|
|
|
آخر تحديث jeudi mars 01, 2007 الساعة 07:33:17 |
|
فريق الأول من آذار لمى ازرافيل إذا قُدّر لآذار أن يكون شهرالمبادئ والطروحات السياسية والإتجاهات والخيارات الوطنية، فإنّ هذه الميزة لم يكتسبها اليوم بل رافقته على مدى اكثر من مئة عام. إنّ الأول من آذار، ذكرى ولادة أنطون سعادة، كان محطةً سنوية ًلتجدد الأفكار النهضوية القومية في نفوس المؤمنين بمبادئه والذين هم في معظمهم اليوم خارج الحزب يراقبون المبادىء ينسفها المولجين تنفيذها، والزوبعة تحرقها مجموعات غاضبة من نظام داس على الزوبعة قبل أن يدوسوا هم عليها. إنّ سياسة التبعية المسيطرة على الحزب اليوم دفعت القيادة للقفز فوق صفحات آذار آخذة الحزب، إرضاء للنظام الأمني، الى يوم الثامن منه لتفترش في ساحته الطائفية خيمة لو هبّت زوبعة حمراء لقذفتها إلى أقاصي البلاد. إنّ استفحال الأزمات التي يعاني منها الحزب من فوضى وتبعية وتهم بتخزين سلاح مجهول الزمان ووجهة الإستعمال يفترض بنا الوقوف عند مبادىء الأول من آذار لتذكير من يتناسى في الداخل ومن يئس وابتعد في الخارج بأخلاقيات الحزب وقناعاته. حب الحياةحب الحياة هو المدخل الرئيسي لأفكارالأول من آذار. كيف لا ونحن «أبناء الحياة» و«الحياة لنا» ونحن من«نعمل للحياة ولن نتخلى عنها». فثقافة الحياة (على الأرض أولاً) هي ثقافتنا وحضارتنا وغايتنا. المقاومة الوطنيةتشكل المقاومة إحدى العناوين الرئيسية لفريق الأول من آذار. المقاومة العلمانية الوطنية الجامعة التي أربكت اليهود واخرجتهم من بيروت العام 1982، وأطلقت المقاومة بالأجساد المتفجرة في الجنوب فلبّى النداء الأبطال من جميع المناطق والطوائف والمذاهب للدفاع عن جنوبهم قبل ان «تكف» يدها ويعطى السلاح لوكيل حصري نجح عسكرياً وفشل في تحويلها وطنية جامعة. المحكمةإنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي هو المعنى الأول بقضية المحكمة لمحاكمة أي جريمة سياسية كانت. لأنّ الذاكرة تعود بالقوميين فوراً الى المحكمة الهزلية التي اغتالت الزعيم العام 1949 واخفت الحقيقة، الحقيقة التي ما زالت الساحات تردد صدى أصوات القوميين المطالبين فيها. لذا فإن لمأساة المحكمة مكان خاص في نفوس القوميين ولا يمكن لقوميّ أن يساهم ولو عبر المنابر بالوقوف في وجه المحكمة تحت أي حجة كانت. فنحن أكثر الناس معرفةً بمعنى خسارة الزعيم في أول الطريق. النظام الامنيإن فريق الأول من آذار كان الأول في التحذير من مساوىء النظام الأمني العسكري المخابراتي ودفع ثمن وقوفه _ وحده _ العام 1961 في وجه هذا النوع من النظام سنين من السجن الطويل والعذابات المؤلمة. إن هذا الفريق الذي حارب هذه الأنظمة في مرحلة عزها لن يقف اليوم ليدافع عن آخر عهودها. الاستقلالفريق الأول من آذار لم يكن يوماً غائباً عن معارك إستقلال لبنان ولا عن تقديم شهداء الإستقلال، بل كان الأول في ذلك. إذ لم تكن صدفة أبداً أن يكون شهيد الإستقلال الوحيد عام 1943 من الحزب السوري القومي الأجتماعي _ الشهيد سعيد فخر الدين . فلطالما روت دماء الزوبعة أرز لبنان. التخوينإن فريق الأول من آذار يرفض منطق التخوين لكل من يخالفه الرأي إذ لطالما عانى الحزب من تهم الخيانة الباطلة تارة لألمانيا وإيطاليا وتارة أخرى لبريطانيا. فهذه التهم لا يمكن أن تصدر عن الحزب بل هي لغة مستحدثة زوالها حتمي لعدم إرتباطها بثقافته. فصل الدين عن الدولةومن أبرز مبادئ الحزب الإصلاحية التي أضاعتها القيادة في إحدى لقاءاتها الإلاهية هي فصل الدين عن الدولة –ازالة الحواجز بين الطوائف- ومنع رجال الدين من التعاطي في الشأن القومي لما له من أثر سلبي في نمو العصبيات المذهبية التي تقضي على الأمة عبر مشاريعها التوسيعية الطائفية أو الإنعزالية الطائفية. إن الحزب اليوم بعيد عن أفكاره بعد الخيمة المعتصمة عن مكان الإعتصام الحقيقي _ داخل الحزب_ لوضع حد للتدهور الحاصل. فهل سيكون لنا موعد من جديد مع النهضة تعيد للحزب أفكاره وللقوميين قرارهم الحر وللزوبعة مكانها الطبيعي مرفرفة فوق الرؤوس بمحبة لا بالقهر؟ رحمة بفتى الأول من آذار اوقفوا الفتاوىلمى ازرافيل |
|
|||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||