|
|
|
آخر تحديث mardi mai 09, 2006 الساعة 08:56:49 |
|
"حزب الله" يرد على الحريري: اتهامه لنا بالتخريب كبير وخطير ونأمل التصحيح "تظاهرة الأربعاء": اختبار المطالب النقابية بوجه "التسييس الإجباري" قادة "الأكثرية" يشرفون من الخارج على سحب "نقاباتهم" و"هيئة التنسيق" ماضية في التحرك تجاوز السجال السياسي، في الساعات الأخيرة، حدود التظاهرة النقابية المطلبية المقررة يوم غد الأربعاء، ليلامس بعض <السقوف السياسية>، وذلك على مسافة ايام من استئناف مؤتمر الحوار الوطني من جهة، وعلى مسافة ساعات قليلة من جلسة مجلس الامن الدولي التي ستناقش مشروع قرار اميركي فرنسي يطالب سوريا بترسيم الحدود واقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع لبنان من جهة ثانية. وفي رد على اتهامات تخرج للمرة الأولى، إلى العلن، على لسان النائب سعد الحريري ضد <حزب الله>، عبر اتهامه بالسعي مع قوى سياسية أخرى بينها <أمل> و<التيار الوطني الحر> إلى تخريب لبنان، اعتبرت قيادة الحزب أن اتهام الحريري لعدد من القوى السياسية وبينها <حزب الله> بأنها تريد خراب البلد <هو اتهام كبير وخطير جدا ويتناقض مع العديد من تصريحاته السابقة ومع تقييمه وحلفائه الايجابي لما جرى في هيئة الحوار الوطني حتى الآن>. وأمل بيان الحزب <أن يسارع الحريري إلى تصحيح مواقفه الأخيرة من موقع الحرص والمسؤولية ومن اجل بناء البلد وإيجاد الحلول بعيدا عن الاتهامات الجاهزة دوما>. وحتى ساعة متأخرة من ليل امس، لم يصدر أي توضيح من جانب الحريري الذي سيزور الكويت اليوم. وكانت قيادة <حزب الله> قد تدارست، منذ صباح امس، مضمون التصريح الذي أدلى به الحريري للزميلة <الحياة>، وجرت اتصالات غير مباشرة عبر مستشار الحريري الزميل مصطفى ناصر من اجل التوضيح أو التصحيح، غير أن شيئا لم يحصل، ما استدعى <ردا أوليا> حسب قيادي كبير في الحزب، <من شانه ان يفسح المجال امام النائب الحريري من اجل التصحيح>. وكان اللافت للانتباه أن المكتب الإعلامي للحريري، أوضح قبل ذلك أن كلامه حول <أمل> في مقابلته مع <الحياة>، أمس، <جاء في إطار تعداده للأطراف السياسية المشاركة في الحكومة اللبنانية. وبالتالي، فإن ما ورد بشأن <أمل> في مقاطع أخرى من المقابلة غير دقيق، علما أن النائب الحريري يكن كل احترام للرئيس نبيه بري، ويحفظ له بشكل خاص مشاركته في تشييع الرئيس الشهيد رفيق الحريري والعاطفة الصادقة التي عبّر عنها في ذلك الوقت العصيب>. التحرك النقابي مستمر برغم الوساطات إلى ذلك، فشلت كل محاولات <الوسطاء> السياسيين والنقابيين من اجل <إقناع> هيئة التنسيق النقابية بالتراجع عن تحركها المقرر غدا. وعلم أن <الوسطاء> حملوا أكثر من عرض ولكن قيادة الهيئة ظلت متمسكة بورقة أخيرة مفادها إعلان احد وزراء حكومة <الأكثرية> رسميا عن تأجيل البت بكل القوانين موضع الاختلاف إلى ما بعد انطلاق الحوار بين الحكومة من جهة والهيئات النقابية كافة من جهة ثانية. وعندما لقي العرض النقابي رفضا من الحكومة، <شعرت قيادة هيئة التنسيق النقابية بان هناك نية للمماطلة والتسويف من قبل الحكومة، خاصة وأننا حاولنا في اللقاء الذي عقد يوم السبت الماضي مع رئيس الحكومة انتزاع موقف واضح منه يعلنه عبر الإعلام حول تجميد الأمور المطروحة في <الورقة الإصلاحية> لمصلحة أولوية الحوار، ولكنه أصر على القول انه غير موافق على طروحات الهيئة ويحترم موقفها ولن يبادر إلى تجميد العناوين الواردة في الورقة وان أقصى ما يمكن القيام به هو تجميد <التعاقد الوظيفي> والكلام لأحد قياديي هيئة التنسيق النقابية. إلا أن <الأخطر من ذلك>، حسب القيادي نفسه، <هو مبادرة <الأكثرية> إلى انتهاج سلوك سياسي اخطر بكثير مما كان يجري في زمن الوصاية السورية، إذ أنها سعت، إلى استخدام نفوذها السياسي في <الهيئة> من اجل تفتيت الجسم النقابي وشرذمته وتقسيمه>، وأضاف <اتهمونا بالتسييس علما أنهم هم الذين قرروا التسييس والدليل أننا طلبنا موعدا من رئيس الحكومة قبل شهر ونصف شهر ولم يأت أي جواب وعندما تحدث أمين عام <حزب الله> ومن ثم النائب سعد، سارع إلى تحديد الموعد>.
وأضاف القيادي نفسه <في بعض الاجتماعات،
فوجئنا بقادة <الأكثرية> يتصلون شخصيا من القاهرة وأبو ظبي وباريس والأرز
ويطلبون من المحسوبين عليهم الانسحاب من التحرك نهائيا، وعندما كنا نقول إن
تحركنا منطلقاته نقابية مطلبية بحتة، جاءنا الجواب بان قرار بعضهم
بالانسحاب غير قابل للنقاش>! وشددت الهيئة على الطابع السلمي والنقابي والحضاري للتحرك <بعيدا عن التجاذبات السياسية>، وقررت منع اللافتات والإعلام والشعارات السياسية. وشددت أيضا على عدم المس بالحقوق المكتسبة للموظفين في القطاع العام ودعت لإلغاء مشروع التعاقد الوظيفي نهائيا <وليس فقط سحبه من التداول>. وأكدت أن الاحتجاج يطال زيادة الضرائب ورفع الأسعار الواردة في الورقة الإصلاحية ورفع الدعم عن المحروقات> الخ...
وأكد رئيس الاتحاد العمالي العام غسان
غصن على دعم التحرك والالتزام بما تقرره هيئة التنسيق، مشددا على أولوية
الحوار الاقتصادي الاجتماعي، فيما أوضح الأمين العام للتحالف النقابي
الديموقراطي ياسر نعمة دعمه للتحرك. على صعيد المواقف السياسية من التحرك، اندفعت قوى <الأكثرية> بعناوينها السياسية والنقابية، الصغيرة والكبيرة، إلى الطعن بمشروعية التحرك النقابي ورسم علامات استفهام حول مضامينه السياسية و<أمر العمليات> الذي يقف وراءه. ولم يتردد بعضها عن القول إن التحرك النقابي هدفه <التشويش> على جلسة مجلس الأمن المرجح انعقادها غدا حيث تسعى واشنطن وباريس ولندن إلى استصدار قرار دولي جديد حول لبنان ستوضع اللمسات الأخيرة عليه في مأدبة العشاء التي تقيمها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس على شرف نظيرها الفرنسي فيليب دوست بلازي، في نيويورك اليوم. الشيوعي وعون وحزب الله مع التحرك وأمل تتريث وفي المقابل، شدد الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني د.خالد حدادة على دعم التحرك النقابي، رافضا مقولة <الأكثرية> حول التسييس، وقال ل<السفير> <إذا كان رافضو تسييس المطالب جديين ليسحبوا كل ما هو ضد مصلحة الشعب اللبناني>. وأعلن انه سيزور صباح اليوم العماد ميشال عون. وقال عون ل<السفير> إن <التيار> سيدعم التحرك <وسيشارك فيه قطاعيا وهناك تحضيرات على مستوى اللجان القطاعية المعنية>، ورفض التعليق على ما قاله النائب سعد الحريري حول اتهامه وقوى أخرى بالسعي إلى خراب لبنان، لكنه توقع المزيد من الاتهامات في الساعات والأيام المقبلة. وفيما أكدت أوساط قيادية في <حزب الله> ل<السفير> أن الحزب قرر المشاركة على المستوى القطاعي وتحت سقف الشعارات النقابية البحتة التي رفعتها هيئة التنسيق، أوضحت أوساط قيادية في حركة <أمل> ل<السفير> أن الحركة ممثلة في هيئة التنسيق وبالتالي فان أمر الدعوة النهائية للمشاركة في التظاهرة سيتحدد يوم غد الأربعاء(!)، وذلك لإتاحة المجال أمام المفاوضات والمشاورات التي ستجري مع رئيس الحكومة بعد عودته من لندن مساء اليوم. السنيورة يوضح وكذلك أزعور يذكر ان السنيورة الذي سيجتمع اليوم بنظيره البريطاني توني بلير، أوضح في لقاءات عقدها أمس مع السفراء العرب ورجال أعمال بريطانيين أن موضوع التعاقد لم تعتمده الحكومة حتى تتخلى عنه، وقال في ما يشبه التوضيح الجديد، حسب الأوساط المرافقة له، <هناك أفكار جرى التداول بها وطرحت وعاد الفريق الاقتصادي في الحكومة وسحبها من التداول وانتهى الموضوع، وبالتالي لم يكن أساسا قد تم تبني ذلك من الحكومة، وبالتالي لا يمكنها ان تنسحب من شيء لم تتبنّه>. وقالت الاوساط المقربة من رئيس الحكومة <فهمنا من موقف امين عام <حزب الله> ان الاحتجاج محصور بالتعاقد الوظيفي، وما حصل ان الموضوع سحب، لكن قرار التحرك استمر ويبدو ان موضوع التعاقد كان مجرد حجة بدليل التصعيد الحاصل بشعارات نقابية>. كذلك، أثار البند الأول الوارد في جدول أعمال جلسة الحكومة العادية يوم الخميس المقبل، بشأن مشروع قانون يتعلق بالإجراءات الضريبية، التباسا سياسيا داخل الحكومة نفسها، ما استدعى توضيحا مفاجئا منتصف ليل أمس من قبل وزير المال جهاد ازعور، الموجود في لندن، حيث اكد ان هدف المشروع هو تحديث وتبسيط الاجراءات الضريبية وتخفيض نسب الغرامات على الضرائب والاعفاء من البعض الآخر <وليس كما اشيع على لسان البعض>. السفير (09 05 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||