|
|
|
آخر تحديث Saturday September 16, 2006 الساعة 08:38:37 PM |
|
مبادرة مدعومة ولبنانيون عصاة? رفيق خوري مبادرة الرئيس نبيه بري لا تزال على الطاولة. لكن الحوار المطلوب داخلياً وخارجياً لم يبدأ بعد. لا حول الطاولة. ولا على الطريق اليها. ولا نحن حتى في حال حوار. فالمحطة الإجبارية للوصول الى الحوار هي خلق مناخ حواري ملائم للبحث في التوافق على السيناريو الطبيعي الوحيد للاستحقاق الرئاسي من دون التلويح بسيناريوهات خطيرة في (الاحتياط) تبدو احياناً كأنها هي (الثابت) والتوافق هو (المتحوّل). ونحن لا نزال في مناخ سجالي، وان بردت حرارته. والبعض يسأل ان كان من الأفضل لو ان قوى 14 آذار ردّت بطريقة مختلفة عبر وفد يجتمع برئيس المجلس ويتباحث معه في المبادرة والرد عليها. فالرئيس بري اعلن المبادرة عبر الميكروفون في احتفال حاشد. ورد قوى 14 آذار جاء عبر الميكروفون بعد اجتماع مغلق لأركانها. ورد رئيس المجلس على الرد جاء عبر شاشة التلفزيون، معتبراً أنّ ما تبلغه ليس جواباً على المبادرة. ومتحدثاً عن (إهانة له) وعن (نقزة) من تصريح لرجل لا علاقة له ولا دور في الاستحقاق الرئاسي هو تيري رود - لارسن. وما دامت أغلبية الدول العربية والأجنبية تعلن، ومعها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى والأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون، دعم المبادرة، فمن الذي يعرقل? اللبنانيون وحدهم? هل صارت القوى المحلية التي تتهم بعضها البعض بالتحالف او الخضوع لهذا المحور الخارجي أو ذاك، قادرة على عصيان ما يطلبه حلفاؤها لمنع لبنان من الانهيار بدل عصيان المطالب التي تأخذه الى الخراب? خلال الحرب الطويلة كان كل موفد عربي أو اجنبي الى بيروت يدعونا الى وقف الحرب والذهاب الى الحوار. لكن الكثير منهم كان يراهن على استمرار الحرب ويشارك فيها بشكل او آخر، الى ان انتهت (وظيفة) الحرب في الصراعات المحلية والخارجية، فكان اتفاق الطائف. واليوم ينصح لنا كل موفد عربي أو اجنبي بالحوار والتوافق على رئيس يعيد الحياة الى المؤسسات المشلولة، وتأجيل البحث في الخيارات الأساسية المختلف عليها الى أن تدق الساعة الاقليمية والدولية. لكن السؤال هو: هل كل هؤلاء يريدون بالفعل التوافق ام أنّ بينهم من يريد استمرار الصراع السياسي ولو في شكل (حرب باردة) لكي يسجل هدفاً لدولته في صراعات اكبر عبر لبنان الذي يراد ابقاؤه (ساحة)? اذا صحّ ان (اللبننة) محروسة ومدعومة عربياً ودولياً، فان امتحان المواقف هو مهمة اللبنانيين. والتحدي امامهم هو الحوار والتوافق بما يمنع أية قوة أو دولة من تعطيل الاستحقاق الرئاسي. الأنوار (15 09 2007) |
|
|||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||