|
|
|
آخر تحديث mercredi mai 10, 2006 الساعة 08:44:29 |
|
نصري الصايغ يدعو من اليسوعية إلى حصة للعلمانيين أو فصل الدين حاضر الكاتب نصري الصايغ في الجامعة اليسوعية وبدعوة من مجموعة من "نواة العلمنة" عن "الوحدة الوطنية: انتماء الى الدولة او ارتهان الى الطائفة". تقديم لعضو المجموعة فرح قبيسي، ثم عرض لشريط تضمن رأي عدد من طلاب الجامعة اليسوعية في موضوع العلمانية. ثم تحدث الصايغ فقال: "لست هنا لاقنع احدا على الاطلاق، لانني احيانا اشك في ما انا مقتنع به وهذا ميزة الفكر لانه يخضع للمساءلة والنقاش. سأعرض وجهة نظري فقط". واضاف: "من الملاحظ ان اللبناني ينجح في دراسته ويتفوق في ميدان العمل هنا او في الخارج، لكنه عندما يدخل في السياسة فانه يقرأ فيها مثلما يقرأ الانسان الامي في طائفته. كأن الانسان اللبناني المتعلم يذهب باتجاهين: التطرف نحو الحداثة ومكتسباتها او الانغلاق الفكري نحو العصور الوسطى". وسأل كيف نبني وحدة وطنية باتجاهات متعارضة؟ وقال ان "المبادئ هي ميدان الحقائق الثابتة، اما السياسة فهي ميدان الحقائق المتبدلة. فالحرية مبدأ ثابت شديد الاتصال بالفرد وهي شرط من شروط تقدم الانسان ومن شروط انسانيته، والحرية حاجة للانسان لسيادته على قراراته لنفسه ولسيادته في دولته. اما عندنا فالحرية هي للجماعات التي تتصرف وتلغي حرية الافراد. الحرية هي سيادة الفرد المتحرر من الجهل ومن الانتماء القبلي". وذكر صايغ عددا من الازمات التي "لا حل لها في لبنان. الازمة الاولى هي معنى لبنان، ليست بالمعنى الجغرافي وانما بمعنى الهوية. ان شرط الوحدة الوطنية الاول هو معنى هذا البلد وبالتالي دوره في محيطه، ووظيفته الانسانية والثقافية، فهل هو جسر عبور؟ وهل هو ممر؟ ام انه ملجأ للاقليات، ام انه وطن محاصصة بين مجموعاته المتكاثرة. فالوحدة الوطنية كانت تصان دائما بتسوية داخلية مدعومة اقليمية ودوليا ونادرا ما كانت بارادة لبنانية. اما الازمة الثانية فهي من هم اللبنانيون؟ الدستور يقول ان اللبناني يتحدد بطائفته، يولد فيها، ويسجل خلافا للدستور وللمواثيق الدولية التي كفلت حرية المعتقد. فالدولة بهذا المعنى لا تعترف باي علماني. والبعض يرى ان التوزيع الطائفي هو للحفاظ على التوازن الوطني. فما هي هذه التركيبة التي تعتبر ان الدخول الى الطائفة هو المعبر الالزامي للدخول الى الوطن؟ (...) اما الازمة الثالثة فهي معنى النظام. الازمتان الاولى والثانية ينتج منهما نظام يشبهنا. فالطائفية هي ام لبنان وام النظام وليس العكس. وقد عملت الطوائف بعد الحرب اللبنانية على احتلال الدولة واقتسامها ورعايتها وليس العكس. لذلك لا يمكن ان يقوم ما يسمى العدل الطائفي بالرغم من اشكال الديموقراطية التي نمارسها. القيمة الاساسية للديموقراطية هي حل المشاكل ضمن المؤسسات، ولكن عندنا يحصل العكس لان النظام لكي يستمر يجب ان يراعي الطوائف. اما احد اهم المواد التي تغذي الطائفية وترعاها فهي هذا النظام الديموقراطي الذي يرعى الفساد. فالمحاصصة هي سبب الفساد هي جزء من معنى لبنان. لا يمكن محاربة الفساد لان الطوائف تحمي مجرميها والفاسدين فيها. اما الازمة الرابعة فهي معنى التغيير. لبنان غير قابل للتغيير لان اي تغيير يهدد الوحدة الوطنية ويدخلنا في العنف. ان التغيير يتأسس على تطور المجتمع، لكن عندما يصير التغيير ضرورة فان المجتمع اللبناني اما يتقوقع او ينفجر". واكد الصايغ ان "مستقبل لبنان ذاهب باتجاه ان يكون طائفيا اكثر فاكثر"، وسأل: "ما العمل؟ مقدما اقتراحين: "- اقامة نظام مختلط في لبنان، اي ان يصبح العلماني مستقلا عن الطائفي ويطالب بحصته منطلقا من حقوق الانسان التي تحميه لان الطائفية لا تضمن حقوق المواطن العلماني وانما تضمن حصة الطائفي. - ان يكون للعلمانيين حصة في قانون الانتخاب على قاعدة النسبية يحددها حجمهم وعددهم". النهار (10 05 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||