|
|
|
آخر تحديث jeudi mai 11, 2006 الساعة 08:38:43 |
|
عون يلوّح بدينامية أكبر في الشارع و"حزب الله" يحذر من المكابرة في الخطأ "ساحة 10 أيار": إنذار لـ"الأكثرية" ... والحوار مستمر جنبلاط يعتبر التظاهر بديلاً للاغتيالات والسنيورة يعرض تمزيق "الورقة الإصلاحية" رسمت تظاهرة العاشر من أيار مشهدا سياسيا جديدا، اختلط فيه السياسي بالنقابي كما البرتقالي الآتي من ساحة الرابع عشر من آذار بالاصفر والاخضر الآتيين من ساحة الثامن من آذار وبالاحمر الآتي ما بين الساحتين. وشكلت تظاهرة الامس، بعناوينها النقابية المطلبية وبالدعم السياسي الجماهيري الذي حظيت به، متجاوزا توقعات الداعين والداعمين، وخاصة حشد جمهور تفاهم <حزب الله> و<التيار الوطني الحر> ومعهما الحزب الشيوعي اللبناني، بداية تموضع سياسي جديد من جهة ورسالة تحذير سياسية من جهة ثانية، وذلك قبيل ستة ايام من استئناف الحوار الوطني من النقطة الرئاسية التي توقف عندها وعشية متابعة مجلس الامن الدولي مناقشاته لمشروع القرار الاميركي الفرنسي الذي يطالب سوريا بترسيم حدودها مع لبنان واقامة علاقات دبلوماسية معه. وإذ جاءت تظاهرة الامس تتويجا للتشنج السياسي الذي سبقها، خاصة بين <حزب الله> و<التيار الحر> من جهة وتيار المستقبل وفريق الاكثرية من جهة ثانية، فان معظم ردود الفعل جاءت مجمعة على ان لا قرار سياسيا بإسقاط الحكومة مع التشديد على العودة الى طاولة الحوار، فيما كان لافتا للانتباه مخاطبة المعاون السياسي للامين العام ل<حزب الله> الحاج حسين خليل رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، فور انتهاء التظاهرة: <ما هكذا تُورد الإبل يا سعد>! وأظهرت التقديرات الرسمية التي اعلنها وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت ان عدد المشاركين في التظاهرة قارب او تجاوز الربع مليون، كما تبين ان كل المناخات <النفسية> التي تم تسريبها قبيل التظاهرة، خاصة من قبل وزارة الداخلية، حول التسييس والخشية <من فتنة وأعمال شغب شمالية>، إنما جاءت في إطار ترجمة قرار الأكثرية بالتشويش على التظاهرة ومحاولة اضفاء <طابع سوري> عليها، وهو الامر الذي بلغ ذروته بخروج وزير الداخلية عن حدود <وظيفته> والذهاب في تحليله السياسي في مؤتمر مخصص للحديث عن التظاهرة، الى حد القول على الهواء مباشرة <هذه ليست تظاهرة نقابية، انها تظاهرة سياسية. بعض الاعلاميين يذكرون ما سمي بالتظاهرة المليونية قبل اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ونأمل الا تكون تظاهرة اليوم (امس) في التوجه السياسي نفسه>. وعلى الرغم من الحشد الكبير الذي غطى خط سير التظاهرة الممتد من البربير حتى ساحة رياض الصلح مرورا باوتوستراد بشارة الخوري، لم يسجل أي حادث امني، وبدا المنظمون متناغمين مع القوى الامنية في السعي الى الانضباط، علما انه سجلت خروقات كبيرة لدعوة هيئة التنسيق النقابية بالحفاظ على الطابع النقابي للتحرك، وتمثل ذلك في اطلاق شعارات وهتافات سياسية، فيما طغى العلم اللبناني على ما عداه في التحرك. وشدد حنا غريب باسم هيئة التنسيق على الطابع النقابي قائلا <اننا قمنا بجولات على 8 آذار و14 آذار وما هو خارجهما وتلقينا وعودا علنية بدعم مطالبنا وتحركاتنا، فما الذي حدث؟ ولماذا هذا الاستنفار السياسي علينا؟ ولماذا يجول وزيرا المالية والإقتصاد على كل الأطراف السياسية، طالبين الدعم لمشاريعهم بما فيها تلك التي تتهمها الحكومة اليوم بمحاولة تخريب التظاهرة>؟ واذا كان السؤال الابرز الذي ارتسم سياسيا ماذا بعد تظاهرة ساحة العاشر من ايار، فقد شدد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة على استمرار الحكومة بمهامها، وقال ل<السفير> ان التظاهرة <تعبير في منتهى الديموقراطية، لكنني اكرر ان مواضيع الورقة الاصلاحية مطروحة على الطاولة للحوار وليس في الشارع>. واكد انه سيعرض تفاصيلها خلال ايام قليلة لتصبح في متناول الجميع، الى ان نتوصل الى حل سواء خلال اسبوع او شهر او سنة، والمهم ان الامور الاقتصادية والمعيشية لا تحتمل التأخير مثل المواضيع السياسية، واذا لم تعجبهم الورقة بجزئياتها أو كلياتها سنمزقها ومن يملك بدائل اخرى ليقدمها حتى نناقشها>. وحول الاتهامات التي وجهها البعض لمنظمي التظاهرة بانهم يتحركون بامر عمليات سوري، قال السنيورة: <انا لا اقول سوريا او غير سوريا، لكن اي تفكير عقلاني يقول ان الجانب السياسي كان عاليا جدا في التظاهرة. وقناعتي ان الجميع سيهدأ غدا ويعود الى طاولة الحوار لانه لا خيارات امامنا الا الحوار>. الكنيسة مع المطالب وتحذر من التداعيات وقال مسؤل كنسي مقرب من البطريركية المارونية ل<السفير> ان الكنيسة <لا يمكنها أن تكون على الحياد في المواضيع المتعلقة بحياة الناس اليومية وأوضاعهم الاجتماعية المأزومة>. واضاف: <لقد رفع البطريرك صفير والاساقفة الصوت عاليا منذ فترة طويلة مطالبين بإيجاد حلول لما يبدو في نظر الناس افقا مسدودا، وهم حذروا مرارا من عواقب ترك الامور لتصل الى التأزم>. وأكد المسؤول نفسه انه <مع وعينا للتسييس الذي رافق التظاهرة الا اننا نتمنى الا ينظر الى المطالب العمالية ومطالب الناس من هذا المنظار فقط>، وأمل <ان يجلس جميع المعنيين على طاولة حوار اقتصادية يناقشون فيها سبل الخروج من الازمة الاقتصادية، فان لم تجد العلاج المطلوب ستؤدي إلى تداعيات خطيرة على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية>. عون: مجرد تحذير وساحة جديدة وقال رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ل<السفير> إن تظاهرة الأمس هي تحذير <وقد ولدت ساحة جديدة تمثل الأطياف اللبنانية كافة، وبالتالي صارت السلطة السياسية مكشوفة وليس بمقدورها اتخاذ أي قرار بتغطية وطنية وهذه الدينامية التي رأيناها في الشارع ستكبر تدريجيا وعسى الا تتصدى لها السلطة واكثريتها بالقول اننا سوريون، مع قناعتنا بان السورية هوية وليست مذمة او اهانة وإذا كان الجهاز التعليمي في لبنان سورياً، على القيمين على السلطة أن يهربوا حفاة من البلد لأن الاساتذة هم الذين يربون الأجيال>. وعن تأثير ما جرى أمس على مؤتمر الحوار، قال عون: <طالما انا وغيري سوريون ولا نحمل هوية لبنانية لماذا يجلسون معنا على طاولة الحوار ولعله الاجدى بهم ان يحاوروا بعضهم البعض>. وحول تحويل <التفاهم> الى تحالف، قال عون <طالما نخوض نضالا بالمفهوم نفسه، خاصة في الميدان الاقتصادي والاجتماعي، فان تحالفنا سيكون ثابتا وستطال تاثيراته الايجابية كل الشعب اللبناني في مواجهة سلطة اكثرية تعتمد الكذب والتضليل>. وردا على سؤال حول قول البعض من قوى 14 آذار ان مشاركة <التيار> في تظاهرة ثانية كتظاهرة الامس كفيلة بانهائه مسيحيا، اجاب عون: <اتحداهم بالذهاب نحو انتخابات نيابية مبكرة، فاما ان يخلصوا مني او اخلص منهم>. وقال ضاحكا: <اعجبتني لافتة مرفوعة في التظاهرة بان الشعب يأكل حكامه اذا جاع وفي كل الاحوال أكلة السنيورة طيبة>. رعد: المكابرة في الخطأ تؤدي إلى تعقيد الأمور ودعا رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الاكثرية النيابية الى استخلاص العبر مما جرى أمس وإعادة النظر في التزاماتها السياسية وبرامجها الاقتصادية، وإلا فان البلد يتجه نحو الاصطدام بالحائط المسدود، وقال ل<السفير> انه لم يعد بالامكان اجتزاء المعالجات والفصل بين الازمتين السياسية والاقتصادية، وبالتالي فلا بد من مقاربة كل الملفات في سلة واحدة وضمن معالجة متكاملة، وتوقع ان يكون لتظاهرة الامس أثرها السياسي الكبير. وإذ لفت رعد الانتباه الى ان مطالبة <حزب الله> للنائب سعد الحريري بتصحيح موقفه الاخير من الحزب لم تلق تجاوبا بعد، نبه الى ان المكابرة في الخطأ لا تؤدي سوى الى تعقيد الأمور. حدادة: سيوصلون البلد إلى كارثة سياسية وقال امين عام الحزب الشيوعي اللبناني د. خالد حدادة ل<السفير> ان من يستنجدون بالخارج سواء بالقرارات الدولية او بالوصفات الاصلاحية هم الذين يخربون البلد وليس من يتظاهرون سلميا دفاعا عن لقمة عيشهم وحقوقهم المكتسبة واذا استمر نهجهم الحالي حتما سنصل الى كارثة سياسية واجتماعية، معتبرا ان تظاهرة الامس كانت مجرد تحذير. جنبلاط: الشارع بديلا للاغتيالات! وعلق رئيس <اللقاء الديموقراطي> النائب وليد جنبلاط على تظاهرة الأمس، متسائلا كيف يمكن الاعتراض على <ورقة اصلاحية> لم تقر وأصحاب الاعتراض أنفسهم يجلسون على طاولة الحكومة، مشيرا إلى انه والنائب سعد الحريري رفضا <التعاقد الوظيفي>. وأوضح جنبلاط ل<السفير> ان الأسباب تعود في العمق الى أن الأشهر وربما السنة المقبلة ستكون صعبة، بدءا من تقرير المحقق الدولي سيرج براميرتس في منتصف حزيران المقبل، الى خشية سوريا من عامل الوقت نظرا لقرب المعركة الرئاسية في فرنسا والى مأزق اميركا في العراق وتشكيل المحكمة المختلطة خلال شهر، <ولذلك هم يسعون إلى تطيير الحكومة>. وأشار إلى انه نتيجة معادلات اقليمية هناك ضمانات بعدم العودة الى الاغتيالات لذلك يتم الآن اللجوء الى الشارع، واعتبر أن الحشد في التظاهرة <يعود إلى قدرة <حزب الله> على التجنيد>، أما الآخرون <فمجرد ديكور>.
وأكد جنبلاط العودة الى طاولة الحوار
<لنرى اذا كان الشارع سيعطل الاجماع الذي تحقق حول عناوين مهمة>، وتوقع عدم
بحث الملف الرئاسي في جلسة الحوار يوم الثلاثاء حيث سيتم الانتقال فورا الى
مسألة وضع استراتجية دفاعية. سمير فرنجية: يتظاهرون ضد العدم! ورأى عضو لجنة متابعة قوى الرابع عشر من آذار النائب سمير فرنجيه ان تظاهرة الأمس جرت تحت عنوان نقابي مفتعل، وان منظميها يعرفون انهم يتظاهرون ضد شيء غير موجود، وقد شكل <حزب الله> عمادها الاساس، وقال ل<السفير>: <اذا كان الحزب يعتبر نفسه محشورا فلماذا لا يغادر الحكومة>؟، ولاحظ ان منسوب التصعيد بلغ ذروته وما حصل أمس يمكن ان يؤدي الى تأجيج الأجواء أكثر فأكثر اذا لم يتم اطلاق تحرك يتيح للأكثرية اعادة ترطيب الأجواء. السفير (11 05 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||