موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث lundi octobre 30, 2006 الساعة 09:47:31

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

 

الجـرأة علـى الخطـأ ..

نهاد المشنوق

هل الصدفة وحدها جمعت بين بشائر اقتراحات لجنة جيمس بيكر وزير الخارجية الأميركي الأسبق المنبثقة عن الكونغرس الأميركي حول احتمال التشاور مع إيران وسوريا بشأن العراق، وبين وثيقة مكة الدينية الموقعة في العشر الأواخر من رمضان المبارك والتي تحرّم القتال بين السنّة والشيعة في العراق، وبين الاجتماعات الأميركية مع المقاومة العراقية في عمّان؟

هذه الأحداث الثلاثة التي كان لكل واحد منها أن يثير من النقاش والحوار والاهتمام ما يكفي أشهراً. فإذا بها تأتي مجتمعة وكأنها نتيجة من نتائج الحرب الإسرائيلية على لبنان في تموز ـ يوليو الماضي.

لم يأتِ أحد على ذكر لبنان أو الحرب الإسرائيلية عليه لا من أعضاء اللجنة الأميركية ولا من المعتمرين في مكة ولا من المتحاورين في العاصمة الأردنية. إلا أن الدفع الذي شهدته القضية العراقية والوجود الأميركي على أرض العراق جاء مباشرة بعد الدفع الدولي الذي لم ينته في اتجاه ضمان للسلام على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية، سواء عبر الإشراف الأميركي المباشر على مشاركة القوات الدولية في جنوب لبنان أو عبر التأكيد على عقد مؤتمر دعم لبنان في باريس في شهر كانون الأول ـ ديسمبر المقبل.

يروي الصحافي الكبير محمد حسنين هيكل نقلا عن ريتشارد مورفي المبعوث الأميركي الى لبنان بعد الإنزال العسكري الأميركي على الشواطئ اللبنانية اثر أحداث العام 1958، أن المبعوث الرئاسي الأميركي اجتمع بالمغفور له الرئيس صائب سلام وطلب منه التخفيف من حدة معارضة الوجود الأميركي المسلح على الأراضي اللبنانية والتخفيف من غلواء الداعين الى المواجهة المسلحة بين اللبنانيين وهذه القوات، واضعاً بين يديه سراً لا يعرفه أحد وهو أن نزول القوات الأميركية يهدف الى اختبار النوايا السوفياتية عسكرياً بعد سقوط النظام الملكي في بغداد وبالتالي سقوط حلف بغداد الداعم للسياسة الغربية في المنطقة، والمواجهة التي بدأت في كوبا بعد سقوطها في يد الثوار اليساريين. وبما أن القوات الأميركية أصبحت على بعد مئات الكيلومترات من بغداد فإن التجربة ـ الاختبار لن تأخذ وقتا طويلا قبل أن تنسحب من الأراضي اللبنانية.

أدار صائب بك الصراع نحو الداخل حيث حقق حضوراً سياسياً استمر عشرات السنوات حتى وفاته منذ خمس سنوات.

تجربة السلاح الإيراني

تتصرف الإدارة الأميركية في اندفاعها نحو الأزمة العراقية ـ الإيرانية على أنها الموقع الذي لا بد من احتوائه. فهل يمكن أن يعني هذا أن الحرب الإسرائيلية الأميركية على لبنان كانت لاختبار السلاح الإيراني عسكرياً وسياسياً وبالتالي التحالف مع سوريا.

ووجدت الإدارة الأميركية أن الأمور في لبنان هي في إطار القدرة على الانضباط لفترة طويلة على الأقل. وكذلك في فلسطين المحتلة حيث الصراع الداخلي مستمر وإنما أيضا في دائرة الانضباط.

ليس هناك من جواب دقيق حول هذا الافتراض لا في الإدارة السياسية في واشنطن ولا في الكونغرس حيث تقرير جيمس بيكر في أسطره الأولى.

جيمس بيكر خدم مع ثلاثة رؤساء أميركيين في مواقع متقدمة، آخرها وزير خارجية الرئيس بوش الأب من العام 89 حتى العام 92. بدأ حياته العملية مساعداً لوزير التجارة في العام 75 في عهد الرئيس جيرالد فورد. ثم عيّن وزيرا للخزانة لمدة عشرة أعوام في عهد الرئيس رونالد ريغان في العام 85. عمل قبل ذلك لمدة أربعة أعوام رئيسا للمجلس الاقتصادي الرئاسي. في آخر منصب له بين العامين 92 و93 كان رئيسا للإدارة الرئاسية ومستشارا رئيسيا في البيت الأبيض. خاض 5 حملات انتخابية لثلاثة رؤساء. قام بيكر بزيارة 90 دولة أجنبية خلال عمله في البيت الأبيض.

من أهم العمليات السياسية التي شارك فيها انفراط عقد الاتحاد السوفياتي في ولاية الرئيس ريغان وحرب الخليج الثانية في عهد الرئيس بوش الأب الذي أدى الى عقد مؤتمر مدريد لبحث أزمة الشرق الأوسط والذي أصر فيه على حضور رئيس الحكومة الإسرائيلية إسحق شامير بدلاً من وزير الخارجية وهو المؤتمر الذي لا يزال حتى الآن قاعدة البحث في شؤون المنطقة. من أشهر تصريحاته أنه لن يقبل لاثنين بالمئة من الشعب الأميركي ـ أي اليهود ـ أن يحددوا مصير شعبهم. آخر مهامه، اتفاق الطائف في العام 89.

الحقائق تتغيّر

لا يُعتبر بيكر صديقا لبوش الأب فحسب بل ان الكثيرين صوّروه في بداية عهد بوش الابن المخطط الرئيسي للسياسة الخارجية للرئيس الجديد. الكثير من هذه الحقائق تغيرت مع مرور السنوات. وتعاقب مادلين أولبرايت وكولن باول وكوندليسا رايس على منصب وزارة الخارجية. لكل منهم تصورات وأفكار. لكن يبدو أن لا أحد يتقدم على الرئيس بوش الابن في تشدده. فالمعروف أن بيكر كان معارضا منذ بداية احتلال العراق لحل الجيش العراقي بل دعا لإعادة تنظيمه بما يتلاءم مع الحكم الجديد في العراق. لكن وجهة نظر المحافظين الجدد في ذلك الحين الداعية الى إزالة آثار حكم حزب البعث من الوجود هي التي انتصرت، وهي التي أدت الآن الى أن العراق دولة دون سلطة.

هذا كله لم يمنع الرئيس بوش من ابتكار هيكليات عسكرية مشتركة أميركية ـ عراقية بعد مؤتمر تلفزيوني هاتفي عقده بين مكتبه في البيت الأبيض والقيادة الأميركية العسكرية في بغداد. ومن ثم تحدث عن النصر القادم وكأنه في الأيام الأولى. تبعه نائبه ديك تشيني في حديث الى «النيوزويك» في الأسبوع الماضي عنوانه «نحن لا نبحث عن استراتيجية خروج. نحن نعمل للانتصار». المحطة الرئيسية في حديثه هي الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي التي تجري في السابع من الشهر المقبل. دافع عن سياسة حزبه الجمهوري الضرائبية والتي أوجدت 606 ملايين فرصة عمل جديدة. وتساءل: هل تعرف ماذا يمكن أن يحدث للجنرال مشرّف في باكستان وكرزاي في كابول لو انسحبنا من العراق كما يريد الديموقراطيون؟ «يجب إلزام القوى المحلية في العراق بقتال التطرف كما يحدث في أفغانستان وباكستان. لن تعود الأيام التي ننسحب فيها نتيجة أعمال إرهابية مثل بيروت 83 والصومال 93».

ثلاث ملاحظات رئيسية على الحديث:

الملاحظة الأولى أنه لم يذكر إيران في أي من أجوبته رغم إعلانه سروره من رد الفعل الدولي على تفجير كوريا الشمالية قنبلة نووية.

الملاحظة الثانية أنه ذكر اسم القاعدة أكثر من 12 مرة في حديث قصير باعتبارها التنظيم المسؤول الدائم عن الإرهاب ولا بد من مواجهته في كل مكان وزمان.

الملاحظة الثالثة أن كلام تشيني يذكرك وأنت تقرأه بقدامى المتطرفين الذين يقولون كلاما كبيرا دائما ولا يزيحون عن هدفهم أياً كانت المعطيات المعاكسة أمامهم.

التقرير المؤجل

في العراق 655000 قتيل منذ الاحتلال الأميركي للعراق. مليون ونصف المليون نازح ومهجر. 50 ألف عراقي يتركون منازلهم وقراهم شهرياً بسبب أعمال العنف. إحصائيات القتلى الأميركيين نتيجة أعمال المقاومة تتصاعد بسرعة. في أفغانستان يزداد عدد قتلى الحلف الأطلسي يوميا نتيجة ضربات «الطالبان». كل هذه الأرقام لا تجعل الرئيس الأميركي ونائبه يستنتجان غير الانتصار.

فماذا يفعل الخبير المحلف بيكر؟ لا يستعجل بيكر صدور تقرير اللجنة التي يترأسها رغم استطلاعات الرأي التي تظهر انخفاض شعبية العملية العسكرية الأميركية في العراق في أوساط الجمهوريين التقليديين. بل ان بيكر ينتظر نتائج الانتخابات النصفية في الشهر المقبل للكونغرس. إلا أن ما نقل عنه وعن غيره من أوساط اللجنة يؤكد على ضرورة التفاوض مع الجار السوري والجار الإيراني لإنشاء حكومة مركزية تعطي حكما ذاتيا أوسع للمحافظات لا أكثر.

ونقلت صحيفة «تايمز أوف لندن» عن مصدر في اللجنة قوله إن الحكومة المركزية التي ستنشأ في بغداد ستكلف بمهمة توزيع عائدات النفط وحماية الحدود وملف العلاقات الخارجية.

بيكر ليس واثقا من استماع الإدارة الأميركية الحالية لما سيقوله في التقرير، كما فعلت الإدارة نفسها حين تجاهلت دعوته الى عدم تفكيك الجيش العراقي.

ويضيف «لكننا مجموعة ثنائية تشكلت بناء على طلب الكونغرس وسهلت لنا الإدارة الانتقال الى العراق». ولاحظ أنه «لم يعد أحد يسألني اليوم عن سبب عدم إسقاطنا الرئيس صدام حسين العام 91».

مصدر عسكري كبير عربي يروي حكاية عدم إسقاط صدام حسين بطريقة أخرى إذ يقول من موقع المشارك في القرار الخليجي في ذلك الحين ان نصيحة إسرائيلية هي التي منعت الإدارة الأميركية من إكمال طريقها نحو بغداد. إذ ان النصيحة افترضت أن سقوط صدام حسين في حال نجاحه سيؤدي الى قيام نظام مركزي آخر له الطبيعة نفسها والسلطات ذاتها في واحدة من أهم الدول العربية بترولاً ومياهاً وبشراً. لذلك جاء في النصيحة الإسرائيلية أنه من الأفضل تركه في الحكم محاصراً حتى يحين أوان قطف عراق مفكك.

مفاوضات عمّان

رغم معارضة الإدارة لما رشح عن تقرير بيكر بالحديث عن الانتصار وتجاهل احتمالات التفاوض ومن ثم الانسحاب، فإن المفاوضات التي جرت في عمّان والتي كشف عنها نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي هي الأولى من نوعها بين المقاومة العراقية للاحتلال الأميركي والإدارة الأميركية.

الهاشمي يعمل على جمع أطراف المقاومة على موقف واحد للجلوس الى طاولة المفاوضات مع الأميركيين.

الحماسة لهذا النوع من المفاوضات جاءت علناً من العاهل الأردني الذي أكد دعم بلاده ومساندتها لما يحتاجه الشعب العراقي لتجاوز الظروف الصعبة التي تقتله، مشيرا الى ضرورة مشاركة الشيعة والسنة والأكراد في صياغة مستقبل العراق.

أما الحماسة غير المعلنة فهي على الأرجح تأتي تشجيعا من دمشق التي لم تعلن موقفا من هذه المفاوضات حتى الآن. ولكنها على الأرجح تعمل على خط السماع لما يجري تحت هذا العنوان في العاصمة الأردنية.

اكتفت العاصمة السورية على لسان سفيرها في واشنطن بالترحيب باقتراح بيكر إشراكها وإيران في الجهود الرامية لاستقرار العراق. هذا لم يمنع مصادر دبلوماسية عربية من القول إن بعض قنوات الاتصال الأمنية السورية ـ الأميركية قد عادت الى العمل بعد أن توقفت لفترة طويلة.

كل هذه التطورات ستعطي الإدارة السياسية السورية متنفساً من العزلة الدولية التي تسعى للخروج منها ولكن ليس بأي ثمن. فالتحفظ السوري على عدم إعلان مشاركتها عن بعد في مفاوضات عمّان، وكذلك تجاهل القنوات الأمنية التي فتحت، هي تعبير عن عدم الثقة التي يعيشها النظام السوري تجاه الإدارة الأميركية، والتي لا تعتقد أن لدى هذه الإدارة ما يكفي من الوقت وما تحتاج من قناعات للمساهمة في السلام في منطقة الشرق الأوسط.

الرئيس الأسد عبّر عن نظرته هذه في حديث لمحطة «بي. بي. سي» البريطانية واصفاً «الوجود البريطاني والأميركي في العراق بأنه مستنقع يراد منا أن ننتشلهم منه دون أن يُتذكر أننا حذرناهم مما سيحدث في العراق وأفغانستان».

بدا الرئيس الأسد في حديثه الى الـ«بي. بي. سي» متأكداً مما يقوله، مرتاحاً لخريطة سياسة بلاده، مؤكداً لما يعتقده دائما بأنه ليس للإدارة الأميركية رؤية للسلام ولا إرادة للعب هذا الدور.

الكل في واشنطن والمنطقة يتساءل عن إمكانية إلزام الإدارة الحالية في أشهرها الأخيرة باتخاذ خطوات منطقية تجاه أزمات المنطقة الحارة. فهل هذا ممكن الحدوث بعد الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي؟

لن يكون من السهل تحديد الإجابة عن هذا السؤال. إذ ان الطبيعة العقائدية لهذه الإدارة توحي بأنها لن تغير شيئاً من طبيعة سياستها استراتيجياً حتى اليوم الأخير من ولاية الرئيس بوش الابن.

لا عصا ولا جزرة في إيران

لكن إيران لا تتصرف بموجب هذا الواقع. ليس في ملفها النووي فقط، حيث تظهر تحالفاتها الدولية متماسكة بعد أن أحيل الملف الإيراني الى مجلس الأمن الدولي.

علي لاريجاني كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين يهدد أنه في حال فرض مجلس الأمن عقوبات على إيران سيتعرض الوضع الإقليمي الى مخاطر جدية. متهماً دول الغرب بارتكاب خطأ فادح إذا اعتقدت أن أسلوب العصا والجزرة سينجح مع إيران.

الحليف الروسي اعتبر ما جاء في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يتحدث عن خطر على السلام والأمن نتيجة البرنامج النووي الإيراني، على حد قول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

من هنا أيضا يمكن اعتبار الإدارة السياسية الإيرانية الخارجية في موقع المرتاحة الى حركتها ونتائج تحالفاتها. وبالتأكيد فإن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قد تداول مع الرئيس الأسد في هذه الأمور خلال زيارته الى دمشق في الأسبوع الماضي مضافاً إليها المصادفة الثالثة التي حدثت في مكة المكرمة في الأيام الأخيرة من رمضان الماضي.

لن تهتم إيران للقرار العسكري الذي تنفذه اليوم القوات البحرية الأميركية مع عدد من الدول الحليفة بمناورات تنطلق من البحرين في مقابل الساحل الإيراني. وذلك تحت عنوان منع أسلحة الدمار والصواريخ من العبور في منطقة الخليج إلى إيران أو تنظيم القاعدة.

هذا ليس بسبب الموقف الإيراني من التخصيب النووي بل بفعل تفجير كوريا الشمالية لقنبلتها النووية.

المعتمرون في مكة

وثيقة مكة تبدو في شكلها الخارجي عشرة بنود دينية تحرّم اقتتال المسلمين وإثارة الحساسيات المذهبية والعرقية وتؤيد كل الجهود والمبادرات التي تهدف الى تحقيق المصالحة الوطنية بين العراقيين.

من حيث الموقع لا يمكن «للمعتمر» في مكة المكرمة إلا التزام ما جاء في الوثيقة. لكن الاجتماع وما صدر عنه جاء برعاية سعودية واضحة ومعلنة على لسان العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز. كذلك بموافقة إيرانية غير معلنة. إذ ان كل القوى السياسية والمراجع الشيعية أيدت ولو عن بعد المجتمعين وما صدر عنهم.

رئيس الحكومة نوري المالكي اختار زيارته الى مدينة النجف ليعلن بعد مقابلته آية الله السيستاني وفي مؤتمر صحافي عقده مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر «دعم مؤتمر مكة الذي يصب في مصلحة العراق». حتى السفير الأميركي في بغداد اعتبره إعلانا أخلاقيا.

النقطة الأهم في هذا الإعلان أنه أول تنسيق إيراني ـ سعودي في الشأن العراقي في الوقت الذي تشهد العلاقات بين البلدين عاصفة في لبنان وأخرى في فلسطين المحتلة، وربما في مواقع أخرى غير محددة بعد.

لم يتخذ الإيرانيون موقفاً معلناً من الوثيقة. لكن معرفة نفوذهم السياسي داخل العراق يجعل من الصعب تصور صدور مثل هذه الوثيقة دون موافقتهم.

التفسير العملي لهذا الكلام ثلاثة أمور، الأول أن إيران تريد العمل في الفترة المقبلة على مزيد من الانفتاح في علاقاتها العربية بعد مظاهر التشنج التي ظهرت في الآونة الأخيرة. الأمر الثاني ان الحوار السوري ـ الإيراني الأخير تناول ضرورة عودة سوريا الى الانفتاح على قوى عربية سبق لها أن كانت جزءاً من عواصم سياستها الخارجية والأهم الرياض والقاهرة. الأمر الثالث والأهم أن مشروع الفدرالية العراقية الذي يثير انقساما حادا داخل عناصر المجتمع العراقي سيوضع في الدرج لفترة طويلة، أطول مما يعتقد مريدو هذه الفدرالية وسيلة لتقسيم مستقبلي.

هذا الأمر سيتم بمسعى من القوة الرئيسية المتهمة بدعمه أي إيران. إذ لا يمكن انتهاج سياسة الانفتاح العربي في الوقت الذي يعلن فيه سنة العراق أنهم يتعرضون للإلغاء من قبل القوى المتحالفة مع إيران.

أين الجرأة على الخطأ في كل ما سبق؟

الجرأة على الخطأ هي في قدرة الإدارة الرسمية اللبنانية على الاستمرار في انتهاج خريطة سياسية قديمة، تتغير كل يوم في كل العواصم، إلا في بيروت حيث يعقد الاثنين المقبل مؤتمر للتشاور يحاول فيه الرئيس نبيه بري قراءة كتاب «المتغيرات» والجالسون حول الطاولة لا يسمعون أو أن بعضهم لا يزال جالساً في الصحن الأميركي حيث الحصة اللبنانية تتناقص كل يوم.

السفير (30 10 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى