|
|
|
آخر تحديث jeudi mai 11, 2006 الساعة 08:51:10 |
|
السنيورة: سوريا لا تتدخل في البرنامج الإصلاحي ولا تملي على معارضيه موقفاً سلبياً .. ولا تديرهم قال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ان سوريا لا تتدخل في البرنامج الاصلاحي للحكومة لأنه بطبيعة الحال أمر داخلي، إلا ان معظم الذين يتخذون موقفا سلبيا من البرنامج كانوا من مؤيدي الوجود السوري. وأضاف ان هذا لا يعني ان سوريا تديرهم وتملي عليهم أخذ موقف مماثل. وأضاف الرئيس السنيورة في حوار له مع مجموعة من رجال المال والاعمال في لندن، قبل ان ينهي زيارته عائدا الى بيروت: لا يمكننا بأي طريقة التغاضي عن الدور الايجابي الذي اضطلعت به سوريا في لبنان خلال السنوات الماضية في مجال وضع حد لمحاولات تقسيم لبنان والمحافظة على وحدة اللبنانيين وانسحاب الجيش الاسرائيلي، إلا ان هذا الوجود السوري تحول الى عنصر ضاغط جدا على الحياة اللبنانية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أولا بسبب عدم إمكانية استمرار الوجود العسكري السوري في البلد، وثانيا لأن هذه العلاقة بين لبنان وسوريا أوكلت لأجهزة الاستخبارات، ويمكنني أن أقول لكم بصراحة انه كان لنا تجربتان، واحدة في العام 1958 كانت أفضل ما حصل لنا في العالم العربي، ألا وهي الوحدة بين مصر وسوريا وأعرف تماما ان معظم من عايش هذه الفترة بكى عند الانفصال وأنا واحد من هؤلاء، أما عن سبب الوصول الى هذا الانفصال فذلك بسبب تولي أجهزة المخابرات لهذه العلاقات. ألا تكفينا تجربة واحدة؟ اليوم تتكرر التجربة. وقال السنيورة: كنت بين الناس الذين نزلوا الى شوارع بيروت وشعرت بالخزي عند سماعي للطريقة التي يتكلم بها اللبنانيون عن سوريا، لم يعجبني الامر وشعرت تماما بما شعرت به عندما بلغني خبر الانفصال بين مصر وسوريا. كل ذلك عائد لتولي أجهزة المخابرات لهذه العلاقات. مرة أخرى، ألا تكفينا تجربة واحدة؟ يهمنا بناء علاقات جيدة مع سوريا ولا مجال للعكس فنحن جيران، وفي نهاية المطاف، ان كنت هنا أم لا أو كان أحد المسؤولين السوريين هنا أم لا، على لبنان وسوريا العيش معا ولديهما الكثير من الامور المشتركة والمصالح المشتركة، لكن على هذه العلاقة ان تقوم على أساس الاحترام المتبادل، وليس على أي منهما أن يشعر بالدونية أو الفوقية بالنسبة للآخر، عليهما ان يتعاملا معا على أساس الندية. علينا معالجة الامور، فليس حل المسائل ممكنا بتجاهلها أو الاختباء وراء إصبعنا، علينا مواجهة المسائل بشكل مباشر وعلينا التحلي بالصراحة في هذا المجال وعلينا ايجاد الحلول. نعم لدينا مشاكل متعلقة بالحدود فلنحلها. لا يمكنني فهم عدم ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا. لنحاول التمييز بين مصطلحي الترسيم والتحديد. التحديد يعني النزول الى الارض وتحديدها على الارض، أما انه لا يمكننا الوصول الآن فلا بأس. فإن استطعنا فعل ذلك بعد سنة، سنتين، لا بأس، فسنفعل عند حصول الانسحاب الاسرائيلي من المنطقة. لكن لا شيء يمنعنا في غضون ذلك من الجلوس الى الطاولة معا والبحث في هذه المسألة والحصول على الخرائط الضرورية والتواقيع الضرورية والعودة الى الامم المتجدة لإثبات خط الحدود بين لبنان وسوريا. يمكننا عندئذ حل المشكلة، فنكون ساهمنا في آخر المطاف بعملية التحرير لأنه ما أن ننجز ذلك، يحق للبنان المطالبة بالانسحاب الاسرائيلي من هذه الارض لأنها ستخضع عندئذ لأحكام قرار مجلس الامن 425 لا للقرارين 242 و.338 قد نتمكن من تحقيق الانسحاب الاسرائيلي وقد لا نتمكن من ذلك، إلا اننا نكون على الاقل قمنا بواجبنا، ويمكننا التوجه عندئذ الى العالم بالقول ان هذه الارض أرض لبنانية وعلى الاسرائيليين الانسحاب. ويمكننا إقناع العالم. فنحن نتنقل من بلد الى آخر ونتلقى أجوبة إيجابية. فإن كانت هذه أكاذيب، لا بأس، لنضع اذاً الامور على الطاولة ونكشف الامر>. أضاف: <لا أفهم لماذا ليس لدينا علاقات دبلوماسية مع سوريا فهل علينا ترك الامور تتدهور على هذا النحو، لست أعتقد ان هذا يخدم مصلحتنا. وهل يعني انه ان كان لدينا سياسة خارجية فنحن ضد سوريا، لن نكون ضد سوريا ولن نتآمر على سوريا. أعتقد ان الرئيس الحريري رحمه الله عبر عن هذا الموقف بوضوح تام حين قال <ان لبنان لا يحكم ضد سوريا لكن لبنان لا يحكم من سوريا. أعتقد ان لبنان الدولة العربية السيدة المستقلة سيتمكن من مساعدة نفسه ومساعدة سوريا والعالم العربي ومن الكفاح دفاعا عن القضية العربية. هذا ما نراه فعليا، علينا التمتع بالصدق والصراحة والشجاعة لمعالجة المسائل. نريد علاقات جيدة مع سوريا، فذلك يخدم مصلحتنا ويخدم القضية العربية. فمحاولة التغاضي عن أمر هنا والتغطية عن أمر هناك لن تساعد ولن تؤدي بنا الى أي مكان ولن تخدم القضية العربية. فالقضية العربية نصب أعيننا دوماً ونحن مصممون وسنستمر في المضي قدماً وسننجح>. وتابع الرئيس السنيورة: <ان هذا الكلام لا يعبر عن رأيي فحسب انما هو القرار الذي توصل اليه المشاركون في الحوار الوطني، وقد ظهرت فيه جليا كل النقاط التي تكلمت عنها أمامكم. لقد تمت الموافقة على هذه الامور وتم اعتمادها من قبل كل المشاركين في الحوار>. وعن إمكان تعديل برنامج الاصلاح، قال الرئيس السنيورة: <نحن في خضم مباحثات مثمرة وبناءة مع صندوق النقد الدولي، لم نتخذ قراراً بعد أن كنا سنعتمد برنامجاً مع الصندوق ام لا، إلا ان الأمر على كل الاحوال يتطلب جهدا من الطرفين، أي طلبات الحكومة اللبنانية التي تشكل جزءاً من الحوار الحاصل داخل البلد من جهة، وموافقة صندوق النقد الدولي من جهة اخرى. يمكنني أن أقول لكم بالفعل ان مواقف الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي حول العديد من المسائل المطروحة خاصة تلك المتعلقة بالاستقرار النقدي متشابهة. وهذا أمر جيد ومشجع جدا، ولنقل ان الامر لم يكن على هذا النحو حين كنا نبحث الامور في العام .2002 ويمكن لهذا التوافق بين مواقف الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي ان يؤدي الى برنامج يموله صندوق النقد. كما نعتقد ان الدور الذي سيضطلع به صندوق النقد سيزيد من مصداقية برنامجنا ومن الالتزام به. إلا اننا ما زلنا نبحث مع صندوق النقد هذا الامر وما زلنا نجري حوارنا داخل الوطن وسنأخذ القرارات الضرورية وفقا لما تؤول اليه الاوضاع>. السفير (11 05 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||