدت عدم وجود هذه الإشكالية بدليل عدم طلب المحقق البلجيكي توقيف أي من الضباط السوريين المشتبه بهم في التقرير الأخير.
هل هذه نتيجة لقاء جنبلاط مع العاهل السعودي والرئيس المصري؟
بالتأكيد لا. إذ ان مصادر دبلوماسية عربية نقلت عن العاهل السعودي وصفه لجنبلاط بالصاروخ. أجاب وليد بك لكنني لست نووياً ولا إيرانياً.
العاهل السعودي على عادته طمأن وليد بك الى أن الملف النووي ليس وحده على طاولة المباحثات مع إيران دون أن يسمي لبنان. ولكن بدا عليه القلق الجدي من تطورات الموقف الإيراني في لبنان وسوريا. مع تأكيده على أن بلاده لا تقبل ولا تساهم في أي تسهيلات لضربة عسكرية أميركية على إيران.
الرئيس المصري بحسب المصادر نفسها على حدته من الموقف تجاه إيران لكن من دون الموافقة على ضربها. معتبراً أن التحقيق الدولي يسير قدماً في لبنان وسوريا ومنفصلاً عن أي تطور آخر.
هل يرفع هذا دم الحريري عن الأرض؟
يستطيع سعد ووليد بك أن يقولا إنهما استعادا مواقعهما العربية وخرجا من حالة الارتباك الذي تسبّب فيه موقفهما من المبادرة العربية. لكن الدم لا يزال على طريق السان جورج لسنة مقبلة. هذا إذا صدقت العرافة التي قالت لوليد بك إن أمامنا سنة من الصعاب.

السفير (17 05 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

من يرفع دم الحريري عن الأرض؟

الكاتب:

نهاد المشنوق

المصدر:

السفير

تاريخ النشر:

(17 05 2006)

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | المكتبة | بأقلامهم اليافعة