موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث jeudi janvier 04, 2007 الساعة 02:05:13

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

 

«لوثــة» واشـنـطن.. (2)

نهاد المشنوق

مرّ من الأحداث على ندوة مركز واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ما جعل عناوين الحوار الذي كنت من المشاركين فيه تنقسم الى قسمين: الأول بدا أن الزمن تجاوزه ولو بالشكل؛ أما القسم الثاني من حوار الطاولة المستديرة فقد بدا كأنه استشراف للمستقبل.

لم يكن مفاجئاً لي أن أجد سفيرا مصريا متقاعدا يعمل مع فريق جمال مبارك في الحزب الوطني الحاكم، على هذا القدر من الهدوء والمعرفة والخبرة. كأنه آت ومعه انسياب النيل الصامت. قصير القامة. صغير الحجم. بسيط الهندام. صوته خافت. يتحدث بتقطع عن أخطر العناوين كأنه يتذكر ما قرأه في صحيفة الصباح في فندقه.

يشعر من يسمع كلامه من العرب، بأن مصر عادت لدورها المتناسق مع حجمها الأكبر بين الدول العربية. إذ إن للسياسة المصرية أو المعبّرين عنها حقوقا في مراكز التفكير الأميركية لا يملكها غيرهم. لم تكن هذه الصورة مفاجئة لي. إنما المفاجأة الحقيقية هي الاعتراضات الاستراتيجية التي عبّر عنها السفير محمد شاكر على السياسة الأميركية، بحضور نخبة من المفكرين اليهود الأميركيين.

وعلى ماذا؟

على الموقف الأميركي من مسألة التخصيب النووية الإيرانية. أولا دافع السفير شاكر بقوة عن وجهة نظره بضرورة الوصول الى حل سلمي مع إيران لأن الحل العسكري كارثة على المنطقة:

«ألا يكفي أنكم تركتم المفاوضات بين أيدي الدول الأوروبية الثلاث من دون الأخذ بعين الاعتبار أي دور للقوى الإقليمية في المنطقة. ما دامت إيران قد وافقت على تفتيش دقيق لوكالة الطاقة الذرية فما الذي يمنع من تخصيب إيراني بحدود 3 الى 4 في المئة وهي الحد الكافي لتوليد الكهرباء. نحن في مصر لا نستطيع استعمال كل الضغوط على إيران من دون أن نطلب شيئا من إسرائيل. عليكم أن تنتظروا ازدياد طلبات الدول العربية القادرة على تمويل التخصيب النووي للأغراض السلمية، ليس من تركيا ومصر ـ وقد أعلنتا عن رغبتهما ـ، بل من دول أخرى أيضا. إذا كانت إيران الدولة النفطية التي لديها مخزون سيستمر لأكثر من 200 سنة من النفط تحتاج الى تخصيب نووي لطاقتها الكهربائية، فماذا تنتظرون من «دول الماء» التي ليس لديها ما يكفي حاجتها من المشتقات النفطية. أمامنا خياران: إما التنافس على النووي في المنطقة، وإما العودة الى اقتراح الرئيس حسني مبارك بتجريد منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل».

هذا الكلام للسفير شاكر سابق لقرار قمة دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في الرياض منذ عشرة أيام، اعتمادَ سياسة التخصيب النووي لتوليد الطاقة، وبالطبع سابق للقرار الذي صدر أول من أمس بفرض عقوبات اقتصادية على إيران بالإجماع في مجلس الأمن الدولي. لا أعتقد أن السفير شاكر فوجئ بقرار دول مجلس التعاون، لكنه بالتأكيد لم ير تأثير كلامه في قرار مجلس الأمن الدولي.

المهم أن الهمس توقف على الطاولة المستديرة حين أتى السفير شاكر على سيرة تعذر الضغط العربي على إيران دون إسرائيل في المسألة النووية.

∎ ∎ ∎

تابع السفير شاكر كلامه «بأنه آت من بلد تقع أزمة «دارفور» على حدوده السودانية، والصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي على حدوده الإسرائيلية. فهل تؤدي السياسة الأميركية المتبعة الى غير مزيد من الصراعات في منطقتنا من دون دور لنا ومن دون معرفة ومن دون قدرة على المتابعة. لن أتحدث عن تقرير بايكر ـ هاملتون قبل أن تتبلور وسائل تنفيذه. ما حدث في لبنان («حرب تموز») يفرض علينا العودة الى مفاوضات سلام موسعة، كمثل المؤتمر الدولي الذي دعت إليه جامعة الدول العربية.

لا يبدو في الأفق حل لموضوع العراق، إلا بتنازلات لا تستطيع الإدارة الأميركية تحمّلها، ولا تقدر دول المنطقة على أن تتعايش معها بسهولة».

لم يكن مدير الحوار أقل مفاجأة مني. فالموقف المصري الصادر عن سفير متقاعد قريب من العائلة الحاكمة في الحزب الوطني المصري لا يقل حدة ولا تصويبا عن مواقف الدول المسماة المتطرفة. وهو مغاير للكثير من التصريحات الرسمية المعلنة، لكنه بالتأكيد يمثل الإطار السياسي الحاكم في مصر. ربما اختار السفير شاكر قاعة صغيرة مغلقة كي يقول ما لا يستطيعه غيره علنا، مع أنه المسؤول المصري الحزبي الأول الذي تحدث في مقابلة تلفزيونية عن رغبة مصر في التخصيب النووي لأغراض سلمية، وحدد ميزانية بقيمة ملياري دولار تسدد على عشر سنوات لتلبية حاجة مصر المتزايدة من الطاقة.

وقعُ المفاجأة جعل مدير الحوار يتجنب التعقيب الذي بدا بين مستحسن ومتوتر، وأعطى الكلمة لفايز طراونة رئيس الوزراء الأردني الأسبق.

∎ ∎ ∎

هناك من الأسطر في السيرة الذاتية للرئيس طراونة ما يكفي صفحات قليلة. فقد تنقّل منذ تخرجه في العام 1980 من جامعة كاليفورنيا بشهادة الدكتوراه في الاقتصاد، في كل المناصب الرسمية المتاحة لنجل والدٍ شغل منصب الوزارة 9 مرات، ورئاسة الديوان الملكي مرتين.

الأسطر الثلاثة الأهم في سيرته أنه كان رئيسا للوزراء في الفترة الأصعب في تاريخ الأردن. الملك حسين يتهاوى في وجه مرض السرطان في لندن، والحرب دائرة على ولاية العهد بين شقيقه الأمير الحسن ولي العهد التاريخي وبين رغبة الحسين بولده عبد الله ولياً لعهده.

استطاع طراونة في الأشهر الستة الفاصلة حتى وفاة الملك حسين، أن يحفظ الأمن السياسي للمملكة الأردنية التي لا تعرف من وعيها غير الحسين ملكا والحسن وليا لعهده.

السطر الثاني أن الملك حسين طلب منه رئاسة الوفد الأردني لمحادثات السلام مع إسرائيل في العام .1993 واستطاع بعد سنة من المفاوضات الشائكة الوصول الى اتفاقية سلام تنهي 46 عاما من الحرب وتفتح باب التطبيع في كل المجالات.

السطر الثالث أنه عمل سفيرا في واشنطن لمدة 4 سنوات. كانت مهمته الأساسية فيها هي الحضور الدائم في مراكز «التفكير» الأميركي لتحسين صورة بلاده المتهمة بدعم الرئيس العراقي السابق صدام حسين في احتلاله للكويت. وقد نجح أيضا في ذلك، ما جعل صورته الأردنية موازية للأزمات، القادر هو وحده على حلها، بهدوء ومثابرة وصوت منخفض أيضا.

∎ ∎ ∎

بدا في مداخلته كأنه قادر على سرد رواية منطقة الشرق الأوسط تدعمه معرفته لا قدرته على القرار بعد أن أصبح عضوا في مجلس الأعيان، حيث المنصب بروتوكولي. وضع طراونة التشاؤم قاعدة لروايته. قال «ان الحرب على الإرهاب هي العنوان الجديد للعبة الأمم، وهو عنوان تعرف كيف تبدأ منه ولا تعرف كيف تنتهي.

لقد حضرت اجتماعا بين الرئيس بوش والملك عبد الله الثاني قبل اجتياح العراق. حاول العاهل الأردني مناقشة عدة خيارات مع الرئيس الأميركي، لكن الرئيس بوش كان مصرا على العملية التي أدت الى ما أدت إليه. لا يمكن أن يكون شعار «اقتلْ كل أعدائك» هو الشعار العملي، ما دامت جذور الإرهاب سياسية.
الكلمة السحرية هي الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة. ما زلت على ثقة بالقدرة على العمل مع الرئيس أبي مازن. نحن لم نعطه شيئا حتى يعطيه لشعبه. لقد طلب الملك عبد الله الثاني من الأميركيين والإسرائيليين تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني فإذا بواشنطن تصر على إجرائها في وقتها. ماذا كانت النتيجة؟ استعمال مبكر لديموقراطية غير ناضجة في فلسطين. كذلك في العراق حيث في ظل الفوضى أتت الانتخابات بغالبية تتأثر بالقرار الإيراني.

لقد شاركتُ في صياغة المبادرة العربية في بيروت، وكذلك في خارطة الطريق التي أتت على ذكر المبادرة. فإذا بالاثنتين ـ الخارطة والمبادرة ـ توضعان على الرف تحت عنوان الحرب على الإرهاب. نحن نطمئن إسرائيل منذ مؤتمر مدريد، إلى أنها قادرة على الانخراط في دول المنطقة. ماذا تريد أكثر من اجتماع 22 دولة عربية في بيروت لإقرار مبادرة سلمية؟ فإذا بالإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية تتجاهلانها بدلا من الإمساك بها.

نحن نشهد الآن صعود التيارات الإسلامية في كل مكان. إيران تتوسع خارج حدودها. والأوروبيون، على تناقض مع السياسة الأميركية، ينفتحون على سوريا بينما يعزلها العرب بسبب تحالفها مع إيران.

البعض هنا يقترح إعادة تشكيل للقوى مع أطراف محلية، أي مجلس التعاون الخليجي زائداً مصر والأردن. لكن لفعل ماذا. هل لطرق باب السلام ثم الهرب كما حدث للمبادرة السعودية الصادرة عن قمة بيروت في العام .2002 حتى خطاب الرئيس السادات، رحمه الله، في العام 1977 كان حادا وغير توافقي، لكنه سوّق أفكاره بشكل ممتاز. هناك أطراف في المنطقة العربية تريد السلام، لكن يجب تحديد ما هو السلام وكيفية الاستفادة منه. هل يمكن العودة الى سياسة الأرض مقابل السلام أم أن هناك ضرورة لابتكارات جديدة في هذا المجال. لديّ الكثير من الأسئلة والأقل بكثير منها من الأجوبة. لكنني أعود الى القول إن القضية الفلسطينية هي أم كل الصراعات، ومن دون حلها لا مجال إلا لمزيد من الأزمات في المنطقة».

∎ ∎ ∎

وجد دنيس روس، المساعد الأسبق لوزير الخارجية الأميركية ومدير جلسة الحوار، أن الحوار يذهب في اتجاه لا يوافق عليه. فتدخل ليقول «تكثر الدعوات لعقد مؤتمر دولي من أجل السلام في منطقة الشرق الأوسط. لقد احتجنا الى ثمانية أشهر حتى عُقد مؤتمر مدريد في وقت كانت فيه السياسة الأميركية في عز قدرتها. ماذا نفعل الآن لو دعت واشنطن الى مؤتمر ولم يتجاوب أحد؟ على الجميع تحمّل مسؤولياتهم، خاصة القادة العرب. لا بد من الاعتراف بأن السياسة الأميركية تتراجع وهناك ضعف وعدم تماسك وتضاؤل في الشعبية، فكيف لكل هذه الصفات أن تقود. القيادات العربية تتصرف على أن الاقتراب من واشنطن خطر عليها. لذلك على الجميع العودة الى دائرة الحوار للوصول الى قرار. ننتظر تقرير بايكر ـ هاملتون خلال أيام. لا تكفي الدعوة الى الحوار مع سوريا أو إيران، أو كلتيهما. بل لا بد من تحديد مسبق يشارك فيه العرب لموازين القوى التي تسمح لهذا الحوار بأن ينجح ويحقق أهدافه. وإلا فإننا نكون ذاهبين الى حوار ليس لدى طرفنا فيه إلا تقديم التنازلات».

وجدت هيلين ليبسون، رئيسة مركز ستيمسون للدراسات، حديث روس فرصة للدخول الى ملعب التقصير العربي، فقالت إن الجهة الوحيدة المبادرة في المنطقة هي السياسة الإيرانية بينما تتصرف الولايات المتحدة على قاعدة رد الفعل والى جانبها الحياد العربي.

«يريدوننا أن لا ننجح وأن لا نفشل. لقد فوجئت بضعف العلاقات العربية ـ العراقية. لا سفراء عرب في بغداد ما عدا قلة نادرة، في الوقت الذي لا يثق العراقيون بالدول العربية. لقد اضطر الرئيس العراقي جلال طالباني الى تأمين مسكن للسفير المغربي في مجمع سكني للوزراء محروس من قوات البشمركة الأكراد. لا بد من مدخل مشترك أميركي ـ عربي الى العراق بدلا من التساؤل عن القدرة الأميركية على القيادة».

لم يهدأ الحوار، إنما هذه المرة كانت المواجهة أميركية. تدخلت رئيسة كارنغي للسلام التي عملت في الإدارة سابقاً وزارت بغداد، لتقول وهي متأكدة مما تقوله، وإنما متخوفة من ردود الفعل اليهودية بين الحاضرين:

∎ ∎ ∎

«هناك ثلاث نقاط تجعل السياسة الأميركية تستعيد قدرتها. النقطة الأولى هي أسعار النفط. لا بد من التدخل لتخفيض أسعار النفط بدلاً من الأسعار العالية التي تجعل إيران مرتاحة في سياستها الخارجية وفي الإنفاق على مشاريع التخصيب النووي. هناك دراسات جدية وواضحة تقول إن تراجع سعر برميل النفط الى أربعين دولاراً سيجعل إيران في مأزق اقتصادي.

النقطة الثانية هي التعاون مع روسيا. صار واضحاً أن لروسيا دورا مؤثرا في المنطقة لا يمكن تجاهله. فلمَ الاستمرار في السياسة المتجاهلة لموسكو.
النقطة الثالثة هي عودة المفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية بصرف النظر عن تأمين نجاحها مسبقا».

سكتت السيدة العائدة من بغداد من كثرة ردود الفعل المستنكرة لاقتراحاتها، خاصة الأول منها المتعلق بأسعار النفط. وتبيّن لي لاحقاً أن الحاضرين يعتبرون الباحثة من الاتجاه اليساري.

رفع روس الجلسة ليصبح الحوار أكثر هدوءاً في القاعة بعد صخب الحوار حول الطاولة.

دقائق ويعود المتحاورون الى الطاولة ليبدأ الكلام جمال خاشقجي، المشاغب السعودي الذي كان يعمل مستشارا للسفير السعودي السابق في واشنطن، الأمير تركي الفيصل.

أيّد الخاشقجي الاقتراح المصري بإقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط. وقد أبلغت الحكومة السعودية هذا الموقف للسلطات الإيرانية، ما سهّل العلاقات بين الرياض وطهران. رغم ذلك نحن نتخوّف من الوضع في العراق أكثر من الخوف من قوة نووية إيرانية.

«أنتم تعلمون أن الدول الخليجية لن تسمح بتسهيلات عسكرية للجيش الأميركي إذا ما اتخذ قراراً بضرب إيران عسكريا. أما في الداخل السعودي فلا بد من الاعتراف بأن هناك مرحلة جديدة من تعامل الدولة مع الأقلية الشيعية. الملك عبد الله يستقبل علماء الدين الشيعة ويشجع على حوار مشترك بينهم وبين رجال الدين السنة. أستطيع القول إن السعوديين الشيعة اختاروا عروبتهم. نجح الحوار السعودي ـ الإيراني في وقف التدخل في الشؤون الداخلية السعودية ولم تتخلل موسم الحج أي مشاكل، بينما يقوم سفيرنا في بيروت بالاتصال بكل الأطراف القادرة على إنجاح الحوار مع طهران. مشكلتنا هي في خطر تنظيم القاعدة الذي يحاول جرنا الى سياسة لا نريدها وجدول أعمال لا نوافق عليه. هناك ألف سعودي ينضوون في تنظيم القاعدة وقد كلفوا الدولة السعودية حتى الآن بلايين الدولارات لوقف خطرهم على المجتمع السعودي. في المقابل، لا تعاون أمنيا مجديا مع الأجهزة الأميركية، ولا نتلقى أي معلومات منهم عن «القاعدة» على عكس ما كان يحدث في أفغانستان. التعاون الأمني مفيد لكلانا.

خلص الخاشقجي الى اعتبار النظام السوري خطأ تاريخيا لا بد من تصحيحه إذ لا يجوز لأسباب واقعية وضع سوريا في الخانة الإيرانية».

∎ ∎ ∎

مفاجأة الجلسة كان روبرت دانن، نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، الذي عمل سابقا في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي كمدير للشؤون الإسرائيلية ـ الفلسطينية.

الشاب الذي عمل مع كولن باول الوزير السابق للخارجية، يحمل شهادة الدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة أكسفورد البريطانية، والعائد حديثا من زيارة الى بيروت، ممتلئ بالثقة من سياسة الإدارة وخاصة في العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية.

أهم ما قاله أنه شارك في الوفود الأميركية الثلاثة التي حاورت الرئيس السوري بشار الأسد ولم تلق منه أي تجاوب في العام .2003 الوفد الأول ترأسه كولن باول وزير الخارجية آنذاك. الثاني ترأسه أرميتاج نائب وزير الخارجية. الثالث نيكولاس بيرنز مساعد وزير الخارجية.

الخلاصة أن الرئيس السوري لم يتجاوب مع أي من المطالب الأميركية في العراق ولبنان وفلسطين. لذلك فإن الدعوة للحوار معه غير مفيدة وغير مثمرة.

أنهى دانن كلامه لأطلب أنا الكلام قبل أن يغادر القاعة. سألته: أخبرتنا ماذا طلبتم من الرئيس السوري، لكنك لم تقل لنا ماذا عرضتم عليه بالمقابل؟ استغرب السؤال وأجاب ببساطة. «عرضنا عليه أن تكون سوريا على علاقات طيبة مع الولايات المتحدة الأميركية».

أجبته ببرود: ألا تعتقد أن عرضكم ليس مثيرا «Sexy» كفاية؟

ضحك المتحاورون وشغل دانن نفسه بالإجابة على الهاتف والإسراع بالعودة الى مكتبه.

(يتبع)

السفير (25 12 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى