موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث mercredi mai 10, 2006 الساعة 08:35:26

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

 

10 أيار 2006

من مبادرته إلى بكركي وحديث صفير.. إلى زيارته دمشق وحديث الحريري

بري شعر بتفاقم الخطر فطرق الباب الدمشقي.. وعاد بإيجابيات

كتب نبيل هيثم

الرابع والعشرون من تشرين الثاني من العام ,2000 كان يوم جمعة... قام الرئيس نبيه بري بمبادرة في اتجاه بكركي، في محاولة للتقريب بينها وبين دمشق. وفي المحادثات التي أجراها آنذاك مع البطريرك نصر الله صفير أثيرت جملة مواضيع، ولا سيما تلك التي كانت تشكل الهاجس الاساسي للبطريرك ولفريق من اللبنانيين، بدءاً من موضوع التوقيفات، الى الحريات، إلى التنصت (توقف.. لم يتوقف)، إلى الموقوفين في سوريا... وصولا إلى مسألة إعادة انتشار القوات السورية.

في ذلك اليوم، وبناء لمعلومات لديه أشار بري الى ان اعادة الانتشار التي كانت بدأتها القوات السورية في نيسان من العام نفسه، ستستأنف في القريب العاجل، وأن القيادتين اللبنانيّة والسورية ستجتمعان لتحديد مراكز التموضع ضمن خطّة إعادة الانتشار وفقاً للطائف.

عاد بري من بكركي، مرتاحا للنتائج التي حققها، خصوصا انه لقي تجاوبا ودعما من البطريرك صفير، متفائلا بتحقيق ايجابيات وانهالت اتصالات التهنئة على عين التينة، ومضى يوم الجمعة على احسن ما يكون.

ولكن <طرفا أمنيا سياسيا> مخابراتيا، دخل على الخط السبت، وأطل من خلال <الوكالة الوطنية للاعلام> بنشر حديث للبطريرك صفير وزعته وكالة <فرانس برس>، يتضمن هجوما قاسيا على سوريا، علما انه ليس من عادة البطريرك ان يدلي بأحاديث صحافية ايام السبت، اذ انه يترك الموقف السياسي لعظة الاحد..

في ذلك الحين فهم بري سريعا ما يجري، فأطلق موقفه الشهير <المسألة بسيطة جدا، إنّهم يطلقون النّار على مبادرة كانت تهدف إلى إطفاء الحريق الداخلي>.

النتيجة: اصيبت المبادرة في صميمها... وقتلت.

???

الاحد في السابع من ايار ,2006 بادر الرئيس نبيه بري الى زيارة دمشق وأجرى محادثات مع الرئيس بشار الاسد وسائر القيادة السورية حول الوضع الدقيق والخطير الذي يسود العلاقات بين بيروت ودمشق. وعاد في منتهى الارتياح لما تحقق، ولما يمكن ان يتحقق لاحقا تأسيسا على الباب الدمشقي المفتوح، وعلى الايجابيات التي احاطت نقاط البحث. وإلى جانب ذلك، كانت الزيارة وعلى الرغم من الكتمان الذي يحيط بها، موضع تقدير مختلف الفرقاء اللبنانيين على جانبي الاكثرية والاقلية. الا ان اللافت للانتباه كان تغييب الزيارة عن بعض وسائل <الاعلام المحسوبة>.

مضى الاحد على احسن ما يكون، لكن اليوم التالي اطل بمفاجأة في جريدة <الحياة> بحديث النائب سعد الحريري، (قيل انه أجري معه قبل الزيارة) وفيه هجوم عنيف وغير متوقع على <حزب الله> وحركة <أمل>... واتهمهما بأنهما مع العماد ميشال عون يريدون خراب البلد... وكان لمضمون الحديث دوي هائل على الارض، او بالاحرى فعل فعله وحقق المراد منه على حد قول مصادر سياسية.. كما أثار عاصفة تساؤلات عن مضمونه وتوقيته.. قبل ان يُتبع في وقت لاحق بتوضيح أخرج <أمل> والرئيس بري من دائرة التصويب. وبقي حزب الله داخلها... لقد قرأ بري حديث الحريري باستهجان.. علما انه كان قد تلقى اتصالا ليل الاحد من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من لندن وتوافقا على لقاء بعد عودة الأخير ليضعه في اجواء ما تحقق في دمشق..

تلاحظ مصادر سياسية أن ثمة وجه شبه كبيرا جدا بين الامس واليوم.

بعد مبادرته الى بكركي في ال,2000 عاد بري الى عين التينة، غارقا في التفاؤل، وأخذ يعد نفسه للخطوة التالية، لكن المبادرة.. قتلت.

ويبدو ان بري استفاد جيدا من التجربة السابقة، فحصن نفسه <من ان يلدغ من جحر مرتين>، ولذلك، وبعد زيارته دمشق، يعد بري للخطوة التالية والمكملة للزيارة، ويبدو غير عابئ ب<الضجيج السياسي> الذي يصدر، او قد يصدر، من هنا وهناك. فهو يدرك جيداً جسامة المسؤولية ومدى صعوبة المهمة الملقاة على عاتقه وبالتالي، ستكون الجولة الحوارية المقبلة، المكان المناسب ليطرح ما سبق ووصفه ب<الصدمة الايجابية>، التي لا بد من الاقدام عليها.. استنادا الى ما حققه في العاصمة السورية يجب ان يتحمل الجميع مسؤولياتهم.. بري سينقل الى فرقاء الحوار الصورة الدمشقية، وفي ضوئها يبنى على الشيء مقتضاه. وجعبة رئيس المجلس فيها الكثير؟

يقول بري: اولا، وثانيا، وثالثا... تبقى العبرة في التنفيذ. اذ لا ينفع ابدا ان نتفق ونتفاهم على عشرات الامور والمواضيع، طالما بقيت هذه المواضيع من دون تنفيذ. ولنفرض اننا في الحوار توافقنا على كل شيء، ولم ننفذ مما اتفقنا عليه شيئا، فما الفائدة منها. لقد سبق واتفقنا على مجموعة امور عظيمة ومهمة جدا، وحتى الآن لم تجد سبيلا الى وضعها قيد التنفيذ الفعلي.. ان الاتفاق لا يكفي، المهم هو التنفيذ وقد بات ذلك ضروريا جدا.

???

لماذا سافر بري الى دمشق؟

لا تدخل مصادر مطلعة في تفاصيل التحضيرات التي مهدت اليها، لكنها تقول انها زيارة مطلوبة من جميع الفرقاء، بضرورة ولوج الباب الدمشقي ووضع العلاقات اللبنانية السورية على السكة الصحيحة. وتضع المصادر الزيارة في موقع <العادية>، الا انها في هذا التوقيت تأتي في سياق مؤازرة الحكومة وفق ما سبق لرئيس المجلس ان اعلن في احدى الجلسات الحوارية بأنه مستعد للذهاب الى دمشق اذا كان في زيارته ما يفيد مهمة الحكومة التي اوكل اليها الحوار تنفيذ بعض البنود التي تم الاجماع عليها، وخصوصا ما يتعلق بالعلاقات بين البلدين، التي يرفض بري ان تبقى على توترها الذي يضر بالبلدين.

وفي موازاة ذلك، تشير المصادر السياسية الى جملة اسباب راكمتها التطورات ومنذ الزيارة الاولى للرئيس السنيورة الى دمشق <نحن اقفلنا باب دمشق في وجهنا>. ومن هذه الاسباب: الحملات الاعلامية المتواصلة والتي لم تتوقف على سوريا والنظام السوري، التصريحات الرسمية المتناغمة مع هذه الحملات، والاستفزاز المتواصل على غير صعيد. وخصوصا في مجال العلاقات والترسيم، علما ان الكرة هنا في يد الحكومة، بعدما توصل الحوار الى تفاهم تام حول الموضوع وأوكل الى الحكومة مهمة المتابعة مع السوريين.. وإلى الكثير من الخطوات التي تصب في الخانة ذاتها.

لقد شعر بري، وكما تقول المصادر المطلعة ان الخطر يتزايد، ولا بد من تدخل استثنائي، خصوصا ان هذا الخطر يترافق مع احتقان مذهبي على غير صعيد، وينذر بعواقب وخيمة على المستوى الداخلي. فقد بدا وكأن هناك محاولة دؤوبة لجعل لبنان ممرا لضرب سوريا، من خلال الابقاء على حال التأزم قائما ومفاقمته تحت عناوين مختلفة.

تشير المصادر في السياق، الى الترسيم (الذي انهاه الحوار)، الى اثارة الاشكالات الحدودية من خلال التجييش حول مسألة السواتر الترابية، بالتزامن مع اثارة هذا الموضوع في مجلس الامن والبحث في قرار جديد وقاس ضد سوريا من باب ترسيم الحدود والتبادل الدبلوماسي..لقد حسمنا موضوع العلاقات اللبنانية السورية في الحوار، ووضعنا آلية معينة، وبدل ان نذهب الى تنفيذ الآلية ذهبنا الى التصعيد في وجه سوريا..

الى ذلك رحب النائب بطرس حرب بزيارة الرئيس بري الى دمشق مؤخرا ولقائه الرئيس بشار الأسد، وقال ل<السفير> ان الزيارة تدخل في إطار تسهيل تنفيذ قرارات مؤتمر الحوار الوطني وقرار المؤتمر بمؤازرة الرئيس فؤاد السنيورة في إجراء حوار مع سوريا لتصحيح العلاقات بين البلدين، والذي يستدعي ايضا تدخل أصدقاء سوريا في لبنان وخارجه.

واعتبر حرب ان من الضروري ألا نقطع الحوار والتواصل مع سوريا لأنه حصل إجماع في الحوار على تحسين العلاقة مع سوريا وتحقيق سياسة حسن الجوار. وقال إن الحوار الرسمي بين الدولتين هو الطريق السليم لتنفيذ ما اتفق عليه اللبنانيون.

السفير (10 05 2006)

 

مزيد من الأخبار

10 05 2006

 

"أمل" للمشاركة و"حزب الله" والشيوعي لحرية التعبير وعون ينصح الأكثرية بالتعقل

10 أيار: البلد نصفان .. ولا أحد على الحياد

"أمل" تلتحق بالتظاهرة و"حزب الله" يتعهّد "ضبطها" وعون مع "إسقاط الحكومة ولكن ليس اليوم"

جنبلاط لـ"النهار": وصلنا إلى سنة اضطراب

السنيورة لمس "تفهماً كاملاً" من بلير لشبعا

القومي والبعث و"الوطني الحر" والأحباش وحزب الله
والمردة والشيوعي على رأس التظاهرة

استعراض لـ"ريف دمشق" في شوارع بيروت اليوم

الهيئات الاقتصادية تحذّر من ضرب السياحة وجنبلاط ينسب التوتر السوري الى مقررات الإجماع

اصطفاف سياسي وحزبي مع التظاهرة وضدها

القومي والطاشناق أيّدا التحرك النقابي

مؤشرات السجال السياسي الساخن تثير قلقاً ديبلوماسياً على الحوار

من مبادرته إلى بكركي وحديث صفير.. إلى زيارته دمشق وحديث الحريري

بري شعر بتفاقم الخطر فطرق الباب الدمشقي.. وعاد بإيجابيات

السنيورة نقل عن بلير استعداداً للدعم في شتى المجالات

وطالبه بالضغط على اسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا

مواجهة بين السنيورة وموظف في السفارة الإسرائيلية

نصري الصايغ يدعو من اليسوعية إلى حصة للعلمانيين أو فصل الدين

نص رسالة السنيورة الى أنان: التمديد سنة للجنة التحقيق

تشومسكي: أميركا وبن لادن في الديموقراطية سيّان

منقطع النظير تكافل اللبنانيين وتضامن العالم معهم

نجاد في رسالته إلى بوش يدعوه إلى العودة لتعاليم الأنبياء:

كراهية عالمية لحكومتكم.. ولمَ تُعتبر إنجازاتنا تهديداً لإسرائيل؟

تصريحات بيريس عن تدمير إيران تثير جدلاً في اسرائيل

البيت الأبيض لا يرد على رسالة أحمدي نجاد

طهران تشيد بـ"واقعية" روسيا والصين

14 جريحاً في تجدّد اشتباكات غزة

"الرباعية": آلية مؤقتة لمساعدة الفلسطينيين

المالكي: الحكومة اليوم والداخلية والدفاع لمستقلين

الاحتلال يهدد بنزع أسلحة جيش المهدي بالقوة

طهران: البريطانيون لا يسيطرون على البصرة

«اغتيال الحريري ـ أدلة مخفية» (4)

اميركا كانت تريد بناء قاعدة عسكرية في شمال لبنان بعد خروج القوات السورية فرفض ‏الحريري

اغتيال الشخصيات كالحريري وحبيقة قرار يتخذه مسؤولان لهما موقعان في البيت الابيض

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | المكتبة | بأقلامهم اليافعة