|
|
|
آخر تحديث jeudi mai 11, 2006 الساعة 08:58:38 |
|
القوى والشخصيات اللاطائفية تلتقي في مؤتمر ورشة الاحد المقبل «التجمع الوطني للانقاذ والتغيير» طرح ورقة سياسية تشير الى انتهاء مفعول الطائف واكيم : نسعى الى تشكيل اطار وطني لا طائفي بعد وصول لبنان الى المأزق والانحدار في ظل الغياب الذي فرضته على نفسها القوى الوطنية اللاطائفية، وتجيير حركتها النضالية والسياسية، لتجمعات واحزاب وتكتلات طائفية اضعف الدور الوطني اللاطائفي في الساحة السياسية، وعلى مختلف الصعد الداخلية، فتقدم الخطاب الطائفي والمذهبي، على اللغة الوطنية والقومية، وبات يغلب على الصراع السياسي، الطابع الطائفي والمذهبي، مما يهدد السلم الاهلي، وقد يفجر فتنة داخلية. هذا الواقع السياسي، يشكو منه اللبنانيون، ويخشون ان يقعوا في تجربة حرب اهلية جديدة مدمرة، في ظل اوضاع اقليمية ودولية، معقدة، وانفجار حروب طائفية ومذهبية في المنطقة. لا سيما في العراق، والتي قد تمتد لتشمل دولاً اخرى. في ظل الاجواء السياسية الملبدة لبنانياً، وانسداد افق الحلول الداخلية على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فان «التجمع الوطني للانقاذ والتغيير» ومن ضمن مبادرات يقوم بها منذ فترة، اجرى سلسلة لقاءات واتصالات مع قوى وطنية غير طائفية، من احزاب وشخصيات وفعاليات وهيئات نقابية وثقافية، من اجل عقد مؤتمر سيأخذ شكل ورشة عمل، لوضع برنامج عمل وخطة مواجهة للحالة الطائفية والمذهبية المستشرية، اضافة الى متابعة معالجة الازمة الاقتصادية والاجتماعية، وصياغة علاقات لبنانية - سورية، مختلفة عن المرحلة السابقة، والتركيز على حماية المقاومة والدفاع عن لبنان، في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية. هذه العناوين وغيرها، ستكون من ضمن ورقة سياسية، «للتجمع الوطني للانقاذ والتغيير» سيطرحها للنقاش في المؤتمر - الورشة، الذي سيعقد العاشرة من قبل ظهر الاحد، في فندق الكومودور - الحمراء، والدعوة لحضور المؤتمر، ستوجه الى احزاب سياسية لا طائفية، وشخصيات سياسية ونقابية. والهدف من عقد المؤتمر الورشة، هو اعادة الاعتبار للقوى اللاطائفية، من مختلف الاتجاهات السياسية والفكرية، لتلعب دورها الفاعل، وان لا تبقى اسيرة تحالفات معينة، تتجه بها الى تكريس واقع مخالف لتوجهاتها الوطنية واللاطائفية. وفي هذا الاطار يكشف رئيس «حركة الشعب» النائب السابق نجاح واكيم، الذي يتابع عقد المؤتمر، ان النتائج والتوصيات التي سيخرج بها، ستشكل حدثاً وطنياً وسياسياً، اذ قد تكون المرة الاولى التي يلتقي فيها اللاطائفيون في ورشة عمل، لصياغة برنامج عملهم غير مندمج مع شعارات اخرى، وهذا يعني ان اطاراً وطنياً سيجمع القوى اللاطائفية، وسيعلن عن حضوره. فمع وصول النظام السياسي الطائفي، الى مأزقه، وانحدار لبنان نحو الهاوية، لا بدّ من عمل انقاذي يقول واكيم، وهذا يتطلب تجميع كل المؤمنين بقيام نظام لا طائفي، اذ لم يتسن بعد اتفاق الطائف، ولاسباب داخلية واقليمية، الوصول الى تطبيق ما ورد في وثيقة الوفاق الوطني لجهة الغاء الطائفية. ولا بدّ من تحرك من اجل الخروج من الواقع الطائفي على كل المستويات السياسية والتربوية والنقابية، وحتى الاعلامية، حيث برز بعد الانتخابات النيابية الاخيرة، مدى الاصطفاف الطائفي والمذهبي، كما يقول واكيم، الذي يشير الى ان التطورات التي حصلت لا سيما بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري كشفت عن عمق الازمة الطائفية والمذهبية التي يمر بها لبنان، الذي وضع على كف عفريت. فلم يعد من الممكن القبول بهذا الواقع، يقول واكيم، ولا بدّ من حصول اختراق له، عبر القوى اللاطائفية، التي لا يمكن ان تجير قوتها ونضالها للآخرين او تلعب الدور الرديف. ومن مشروع الورقة السياسية، اشارة الى ان وثيقة الطائف اذ اعادت تكريس الاسس الطائفية للنظام السياسي، فانها عطلت امكانية بناء الدولة بالمعنى الحقيقي للكلمة. واوضحت الوثيقة ان الصيغة الطائفية للنظام السياسي لم تكن تصلح بالاساس لانشاء دولة، بل لاقامة سلطة مرتهنة لتوازنات طائفية قلقة تعكس التوازنات الاقليمية المتقلبة. وكادت الصيغة هذه تنفجر من داخلها، وتؤدي الى انهيار مؤسسة الدولة والاطاحة بالسلم الاهلي وتعريض الكيان الوطني للخطر عندما كانت المتغيرات تعصف في النظام الاقليمي المحيط، تبدل توازنات وتزعزع استقراره فهي اذ شرعت لبنان امام شتى التدخلات الخارجية، وعطلت سيادته، جعلت استقراره ومصيره، مرهونين بالكامل للمتغيرات الخارجية الدولية والاقليمية. ان هذه الصيغة عطلت الاندماج الوطني وابقت نسيج المجتمع ممزقا يعاني من انقسامات حادة قائمة على عصبيات ما دون وطنية. وتطرقت الورقة السياسية الى المشروع الاميركي للمنطقة المعروف باسم «الشرق الاوسط الكبير» واشارت الى ان «كل الاحداث التي شهدها لبنان منذ ان اصدر الكونغرس ومجلس الشيوخ الاميركيين ما سمي قانون محاسبة سوريا وتحرير لبنان، الذي شكل الاساس الذي بني عليه القرار 1559، كانت تعبيراً عن انتهاء مفاعيل معادلة الطائف التي حكمت لبنان منذ اواخر العام 1989، والعمل على ارساء معادلة اميركية - فرنسية - اسرائيلية بديلة، وهذا بالضبط ما اكدته احداث العام 2005 الذي شهد انقلاباً دبره اطراف المعادلة الجديدة، غير ان هذا الانقلاب لم يكتمل. واعتبر الورقة السياسية ومن خلال قراءة متأنية للقرار 1559 انه يتطابق في غاياته مع غايات اتفاقية 17 ايار. ودعت الورقة الى ضرورة تعزيز العلاقات اللبنانية - السورية وتخليصها من الاخطاء التي تراكمت في المرحلة السابقة، وهي لا تبرر خطيئة الدفع باتجاه المواجهة بين لبنان وسوريا بما يخدم سياسة اميركا واسرائيل تجاه لبنان وسوريا والامة العربية. وتحدثت الورقة عن المقاومة، فاشارت الى ان موقع لبنان في خارطة الصراع العربي - الاسرائيلي، فهو بحاجة الى تعزيز قدراته في المواجهة، ذلك عن طريق تطوير المقاومة بمعناها الشامل عسكرياً وسياسياً وثقافياً واجتماعياً. واوردت الورقة ملاحظات على الاصلاح الاقتصادي، فاشارت الى ان «الورقة الاصلاحية» للحكومة، هدفها التعمية على الاسباب التي ادت الى الازمات وتبرئة المتسببين بها، والامعان في النهج الذي اوصل لبنان الى الافلاس. واختتمت الورقة في الاشارة الى ان «مهمة الاصلاح او التغيير، والذي عنوانه الاساسي الغاء الطائفية تقع على عاتق القوى والفعاليات الوطنية غير الطائفية». ويتوقع ان يصدر عن المؤتمر توصيات وتشكيل لجنة متابعة لها. ك.ذ. الديار (11 05 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||