تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Wednesday August 30, 2006 الساعة 12:29:08 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

 

درسان من تركيا: ايجابي وسلبي

رفيق خوري

ليس او لم يعد في لبنان شيء اسمه معركة انتخابات رئاسية. فنحن فقدنا جوهر النظام الديمقراطي البرلماني القائم على التنافس بين مرشحين. وما يحدث هو اما انتظار (طبخة) داخلية وخارجية قبل الاقتراع في المجلس النيابي لمرشح وحيد، واما اللاانتخاب ومخاطر ما بعده. المعركة الرئاسية هي التي جرت في تركيا، حيث تنافس ثلاثة مرشحين يعرف اثنان منهم سلفاً ان وزير الخارجية عبدالله غول سيكون الفائز حتماً، لكنهما ترشحا وضمنا مع نواب حزبيهما نصاب الثلثين الدستوري. وحتى في المجلس الماضي، فان مقاطعة حزب الشعب الجمهوري لجلسة التصويت لمنع نصاب الثلثين بدت نافرة فضلا عن انها لم تمنع حكومة رجب طيب اردوغان من ايجاد مخرج من المأزق يؤمنه الدستور هو الدعوة الى انتخابات نيابية مبكرة.

اما في لبنان، فلا مخرج من المأزق اذا لم يتم التوافق على مرشح، وجرى استخدام سلاح المقاطعة لمنع اكتمال النصاب باكثرية الثلثين في الدورة الاولى.

واذا كان هذا هو الدرس الايجابي الذي يجب ان نتعلمه من تركيا، فان هناك درساً سلبياً يتمنى كثيرون الا نتعلمه. انه سعي اي طرف لربح كل شيء، وسط مخاطر البدء بالخسارة في قمة الربح. فكل السلطة الآن لحزب العدالة والتنمية الاسلامي: الرئاسة، رئاسة البرلمان، ورئاسة الحكومة. والانطباع السائد ان اردوغان يراهن على بدء (الجمهورية الثانية) التي تصحح التشدد العلماني في جمهورية اتاتورك، وسط مخاوف العسكر والعلمانيين من (اسلمة) الدولة. فالبعض يقول (ان الصراع هو بين علمانيين غير ليبراليين وبين اسلاميين ليبراليين) ويرى مستقبل تركيا مرتبطاً بتجربة اردوغان. والبعض الآخر يتصور ان (تكبير اللقمة) في السلطة سيكون بداية العد العكسي لها.

ذلك ان من الصعب تجاهل الجدية في تحذير الجيش بلسان رئيس الاركان الجنرال يشار بويو كانيت من محاولات ما سماه (مراكز الشر) لافساد (الصيغة العلمانية للجمهورية) التي هي في (حراسة الجيش وحمايته). صحيح ان من الصعب سماع (البلاغ الرقم واحد) غداً. لكن الصحيح ايضاً ان سلوك غول في الرئاسة هو الذي يقرر في النهاية تحرك او لا تحرك الجيش الذي فعلها ثلاث مرات، ولو بعد عام او اكثر.

والسلطة مغرية. غير ان رأس الحكمة ليس ان تأخذ كل ما تستطيع بل ان تعرف اين تتوقف. والمفارقة في لبنان ان لا احد يستطيع ان يأخذ كل ما يريد، ولا شيء يوحي ان التوقف صار على جدول الاعمال.

الأنوار (29 08 2007)

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى