|
|
|
آخر تحديث vendredi mai 12, 2006 الساعة 08:12:21 |
|
مجلس الأمن يباشر درسه اليوم وسط تحفّظات روسيا والصين وقطر المشروع الأميركي - الفرنسي "يناشد" سوريا "الاستجابة لمطلب لبنان" الترسيم والتمثيل بعد مساومات ومناقشات طويلة ومعقدة املتها المواقف المتضاربة للدول الاعضاء في مجلس الامن من الملفين اللبناني والايراني، يشرع مجلس الامن اليوم في درس مشروع القرار الاميركي – الفرنسي الذي وزع امس على اعضائه والمتعلق بـ"متابعة التقرير الثالث حول تطبيق القرار 1559" الذي قدمه الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى المجلس في 18 نيسان الماضي. وابرز ما تضمنه مشروع القرار الذي تنشر "النهار" ترجمته الحرفية غير الرسمية، "مناشدة" الحكومة السورية الاستجابة لمطلب الحكومة اللبنانية ترسيم الحدود المشتركة بين البلدين "ولا سيما في المناطق ذات الحدود الملتبسة او المتنازع عليها، واقامة علاقات ديبلوماسية كاملة، وتمثيل ديبلوماسي كامل بين البلدين". كما "يناشد" الحكومة السورية "اتخاذ الاجراءات الضرورية للحؤول دون حصول مزيد من عمليات نقل الاسلحة الى داخل الاراضي اللبنانية". واذ خلت مسودة المشروع من اي ذكر لايران و"حزب الله" استعاض عن ذلك بتجديد دعوة "كل الدول والافرقاء المعنيين المذكورين" في تقرير الامين العام الى "التعاون تعاونا كاملا مع الحكومة اللبنانية ومجلس الامن والامين العام" من اجل تطبيق القرار 1559 تطبيقا كاملا. ورحب بالقرار الصادر عن مؤتمر الحوار الوطني والقاضي بنزع سلاح الميليشيات الفلسطينية خارج المخيمات في غضون ستة اشهر، داعيا الى "بذل مزيد من الجهود لحل كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها ولبسط سلطة الحكومة اللبنانية على اراضيها كاملة". وعلم ان مشروع القرار سيناقش اليوم على مستوى الخبراء، وخصوصا في النقاط التي تتحفظ عنها روسيا وقطر. ذلك ان الاولى لا تريد اي صيغة تطالب بترسيم الحدود واقامة تمثيل ديبلوماسي بين لبنان وسوريا باعتبارهما شأنين ثنائيين، وقطر لا ترغب في ارسال اي اشارات سلبية الى سوريا. لذا يستبعد ان يطرح مشروع القرار على التصويت اليوم. وسيؤجل ذلك الى الاسبوع المقبل. عقبات واوضحت مصادر ديبلوماسية فرنسية لـ"النهار" في باريس ان المندوب الفرنسي الدائم لدى الامم المتحدة السفير مارك دو لا سابليير يجري مشاورات مع جميع الاطراف لان فرنسا تود اصدار القرار المتعلق بلبنان قبل القرار المتعلق بالملف النووي الايراني وفصله عنه باعتبار الملف اللبناني من اولويات مجلس الامن. وافادت ان لا تفاهم تاما بين الاعضاء الدائمين في مجلس الامن على مشروع القرار المتعلق بلبنان على رغم التوافق الاميركي – الفرنسي عليه فمسودة المشروع التي اعدها المندوب الفرنسي لدى الامم المتحدة بالتعاون مع المندوبين الاميركي والبريطاني، خاضعة للمشاورات مع الطرفين الروسي والصيني من جهة، ومع الادارة الاميركية من جهة اخرى. وثمة عقبات حالت دون اتفاق الاطراف عليها. واشارت الى انه، على رغم الترحيب الروسي بعد اجتماع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومساعد وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، بترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، فان المندوب الروسي لدى الامم المتحدة السفير فيتالي تشوركين اعتبر ان لا حاجة الى اصدار قرار عن مجلس الأمن يطالب البلدين بترسيم الحدود والتبادل الديبلوماسي. وكانت المصادر تشير في ذلك الى ما اعلنه المندوب الروسي من ان بلاده "لا تشعر بأي حاجة الى خطوات كبيرة الآن". وأضاف: "في ما يتعلق بنا، ان كل شيء يسير على ما يرام الآن" بين لبنان وسوريا. ومعلوم ان روسيا ترفض ايضاً تسمية ايران في أي مشروع قرار. وتمكنت فرنسا من اقناع الولايات المتحدة بضرورة عدم ذكر ايران و"حزب الله" وحذف البند المتعلق بالانتخابات الرئاسية اللبنانية، خصوصاً ان فرنسا ترى ان هذين البندين يشكلان نقطتين أساسيتين سيجري البحث فيهما في الاجتماعات المقبلة لهيئة الحوار اللبناني. لكن الولايات المتحدة عادت ورفضت هذه المسودة وطالبت بالرجوع الى الملاحظات التي وضعها موفد الأمين العام للامم المتحدة المكلف متابعة تنفيذ القرار 1559 تيري رود – لارسن والتي تضمنت فقرات عن التدخل الايراني وسلاح "حزب الله" والانتخابات الرئاسية اللبنانية. وتقول المصادر الفرنسية ان الولايات المتحدة ليست مهتمة بتأمين اجماع على القرار بل باصدار قرار حازم، خصوصاً ان هذا الاجماع غير مؤمن بعد التحفظات الروسية والصينية عن مشروع القرار، اذ ستمتنع الدولتان عن التصويت. روسيا وسوريا وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صرح أمس بان القرار 1559 لا يتضمن أموراً وردت في تقرير أنان. وقال: "هذا لا يعني ان تبادل السفارات وتحديد الحدود بين سوريا ولبنان يجب ان يؤجلا... نعتقد انه يجب تشجيع هذا الامر، ولكن لا علاقة له بالقرار 1559". وعارض مساء مساعد وزير الخارجية السوري فيصل المقداد مشروع القرار الجديد بشدة، وطالب مجلس الأمن بوقف التدخل في العلاقات اللبنانية – السورية. وكرر "ان سوريا نفذت ما عليها من القرار 1559"، وان "ما نأمل فيه هو ان يستقر الوضع و(يوقف) التدخل الاجنبي وخصوصاً التدخل الاميركي في الشؤون الداخلية للبنان، وانا واثق من ان لبنان سينعم بالسلام بعدئذ". وأضاف ان سوريا "لا تعارض" تسوية الموضوع الحدودي الخلافي الأشد، مزارع شبعا، لكنها لن تفعل ذلك قبل الانسحاب الاسرائيلي من المنطقة. "لترحل اسرائيل وتنسحب وتنه احتلالها لشبعا... فتعود الأرض فوراً الى لبنان". وسئل عن ترسيم الحدود على الخرائط، فأجاب: "هذه مشكلة لبنانية – اسرائيلية، بادعاءات كهذه يحاولون توريط سوريا واعطاء الانطباع انها هي التي تحتل اراضي مزارع شبعا". وعن العلاقات الديبلوماسية مع لبنان، قال: "نحن منفتحون على مناقشتها اذا اراد اخواننا اللبنانيون مناقشتها". النهار (12 05 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||