|
|
|
آخر تحديث mardi mai 09, 2006 الساعة 08:40:51 |
|
ميليس يشكّ في إمكان ختم التحقيق الدولي قريباً: سأزور لبنان في العام المقبل.. لكن بصفة سائح غسان أبو حمد - برلين: من مكتبه في محكمة برلين المركزية "شونبرغ"، وبعد مرور مرحلة خطرة وصعبة في ممارسته للادعاء العام، من خلال تسلّمه مهمة التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، تحدّث ديتليف ميليس (56 عاماً) للمرّة الأولى، إلى صحيفة "برلينر مورغن بوست" عن تجربته "اللبنانية".. ردّ المدعي العام البرليني على أسئلة الصحيفة فأكد امتنانه لوجوده في برلين بعيداً عن الحراسات الشخصية، كما أكدّ أنه تخلّى طوعاً وبإرادته الحرّة عن مهمة التحقيق في قضية الحريري <قراري اتخذته بوضوح وحرية، وأكدت منذ البداية أنني أتسلّم هذه القضية لفترة ثمانية أشهر فقط.. أطول من هذه الفترة لا يمكن احتمال الإجراءات الأمنية التي كانت تحيط بي... إنها تجربة مميزة أن يعيش المرء يعاونه فريق عمل مؤلف من مئة خبير من 38 دولة>. ورداً على سؤال حول خوفه من الموت في لبنان، قال ميليس: <لا أبداً.. لقد أخذت كامل الاحتياطات الأمنية، وكنتُ مدركاً خطورة المهمة التي تسلمتها، وإلى ذلك فإن مهنتي كمدعي عام، تتطلّب التعايش مع بعض المخاطر.. حتى الساعة لا استطيع التحرّك بأمان في برلين على الرغم من كونها مدينة آمنة.. كذلك بيروت باتت آمنة لكن ليس لمن يتسلّم مهمة كالتي تسلمتها>. وقال ميليس إنه <يحنّ دائماً إلى بيروت التي هي نظيفة، وليست مثل برلين المليئة بالكتابات على الجدران والمتسكعين>. وأضاف <كان الحريري أحد أغنياء العالم، ولم يكن يسعى إلى الانخراط في العمل السياسي بعد أن شارف الستين من عمره.. كان بإمكانه العيش برغد وسعادة، وقد لفتني إدراكه الواعي للمخاطر التي كانت تحيط به.. لذلك أقول بإنه ضحّى بحياته من اجل وطنه، وكلي أمل بأن اللبنانيين لن ينسوا هذا الرجل وسيبقى في ذاكرتهم>.. وحول الميدالية الحكومية التي نالها بسبب قيامه بمهام التحقيق في قضية الحريري، قال ميليس: <أنا فخور بهذا الوسام، وزملائي الذين ساعدوني في مهامي فخورون أيضاً..>. ورداً على سؤال عن تقييمه لطريقة عمل خلفه في مهمة التحقيق الدولي سيرج برامرتز، قال ميليس: <بالتأكيد لديه طريقة عمل ونهج مختلف عن نهجي.. لقد سعيت لإبقاء الصحافة والمواطنين بعيدين عن مجرى التحقيقات الدولية.. لكل منّا طريقته وأسلوبه الخاص، لكن المهم في النهاية هو الوصول إلى الحقيقة وتسليم المجرمين إلى المحكمة.. لقد استطعنا في خلال ثمانية أشهر وبمساعدة مجلس الأمن الدولي من وضع أرضية ثابتة لعملنا.. وقد اعترف مؤخراً بذلك الرئيس السوري بشار الأسد الذي أجاب على أسئلة البعثة الدولية.. الآن يتوجّب علينا انتظار ما سيرشح من معلومات وما ينوي زميلي برامرتز متابعته من التحقيقات حتى تاريخ الخامس عشر من شهر حزيران المقبل. ويبقى السؤال: هل ستنتهي التحقيقات.. أنا أشكّ بذلك>. * ولكن هناك بعض الشهود تراجعوا عن شهاداتهم؟ ميليس: شاهد واحد فقط كان قد أعطانا عدة شهادات، ووقع عليها ثم ظهر فجأة في سوريا، ليعلن في مؤتمر صحافي أننا رشوناه بالمال وأخضعناه للتعذيب.. إن هذا الأمر لن تتساهل حياله الامم المتحدة. كذلك أيضاً فإن ثروتي الشخصية لا تعطيني القدرة على شراء الشهود.. هذه القصة غير مقبولة وفي النهاية سيجري التحقق منها في المحكمة الدولية... * هل أنت مشهور ومعروف في برلين؟ ميليس: من اللبنانيين في برلين أنا معروف.. بائع الخضار اللبناني القريب من منزلي يسلّم عليّ.. * هل يُعطيك ما تشتريه بأسعار زهيدة؟ ميليس (يضحك): لا، أبداً لكن أعتقد أنه يختار لي أفضل الفاكهة والخضار التي لديه. * هل تفكّر بالعودة إلى لبنان؟ ميليس: لقد قررت، بالاتفاق مع زوجتي على السفر بصفة سائح إلى لبنان في العام المقبل كي أتمتع جيداً بهذا البلد الجميل، وأنا أنصح بالسفر والتعرّف إلى هذا البلد الجميل، وهو من الدول السياحية الآمنة في الشرق الأوسط... ولا ننسى المطبخ اللبناني الشهيّ.. * لقد كانت لك تجربة جيدة في لبنان، لدرجة أن بعض اللبنانيين يُطلقون على أطفالهم إسمك <ميليس>؟ ميليس: لقد سمعت بهذ الخبر، لكني لم ألتقِ بأحد يحمل اسمي.. * ما هو مدى استعدادك لتسلم مهمة جديدة مثل قضية الحريري؟ ميليس: <نعم، لكن أن تكون الظروف ذاتها وفريق العمل ذاته.. لكن حتى الآن أنا سعيد هنا في مكتبي في برلين>.. السفير (09 05 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||