|
|
|
آخر تحديث jeudi mai 11, 2006 الساعة 08:57:08 |
|
افتتح الدورة الوزارية الـ24 لـ"الاسكوا" في بيت الأمم المتحدة بري: الإرهاب الذي اغتال الحريري يحتاج إلى مواجهة دولية لبنان وحده يسبح عكس تيار الفوضى والفتنة والعنف قال رئيس مجلس النواب نبيه بري ان "الارهاب المتنقل الذي اغتال في لبنان الرئيس رفيق الحريري وعددا من قادة الرأي والفكر والسياسة والاعلام، والذي ضرب قبل ايام في سيناء، وقبلها في شرم الشيخ والاردن والمملكة العربية السعودية، يمثل مرضاً أمميا يحتاج الى مواجهة دولية شاملة". ورأى ان "لبنان وحده في نظام منطقته يسبح عكس تيار الفوضى والفتنة والتوتر والعنف والارهاب"، معتبرا ان "الشعب اللبناني تعلم ان همّ المقاومة هو وحدة الشعب اللبناني. وهذه الوحدة هي المنعة داخليا، وخارجيا". رعى امس الرئيس بري الدورة الوزارية الـ24 لـ"لجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا" (الاسكوا) خلال احتفال في بيت الامم المتحدة في ساحة رياض الصلح في بيروت، حضره وزير التربية والتعليم العالي خالد قباني ممثلا رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية فوزي صلوخ، وزير الصحة محمد خليفة، الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي عبد الرحمن بن حمد عطية، ممثلو الوفود العربية المشاركة: وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي خالد بن محمد القصيبي، وزير التضامن الاجتماعي المصري علي المصيلحي، وزير التخطيط الفلسطيني سمير ابو عيشة، وكيل الوزارة لقطاع التعاون الدولي في وزارة التخطيط والتعاون الدولي في اليمن هشام شرف عبدالله، وزير الدولة في وزارة الخارجية في السودان السماني الوسيلة السماني، وكيل الوزارة المساعد للشؤون الاقتصادية في وزارة المال البحرينية محمود هاشم الكوهجي، وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التخطيط في الامارات العربية المتحدة عبد اللطيف بن حماد، معاون رئيس هيئة تخطيط الدولة لشؤون التنمية البشرية في سوريا احمد الاشقر، وسفراء سلطنة عمان عامر بن حمد الحجري، وقطر جبر بن عبدالله السويدي، والكويت علي سليمان السعيد. كذلك شاركت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة الامينة التنفيذية لـ"الاسكوا" ميرفت تلاوي، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، عدد من المديرين العامين في ادارات لبنانية، ممثلون لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية في دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية ومنظمة العمل العربية واتحاد المحامين العرب ومنظمة المرأة العربية والعديد من الجمعيات والمنظمات الاهلية العربية، وعدد من الشخصيات الديبلوماسية. القصيبي استهل رئيس الدورة الوزير القصيبي اللقاء بكلمة جاء فيها ان "التغييرات السريعة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي حدثت وتحدث على الصعيد العالمي والمنطقة العربية تفرض تحديات جساماً، وتقدم فرصا غير عادية تستدعي منا جميعا العمل على التفاعل معها من خلال التنمية والتطوير الشاملين لدولنا على المستوى الوطني، وفي الوقت نفسه لمجموعة الدول العربية". ورأى ان "ثمة حاجة الى تكثيف العمل من اجل تنفيذ سياسات اجتماعية تأخذ في الاعتبار الأبعاد الاقليمية والوطنية الخاصة، والسعي الحثيث الى الحد من تداعيات الصراعات الساخنة القائمة في المنطقة العربية او الاقاليم المجاورة".
تلاوي تلته السيدة تلاوي بكلمة حددت فيها ثلاثة تحديات تواجه المنطقة، "الأول ظاهرة الفقر بحيث يعيش 17 في المئة من سكان المنطقة تحت مستوى خطوط الفقر الوطنية، والثاني البطالة التي هي مشكلة رئيسية في عالمنا العربي ومعدلها هو الاعلى في العالم وبطالة الشباب هي النسبة الاهم فيها، والثالث مشاركة النساء في الحياة الاقتصادية والسياسية التي ما زالت ضعيفة، رغم بعض المكتسبات". وتطرقت الى قضايا ركزت عليها "الاسكوا" من اجل دعم الدول العربية، "وتتمثل في العمل على الترويج لاعتماد سياسات اجتماعية متكاملة تتبنى رؤية واضحة بغية ضمان الاستقرار والتقدم والعدالة الاجتماعية، وردم الفجوة بين الطبقات الاجتماعية واحترام مبادىء اساسية، منها التسامح الديني والمساواة وحقوق الانسان والنأي عن التمييز العنصري". وعرضت نشاطات "الأسكوا" في العراق والأراضي الفلسطينية، داعية الى "تبني انشاء مركز اقليمي للتكنولوجيا يرمي الى ردم الهوة الرقمية وتعميم المعرفة والمعلومات لتأهيل مجتمعنا لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، وانشاء مركز اقليمي للموارد المائية يعمل على التوفيق بين عملية التنمية وادارة المياه والاراضي، واعادة تعبئة موارد الصندوق الاستئماني للأسكوا والتي شارفت النفاد". كلمة أنان ثم تلت تلاوي كلمة وجهها الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى الدورة، وقال فيها ان "هذه الدورات تشكل آلية جوهرية ترمي الى صياغة التعاون الاقليمي وتعزيزه"، مشيرا الى "ان التعاون الاقليمي والتكامل الاقتصادي لا يزالان يشكلان استراتيجيا ذات اهمية بالغة في معالجة الآثار الناجمة عن الصراعات والتقلبات السياسية التي ابتليت بها المنطقة. وقد اثبتا جدواهما كأداة مفيدة في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالعولمة". واعتبر ان "الأزمات في الاراضي الفلسطينية المحتلة والعراق وانحاء اخرى من المنطقة تخيم بظلالها على التحديات الملحة الاخرى". ونبه الى ان "معدل الفقر في المنطقة العربية لم يطرأ عليه تغيير كبير بين عامي 1990 و2000. وتقدّر الأسكوا نسبة الفقر بـ 16 في المئة، وهو معدل مثير للازعاج. كذلك، يقدر معدل البطالة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا بنحو 13 في المئة، وهو اعلى معدل في العالم. ونشاهد ايضا زيادة مطردة في عدد العاملين المهرة والمهنيين الذين يغادرون المنطقة بلا عودة"، معتبرا ان "معالجة هذه التحديات العاجلة تتطلب اتخاذ اجراءات على جبهات عدة، الا ان تمكين المرأة سيكون عاملا حاسما". عطية وكانت الكلمة التالية لعطية الذي عرض رؤية مجلس التعاون "التي تبلورت من خلال عمل جماعي على بعض القضايا المطروحة على المناقشة خلال الدورة، ومنها مراجعة سير العمل في تحقيق الاهداف الانمائية للألفية في المنطقة، ومواجهة بطالة الشباب، ومناقشة التحديات الجديدة في المنطقة". وشدد على ان "منطقتنا العربية لا تزال تواجه تحديات كبيرة في تحقيق اهداف الالفية، اذ يوضح تقرير الأسكوا انه من المستبعد ان تتمكن جميع دول المنطقة من تحقيق تلك الاهداف بحلول سنة 2015، في ظل الظروف السياسية والاقتصادية والبيئية الراهنة". وشدد "على أهمية التكامل الاقليمي الذي هو احد اهم الوسائل للتعامل مع التحديات المطروحة امامنا". وعرض "عناصر التكامل" الذي حققه مجلس التعاون الخليجي وبعض مشاريعه، مشيرا الى ان "دول المجلس تمكنت خلال عمره القصير من ايجاد مجموعة اقليمية متماسكة ومتكاملة الى حد كبير، اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، الا اننا ندرك ايضا ان التكامل والتحديث وتحقيق التنمية وتعزيز الامن والاستقرار لا بد من ان يرتكز على الاصلاح القائم على بناء الديموقراطية". بري ثم تكلم الرئيس بري، فتمنى على المشاركين "مساعدتنا في اعادة انتاج الورقة الاصلاحية او برنامج الاصلاح الاقتصادي في لبنان، ليتضمن مفهوم التنمية المستدامة واهداف الالفية للتنمية، وربط اجراءات الحكومة المتضمنة للورقة او البرنامج الاصلاحي بأهداف الألفية للتنمية، من اجل تعزيز فرص لبنان في الحصول على مساعدات وهبات من منظمة الامم المتحدة وهيئاتها المتخصصة، التي تعتبر التزام أهداف الالفية ووضع معايير لتطبيقها أمر اساسي". واعتبر ان "لبنان هو اكثر الدول معاناة من ظاهرة بطالة الشباب". وشدد على "اننا نحتاج الى خبراتكم من اجل ايجاد مجلس اعلى لينسق بين حاجات اسواق العمل وناتج التعليم العالي، انشاء مؤسسة تشارك فيها الدولة كممثلة للقطاع العام مع القطاع الخاص ووزارة التربية والتعليم العالي في الربط او التنسيق بين الاختصاصات المطلوبة وحاجات اسواق العمل". وشكا ان "الحكومات في بلدنا لم تتعرف الى سبل توليد فرص عمل"، مشيرا الى "اننا نحتاج الى تعريف الادارات الحكومية المختصة على الوسائل التي تمكنها من توليد فرص عمل جديدة". واشار الى "ازدياد التحديات الضاغطة على المنطقة، وفي طليعة تلك التحديات العدوانية والإرهاب والانتقام من الديموقراطية". واعتبر ان "العدوانية الاسرائيلية المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني تمثل بصراحة اعلى درجات ارهاب الدولة"، متناولا معاناة الشعبين الفلسطيني والعراقي. وقال ان "الارهاب المتنقل الذي اغتال في لبنان الرئيس رفيق الحريري وعددا من قادة الرأي والفكر والسياسة والإعلام، والذي ضرب قبل أيام في سيناء، وقبلها في شرم الشيخ والاردن والمملكة العربية السعودية، يمثل مرضاً أممياً يحتاج الى مواجهة دولية شاملة. والتحدي المطروح على الأسكوا هو التأكيد ان الارهاب، كما الجريمة المنظمة، يستهدف نظام المنطقة واستقرار النظام العام في العالمين الاسلامي والعربي. ولهذا السبب، ان وصم الاسلام بالارهاب يشكل خطيئة كبيرة، كما ان الاساءة الى الاسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، يشكل خطيئة مماثلة". ورأى في انعقاد الدورة في بيروت "تعبيرا عن الثقة باستقرار النظام العام في لبنان، والثقة بأن لبنان سيكون انموذجا للصناعات الوطنية في المنطقة وفي الطليعة طبعا صناعة الديموقراطية والحوار والحرية، كما كان وسيبقى انموذجا في صناعة المقاومة والتحرير ودحر الاحتلال واثبات عجز القوة". وقال ان "لبنان وحده في نظام منطقته هو الذي يسبح عكس تيار الفوضى والفتنة والتوتر والعنف والارهاب، ذلك لأن الشعب اللبناني تمكن من استيعاب الدروس والعبر التي تعلمها خلال اعوام الحرب - الفتنة، وخلال حروب اسرائيل على ارضه. وتعلم ان همّ المقاومة هو وحدة الشعب اللبناني. وهذه الوحدة هي المنعة داخليا وخارجيا". واذ اسف "لوضع بعض القرارات الدولية لبنان بين المطرقة الدولية والسندان الاسرائيلي"، شدد على ان "لبنان لم يفعل شيئا، بل استخدم حقه في المقاومة الذي تنص عليه الشرائع والمواثيق الدولية، بمواجهة عدوانية اسرائيل وحروبها. وبعدما انتظر من عام 1978 عشرات الاعوام كي تنفذ اسرائيل القرار 425، اضطر نتيجة رفض اسرائيل الانصياع الى القرارات الدولية، الى المقاومة ونجح. فتمت معاقبته على استخدامه حق المقاومة من خلال استصدار قرار دولي يرمي الى تصفية المقاومة، بدلا من المبادرة الى المطالبة بنزع سلاح العدوان ومنع اسرائيل من التهديد باللجوء الى القوة واستخدامها". وقال: "اننا ومن بيت الامم المتحدة نطلق صرخة في برية العالم، للتعبير عن استمرار اوجاعنا ومعاناتنا من جراء النتائج الكارثية لحروب اسرائيل على ارضنا، واستمرار احتلالها لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا، واستمرار احتجاز حرية عدد من المواطنين اللبنانيين في معتقلاتها واخفاء مصير العشرات، ورفض تسليم الامم المتحدة خرائط الالغام الاسرائيلية بالالاف، لا بل بعشرات الآلاف، لا بل بمئات الآلاف. ولا تزال في الاراضي اللبنانية رغم الجهود العربية، وخصوصا الامارات العربية المتحدة في سبيل نزع هذه الالغام". معرض وجلسات ثم افتتح بري والوفود المشاركة معرض مطبوعات "الاسكوا" خلال عامي 2005 - 2006. وضم ايضا ملصقات وكتيبات حول "الاسكوا" ونشاطاتها ومشاريعها الميدانية، الى مشاريعها المستقبلية في لبنان والمنطقة. ثم بدأت جلسات العمل بعنوان "قضايا السياسة العامة في منطقة الاسكوا". وتطرقت الفقرة الاولى الى موضوع "التحديات الجديدة في المنطقة وأثرها على عمل المنظمة الدولية". وتخللتها مداخلات عدة، منها للوزير أبو عيشة عن الوضع الاقتصادي والتعليمي في الاراضي الفلسطينية في ظل منع المساعدات عن السلطة والشعب الفلسطينيين. كذلك، تطرق المشاركون الى "بطالة الشباب في منطقة "اسكوا". وقدم مدير منتدى البحوث الاقتصادية سمير رضوان ورقة حول موضوع تشغيل الشباب العربي، حذر فيها من ان "هذه المشكلة هي من اهم المشاكل التي تواجه الاقتصاد العربي الان"، مشيرا الى ان "معدل البطالة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا هو اعلى معدل في العالم، ويبلغ 12,2 في المئة". من جهته، اعتبر المدير العام لمنظمة العمل العربية ابرهيم قويدر ان "المشكلة التي نواجهها في قضية البطالة هي عدم مواكبة الخطاب السياسي للبرامج التنفيذية، وعدم اشراك القطاع الخاص في تحديد حاجات سوق العمل"، داعيا "القطاع الخاص الى ممارسة دور في عملية التدريب". وناقش المشاركون ايضا "تحقيق الاهداف الانمائية للالفية في منطقة الاسكوا : إعلان دمشق". وعلى هامش أعمال الدورة، وقعت السيدة تلاوي ممثلة "الأسكوا" والسيدة ودودة بدران ممثلة "منظمة المرأة العربية" اتفاق تعاون، "في اطار ادراك أهمية العمل المتزايد الجماعي من اجل تنفيذ الاهداف المشتركة". النهار (11 05 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||