|
|
|
آخر تحديث mercredi mai 10, 2006 الساعة 08:47:59 |
|
تصريحات بيريس عن تدمير إيران تثير جدلاً في اسرائيل البيت الأبيض لا يرد على رسالة أحمدي نجاد طهران تشيد بـ"واقعية" روسيا والصين قرر البيت الابيض أمس عدم الرد خطياً، وبصفة رسمية على الرسالة التي وجهها الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى نظيره الاميركي جورج بوش، بينما كررت طهران استعدادها للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا استعادت ملفها من مجلس الأمن، وأشادت بـ"واقعية" روسيا والصين. وأثار تهديد نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريس بـ"تدمير" ايران جدلاً داخل اسرائيل نفسها، إذ اعتبر منتقدوه انه يؤكد امتلاك الدولة العبرية السلاح النووي، وهو ما لا تؤكده ولا تنفيه تل أبيب باستمرار. وصرح الناطق باسم مجلس الامن القومي الأميركي فريديريك جونز :"سبق لنا ان رددنا"، مشيراً الى تصريحات عدد من المسؤولين الاميركيين، بينهم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، الذين قللوا شأن رسالة أحمدي نجاد لأنها لا تتضمن "أي جديد" من حيث الملف النووي الايراني. وكانت الرسالة التي تقع في 18 صفحة باللغة الانكليزية تضمنت الكثير من الاستشهادات الدينية والنقاط والانتقادات للسياسة الخارجية الأميركية مع دعوة للعودة إلى مبادئ الدين، ودافع فيها أحمدي نجاد عن البحث العلمي "كحق من حقوق الأمم". وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن حكومته تنتظر رد بوش على الرسالة التي "لا ننوي استخدامها في القضية النووية لأن لدينا ما يكفي من الأدلة الحقوقية والقانونية" في هذا المجال، علماً أن توقيتها "تزامن مصادفة" مع إثارة القضية النووية. وأضاف: "يجب أن نصبر ليقرأ بوش الرسالة ويعلن الموقف الرسمي لبلاده"، معتبراً ان "الأدب يقضي بأن يعلن متلقي الرسالة رأيه فيها بداية". ورأى أحمدي نجاد في الرسالة انه "بحجة وجود اسلحة دمار شامل، حصلت هذه المأساة التي شملت شعبي البلد المحتل (العراق) والبلد الذي يحتله (الولايات المتحدة). وتأكد لاحقاً عدم وجود أسلحة دمار شامل". وقال: "أطلقت الأكاذيب في الشأن العراقي. وماذا كانت النتيجة؟ لا شك لدي في أن إطلاق الأكاذيب أمر مستهجن في أي ثقافة، وأنتم لا تحبون أن يكذب أحد عليكم". وتطرق إلى آثار حرب العراق على المجتمع الأميركي، اذ تعرض عشرات الآلاف من الجنود للخطر و"لطخت أياديهم بدماء الآخرين وعرضتهم لضغوط نفسية كبيرة للغاية حتى أنه في كل يوم ينتحر عدد منهم". وكرر موقفه من المحرقة النازية، وهو انه "بعد الحرب (العالمية الثانية)، ادعوا ان ستة ملايين يهودي قتلوا ... ومرة اخرى دعونا نفترض ان ذلك صحيح. هل يعني ذلك منطقياً اقامة دولة اسرائيل في الشرق الاوسط أو تقديم الدعم لمثل هذه الدولة؟ كيف يمكن تفسير هذه الظاهرة منطقياً؟". وتساءل الرئيس الإيراني عن كيفية حصول هجمات 11 ايلول 2001 من دون معرفة أجهزة الاستخبارات والأمن الأميركية بها، و"لماذا فرضت سرية على الأوجه المختلفة للهجمات؟ لم لا نبلغ عن الذين أخفقوا في أداء مسؤولياتهم". وخاطب نظيره الأميركي بأن "الشعب سيحكم على أداء رئاستينا. هل جلبنا السلام والامن والازدهار، أم عدم الاستقرار والبطالة للشعب؟ هل دافعنا عن حقوق الشعوب كافة في أنحاء العالم أم فرضنا عليها الحروب وتدخلنا بشكل غير قانوني في شؤونها وأقمنا السجون الفظيعة ووضعنا بعضها في السجون؟ هل جلبنا للعالم السلام والامن ام أطلقنا شبح الترهيب والتهديد". وأضاف ان "شعوب العالم غير راضية عن الوضع الراهن ولا تعير اهتماماً كبيراً لوعود بعض زعماء العالم النافذين وتصريحاتهم. ويشعر كثيرون في أنحاء العالم بعدم الامان ويعارضون انتشار انعدام الامن والحرب ولا يوافقون على السياسات المثيرة للشكوك. ان شعوب العالم لا تثق بالمنظمات الدولية لان هذه المنظمات لا تدافع عن حقوقها". وفي الملف النووي: "لماذا يفسر ويصور اي انجاز تكنولوجي او علمي في منطقة الشرق الاوسط بأنه تهديد للنظام الصهيوني؟". لكنه لم يقدم اقتراحات لحل الخلافات على الملف النووي الإيراني، متمسكاً بحق ايران في إجراء الأبحاث العلمية. وفي الشؤون الدينية قال: "نؤمن بأن العودة الى تعاليم الأنبياء هي الطريق الوحيد الى الخلاص. لقد بلغني ان سيادتكم تتبعون تعاليم المسيح عليه السلام وتؤمنون بالوعد الالهي بسيادة الحق في العالم. الا تقبلون هذه الدعوة؟ أي العودة الصادقة الى تعاليم الانبياء والايمان بإله واحد وبالعدالة للحفاظ على الكرامة الانسانية والتسليم بقدرة الخالق؟... لا شك في انه بالايمان بالله وتعاليم انبيائه، سيتغلب الناس على مصاعبهم". لاريجاني وفي أثينا، جدد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني استعداد بلاده لقبول عرض موسكو تخصيب الأورانيوم في الأراضي الروسية، لكنه طالب بـ"مزيد من الوقت لنحصل على نتيجة طيبة". وأشاد بروسيا والصين من غير ان يسميهما بقوله ان "بعض الدول تتعامل بواقعية أكبر. ودول اخرى تثير المشاكل". وقال: "انا قادم من منطقة أثارت فيها الولايات المتحدة مشاكل عدة". ونصح للاتحاد الأوروبي بـ"عدم مواكبة سياسة دولة تثير مشاكل في المنطقة. يمكن الاتحاد الاوروبي ان يضطلع بدور بناء". وخلص الى ان "هذا وقت الديبلوماسية وعلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التعامل مع الملف الإيراني". ودعت وزيرة الخارجية اليونانية دورا باكويانيس طهران إلى تبديد مخاوف المجتمع الدولي. اسرائيل ولليوم الثاني، هدد نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريس ايران بـ"التدمير"، رداً على التصريحات المكررة لأحمدي نجاد بـ"محو اسرائيل". وقال رداً على الانتقادات التي أثارتها تصريحاته الاثنين: "قلت فقط، انتبهوا الى تهديداتكم، ان من يهدد مهدد. قلت ان الذين يهددون بتدميرنا قد يتعرضون للتدمير". غير أن مواقفه هذه أثارت اعتراضات داخل اسرائيل. وسئل وزير الخارجية السابق سيلفان شالوم هل يؤكد موقف بيريس ما تنفيه اسرائيل عن امتلاكها أسلحة نووية، فأجاب: "سيفهم كل واحد ما عليه فهمه". وكان الضابط السابق في الاستخبارات العسكرية الكولونيل في الاحتياط شمعون بويارسكي أكثر وضوحاً في رفض تصريحات بيريس، خصوصاً أنه "مهندس محطة ديمونة"، وتالياً "ليس الأمر زلة لسان" و"تصريحات بيريس تشدد على قدرة الردع الاسرائيلية". وانتقد رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال دان حالوتس التصريحات لأنها لا تفيد اسرائيل التي "ليست في مقدم الصراع في وجه الإيرانيين". واعتبر رئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارة الدفاع الجنرال في الاحتياط عاموس جلعاد إن "هناك ثرثرة في الموضوع الإيراني تلحق أضراراً" بإسرائيل. وحتى النائب العربي في الكنيست أحمد الصانع قال ان "بيريس صار أحمدي نجاد الإسرائيلي"، كما ان "بيريس بالذات بصفته عراب المشروع النووي الإسرائيلي آخر من يحق له الحديث عن التسلح النووي". وقال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يادلين أن إيران ستصل خلال ستة أشهر أو سنة إلى نقطة اللاعودة في إنتاج السلاح النووي، وأنها قادرة على إنتاج قنبلة نووية سنة 2010. وأضاف ان الدول العربية "باستثناء سوريا" تتخوف من البرنامج النووي الإيراني. • في الرياض، رفضت منظمة المؤتمر الاسلامي ازدواجية المعايير بالنسبة إلى الملف النووي الإيراني، كما رفضت استخدام القوة ضد طهران. النهار (10 05 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||