تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Saturday September 23, 2006 الساعة 10:34:03 PM

 

عن الإرهاب، كلام مكتوب بدم الشهادة

غسان تويني

هذا المقال نريده مجموعة رسائل مقتضبة، لأن الزمن ليس للكلام الطويل:

الرسالة الأولى إلى الزميل العزيز الشهيد انطوان غانم، يسمعنا حيث هو في كنف الرب بنعمة ايمانه سعيد بالشهادة، أن أحداً لن ينساه وأنه إذا كان ليس في وسعنا ولا من عقيدتنا أن نثأر له، فإننا سنحاول الانتقام بالاستمرار في المسيرة الدستورية التي ذهب، كرفيق الحريري وجبران تويني وبيار الجميل ووليد عيدو شهيدا لها، فلا تذهب شهادتهم سدى.

•••

الرسالة الثانية الى الرئيس بري الذي نشكره، بل نهنئه لأنه أبقى الدعوة الى جلسة مجلس النواب في 25 ايلول، فلا يكون قد أذعن للارهاب الذي يريد أهله منعها، ومنعنا من السير بها الى منتهاها الدستوري. ودعوة الرئيس بري تمنع التشكيك في أن مبادرته يمكن ان تكون قد مهّدت موضوعيا لانقضاض الارهاب على المسيرة الدستورية، او هي يمكن ان تتوافق معها، في حين ان الصحيح هو ان الاغتيال موجه ضد المبادرة البِرّية، ونظن الرئيس البري يفقه ذلك.

•••

الرسالة الثالثة الى زملائنا النواب المعارضين، وفي طليعتهم الرئيس العماد ميشال عون، فندعوهم الى ان يكونوا السبّاقين الى تلبية دعوة الرئيس بري، أياً يكن موقفهم من مبادرته الداعية الى انتخاب رئيس وفاقي. ونخص بالدعوة نواب "أمل" الذين يُكسب حضورهم دعوة الاستاذ بري "صدقية عملية" ليست هي في حاجة إليها، إنما يكونون هكذا قد استجابوا كذلك للدعوة البطريركية وموقف بكركي من المبادرة الوفاقية البِرية، فلا تبقى الرسالة البطريركية وكأنها بادرة طائفية يتكرّس بالإحجام عن تلبيتها خطر التقسيم الذي ترفضه بكركي ونحن كلنا معها، ويريدنا الارهاب وأهله أن نقع في شركه فيزول لبنان وتذوب رسالته الديمقراطية في العالم العربي.

•••

الرسالة الرابعة هي الى مجلس الامن والمجتمع الدولي، فنردّد ما قلناه في الإعلام الخارجي انه لم تعد تكفينا لحماية دستورنا والجمهورية بيانات التأييد واستنكار الارهاب، فعلى مجلس الامن ان يعتبر نفسه معنياً بالأمر كحادث يهدد السلم الاقليمي بل ربما الدولي بموجب شرعة الأمم المتحدة، فينعقد تلقائياً من غير حاجة الى دعوة من الحكومة اللبنانية ولا الى شكوى منها ضد أحد، ويتّخذ التدابير التي تحمي المسيرة الدستورية... او يكون كل الكلام الدولي على انجاح الديمقراطية هباء بهباء، يذهب أدراج الرياح العاصفة بنا وبالعالم من الشرق العاصي على الحريات وحقوق الانسان.

•••

ولا حاجة بنا الى أن نذكّر الأمم المتحدة ومنظمتها وأهل شرعتها بأن إعلان حقوق الانسان قد صاغه وأعلنه لدى تأسيس المنظمة مندوب لبنان الأول، الدكتور شارل مالك... ولبنان كله واحد في إرثه.

وأول تلك الحقوق الحق في الحياة وفي حمايتها.

تلك هي رسالتنا المكتوبة اليوم من جديد بدم النائب زميلنا الحبيب الشهيد انطوان غانم.

حاشية: المعذرة من "الشقيقة" سوريا اذا كنا قد ظلمناها في مقالنا يوم الاثنين حين قلنا انها أبلغت الى محازبيها رسالة مفادها انها تقلع عن محاولة منع انتخاب رئيس لبناني وفاقي بالعنف حتى لا ينتقل العنف الى أرضها.

... لعلنا إذذاك أسأنا بها الظن!

النهار (20 09 2007)

 

مقالات أخرى للكاتب

 

عجّلوا في الحوار... بديل الكلام، فالحرب

ممنوع اليأس و... الانتحار المتبادل !

الطريق اللبناني إلى السلام العربي

نعم للحوار مع سوريا، لا لعودتها وارهابها !

 

مزيد من المقالات

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007