موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث vendredi mai 12, 2006 الساعة 08:03:14

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

 

12 أيار 2006

تصعيد على جبهة عون 14 آذار .. وترطيب على خط "حزب الله" "المستقبل"

"ساحة 11 أيار": لا انقلابات .. والحوار ملجأ الجميع

المبادرة السودانية تتحرّك .. ودمشق مستعدة للتطبيع مسبوقاً بوقف الحملات

عاشت البلاد امس على وقع تظاهرة "ساحة 10 ايار"، وانصرفت القوى السياسية الى رصد نتائجها ومدلولاتها ومدى تأثيرها على آفاق المرحلة المقبلة.

لكن بدا واضحا ان الحجم السياسي الذي اعطي لها لم يكن واقعيا، إذ لم يتغير الكثير بالنسبة لـ"ساحة 11 أيار" التي تبلورت رمزياً خلال المنتدى الاقتصادي العربي الذي بدأ أعماله أمس بحضور عدد كبير من المستثمرين العرب والأجانب.

فعلى عكس ما أشيع، لم تحدث التظاهرة زلزالاً او تحولات وانقلابات كبيرة في مجرى الامور، وبقيت في اطار <الإنذار> للأكثرية والحكومة من الاستمرار في السياسة المتبعة، ما قد يشكل البداية لحلقات اخرى من النزال بين فريقي النزاع بعد الاصطفاف والفرز السياسيين الواضحين في هذا المجال.

وعلى الرغم من الترددات الطبيعية للتظاهرة، فإنها ظلت في الاطار الكلامي، الذي شهدت جلسة مجلس الوزراء امس فصلا من فصوله، حيث دار جدل واسع بين وزراء الاكثرية والاقلية، اعتبر في اطار تصفية ذيول ما حدث خلال الايام الماضية. واستغرق النقاش حول التظاهرة ساعتين فأدلى كل وزير بدلوه من دون انفعالات، وقدم الجانبان مبرراتهما، فتمسك فريق الاكثرية بمقولته التي تؤكد ان النقاش حول الورقة الاصلاحية لم ينته في مجلس الوزراء، ولا مبرر مطلقا للوقوف في وجهها والتظاهر على أساسها، فيما شدد فريق الاقلية على ان معظم البنود الواردة فيها لا تحتمل شعبيا وأن المطلوب إدخال تغييرات جذرية عليها.

وعلم ان النقاش انتهى من دون اي قرار، وختمه الرئيس السنيورة بأنه لا يجوز ان نلام على ما نفكر به، مؤكدا تمسكه بالاصلاح سواء من خلال الورقة الاقتصادية او بغيرها. وفي هذا الاطار رأت مصادر مطلعة ان الورقة الاصلاحية ترنحت لكثرة <اللكمات> التي تعرضت لها، وبات النقاش حولها اكثر صعوبة من ذي قبل، الا ان الحكومة خرجت من المعمعة الاخيرة بأقل الاضرار.

وفي سياق ما شهدته الايام الماضية، يمكن رصد الامور والوقائع الآتية:

اولاً: لم تنعكس أجواء الانفعال السياسي التي سبقت التظاهرة وتخللتها، على أجواء المنتدى الاقتصادي العربي الذي انعقد امس في فندق <فينيسيا>، وشارك فيه نحو ثلاثمئة مستثمر ورجل اعمال وممثل عن القطاع العام وصناديق الاستثمار من اثنتين وعشرين دولة عربية وأجنبية. ولم يفوّت رئيس الحكومة فؤاد السنيورة المناسبة من دون الاشارة الى البرنامج الاصلاحي للحكومة، فأكد عدم تراجع الحكومة عن مبدأ الاصلاح، لكنه عبّر عن انفتاحه على مختلف الملاحظات والافكار والبدائل للخطة الإصلاحية التي طرحتها الحكومة للنقاش. وقال اننا <لن نتراجع عن مبدأ الاصلاح امام اية ممانعة او عقبة في وجه التغيير الذي نراه ضروريا من اجل تحسين المؤشرات الاقتصادية والمالية والاجتماعية كافة>.

وقال السنيورة <ان الذي يسمع ويشاهد ما يدور على الأرض اللبنانية هذه الأيام، يظن أن الإصلاح لا حظوظ له، وأن البلد لا يزال يدار كما كان عليه الأمر سابقا. ونحن مصممون على عدم العودة الى الوراء، وعلى تحقيق الإصلاح بالحوار والتعاون والسياسة لا بالتسييس>.

وأكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أنّ الأوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان إيجابية، متوقعا نسب نمو ما بين 4 و5 في المئة للعام ,2006 وأشار إلى أن معالجة الدين العام ممكنة من خلال الإصلاح والخصخصة.

من جهته، رهن رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور فرنسوا باسيل مساهمة المصارف بمساعدة الدولة والوقوف إلى جانبها، بإنجاز العملية الإصلاحية.

في المقابل، أكد بعض كبار المستثمرين العرب المشاركين في المنتدى أن في مقدور لبنان أن يستعيد دوره ومركزه المالي الإقليمي، عن طريق جذب الاستثمارات العربية في حال نجاحه بخطواته الإصلاحية الضرورية.

ثانياً: سجل امس لقاء بين الرئيس السنيورة والنائب حسين الحاج حسن عضو كتلة الوفاء للمقاومة الذي اعلن انه اكد للسنيورة أن التظاهرة كانت نقابية مطلبية اجتماعية، وأن مشاركة القواعد المنتمية لبعض القوى السياسية تنطلق من الخلفية الاقتصادية الاجتماعية النقابية، وأن ليس هناك خلفيات سياسية من وراء هذه التظاهرة. كما أكد أن حزب الله لا يعارض مشروع الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي كفكرة ومشروع بالمبدأ، <لكن قد تكون هناك معارضة كلية أو جزئية لبعض الأمور المطروحة في الورقة الإصلاحية، وهذا من حق كل القوى السياسية، وبالطبع كانت مشاركتنا (في التظاهرة) لرفض بعض المشاريع المطروحة في الورقة الإصلاحية وعلى رأسها مشروع التعاقد الوظيفي المطروح أصلا في الورقة>.

وكان نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رد على سؤال امس حول الموقف الاخير للنائب سعد الحريري، فقال ان السيد الحريري يعرف ما الذي يجب ان يفعله، وقد قررنا ألا ندخل في سجال، على امل اعطاء الفرصة المناسبة لإعادة الامور الى طريقها الصحيح.

وذكرت مصادر تيار <المستقبل> أنه رغم ما حصل من تشنج مع <حزب الله> لم تصل الأمور الى <حالة الطلاق>، آملة عودة الامور الى طبيعتها.

ثالثاً: لوحظ ان الاجتماع الذي عقدته هيئة المتابعة لقوى الرابع عشر من آذار، لم يخرج عن السياق المعهود في خطابها السياسي، فجددت اتهامها للقوى الحليفة لسوريا بتنظيم التظاهرة <في محاولة مكشوفة للنيل من الحكومة اللبنانية والسعي الموهوم الى إحداث فراغ في السلطة كمقدمة للانقضاض على منجزات انتفاضة الاستقلال>.

وأكد بيان الهيئة <ان الحكومة باقية ومستمرة في أداء عملها، ليس لأنها تمثل الاغلبية النيابية فحسب، بل لأنها الحكومة الاستقلالية الاولى في لبنان منذ عقود وهي تجسّد طموحات الغالبية الساحقة من اللبنانيين>.

وعلم ان بعض اطراف الهيئة كان في وارد الدعوة الى التصعيد والنزول الى الشارع على خلفية سلاح حزب الله، الا انه صرف النظر عن هذا التوجه، واتفق على تشكيل هيئة قيادية عليا، تجتمع بصورة دورية بدلاً من الاجتماعات الفضفاضة.

رابعاً: يؤكد التيار الوطني الحر ان معركته مستمرة حتى تغيير أداء السلطة، من دون استبعاد النزول الى الشارع من جديد. وتعتبر مصادره ان التظاهرة الاخيرة كانت البداية، مشددا على العلاقة المتينة مع حزب الله.

ولوحظ ان التصعيد الكلامي استمر امس بين التيار وقوى 14 آذار، فحاولت هذه الاخيرة الإيحاء عبر مصادرها ان مشاركة التيار كانت ضعيفة جدا في التظاهرة، وقالت ان الاختبار الاول قد فشل بينه وبين حزب الله. لكن العماد ميشال عون جدد القول امس انه عندما يقرر النزول سياسيا الى الشارع فلن يبقى احد منهم واقفا في بيروت.

وبدا واضحا امس ان العلاقة بين المختارة والرابية آخذة في التوتر، حيث انتقد الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة جنبلاط العماد ميشال عون من دون ان يسميه، متسائلا عن <أسباب حماسته وانجراره وراء شعارات هي أبعد ما تكون عن تاريخه السياسي ونضاله ضد الوصاية>.

خامساً: يبدو جلياً ان الجولة المقبلة من الحوار لن تتأثر بالاجواء الاخيرة، حيث يؤكد جميع الفرقاء انهم ذاهبون الى الحوارلأنه الملجأ الوحيد الذي لا بديل منه.

وفي حين تشدد قيادات الرابع عشر من آذار على الدخول في موضوع سلاح المقاومة مباشرة في الجلسة المقبلة، تؤكد اوساط الرئيس نبيه بري ان الانتقال الى البند الأخير من جدول اعمال الحوار المتعلق بسلاح المقاومة، لن يتم قبل البت النهائي بالبند المتعلق برئاسة الجمهورية. سواء بالاتفاق حوله، او بالاختلاف.

المبادرة السودانية

في ظل هذه الاجواء، أحيت السودان مبادرتها على خط العلاقات اللبنانية السورية بصفتها رئيساً للقمة العربية، ووصل الى بيروت امس موفد الرئاسة السودانية مصطفى عثمان اسماعيل آتياً من دمشق، وأجرى سلسلة لقاءات يستكملها اليوم بجولة واسعة تشمل عددا من المسؤولين والقيادات السياسية، وبينهم الرئيس السنيورة الذي لم يتسنّ له الاجتماع به امس بسبب جلسة مجلس الوزراء.

وقال إسماعيل في أعقاب لقائه وزير الخارجية فوزي صلوخ إن الرئيس السوري بشار الأسد ابلغه خلال المحادثات التي أجراها في دمشق الاربعاء أن سوريا مستعدة لاستقبال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.

الا انه فهم من أجواء الموفد السوداني ان زيارة السنيورة الى دمشق يلزمها بعض الترتيبات على صعيد وقف الحملات القائمة في لبنان ضد سوريا، بما يمهد الطريق امام الزيارة.

وكان وزير الخارجية السورية وليد المعلم اعلن بدوره امس ان ابواب دمشق مفتوحة لكل اللبنانيين بمن فيهم رئيس الوزراء، شريطة ان تكون الزيارة مبنية على اسس واضحة تستهدف تحسين الاجواء والمناخات القائمة وتصب في مصلحة الشعبين. ووصف المعلم العلاقات بين البلدين بأنها سلبية حاليا، وقال <إننا سائرون في طريق حل الامور بين سوريا ولبنان، إما بشكل مباشر او من خلال الجهود التي يقوم بها بعض الاشقاء العرب>.

الا ان رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري انتقد الرئيس السنيورة، وقال انه <رجل سياسة وليس رجل دولة، وتتغير مواقفه بتغير البلد الذي يستضيفه، وهو يمثل تيارا يعمل في فلكه ويسعى لتنفيذ توجهات هذا التيار>.

وأضاف العطري ان <السنيورة يقول عن نفسه انه قومي عربي وانه من صيدا وكان له نضال. وهذا الكلام ليس له وجود على ارض الواقع بكل أسف>.

من جهته اعلن وزير الاعلام السوري محسن بلال ان ابواب دمشق السبعة مفتوحة لكل العرب، وخاصة اللبنانيين، <ولكن على من يأتي الى دمشق ان يطرح ابواب ثقة تمهد لاستقبال أخوي، فلا يذهب الى واشنطن ونيويورك مهاجماً سوريا>.

السفير (12 05 2006)

 

مزيد من الأخبار

12 05 2006

 

تصعيد على جبهة عون 14 آذار .. وترطيب على خط "حزب الله" "المستقبل"

"ساحة 11 أيار": لا انقلابات .. والحوار ملجأ الجميع

المبادرة السودانية تتحرّك .. ودمشق مستعدة للتطبيع مسبوقاً بوقف الحملات

في الدورة الـ 14 للمنتدى الاقتصادي العربي بحضور الف مشارك

السنيورة: مصرّون على معركة الاصلاح وحرصاء على الحوار في شأنه

سلامة: عودة الثقة بثبات أدت الى فصل السياسة والأمن عن النقد

مجلس الوزراء توافق في جلسة هادئة وطويلة "على المطالب المحقة"

السنيورة أكد أن لا مساعدات وإن طفيفة "إذا لم نقدم على الاصلاح"

مجلس الأمن يباشر درسه اليوم وسط تحفّظات روسيا والصين وقطر

المشروع الأميركي - الفرنسي "يناشد" سوريا "الاستجابة لمطلب لبنان" الترسيم والتمثيل

مشروع القرار

ولش لـ"النهار": نتوقع من مجلس الامن اجراء يدعم توصيات أنان للقرار 1559

الموفد السوداني: دمشق مستعدة لاستقبال السنيورة وللتبادل الدبلوماسي

سلّة الموفد السوداني طافحة بالمؤشرات الإيجابية لتنقية العلاقات مع دمشق

وقف الحملات وفصل مسار التحقيق هما المدخل للتطبيع اللبناني السوري

لجنة المتابعة لـ14 آذار تجتمع لاحقاً لوضع خطة:

التظاهرة تلبية لحاجة النظام السوري والحكومة باقية لأنها تمثّل الغالبية

"14 آذار": "هيئة قيادية عليا" بدلاً من صيغة البريستول "الفضفاضة"

"الأكثرية" طرحت فكرة التظاهر ضد سلاح المقاومة.. ثم سحبتها

لم يفقد الأمل من الحريري "الذي قدمت له معطيات خاطئة"

"حزب الله" المنشرح: ساحة 10 أيار أهم من 8 آذار

عون: الصورة ستتغيّر من الآن الى شهر

انتقدت وزراء الحزب والحركة لأنهم تظاهروا

لأنه يريد الانصراف الى محاسبة الحكومة وفتح ملفات الفساد

عون يفاجئ نواب كتلته: "شلت الرئاسة من راسي"

التظاهرة تجاوزت الألغام.. وأحرجت "الأكثرية".. ورمت الكرة إلى السلطة

بري: الحوار ليس بديلاً للمؤسسات والشأن الاقتصادي مسؤولية الحكومة

التقدمي: التظاهرة سياسية بامتياز وتعكس أمر عمليات سورياً لإسقاط الحكومة

إعلان بيروت - دمشق / إعلان دمشق - بيروت

بمناسبة "إعلان بيروت – دمشق...": معيار غير ممكن الآن

«الديار» تكشف مخططاً اميركياً ــ اسرائيلياً في المنطقة

المسؤولة الأميركية عن قانون محاسبة سوريا تقدم اقتراحاً لتوطين الفلسطينيين في دول عربية

كآبة بيغن وراء اجتياح لبنان العام 1982!

جاسوس موساد سابق يكشف تفاصيل عمله في لبنان:

الاستخبارات الإسرائيلية مسؤولة عن مقتل إيلي كوهين

«اغتيال الحريري ـ أدلة مخفية» (6)

الحكومة اللبنانية بغالبيتها المسيحية تتقرب من سوريا التي دخلت لبنان اثناء الحرب ‏لتمنع تفكك الدولة

المسؤولون في ادارة بوش يريدون بأي ثمن تغيير النظام في لبنان على غرار ما فعلوه في ‏افغانستان والعراق

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | المكتبة | بأقلامهم اليافعة