موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث mardi mai 09, 2006 الساعة 08:39:36

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

 

9 أيار 2006

ما بين السنيورة ودمشق؟

جورج علم

أي سنيورة تستقبل دمشق؟. هل تستقبل رئيس الحكومة الذي جلس في مقاعد الكبار في مجلس الأمن، يطالب بترسيم الحدود، وبلبنانيّة مزارع شبعا، وبعلاقات دبلوماسيّة؟، أم رئيس الحكومة المؤمن بأن العلاقات لا تعالج إلاّ مباشرة، ووجهاً لوجه، ومن دون وسيط خارجي، سواء أكان عربيّاً، ام أجنبيّاً؟.

يبدو، ان لا هذا، ولا ذاك. والمسؤوليّة مشتركة، ولا يتحمل وزرها الرئيس السنيورة وحده، بل ان العاصمة السورية، ليست معصومة إطلاقاً، ولا هي فوق الشبهات، بل أسهمت الى حدّ بعيد في تأزيم الأمور، وفي دفعها الى المناحي الخطيرة التي بلغتها اليوم!.

يجب الاعتراف بأن رئيس الحكومة قد قام بأكثر من مبادرة باتجاه العاصمة السوريّة، ولم تقابل بالمثل، بل بالتجاهل، وبالكثير من <الشوفانيّة>، وبأحسن الاحوال بكلام <ملغوم بالشروط التعجيزية، التي تعود الى زمن الوصاية>، وهذا ما ساعد على تأزيم الأمور، بدلاً من حلحلتها.

لقد قام السنيورة بأول تحرّك خارجي، بعيد تشكيل الحكومة، باتجاه دمشق، ووصف زيارته يومها <باجتياح محبة>، لكن الاجتياح، قوبل بالفتور، ثم بعدم الاكتراث، وقد انتظرت بيروت طويلا الرئيس ناجي العطري، من دون ان يأتي، ولو من باب <استكمال الود>، ردّا على زيارة المحبة، او من باب اللياقات، التي تفرضها خصوصيّة العلاقات بين الدول، فكيف إذا كانت هذه الدول شقيقة، وتجمعها علاقات التاريخ، والجغرافيا، وفق <المعزوفة التي يتكرر نغمها، في كل مناسبة؟!>.

وعندما انعقدت القمة العربيّة في الخرطوم، تسنى للسنيورة أن يصافح الرئيس بشار الاسد، ويتمنى استقباله في دمشق، وقد وعده خيراً، شرط التنسيق المسبق و<الإعداد الجيّد> لها، وحتى الآن لم يتم التنسيق، في حين ان الذي تمّ، كان المزيد من الشروط التعجيزية، المسبقة. وعندما أنتج الحوار الوطني وفاقا حول المسلمات التي يفترض ان تستند اليها العلاقات الثنائيّة، طالب السنيورة بزيارة العاصمة السوريّة، لكن بعض الناشطين لتهيئة ظروفها الملائمة، لم يتمكنوا، من جعل الطريق آمنة، وسالكة حتى الآن؟!.

يقال بأن الرئيس نبيه بري قد حقق أمس الاول، إنجازاً على هذا الصعيد، عندما قال إن ابواب دمشق مفتوحة أمام جميع المسؤولين، بمن فيهم الرئيس السنيورة؟!.

يبدو أن هذه الدعوة قد جاءت متأخرة جدّاً، ذلك ان رئيس الحكومة قد أصبح في مجلس الأمن، ومعه ملف العلاقات اللبنانية السورية، وأن ممثل الامين العام تيري رود لارسن، حدد <الأسس، والمعايير>، في تقريره الأخير، إذ طالب بترسيم الحدود، وبإقامة العلاقات الدبلوماسيّة.

وتأتي زيارة السنيورة الى لندن، عشية صدور قرار جديد عن مجلس الأمن، يطالب بالترسيم، وبالعلاقات، وهذا يعني أن الملف قد دوّل، ولم يعد شأناً ثنائيّاً لبنانيّاً سوريّاً، بقدر ما أصبح في عهدة المجتمع الدولي. كما يعني ان لبنان لم يعد باستطاعته لجم اندفاعته باتجاه التدويل، إلاّ إذا اقتنعت دمشق أولاً، وقررت التخلي عن الأسلوب الذي كانت تعتمده في التعاطي مع الحكومة اللبنانيّة، بآخر، مختلف، ومغاير تماماً؟!.

عليها ان تقتنع اولا، بأن <زمن الاول، قد تحوّل>، ولم يعد مقبولاً، ولا مسموحاً أن يحكم لبنان، وفق إملاءاتها، بقدر ما هو من غير المقبول، والمسموح ان يحكم لبنان على قاعدة العداء لها؟!. وعليها ان تقتنع بأن <الجغرافيا، والتاريخ>، لا يحولان دون قيام علاقات دبلوماسيّة بين الدول، ولو كانت هذه النظريّة هي القاعدة، لما كانت هناك علاقات دبلوماسيّة، وسفارات معتمدة بين الدول، لأن كلاّ منها، متجاور مع الآخر، وله علاقات تاريخيّة، وارتباطات جغرافيّة. وعليها ان تقتنع بأن <العلاقات الخاصة والمميّزة، والممتازة> لا تكون من موقع الهيمنة، والفوقيّة، والاستيعاب، بل من موقع النديّة، والاحترام المتبادل، وهذا الاحترام، لا يكون إلا باحترام واضح لحدود البلدين، ومصالحهما المشتركة، التي تؤمنها علاقات سويّة، كتلك القائمة بينها، وبين معظم الدول المجاورة لها؟!.

السفير (09 05 2006)

 

مزيد من الأخبار

09 05 2006

 

"حزب الله" يرد على الحريري: اتهامه لنا بالتخريب كبير وخطير ونأمل التصحيح

"تظاهرة الأربعاء": اختبار المطالب النقابية بوجه "التسييس الإجباري"

قادة "الأكثرية" يشرفون من الخارج على سحب "نقاباتهم" و"هيئة التنسيق" ماضية في التحرك

الحريري يوضح حديثه لـ"الحياة" ويُخرج "أمل" من الاتهام

"التيار الحر": إذا كنّا عملاء لماذا يجلس معنا إلى طاولة الحوار؟

السفير السوري في لندن: لو لم نكن نحترم سيادة لبنان لما كان لبنان

السنيورة عرض في بريطانيا البرنامج الاصلاحي ولقي تأييداً واستعداداً للدعم: الحكومة لم تعتمد التعاقد الوظيفي حتى تتخلى عنه

هيئة التنسيق النقابية تقر التظاهر غداً وسط انقسام

نقابة المعلمين لن تشارك ومواقف متباينة من التحرك

المبادرة السودانية تتحرك لترتيب العلاقات مع سوريا

الأقلية تسأل هل من أمر عمليات سوري في بوليفيا أيضاً... والأكثرية متوجسة

الأسد: برامرتز مهني... والعلاقات الدبلوماسية نتيجة لعلاقات جيدة

ما بين السنيورة ودمشق؟

ميليس يشكّ في إمكان ختم التحقيق الدولي قريباً:

سأزور لبنان في العام المقبل.. لكن بصفة سائح

الوضع اللبناني أمام اللجنة الرباعية

تقرير لدورية أميركية حول "خصخصة الحرب" (2 من 2)

هكذا تآمر المحافظون و"هاليبرتون" خلال العام الأول لاحتلال العراق

بيروت تفتح أبوابها لتشومسكي ليواجه «جبروت الهيمنة الأميركيّة»

نعوم تشومسكي لـ"النهار": الحل في فيديرالية للشرق الأوسط

«اغتيال الحريري ـ أدلة مخفية» (3)

تقرير فيتزجيرالد لم يحتو على اية ادلة وتجنب ان يربط سورية بشكل مباشر بحادثة الاغتيال

ميليس ذهب يبحث بالاتفاق مع الامم المتحدة عن هدف ثابت يقوده لاتهام سوريا

3 قتلى وعمليات خطف متبادلة وروايتان للأحداث وبيان من «القاعدة» الفلسطينية

اشتباكات «فتح» و «حماس» تطلق شبح الحرب الأهلية

أولمرت: علينا الحفاظ على غالبية يهودية متينة

عباس يطلب من الرباعية الاستمرار في المساعدات

البنك الدولي يحذّر من توقّف السلطة عن العمل

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | المكتبة | بأقلامهم اليافعة