|
|
|
آخر تحديث vendredi mai 12, 2006 الساعة 08:08:48 |
|
في الدورة الـ 14 للمنتدى الاقتصادي العربي بحضور الف مشارك السنيورة: مصرّون على معركة الاصلاح وحرصاء على الحوار في شأنه سلامة: عودة الثقة بثبات أدت الى فصل السياسة والأمن عن النقد اذا كان لبنان يعيش هاجس الاصلاحات السياسية والادارية والاقتصادية بما يفضي الى معالجة مشكلاته المزمنة تراكمات باعدت بين مختلف الافرقاء السياسيين الى حدّ يهدد بتعطيل الحوار الوطني حول المواد الخلافية، فان لغة التخاطب العربية باتت مركزة على نغمات الاصلاح الاقتصادي تحديدا بغية فتح الحدود امام التجارة البينية بما يكفل بدعم الاقتصاد العربي ويجعله قادرا على الاستمرار والتفاعل مع التكتلات العالمية. ومن وحي المشهد الاعتراضي الذي خبرته بيروت اول من امس على شكل تظاهرات سياسية بوجه نقابي، اراد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة طمأنة الفريق الآخر الى اصرار الحكومة على المضي في معركة الاصلاح "مهما حاول بعضهم وضع العراقيل او افتعال المعوقات"، مؤكدا في الوقت عينه على مسار الحوار والتعاون "وصولا الى التفاهم على مسيرة الدولة وخطوات الاصلاح اللازمة للنهوض والازدهار". ونقل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة نظرة المجتمع المالي الدولي الى اهمية الاصلاح، مؤكدا "ان الاشارات التي نتلقاها من الاسواق تشير الى توقعات مستقبلية ايجابية"، فضلا عن تأكيد صندوق النقد ضرورة اجراء اصلاحات بنيوية لتمكين لبنان من المحافظة باستمرار على الاستقرار في الاسعار وتحفيز النمو. افتتحت الدورة الـ14 لمنتدى الاقتصاد العربي في فندق فينيسيا قبل ظهر امس، بعنوان "مؤتمر الاستثمار وأسواق رأس المال العربية سابقا" الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والاعمال بالاشتراك مع مصرف لبنان وبالتعاون مع جمعية المصارف ومؤسسة التمويل الدولية IFC. وحضر جلسة الافتتاح الرئيس نجيب ميقاتي، ونائب رئيس الوزراء الاردني وزير المال زياد فريز، والوزراء جهاد ازعور وسامي حداد وجو سركيس وطارق متري وطلال الساحلي، والنائبان ياسين جابر ونبيل دو فريج، وعدد من الوزراء العرب والسفراء ومحافظو المصارف المركزية العربية ورجال اعمال ومال ومستثمرون عرب واجانب، في حشد لافت فاقت اعداده الالف مشارك. أبو زكي بدءاً النشيد الوطني، ثم ترحيب من الزميل في المجموعة المنظمة بهيج ابي غانم. اثر ذلك، تحدث المدير العام لـ"الاقتصاد والاعمال" الزميل رؤوف ابو زكي عن المنتدى "الذي بات لقاء سنويا حيويا تغتنم فيه الحكومات العربية الفرصة لتعرض امام القطاع الخاص ما لديها من مخططات وبرامج على صعيد مناخ الاستثمار". واعتبر ان التحدي الاساس الذي يواجه الدول العربية "هو تهيئة اوضاعها لاستقبال المزيد من الفوائض المالية العربية عبر تطبيق سياسات الاصلاح والانفتاح الاقتصادي والاستقرار السياسي والاجتماعي وتطوير مدخلات التعليم والتركيز على الاستثمار في الموارد البشرية، فضلا عن توفير الحكم النزيه والفاعل والقضاء المستقل ومواجهة الفساد، وذلك بما يعزز ثقة المستثمرين ويوفر ديناميات النمو الاقتصادي والقدرة على استيعاب الانفاق الاستثماري والمشاريع الجديدة". باسيل ولم يرغب رئيس جمعية المصارف ان يوفّر مناسبة المنتدى الذي اعتبر انه تحوّل الى "دافوس" عربية، ليجدد موقف القطاع من السياسات الحكومية. فأمل في انعقاد مؤتمر بيروت قريبا "وسنواكبه بجد، ونأمل في ان تتمكن السلطات السياسية والحكومية وضع رؤية لاصلاح المالية العامة والادارات والمؤسسات العامة وانجازها، وان تتمكن كذلك من وقف قنوات الانفاق غير المنتج والاهدار المقونن". واكد ان الدولة ستجد القطاع المصرفي دوما الى جانبها "لنواكب كمصارف هذه الاصلاحات، ولنساهم في تمويل مشروعات البنى التحتية الجديدة التي تستند بصيغ متعددة الى القطاع الخاص، وكذلك في انجاح عمليات الخصخصة واطلاق عجلة النمو الاقتصادي". وشدد على ان الجميع يعي "ان تكلفة عدم الاصلاح باتت اكبر من اي تكلفة قد تترتب على الاصلاح". وبالنسبة الى الاستثمار والصناعة المصرفية، لفت باسيل الى ان القطاع اللبناني الذي بات مقصدا للاستثمارات المحلية والعربية والاجنبية "بفضل سمعته ومتانته وديناميته"، يتطلع عبر هذه الاستثمارات ليس الى توسيع السوق المحلية الضيقة وزيادة ربحية رساميل مصارف فحسب، و"انما ايضا الى تحفيز الاستثمارات في الدول التي قصدناها". واعتبر ان الاستثمارات الخارجية "هي شهادة لسلطاتنا النقدية والرقابية قبل ان تكون لاداراتنا". ولفت الى ان التوسع المصرفي في الخارج سيكون محفوفا بأخطار جمة اذا لم يستند الى ركيزتين هما: جدية اجهزة الرقابة وانظمتها وصدقيتها، والقدرات والخبرات التنظيمية والادارية. واوضح باسيل ان السوق المصرفية في لبنان عادت بعد الظروف الصعبة التي واجهتها العام الماضي، لتعمل ضمن شروط التعامل السائدة في الاسواق العالمية، "فمعدلات الفوائد الدائنة متماثلة حاليا مع معدلات الليبور والمعدلات المدينة الفضلى تتماثل مع معدلات مثيلاتها الاميركية US Prime. كذلك، فان الهوامش على اصدارات الاوروبوند استقرت عند مستوى 180 نقطة اساس مقتربة في ذلك من هوامش الدول الناشئة". واعتبر ان القطاع المصرفي يستمدّ من جبه الازمات مزيداً من القوة والخبرة، موضحا ان اجمالي الودائع بات يفوق الـ 60 مليار دولار، بينما يقارب حجم الموجودات سقف الـ 75 ملياراً، والقروض سقف الـ37 ملياراً موزعة مناصفة بين القطاعين العام والخاص. العطية وتحدث الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية عن فترة الازدهار الاقتصادي غير المسبوقة منذ عقدين التي تشهدها دول المجلس، "اذ أدى ارتفاع إيرادات النفط في الاعوام الماضية الى مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس الى نحو 500 مليار دولار". ورأى ان التحدي يكمن في الإفادة من الموارد المتاحة في تطوير مشروعات البنية التحتية الى المستوى المطلوب، وتنويع مصادر الدّخل، وتحرير الإقتصاد، وتحسين البيئة الإستثمارية، إضافة الى تمكين المواطنين من المشاركة في الحياة السياسية وتنمية قدراتهم الفنية والإقتصادية. ولفت الى ان دول مجلس التعاون باتت جاذبة للإستثمار على نحو ملحوظ، اذ حلت في المراكز الأولى في مؤشر التنافسية الذي أصدره المنتدى الإقتصادي الدولي العام الماضي. وقال ان تحسين قدرة الدول العربية على جذب الإستثمار يتطلب تبني برامج للإصلاحات الإقتصادية وما يرتبط بها من تشريعات، معتبرا ان الاصلاحات الديموقراطية والمشاركة السياسية وتعزيز مبدأ سيادة القانون والمساواة أمام القانون في الواجبات والحقوق وتعزيز دور المرأة في التنمية، تشكّل روافد ضرورية للإصلاحات الإقتصادية ودعائم لاستمرارها. كامباتا واشارت نائبة رئيس مؤسسة التمويل الدولية IFC فريدة كامباتا الى انه رغم الاصلاحات التي جرت في عدد من الدول العربية في الاعوام الماضية، "لم تتمكن اي دولة عربية من الوصول الى لائحة افضل 30 اقتصادا حيال سهولة ممارسة الاعمال. بل خلاف ذلك، حلت 3 دول عربية في لائحة الدول الاصعب بينما لم تطبق 56 في المئة من دول المنطقة بين عامي 2004 و2005 اي اصلاحات في مقابل مبادرة كل دول اوروبا الشرقية الى تطبيق نوع من الاصلاح". ولفتت الى ان تجارب مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي اكدت ان مبادرة 25 في المئة من دول المنطقة لتطبيق الاصلاحات المطلوبة، سيضيف 2,2 في المئة الى معدلات نموها السنوي وسيقلل البطالة بنسبة 3,7 في المئة في فترة قصيرة. واشارت الى ان الاصلاح لا يتم غالبا بسبب التأثيرات الاجتماعية القصيرة المدى، بينما يعني الاصلاح للقطاع العام في المدى القصير خفضا في حجمه او اصلاحا ضريبيا قد يحوّل العبء على افراد المجتمع. سلامة واستهل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة كلمته بالاشارة الى اشادة مجلس ادارة صندوق النقد الدولي الذي انعقد قبل نحو اسبوع، "بالسياسات الناجحة التي اعتمدت لتجنيب لبنان كارثة مالية بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. واقرّ بصوابية المحافظة على استقرار سعر صرف الليرة، معتبرا ان هذا الثبات في السعر لا يؤثر سلبا على القدرة التنافسية". وقال "نحن نؤيد هذا الاستنتاج، اذ ان الاقتصاد اللبناني مدولر وتنخفض تكلفته عندما يتراجع سعر الدولار عالميا كما هو حاصل حاليا". الا انه لفت الى تأكيد مجلس ادارة الصندوق "ضرورة اجراء اصلاحات بنيوية لتمكين لبنان من المحافظة باستمرار على الاستقرار في الاسعار وتحفيز النمو الاقتصادي". وفي هذا السياق، تحدث سلامة عن الدين العام الذي بلغ 38,5 مليار دولار بقيمته الاسمية "ويبدو رقما يصعب السيطرة عليه. لكنه، ونظرا الى من يحمله، يظهر قابلا للمعالجة"، موضحا ان 13 مليار دولار من الدين محمولة من مصرف لبنان والدول المشاركة في باريس-2 ومؤسسات عامة "بما يجعل الدين الموجود في السوق يساوي 25,5 مليار دولار اي نحو 110 في المئة من الناتج وفق تقديرات مؤسسة INSEE". من هنا، اعتبر ان التحرك الفوري وبهدوء للتحكم بالدين "ممكن ويؤدي الى السيطرة على اهم مكمن ضعف في التركيبة الاقتصادية المحلية. فالسيطرة على الدين وتقليصه امر ممكن عبر الخصخصة وتوسيع حجم الاقتصاد والتحكم التدريجي بعجز المالية العامة". ولفت الى ان الاشارات التي يتلقاها المصرف من الاسواق "تشير الى توقعات مستقبلية ايجابية"، موضحا ان الدولار معرّض ومنذ عام باستمرار لشراء الليرة "بما يشكل تعبيرا واضحا عن الثقة بان السياسات المتبعة منذ اعوام كانت ناجحة وتمكنت من ارساء قواعد ثابتة للاستقرار في الاسعار". وقال سلامة ان ما كان يعتبر تكلفة تحوّل استثماراً، بدليل تجاوز لبنان زلزال اغتيال الرئيس الحريري "وكانت عودة الثقة ثابتة، وادت الى فصل الاحداث السياسية والامنية عن الاسواق النقدية، وتاليا الى المحافظة على الثروة الوطنية عبر الاحتفاظ بوضع مصرفي سليم وليرة ثابتة واستقرار اجتماعي مع الحفاظ على القدرة الشرائية لدى طبقات المجتمع كافة، ولم يكن هناك نسب تضخم تذكر في الاعوام الـ8 الماضية"، متوقعا الا تتعدى نسب التضخم 4 في المئة هذه السنة. واعلن ان موجودات مصرف لبنان تفوق الـ12 مليار دولار، بينما يقيّم مخزونه من الذهب بـ6 مليارات وموجوداته المنقولة وغير المنقولة بـ1,5 مليار "اي ان مجموع ميزانيته تقارب 20 ملياراً". السنيورة واستهل الرئيس السنيورة كلمته بالاشارة الى استمرار الوطن العربي في جبه تحديات تتعلق بمسألة سبل التلاؤم مع حاجات المستقبل وتاليا سبل تعزيز موقعه في النظام الاقتصادي العالمي "وما يقتضي ذلك من ضرورة نزع الحواجز بين الاقتصادات العربية وتحقيق اصلاحات هيكلية بنيوية شاملة وصولا الى نمو مستدام وتنمية عادلة وتوفير فرص عمل جديدة تقدر وفق التوقعات بنحو 100 مليون فرصة عمل بحلول سنة 2020". واعتبر ان اتساع رقعة عدم الاستقرار السياسي والأمني بات مسألة ضاغطة على الدول العربية، حيال تأكيد ضرورة وضع معالجة البطالة في أولوياتها الإصلاحية واعتماد السياسات والإجراءات العملية التي تمكن القطاع الخاص من توفير فرص عمل تستوعب الزيادة السكانية المطردة، مشددا على ضرورة ان تتزامن تلك المعالجات مع اصلاحات تستهدف إلغاء الحدود الاقتصادية عبر إزالة الحواجز أمام التجارة البينية وفتح المجال أمام القطاع الخاص ليعمل على إرساء الأسس السليمة للتكامل الاقتصادي العربي وفقا للقدرات التنافسية والميزات التفاضلية لكل دولة. ورأى ان دينامية القطاع الخاص هي المحرك الأنسب لتحويل الاقتصادات العربية اقتصاداً عربياً قوياً قادراً على الاستمرار والتفاعل بالنحو الأنسب مع التكتلات العالمية الكبرى. وتطرّق الى خطة الحكومة لمعالجة المشكلات الاقتصادية والمالية والاجتماعية المتراكمة، ولا سيما منها تفاقم الدين العام وارتفاع تكلفة خدمته بما افضى الى زيادة العجز وتفاقمه في الموازنة العامة، وتفاقم العجز والفساد في مؤسسات الدولة، والمراوحة والتجاذب اللذين اديا الى ضياع الفرص والدخول في نهج انتحاري لا علة له سوى الحفاظ على بعض المصالح والاصغاء الى دواعي الفتنة والانقسام. البرنامج الاصلاحي ولفت السنيورة الى ان الفريق الاقتصادي للحكومة بادر الى وضع برنامج اصلاحي تنموي شامل يلحظ اصلاح الاقتصاد والإدارة، وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي مع معالجة الوضع الاجتماعي وتحسينه، موضحا انه يتمحور على: 1 – تحرير فاعلية الاقتصاد وتطويره لرفع نسب النمو في المدى المتوسط، وتوفير فرص عمل جديدة عبر العمل على تحسين الادارة، وتفعيل دور أجهزة الرقابة، واحترام مبدأ فصل السلطات، وتعزيز دور القضاء واستقلاله بما يحقق احتراماً افضل للشأن العام والمال العام. 2 – تعزيز المالية العامة عبر اعادة التوازن لموازنة الدولة وخفض عبء خدمة الدين العام الى مستوى مقبول ومستدام. 3 – تحسين المناخ الاستثماري العام لاعادة تفعيل دور القطاع الخاص، وتطوير الاسواق المالية، وتخصيص عدد من القطاعات كالاتصالات والطاقة وتخصيص بعض الموجودات العامة في "طيران الشرق الأوسط" و"أنترا" المالكة لكازينو لبنان، بما من شأنه خفض تكلفة الخدمات وتحسين نوعيتها وتوسيع نطاقها، اضافة الى اعطاء دفع للنمو وتفعيل مشاركة القطاع الخاص في ملكية هذه الخدمات، وتحسين بيئة الاعمال عبر ازالة المعوقات القانونية والادارية واصدار قوانين عصرية كقانون المنافسة ومكافحة الاغراق وقانون تنظيم مهنة التأمين وغيرها. 4 – ايجاد الحلول المناسبة للعجز في قطاع الكهرباء الذي يكلف الخزينة اكثر من 800 مليون دولار سنوياً، ومعالجة مسألة عجز الضمان وتراجع تقديماته للمواطن وتحسين مستويات المردود الاقتصادي والاجتماعي المحصل من الانفاق على التعليم والصحة. 5 – تأمين الاستقرار والعدالة الاجتماعية عبر تحسين المؤشرات الاجتماعية وتفعيل شبكات الامن الاجتماعي والتوزيع العادل للانفاق الاجتماعي للدولة، والعمل الجاد لتحسين مردود ذاك الانفاق. لا عودة الى الوراء واكد حرص الحكومة على اشراك جميع المعنيين في اقرار هذا البرنامج، وانفتاحها على الملاحظات والافكار التي قد تغني البرنامج وتطوره او قد تقدم بدائل، معاهداً على المضي قدماً في معركة الاصلاح لتحسين المؤشرات الاقتصادية والمالية والاجتماعية، "مهما حاول بعضهم وضع العراقيل او افتعال المعوقات، مؤكدين مسار الحوار والتعاون توصلاً الى التفاهم حول مسيرة الدولة وخطوات الاصلاح التي يجب اتخاذها بغية تحقيق النهوض والازدهار". ولفت الى ان الحكومة ستبقى على تواصل مستمر مع الدول الشقيقة والصديقة "وان استدعى ذلك زيارات لعواصمنا العربية أو عواصم العالم الاخرى". وتطرق السنيورة الى نتائج الاصلاحات في المالية العامة في الاعوام الخمسة الاخيرة، ولا سيما حيال الفائض الأولي في الموازنة بما ساهم في اعادة النمو الى الاقتصاد في العام 2004 بنسب تتخطى حدود الـ 5 في المئة بعد عامين من النمو السلبي (في 1999 و2000)، مؤكداً ان الحكومة مدركة ان هذا الانجاز غير كاف، لان الاصلاح لن يفضي الى النتائج المرجوة ما لم تعالج مسألة الدين العام، "من هنا كانت فكرة اقامة مؤتمر للدول المانحة والصديقة في المرحلة المقبلة للحصول على مساعدات مالية وقروض ميسرة بفوائد مخفوضة لمساندة جهود الحكومة في احتواء مسألة الدين وخفضه الى مستويات مقبولة ومستدامة. وتلتزم الحكومة أمام المجتمع الدولي العمل على مؤازرة هذا الدعم المهم عبر وضع سياسات محفزة للنمو الاقتصادي واخرى لمعالجة المسألة الاجتماعية الضاغطة". وقال السنيورة: "ان من يسمع ما يجري يظن ان لا حظوظ للاصلاح، وان البلد لا يزال يدار كما في السابق"، مؤكداً التصميم على عدم العودة الى الوراء وعلى تحقيق الاصلاح بالحوار والتعاون والسياسة وليس بالتسييس. "يقال احياناً انه لا بد من عزل الاقتصاد عن السياسة. ولا دولة ولا مجتمع بدون سياسة. فالسياسة هي الادارة الصالحة للشأن العام، فتكون أمور الناس اقرب الى الاصلاح وأبعد عن الفساد. عندما نعمل للاصلاح والتغيير، نعمل على ان نقع في قلب السياسة الرشيدة وعقلها. ونحن واثقون من صحة الرؤية والمنهج وواثقون من النجاح في خدمة مواطنينا ووطننا". ولفت الى ان لبنان بات على مشارف هذه الخطوة المهمة التي ستحدد مستقبل اقتصاده في المدى القريب والمتوسط، مبدياً الأمل باستمرار الاشقاء العرب في دعم مشاريع لبنان الاصلاحية التنموية عبر مؤازرته في تحمل أعباء هذه الورشة الاصلاحية الشاملة. واقترح السنيورة ان يصبح المنتدى الاقتصادي منبراً للحوار الجدي ما بين الدول العربية كما كان دوماً مجالاً للحوار بين ممثلي القطاع الخاص، بغية ازالة الحواجز التي تعوق قيام تكتل اقتصادي موحّد، والعمل تالياً على ايجاد الفرص الاستثمارية الداخلية المواتية لتوظيف الطفرة المستجدة في المنطقة. النهار (12 05 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||