|
|
|
آخر تحديث jeudi mai 11, 2006 الساعة 09:01:36 |
|
دمشق "تنصح" واشنطن بعدم التدخل في لبنان القرار الدولي لن يذكر سوريا وإيران "نصحت" دمشق أمس الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا ولبنان، مجددة التأكيد على أنها "لا تمانع" في تسوية قضية مزارع شبعا، ومناقشة قضية تبادل الاعتراف الدبلوماسي بين البلدين، في وقت يبدو أن القرار الدولي المتوقع صدوره قريبا حول لبنان لن يشير بالاسم لا إلى سوريا ولا إلى إيران خلافا لما تريده واشنطن. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس ونظيرها الفرنسي فيليب دوست بلازي بحثا أمس الأول في نيويورك الوضع المتعلق بلبنان وسوريا، وذلك خلال عشاء على هامش المشاورات التي تجري في الأمم المتحدة حول الملف النووي الإيراني. وقالت رايس، وهي تستقبل نظيرها الفرنسي في أحد الفنادق الكبرى في نيويورك، إن <الولايات المتحدة وفرنسا تعاونتا بشكل وثيق وعملتا بقوة للمساعدة على قيام لبنان سيد وحر وديموقراطي>.
ورد دوست بلازي بالقول <غالبا ما نلتقي
وغالبا ما نعمل معا>. وأضاف <خصوصا في ما يتعلق بملف سوريا لبنان نحن
قريبون جدا>.
وبحث الوزيران خصوصا في مشروع قرار حول
سوريا ترغب فرنسا والولايات المتحدة في عرضه على مجلس الأمن الدولي، حسب ما
أعلن المحيطون بهما. أما واشنطن فتريد مشروع قرار يمارس ضغوطا على سوريا أكبر من تلك التي تطالب بها فرنسا وترغب بتوسيع الانتقادات الموجهة إلى سوريا لتطال حزب الله وإيران. وحسب مشروع القرار الذي يتم تداوله في الامم المتحدة فإن النص سيطلب من <الأطراف والدول> المجاورة للبنان الكف عن اي تدخل في شؤونه الداخلية. في واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك، ردا على سؤال حول موعد تقديم قرار حول لبنان الى مجلس الامن، <لا استطيع ان احدد لكم تاريخا معينا ولكن هذا الامر هو مسألة ايام>، مشددا على انه <اولوية وكذلك القرار حول دارفور>. واشاد ب<تطابق وجهات النظر والشراكة الحقيقية> بين الولايات المتحدة وفرنسا حيال موضوع لبنان وسوريا. المقداد وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، مشيرا إلى رايس ودوست بلازي، <أعتقد أن ما عليهما القيام به هو ترك سوريا ولبنان يحلان مشاكلهما. ليس لهما أي علاقة بلبنان>. وأضاف أن <لبنان بلد سيد ومستقل ويجب أن يوجه عبر نتائج حواره الوطني وليس بحاجة لرايس أو دوست بلازي للتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية وفي العلاقات بين سوريا ولبنان. هذه نصيحتي لهما>. وأكد المقداد، الذي التقى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في نيويورك أمس، أن <سوريا قد طبقت بالكامل الجزء المتعلق بها من القرار .1559 ما نأمله هو أن يهدأ الوضع وأن (ينتهي) التدخل الأجنبي، وخاصة التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية للبنان، وأنا متأكد من أن لبنان سيعيش بسلام بعد ذلك>. كما شدد المقداد، الذي التقى الاثنين الماضي في نيويورك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على أن سوريا <لا تمانع> في تسوية قضية مزارع شبعا التي قال إنها <محتلة من قبل إسرائيل. لم تدّع سوريا أبدا ملكيتها. لتغادر إسرائيل وتنهِ احتلالها لشبعا. ستعود هذه الأرض فورا إلى لبنان>. أما بشأن ترسيم الحدود على الخريطة في هذه المزارع، فقال المقداد <إنها مشكلة لبنانية إسرائيلية. بهذه الادعاءات، يحاولون توريط سوريا وإعطاء الانطباع بأن سوريا هي التي تحتل مزارع شبعا>. أما بالنسبة الى العلاقات الدبلوماسية مع لبنان، فأوضح المقداد <إننا منفتحون لمناقشة ما يريد أشقاؤنا اللبنانيون مناقشته معنا>. من جهتها، ذكرت وزارة الخارجية الروسية ان لافروف والمقداد بحثا <الوضع الناشئ حول سوريا> وخاصة المسائل المتصلة بالعلاقات السورية اللبنانية. ونقلت وكالة نوفوستى الروسية عن لافروف انه تم الاتفاق خلال لقائه المقداد <على أهمية بناء علاقات حسن جوار حقيقية وتعاون مثمر بين سوريا ولبنان على أساس التكافؤ وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والاحترام المتبادل>. واوضحت وزارة الخارجية الروسية أن لافروف والمقداد اعربا عن ارتياحهما <لتطور التعاون بين روسيا وسوريا بنجاح وفي مختلف المجالات>. مجلس الأمن رفضت روسيا استصدار قرار جديد في مجلس الامن حول سوريا، في وقت اتفقت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على توزيع مشروع قرار في هذا الشأن، ناقشت رايس ودوست بلازي تفاصيله خلال لقائهما امس الاول. وقال المندوب الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين <لا نشعر بأي حاجة لتحركات كبرى الآن> مضيفا <في ما يتعلق بنا، كل شيء يسير بشكل جيد> بين لبنان وسوريا. غير ان المندوب الاميركي جون بولتون قال من جهته ان مشروع القرار سيوزع قريبا بين الاعضاء ال15 في مجلس الامن، معربا عن الامل في اتخاذ <اجراء عاجل>. وكان بولتون قد سعى الى ان يرد المجلس على التقرير الاخير الذي تلقاه من الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان، والذي حث فيه على اقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا وترسيم الحدود بين البلدين ونزع سلاح حزب الله. وسعى بولتون ايضا الى ان يتخطى مشروع القرار المقترح، القرار الرقم 1559 وذلك عبر فرض واجبات اضافية على كل من حزب الله وايران. غير ان المندوب الفرنسي جاك مارك دولاسابليير اراد تخفيف اللهجة، وذلك خشية ان تؤدي المقاربة الاميركية الى انقسام مجلس الامن. وسعى المندوب البريطاني ايمير جونز باري الى التوسط بين الرجلين. وقال دبلوماسيون في المجلس ان مشروع القرار لن يذكر حزب الله او ايران بالاسم. غير ان بولتون قال <لقد عملنا على صياغة سيكون واضحا فيها حين يتم توزيعها في وقت لاحق اليوم (امس)، انه ستتم الاشارة الى سلوك ايران في لبنان، وسلوك سوريا في لبنان>. السفير (11 05 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||