موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث mardi mai 09, 2006 الساعة 08:46:46

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

 

9 أيار 2006

لبنان من التاكسي غيره من تكساس

نعوم تشومسكي لـ"النهار": الحل في فيديرالية للشرق الأوسط

كتب علي بردى:

تحتاج في محاورة نعوم تشومسكي أو مجادلته الى سباق مع الزمن. إنه رجل من كثرة ما استرعى انتباه العالم، طارت شهرته حتى بات في مراتب الشخصيات العشر الأكثر تأثيراً في النصف الثاني من القرن العشرين، وما مضى حتى الآن من القرن الحادي والعشرين.

وعلى رغم صوته الخافت الخفيض، لا يحتاج المرء إلى أن يكون كثير الحيلة لاستجلاء مواقف هذا الدارس في اللغة والفلسفة والدين والسياسة. الأصعب هو الإحاطة بمئات من مؤلفاته، كتباً ومقالات علمية، وبآلاف من ردود الفعل على هذا "المنشق الأميركي" أو "المتنكر لليهودية"، أو ربما على هذا "المناضل الحر" أو "المدافع عن الإنسانية".

كثيراً ما يعرف نعوم تشومسكي في العالم العربي، بأنه "صورة المثقف" اليهودي الأميركي المناهض لإسرائيل والولايات المتحدة فحسب، بيد أن هذا العالم المتبحر في علوم اللغة والألسنية والسياسة، ليس كذلك بالتحديد. إنه الناقد الإنساني اليساري اللاذع للاستبداد والطغيان والقهر، متمثلة في سياسات هاتين الدولتين.

في حوار مع "النهار" هو الأول في زيارته الأولى للبنان، حكى نعوم تشومسكي مساء أمس عن آرائه وتطلعاته في قضايا مثيرة: الألسنية والسلطة والسياسة.

يقول إن "عبارة جبروت القوة ليست جديدة. لقد استخدمها الرئيس الثاني للولايات المتحدة جون آدامس الذي قال إن السلطة تعتقد دائماً أن لها روح الجبروت، ولديها رؤية لما بعد الإدراك. إن هناك حيزاً واسعاً تاريخياً في عالم المثقفين الذين خدموا جبروت السلطة، هذا جزء من خضوع المثقف للسلطة".

لا يدع تشومسكي مجالاً للشك إذ تطلب منه المقارنة: أرض "ثورة الأرز" كما يصفها الآن الرئيس الأميركي جورج بوش، أم أرض المقاومة "حزب الله لاند" ضد إسرائيل كما يحلو للبعض تسميتها. يسارع إلى الإجابة بأن "للبنان أوجهاً عدة، أنا اليوم هنا للمرة الأولى لأتعلم ما أمكنني خلال إقامتي القصيرة، سأحاول أن أتعرف أكثر على أرض لبنان وأنا أركب سيارة التاكسي، لا كما يراها الرئيس الأميركي جورج بوش وهو في تكساس".

 أنا معارض عنيد

ويقبل تشومسكي بكل الأوصاف ما عدا أن يكون معادياً للأمركة، ومع أنه تخصص أولاً في علوم اللغة والألسنية "غير أن اهتمامي الأول كان في السياسة، وتحديداً في موضوع إسرائيل واليهود، والصراع الفلسطيني – الإسرائيلي منذ ثلاثينات القرن الماضي". ولفت إلى أنه قبل أن ينتقل إلى علوم الألسنية كتب مقالاً هو الأول له على الإطلاق عن الحرب الأهلية الإسبانية. وأكد أن "اهتمامي الرئيسي الأول هو محنة الفلسطينيين ومعاناتهم وطردهم من فلسطين، انطلاقاً من محاولة لإيجاد تعاون عربي – يهودي عبر جماعات صغيرة، ولكن فاعلة، في الثلاثينات والأربعينات". بيد أن أي وصف "يكون عادلاً، يكفي، ما عدا تعبير معاداة أميركا. هذا تعبير معتاد للغاية، لكنه يتخذ مباشرة معنى الاستبداد البعيد عن قيم الديموقراطية. هناك حقيقة مثيرة في الغرب وفي الثقافات الديموقراطية، إنها تستخدم على سبيل المثال تعابير مثل معاداة الاتحاد السوفياتي ومعاداة الطغمة العسكرية التي كانت تتسلط على البرازيل. في المجتمعات الديموقراطية، لا تستخدم تعابير كهذه، وهنا مثلاً لا يمكن الإيطاليين أن يستخدموا معاداة الإيطالية إذا أراد أحدهم انتقاد رئيس الوزراء سيلفيو برلوسكوني. تستخدم هذه التعابير فقط إذا أردت أن تطابق سلطة الدولة مع المجتمع والثقافة والشعب وهلم جراً". ويستطرد: "كان أندريه ساخاروف معادياً للروسية. كان ينتقد قصر الكرملين. في الحقيقة، إذا تأملت في الجذور التاريخية لهذا التعبير، فإنه يعود إلى التوراة... هذا موقف استبدادي نموذجي. لا أعتقد أن تعبير معاداة الأمركة ينطبق علّي في هذه الحال".

ثم يقول: "أنا معارض عنيد لأمور كثيرة تفعلها الإدارة الأميركية، واعترض على مصادرنا المحلية للسلطة، مثل النظام الاحتكاري وغيره". ويضيف: "إن نشاطاتي السياسية رافقتني طوال حياتي، أياً كان الإطار الذي أعمل فيه. لقد وصلت إلى الناس منتصف الستينات من القرن الماضي بسبب حرب فيتنام والحقوق المدنية وغيرها من القضايا التي كانت تشغل المجتمع الأميركي والعالم، ولكن نعم كانت شهرتي قبل ذلك من آرائي في علوم الألسنية المعاصرة".

 نوع من تسوية

وعن أوهام الشرق الأوسط وصراعاته، يقول: "هناك صراع قديم ومستحكم يتعلق بمصير فلسطين، يعود إلى أكثر من مئة سنة. الآن أعتقد كما قلت سابقاً، منذ طفولتي، إن شعوري هو أن الحل يجب أن ينتهي إلى نوع من تسوية بين أمتين. إن كل شريك في هذا الصراع لديه إدعاءات وحقوق وسوى ذلك، وأعتقد أنه يمكن أن يرضى بشكل ما من الفيديرالية بين أمتين، تقترب من حال تكامل، ثم تتحول عموماً جزءاً من شرق أوسط فيديرالي متكامل، ربما من دون أي حدود للدول. هذا يجب أن يحصل على مراحل. إن هذا لا يمكن فرضه البتة على أحد في خطوة واحدة. هناك في الحقيقة مراحل معقولة للغاية". وأعطى مثلا من كانون الثاني 2001 خلال مفاوضات طابا بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، التي "وصلت إلى مرحلة إحراز تقدم مهم، لأن طرفي الصراع اقتربا من أسس تسوية. صحيح أن إسرائيل نكصت بالإتفاقات التي انجزت بالمفاوضات غير الرسمية. المهم أنه إذا أخذنا مسار المفاوضات منذ طابا حتى الآن، نجد أن هناك الكثير من الإقتراحات الملموسة والمفصلة التي قدمها الطرفان، وظهر منها "وثيقة جنيف" في كانون الأول 2002، والتي أعتقد أنها تصلح، مع أنها غير مثالية، أساساً لتسوية مع الخطوط الأخرى للإجماع الدولي خلال السنوات الثلاثين الأخيرة. ولكن، ويا للأسف، رفضتها إسرائيل، وتجاهلتها الولايات المتحدة التي عرقلت في العقدين الماضيين، وبصورة أحادية، التسوية السياسية. إذا قبلت الولايات المتحدة التسوية، ستقبلها إسرائيل أيضاً، لا خيار أمام إسرائيل. إن إحلال التسوية، يتيح إمكانات التفاعل والتواصل والتكامل بين المجتمعين الإسرائيلي والفلسطيني، وربما هذا يقود الى مستقبل أفضل".

• يحاضر نعوم تشومسكي السادسة مساء اليوم في الأسمبلي هول داخل حرم الجامعة الأميركية في بيروت عن "جبروت السلطة" (تكريماً لأدوارد سعيد)، وغداً كذلك الساعة الرابعة عصراً في الوست هول عن "استكشاف الألسنية الحيوية: التخطيط، التنمية والإرتقاء". كما يحاضر الجمعة عن "أزمات دائمة" في مسرح المدينة، شارع الحمراء.

ويزور معتقل الخيام بدعوة من المجلس الثقافي للبنان الجنوبي، وتعقد حلقة حوار معه في قاعة المجلس في النبطية.

النهار (09 05 2006)

 

مزيد من الأخبار

09 05 2006

 

"حزب الله" يرد على الحريري: اتهامه لنا بالتخريب كبير وخطير ونأمل التصحيح

"تظاهرة الأربعاء": اختبار المطالب النقابية بوجه "التسييس الإجباري"

قادة "الأكثرية" يشرفون من الخارج على سحب "نقاباتهم" و"هيئة التنسيق" ماضية في التحرك

الحريري يوضح حديثه لـ"الحياة" ويُخرج "أمل" من الاتهام

"التيار الحر": إذا كنّا عملاء لماذا يجلس معنا إلى طاولة الحوار؟

السفير السوري في لندن: لو لم نكن نحترم سيادة لبنان لما كان لبنان

السنيورة عرض في بريطانيا البرنامج الاصلاحي ولقي تأييداً واستعداداً للدعم: الحكومة لم تعتمد التعاقد الوظيفي حتى تتخلى عنه

هيئة التنسيق النقابية تقر التظاهر غداً وسط انقسام

نقابة المعلمين لن تشارك ومواقف متباينة من التحرك

المبادرة السودانية تتحرك لترتيب العلاقات مع سوريا

الأقلية تسأل هل من أمر عمليات سوري في بوليفيا أيضاً... والأكثرية متوجسة

الأسد: برامرتز مهني... والعلاقات الدبلوماسية نتيجة لعلاقات جيدة

ما بين السنيورة ودمشق؟

ميليس يشكّ في إمكان ختم التحقيق الدولي قريباً:

سأزور لبنان في العام المقبل.. لكن بصفة سائح

الوضع اللبناني أمام اللجنة الرباعية

تقرير لدورية أميركية حول "خصخصة الحرب" (2 من 2)

هكذا تآمر المحافظون و"هاليبرتون" خلال العام الأول لاحتلال العراق

بيروت تفتح أبوابها لتشومسكي ليواجه «جبروت الهيمنة الأميركيّة»

نعوم تشومسكي لـ"النهار": الحل في فيديرالية للشرق الأوسط

«اغتيال الحريري ـ أدلة مخفية» (3)

تقرير فيتزجيرالد لم يحتو على اية ادلة وتجنب ان يربط سورية بشكل مباشر بحادثة الاغتيال

ميليس ذهب يبحث بالاتفاق مع الامم المتحدة عن هدف ثابت يقوده لاتهام سوريا

3 قتلى وعمليات خطف متبادلة وروايتان للأحداث وبيان من «القاعدة» الفلسطينية

اشتباكات «فتح» و «حماس» تطلق شبح الحرب الأهلية

أولمرت: علينا الحفاظ على غالبية يهودية متينة

عباس يطلب من الرباعية الاستمرار في المساعدات

البنك الدولي يحذّر من توقّف السلطة عن العمل

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | المكتبة | بأقلامهم اليافعة