|
|
|
آخر تحديث mercredi mai 10, 2006 الساعة 08:36:40 |
|
مؤشرات السجال السياسي الساخن تثير قلقاً ديبلوماسياً على الحوار كتب خليل فليحان: تخوفت مصادر ديبلوماسية اجنبية وغربية في بيروت من انعكاسات التوتر الناشىء بين افرقاء اساسيين في الحوار، على جلسة الثلثاء المقبل. وقالت ان الحملات الاعلامية العنيفة المتبادلة، منها ما هو مرتبط بموضوع رئاسة الجمهورية، ومنها ما هو على صلة بالتظاهرة التي تنظم اليوم والتي تعارضها حركة 14 آذار وفريق كبير من الحكومة ويؤيدها "حزب الله" الممثل فيها. كما يعارضها النائب العماد ميشال عون بقوة ويدعو الى سقوط الحكومة. واضافت ان العامل الثالث للتخوف يكمن في انزعاج لبناني من بعض المواقف التي اعلنها الرئيس فؤاد السنيورة في لندن ولا سيما منها ما جاء في المحاضرة في "تشاسم هاوس"، ففيها ما يرضي بعض اللبنانيين وسوريا، مثل دعوة المجتمع الدولي الرافض التعاون مع الحكومة الفلسطينية برئاسة "حماس" الى السعي معها للاعتدال، وعدم الانزلاق الى مواجهة بين اميركا وايران تجنيبا لانعكاسات سلبية يمكن ان تطول شظاياها دول المنطقة. غير ان ما يزعج بعض اللبنانيين وسوريا، ما ورد في المحاضرة من عبارات ترمي الى نقل الصورة التي كانت سائدة اثناء الوجود السوري في لبنان، حيث قال: "الاهم انه ما من مجموعة او طائفة في لبنان، حتى تلك التي تعتبر اجمالا من اكثر القريبين الى سوريا، تطلب الجيش السوري او تؤيده او تقبل اليوم عودته الى لبنان". واشارت الى ان المهم هو الا تكون نتائج زيارة السنيورة للندن مثل سابقتها الى واشنطن، والتي اثارت انتقادا سورياً لاذعاً. وبعض العارفين يقول انها ساهمت في تأخير تحديد موعد زيارته لدمشق. واملت في ان يكون ما اتفق عليه الرئيسان نبيه بري وبشار الاسد حول محاولة تهدئة الاوضاع ووقف الحملات الاعلامية، ممهدا لتعبيد الطريق امام السنيورة الى سوريا. ولم تستبعد ان يكون هناك عامل آخر سيؤثر على جولة الحوار المقبلة وهو القرار المتوقع صدوره عن مجلس الامن الدولي، والذي سيعتبر نوعا من الضغط الجديد على سوريا بدعوتها الى انشاء علاقات ديبلوماسية مع لبنان، وفتح سفارة في بيروت وترسيم الحدود. وهي مسائل تعتبر دمشق انها منوطة بالبلدين ولا علاقة بها لمجلس الامن الدولي او للولايات المتحدة وفرنسا. واكدت ان السفراء المعنيين بترطيب الاجواء وتقريب وجهات النظر، ينتظرون اشارة من حكوماتهم للتحرك. وتوقعت ان تكون الايام القليلة المقبلة الفاصلة عن 16 ايار الجاري، صعبة ودقيقة، مشيرة الى انه ليس مهما تأمين انعقاد جولة الحوار بل ان تكون مناقشاتها هادئة ومنتجة، وعدم تجاوز موضوع رئاسة الجمهورية الذي هو في نظر احد سفراء الدول الكبرى امر مركزي، ويجب ايجاد حل له، لأن العناد الذي يبديه البعض والتشبث بموقفه المؤيد بقاء وضع الرئاسة على ما هو عليه، لا يخدم مصلحة لبنان ولا الاستعداد الدولي للدعم السياسي والاقتصادي المتوقع من مؤتمر بيروت – 1. ولم تخف ان اتصالات اولية اجريت بعدد من القيادات الفاعلة المتواجهة، تؤشر الى مزيد من السجالات والتصعيد وهذا ما يزيد في حال القلق الديبلوماسي. النهار (10 05 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||