|
|
|
آخر تحديث dimanche octobre 22, 2006 الساعة 06:40:56 |
|
حروب اسرائيل الاستباقية من لبنان الى غزة الى.... هل تخطف غزة الأنظار الإقليمية وتصبح مركز الحدث بعد لبنان؟ وهل يشهد قطاع غزة تطورات أمنية هي أقرب إلى حرب مصغرة تشبه العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان؟ لقد أصبحت الساحة الفلسطينية قبلة الإهتمامات العربية والدولية، حيث تتفاعل فيها الأحداث بسرعة وعلى خطين: خط الصراع الداخلي بين فتح وحماس، وخط الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي بين حكومة حماس وحكومة أولمرت. الجيش الإسرائيلي يستعد لشن حملة عسكرية على غزة، تحت عنوان عريض هو عدم السماح بتحويل قطاع غزة إلى لبنان آخر ويسوقون لها بتعبئة الرأي العام الإسرائيلي والدولي ضد حماس التي تريد الإقتداء بنموذج حزب الله اللبناني، واعتماد أساليبه العسكرية. ومما جاء في التقارير التي قدمها جنرالات كبار في جلسة الكنيست: "حماس حصلت على أسلحة متطورة هربت عبر حدود غزة مع مصر، وهي تعد خطة حربية متكاملة على طريقة حزب الله. مقاتلو حماس يحفرون الخنادق تحت الأرض، ويمتلكون في الخارج عددا من الأجهزة الإليكترونية التي ترصد تحركات الجيش الإسرائيلي بأدوات حساسة، ويستوردون في الأسابيع الأخيرة كميات كبيرة من الأسلحة الحديثة المصنوعة في ايران وسوريا وخصوصا الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات ، وكميات كبيرة من الذخيرة وأطنان من المواد المتفجرة. وفي اعتقاد الجيش الإسرائيلي أن حرب لبنان الأخيرة غرست في نفوس الفلسطينيين روحا معنوية عالية، لدرجة أنهم باتوا واثقين من أن مصلحتهم تقتضي استمرار التوتر في المنطقة والمبادرة إلى العمليات الحربية. وقال أنه والحالة كهذه لابد من عمليات ردع مسبقة لكسر شوكتهم قبل أن يتمكنوا من تحقيق الإنجازات على الأرض." وعرضحت الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" خطة التنظيمات المسلحة الفلسطينية للبننة قطاع غزة والضفة الغربية. وزعمت أنه في الفترة القصيرة الماضية منذ انتهاء الحرب على لبنان حصل الفلسطينيون على كميات هائلة من الأسلحة والمواد المتفجرة. وأدعت أن قادة تنظيم "المرابطون" وهو أحد التنيظمات العسكرية التابعة لحركة حماس عقدوا أخيرا جلسة سرية تصرفوا خلالها كما لو أنهم قيادة أركان جيش. فقد تباحثوا فيها حول كيفية التغلب على عنصر القوة الزائدة والتفوق لدى إسرائيل. من المؤكد أن إسرائيل تبحث عن مبررات وتغطية دولية لحربها الجديدة ضد حماس، هذه الحرب التي تصورها إسرائيل استباقية وقائية. السبب المعلن لها هو تدمير البنية التحتية العسكرية لحماس، وقطع الطريق على خططها لنقل تجربة جنوب لبنان إلى قطاع غزة؛ فيما الأسباب الفعلية لها يمكن تحديدها في النقاط التالية: 1- الوضع الناشىء داخل إسرائيل بعد حرب لبنان التي كان من تداعياتها الفورية: اهتزاز وضعف حكومة أولمرت من جهة وحال البلبلة في الجيش الإسرائيلي الذي تدنت معنوياته، ودخل في معمعة التحقيقات لتحديد نواحي الإخفاق والتقصير ولحق الأذى بهيبته وقوته الردعية. ولذلك فإن إسرائيل حكومة وجيشا بحاجة إلى تعويض ما خسرته في لبنان، وإلى ترميم صورتها وأوضاعها بالإندفاع في حرب جديدة تبدو أنها في غزة الأقل كلفة والأسرع مردودا؛ مع أن تفكير الجيش الإسرائيلي ليس محصورا بغزة، فهو يضع أيضا سوريا على اللائحة تحت ستار الرد على مواصلتها إمداد حزب الله بالأسلحة وعدم ضبط حدودها مع لبنان. وباختصار فإن الجيش الإسرائيلي يبحث عن مكسب عسكري ولو صغير يغير من الصورة السلبية التي خرج بها من الحرب في لبنان. 2- شعور إسرائيل أنها وصلت في موضوع إطلاق جنديها الأسير لدى حركة حماس إلى طريق مسدود، وأن استعادة هذا الجندي لا تبدو ممكنة إلا في إطار صفقة تبادل أسرى لإطلاق سراح "جلعاد شليط" مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين. وهذا سيعني إعطاء حماس انتصارا مجانيا من شأنه أن يعزز وضعها الشعبي في المناطق الفلسطينية. ولذلك فإن إسرائيل التي أخفقت استخباراتها في الحصول على معلومات بشأن الجندي الأسير ومع تعثر الوساطة المصرية، باتت تفضل استخدام القوة لتحرير جنديها ومن دون الإلتفات إلى مخاطر عملية كهذه. 3- تعميق الإنقسام الفلسطيني ودفعه إلى مستويات متقدمة من الإقتتال والصراع على السلطة مقابل تقويض احتمالات قيام حكومة وحدة وطنية بين فتح وحماس. اسرائيل تهدف إلى تأجيج الصراع الفلسطيني للقضاء على مشروع الدولة الفلسطينية في اتجاه قيام كيانين متناحرين ومعزولين: واحد في الضفة الغربية وآخر في قطاع غزة. والسؤال المطروح: أي مسار يسلكه الفلسطينيون في مواجهة هذه المخاطر مسار توحد أم تصارع؟ وماذا عن الموقف العربي الذي يثير ريبة حماس وشكوكها؟ وماذا يمكن أن يتمخض عن مساعي الفرصة الاخيرة التي تقوم بها مصر لإقناع حماس بانتهاج سياسة واقعية ومرنة، ولاقناع دمشق بالتدخل لدى حماس لتليين موقفها وتقديم تنازلات خاصةبعد أن وصلت المساعي الدولية إلى طريق مسدود، وهي غير قادرة على إيجاد حل سياسي مع دون سوريا. من هنا كثرت الإتصالات والزيارات مؤخرا إلى دمشق. وصدق من قال لا حل من دون سوريا بعد أن أصبحت حروب المقاومة ممكنة من دون مصر.
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||