تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Friday October 20, 2006 الساعة 04:41:52 AM

مقـالات

أميركا وإيران: ذهاباً عبر العراق وإياباً عبر جنوب لبنان

حسين كنعان

ان وجود الامة يبرر وجود القوة والسعي دائما وراءها للحصول عليها، وبناء القوة هذه ما هو الا لتحقيق اهداف الامة وحماية مصالحها وليس العكس. ان وجود السلاح بحد ذاته لا يشكل الخطر ولا يؤدي الى الحرب انما ما يدور في عقول الرجال القيمين على شأن الامة هو الذي يجب ان يؤخذ بالحسبان.

ان وظيفة القوي تعمل دائما على اخضاع الآخر لارادته وفرض ما يجب عليه فعله خدمة لمصالحه دون ان يطلب منه ذلك. وهذا ما يعرف بمنطق الفهم السلوكي Behavioral understanding والرسالة في هذا الصدد قد تصل الى الدولة المعنية عبر وسائل عدة، ان بالتجارب الصاروخية والمناورات العسكرية او بالتصريحات الديبلوماسية الخ. كل ذلك لاخضاع الخصم لواقع القوة القائمة وابعاد شبح الحرب ونيرانها الحارقة عنه. واذا لم يفعل ذلك فان الثمن سوف يكون اكبر والدمار اشمل. وبسبب ذلك فعلى الدول المعنية ان تتقن لغة "الفهم السلوكي" لكي تخفف عن نفسها ويلات الحرب بأقل ثمن ممكن.

اذا كانت القوة حقيقة فيجب ان تكون رؤيتنا اليها كذلك. واذا لم نتصورها بعين واعية وثاقبة على ما هي عليه فعندها يجب علينا ان ندرك اننا مصابون بارتجاج في الرؤيا وعدم الوضوح لواقع العالم الذي نعيش فيه.

الرؤيا لدى القادة الحكماء هي رؤيا الانسان الحكيم الذي يدرج واقع ذاته القومية ويدرك سراها وتأثيرها وتأثرها وتفاعلها مع بقية الامم ويعمل على هذا الاساس.

ان القائد الذي يبني قراره على العقلانية والموضوعية والخبرة المستوحاة من كنف التاريخ ويقارنها بسيرة العظماء ويمحص فيها بناء على الدراسات والابحاث والمقارنات بين القوى المعاصرة بكل انواعها هو القائد الحكيم الذي يحمل اماني الامة بتجرد واخلاص، وهو الذي يدفع بها لتحقيق مستقبل وحياة افضل للجميع.

انه عكس القائد المتهور والمغرور بنفسه الذي لا يستشير احدا ولا يقدر ولا يرعوي، والذي يدفع بالقوة التي بحوزته نحو التهلكة بأرضه وبشعبه ارضاء لذاته وانانيته وقمعه.

في ضوء ذلك فليس هناك من احتكار للقوة فيتربع عليها هذا القائد او ذاك، اذ هي تبقى تراتبية ومتنوعة. فهناك القوة المالية كما هي الحال في السعودية ودول الخليج العربي حيث ترتكز هذه القوة على الاقتصاد الريعي من الطاقة ومشتقاتها. وهناك القوة الاقتصادية مثل المانيا واليابان وغيرها فهي قوة صناعية يجب ان تتوافر لها عوامل عدة اهمها الطاقة لكي تحافظ على انتاجها. وهناك القوة الاجتماعية والمعنوية كما هي الحال في الاتحاد الاوروبي فانها تبقى على حالها اذ تتوافر لها عناصر الاسترخاء والازدهار والاستقرار الدولي. وهناك القوة العسكرية التي هي الاهم.

لكن ماذا لو توافرت كل هذه القوى التي ذكرنا لأمة واحدة على الكوكب الارضي كما هي الحال لدى الولايات المتحدة؟ علينا الحذر والانتباه الكلي من هذه القوة والاعتماد على الحكمة في التعاطي معها وعلى عقلانية الشعب الاميركي في لجمها وعدم توغلها بغير حق في شؤون الامم الاخرى ويجب الا يترك الامر الى فلسفة المحافظين الجدد الذين يبررون لأميركا وحدها حيازة القوة واحتكارها وحق استعمالها عندما تقتضي الحاجة ذلك خدمة لأطماع الامة. وهم الذين يؤكدون ان القوي الذي يسمح للآخرين أن يصبحوا اقوياء مثله وعلى حسابه هو ذلك الغبي الذي يحفر قبره بيده، لأن صراع الامم في نظرهم ليس صراعا على الاخلاق ودرب رسالة وخلاص انما هو صراع على البقاء وحماية مصالح الامة ورغباتها. ومن يملك القوة يملك القرار ويحفظ لنفسه حقوقا لا يقبل ان تستوي مع حقوق الآخرين.

من هذا المنطق يصر المحافظون الجدد ومعهم الصقور في الادارة الاميركية  على ان تقبل ايران موقعها ودورها المحدود في تركيبة النظام الدولي القائم، إن كان ذلك بالديبلوماسية او باستعمال القوة اذا لزم الامر. ويحاولون تعبئة الرأي العام الأميركي على هذه الاسس ويعيدونه بالذاكرة الى الوراء الى يوم قيام الثورة الايرانية واخذ طاقم السفارة الاميركية كرهائن والى اعلان شركة ايران الوطنية للنفط مقاطعة اي شركة عالمية تشحن النفط والغاز الى كل من اسرائيل وجنوب افريقيا العنصرية آنذاك، مع التذكير بأن الجمهورية الاسلامية في ايران قاطعت البضائع الاسرائيلية وتتضامن مع الجامعة العربية وتضع على اللائحة السوداء كل اسماء الشركات التي تتعامل مع اسرائيل بالاضافة الى جعل مقر السفارة الاسرائيلية في طهران مقرا لسفارة فلسطين واعلان الامام الخميني عن احياء يوم القدس العالمي في آخر كل اسبوع من شهر رمضان والتنديد بالاحتلال الاسرائيلي للمدينة المقدسة وبالدعم من الادارة الاميركية لما تقوم به اسرائيل من تعسف واجرام في حق الفلسطينيين.

وهذا ما حدا بأميركا الى تجميد الارصدة الايرانية في المصارف الاميركية التي كانت تقدر بحوالى 17.75 مليار دولار عام 1979 حسب تقرير البنك المركزي الفيديرالي في واشنطن.

هذا التصرف من قبل الطرفين اساء الى العلاقات ودفع بهما الى تعبئة شعبيهما كل ضد الآخر وكأنهما على شفا حرب ضروس. التاريخ يدلنا على ان لا احد يستطيع ان يخوض حربا من دون ايديولوجية يقنع بها شعبه ويعبىء بها جماهيره. فالحرب العالمية الثانية اذا لم نشأ ان نتبحر اكثر في التاريخ قامت على ايديولوجية العنصرية والقومية والتوسع الجغرافي. والحرب الباردة قامت على صراع ايديولوجية الشيوعية في وجه الرأسمالية. اما اليوم فان المحافظين الجدد يرون ان الصراع يدور بين ايديولوجية الحضارة الغربية والحضارة الاسلامية وينذر هؤلاء وبرعونة مطلقة بأن كل من تخول له نفسه ان يهمش او يدمر الحضارة الغربية وخاصة عن طريق الارهاب الدولي فسوف نكون له بالمرصاد ونزيله قبل ان يزيلنا. هذا التهديد والوعيد لا علاقة له بالحضارة من قريب او بعيد لأن الحضارة الانسانية ليست مسيحية ولا اسلامية انما هي تستمد روحانيتها من الدينين معاً وهي عصارة خبرة وتجارب الانسان وخدمة للانسان ليس الا، مع العلم ان ايران لم تفصح ابدا انها تساند الارهاب الدولي او انها تريد ضرب الحضارة الغربية او ايذاءها وانما تريد ان تحافظ على حضارتها وتستفيد من الحضارة الغربية وغيرها.

ضمن هذا الواقع علينا بموضوعية التفريق بين نظرة الفريقين الى هذه المفاهيم الحضارية وكيف يقرأونها في قاموس ثقافتيهما. فأميركا وخاصة المحافظين الجدد يرون ان الحضارة الغربية تقوم على حركة المجتمع المدني الذي تتكون هيئاته من مواطنين احرار يتمتعون بالديموقراطية والحرية والعدالة والمساواة ويخضعون لقانون عادل بعيدا عن نظام الاسرة والالتفاف القبلي والعائلي والديني والعنصري والمذهبي.

ويعتقدون ان المجتمع المدني الغربي يتحمل مسؤولياته تجاه الدولة ويحمل الدولة مسؤولياتها ويعمل للمصلحة العامة وخاصة في حقل حقوق الانسان وحرية التعبير والمعتقد والمساواة. مع اعتقادهم الراسخ بأن العلمنة وفكرة المجتمع المدني هما صنوان لا ينفصمان، فلا يمكن ان يكون هنالك مجتمع مدني في مجتمع غير علماني ولا قانون يعلو فوق سقف القانون الوصفي فيما الطرف الآخر في الجمهورية الاسلامية الايرانية يرى ان الاسلام هو دين الدولة الحنيف وان النظام العام والتشريع يستمدان مفاهيمهما من القرآن والسنة وأي خروج عن ذلك يعد خروجا عن قيم الاسلام وتعاليمه، وهذا هو البهتان والضلال بحد ذاته.

ان فكرة المجتمع المدني لدى المسلمين ما هي الا حركات تصويبية وتصحيحية للحاكم اذا ابتعد عن النهج الاسلامي وتطبيق الشريعة. وهي حركة تعمل لتحسين اداء من هو على رأس السلطة ويتحمل مسؤولياته بامانة وصدق تجاه الامة. وهم يعتبرون ان فئة من صفوة المؤمنين تشكل هيئات اجتماعية من ضمن رحم الاسلام للحفاظ على القيم السامية والاخلاق الحميدة ومحاسبة الحاكم اذا انحرف عن المسار واقالته اذا ضل السبيل.

وفي ضوء ذلك كله يجب الاقرار بأن هناك ثقافتين مختلفتين حسب المفاهيم السائدة في الدولتين لفكرة المجتمع المدني، ولكن هذا الاختلاف يجب الاّ يجر البلدين الى ساحة حرب لأن صراع القيم يجب الاّ يأخذ الوجه العسكري للامور بل الوجه الحواري والحضاري بين الأمم خدمة للحضارة الانسانية، وليس من المفيد توظيف تنوع القيم والتمايز الثقافي كايديولوجية لقرع طبول الحرب.

ومهما يكن فان الثقافة ومفاهيمها تبقى العنصر الاساس والاهم في تقارب الشعوب أو تباعدها وتبقى المحرك الدائم في احياء طموح ومصالح الأمة. وما دام الصراع الثقافي قائماً بين اميركا وايران فان النزاعات سوف تستمر والحروب سوف تأتي وتذهب، وانهيار أمة وصعود أخرى سوف يحصل. هذه هي حتمية التاريخ ولكن ما يبقى هو العنصر الثقافي، فاذا لم يتحول الى ايجابيات والى لغة حوار و"كلمة سواء" فان النتيجة سوف تكون وبالاً على المجتمع الانساني كله.

السؤال يدور هنا على ماذا يريد الطرفان من بعضهما البعض؟ وكيف يتحول النظام السياسي والحالة الثقافية الى سوء تفاهم؟ وكيف يتراشق الطرفان بالاتهامات من كل حدب وصوب؟

في اميركا يرى المحافظون الجدد أن على ايران (في ما يخص نواحي القيم والثقافة والنهج السياسي) ان تغير نظام الأمة، ويطلبون منها علمنة الذات الوطنية وارغامها على التخلي عن الماورائيات، والغيبيات وفلسفة الموت والقبول بنظام علماني يفصل الدين عن الدولة. ويريدونها ايضاً ان تكون على مثالهم وتقتبس ثقافة الحضارة الغربية. ولكن الايرانيين يرون بأنهم اصحاب الحق في اختيار أي نظام سياسي يرونه مناسباً لبلدهم ودينهم. وهم يريدون أن يكونوا على ما هم عليه ولا شأن للآخرين بنظامهم وبتركيبتهم الاجتماعية.

وفي هذا السياق فإن عقلية المحافظين الجدد وخاصة المتطرفين منهم تدل على فوقية وتجبر في التعاطي مع الآخرين بمعنى ان من لا يتبع آراءهم فهو ضدهم وان تركيبة النظام الدولي هي تركيبة الاقوياء وأن لا أحد يستطيع تغييرها الاّ من هو اقوى منها، وليس هناك من هو اقوى من أميركا اليوم فعلى ايران ان تقبل باحكام النظام الدولي القائم وعليها ان تعرف أن الطاقة النفطية ومشتقاتها هي ملك الحضارة الغربية وهي التي أوجدتها واستخرجتها وكررتها واوجدت آلية استعمالها وتوظيفها وهي على استعداد لمحاربة كل من ينازعها على هذه الطاقة، مع العلم بأن الدول الاسلامية تحتوي على 66,2 في المئة الى 75,9 في المئة من احتياط النفط العالمي وان لايران القدرة للتأثير على هذه الدول بطريقة أو بأخرى. وبسبب صعود القوة الايرانية، وبهذا الشكل، أخذ المحافظون الجدد ينددون بالادارات الاميركية السابقة التي تغاضت عن هذا النمو العسكري السريع الذي استطاعت ايران من خلاله ان تتسلق ادراج النظام الدولي وخاصة في حقل تخصيب الاورانيوم لتصبح وحدة اساسية ومهمة من لبنات الهرم. وهذا ما جعلها تطالب الاعتراف بدورها في الشرق الاوسط ذلك لأن بمقدورها ان تؤثر على عاملين مهمين فيه. الاول، موارد الطاقة التي تقع ضمن الجيوبوليتيك الايراني والثاني، هو الدولة العبرية.

في ما يخص العامل الاول فان اميركا عرفت معاناة حرب تشرين 1973 يوم حاول العرب استعمال النفط كاداة في الصراع العربي - الاسرائيلي وقبلها من تجربة مصدق من ايران واغلاق انابيب النفط في عبادان الى غير ذلك من المتاعب أن العالم بأسره لا يستطيع أن يتحمل حالة ارتجاج جديدة في عالم الطاقة النفطية التي لم يتوافر البديل منها حتى الآن، وأن الحاجة اليها في ازدياد مستمر. فقد كان الانتاج العالمي لهذه الطاقة أحد عشر مليون برميل في اليوم عام 1950 وارتفع الى معدل 57 مليون برميل في اليوم عام 1970 اما اليوم فان الانتاج يناهز 80 مليون برميل في اليوم والاسعار ترتفع يومياً وقد تخطى سعر برميل النفط الخام عتبة 84 دولاراً في الاسواق العالمية.

أما العامل الثاني فهو العامل الاسرائيلي، فقد استطاعت ايران وبذكاء حاد واستراتيجية هادفة وتحالف حكيم وسديد ان تجعل لنفسها حدوداً برية مع الدولة العبرية في جنوب لبنان، واستطاعت المقاومة الاسلامية الباسلة في جنوب لبنان ان تبهر العالم ببطولة المقاومين اللبنانيين الذين دحروا اسرائيل واصابوها في عقر دارها وكان هذا هو الهلع الكبير الذي لم يكن يتوقعه أحد وخاصة في العاصمة واشنطن.

وفي سياق الحدود البرية وسياسة الجيوبوليتيك كان في نية الولايات المتحدة في غزوها العراق أن تحقق امرين: الاول هو وضع اليد على احتياط النفط العراقي الذي ربما ان يكون اكبر احتياط لدولة في الشرق الاوسط والذي يقدر بخمسة اضعاف الاحتياط الموجود في الولايات المتحدة. اما الامر الثاني فهو ان تكون على مقربة من البوابة الايرانية وتجعل لنفسها حدوداً برية تستطيع من خلالها التأثير على مجرى الاحداث في ايران. ولكن المستنقع العراقي حال دون تنفيذ هذه الاستراتيجية وكانت النتيجة عكس ما حصل في جنوب لبنان. فبدل ان يكون العراق حسب التوقعات التي كانت تنتظره داعماً في هذا الصدد فقد اصبح عائقاً اساسياً وهماً تتخبط في أوحاله الادارة الاميركية وحلفاؤها.

كل هذه الاجواء تدل على ان سماء المنطقة لا تزال ملبدة بالغيوم الداكنة والخوف من ضربة اميركية لايران لا يزال قائماً. وهناك ثلاثة عوامل يمكن ان تكون مؤشراً على اندلاع الحرب:

اولاً، أن اسرائيل تريد من اميركا وحلفائها ان تخوض غمار الحرب كي تبعد عن نفسها الخطر الايراني الداهم والتخلص من دور طهران الداعم للقوى المناهضة لاسرائيل وخاصة "حزب الله" و"حماس". فهي تعمل مع "ايباك" والقوى الضاغطة والمحافظين الجدد للضغط على ادارة بوش لتقوم بضرب ايران.

ثانياً، لقد خسرت روسيا صدقيتها في الشرق الاوسط يوم كانت على رأس الاتحاد السوفياتي وخذلت حلفاءها وعلى رأسهم عبد الناصر وهي اليوم تريد ان تحسن سمعتها في المنطقة ولكنها في حيرة مع نفسها فمن جهة تصوت على القرارين الصادرين عن مجلس الامن رقم 1737 و1747 اللذين ينصان على فرض عقوبات على طهران ومن جهة ثانية فهي خائفة من ان يحصل أي تفاهم اميركي - ايراني يكون على حسابها وعندها يتبخر حلمها التاريخي التواق الى الاقتراب من المياه الدافئة من خلال البوابة الايرانية.

يتخوف البعض من ان يكون لروسيا استراتيجية خفية لا تمانع فيها من ضربة اميركية لايران تستفيد منها في تورط الاميركي اكثر في الصراعات الدولية. وهذا ممكن ان يعيد لها دورها المفقود على الساحة الدولية وفي الوقت نفسه يحسّن لها وضعها الاقتصادي وخاصة من طريق بيع الاسلحة لتعود لتنافس اميركا بتصوير السلاح الى الحلفاء الجدد وقد بلغت مبيعاتها عام 2006 بقيمة 7 و8 مليار دولار بينما تخطت اميركا عتبة 18 مليار دولار.

ثالثاً، إن السياسة الخارجية الاميركية هي امتداد للسياسة الداخلية وخاصة الانتخابية منها، وتدل الاحصاءات على ان الرئيس الاميركي يحصل على تأييد كبير من شعبه اثناء حالة الحرب، وتنزل هذه النسبة بعد هدوء العاصفة. وبما أن الحزب الجمهوري ورئيسه لا يحظيان اليوم بتأييد من الرأي العام بسبب حرب العراق فمن الممكن ان يلجأ الرئيس بوش الى ضربة لايران يستفيد منها في تعويم حزبه في الانتخابات المقبلة.

وبالنتيجة يجب تصحيح الرؤيا عند الطرفين الاميركي والايراني ودفعهما الى التفاهم كي لا يحصل اي ارتجاج او عمى في الرؤيا يودي بالمنطقة ومن فيها الى التهلكة والدمار.

النهار (15 10 2007)

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

مزيد من المقالات

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007