|
|
|
آخر تحديث vendredi mai 12, 2006 الساعة 08:23:13 |
|
"14 آذار": "هيئة قيادية عليا" بدلاً من صيغة البريستول "الفضفاضة" "الأكثرية" طرحت فكرة التظاهر ضد سلاح المقاومة.. ثم سحبتها كتب سعد ك. كيوان إذا كان الانطباع أن تحالف "حزب الله" و"التيار العوني" ومعهم "أمل" قد نجح في "عرض عضلاته" وجنّد الشارع في وجه الحكومة تحت شعارات مطلبية، وبطبيعة الحال في وجه "قوى 14 آذار"، فما هو تقييم هذه القوى التي تشكل الأكثرية النيابية وكيف ستتعاطى مع هذا الاصطفاف "الجديد"؟ وهل هي قادرة على وضع خطة للتعامل مع ملفات جولة الحوار المقبلة كأزمة الرئاسة وموضوع سلاح المقاومة، و"الورقة الاصلاحية". لا شك ان تظاهرة أول أمس قد ظهّرت اشكالية تتفاعل تدريجيا منذ مدة عنوانها العلاقة مع <حزب الله>، وشكلت ذروتها الهجوم الذي شنه النائب سعد الحريري، عشية التظاهرة، على <حزب الله> متهما اياه ب<العمل على تخريب البلد>. وتفيد مصادر <الأكثرية> أن مسألة تطبيع العلاقات باتت تشكل عبئا على الحريري، الذي يواجه تململا متناميا في صفوف قاعدته، تجاه مواقف <حزب الله>، الذي أصر على النزول الى الشارع رغم تجاوب الحكومة وسحبها للبنود الخلافية الواردة في <الورقة الاصلاحية>، وبالأخص اعلان الحريري نفسه استعداده للتظاهر اذا لم تسحب فكرة <التعاقد الوظيفي>. وتتحدث المصادر نفسها عما اسمتها <غوغائية> متعمدة في التعاطي مع <الورقة> وبالتالي تقصد فتح النار عليها قبل ان تتم مناقشتها في مجلس الوزراء، بدليل المواقف والتصريحات الحذرة التي ظهرت حتى من قبل بعض وزراء <حزب الله> و<أمل>. وتطرح المصادر نفسها شكوكا حول النوايا الحقيقية التي تقف وراء التظاهرة، التي لم <تشكل حالة سياسية لبنانية ناهيك عن الشعارات التي رفعت>، وجاءت مرتبطة ب<حسابات سورية>، وأن آخر المستفيدين منها هو الشأن المطلبي. ويبدو أن الخطوط بين <قوى 14 آذار> و<حزب الله> باتت شديدة التوتر، إذ تتساءل هذه الأوساط كيف يمكن ل<حزب الله> ان يجلس في الحكومة وينزل الى الشارع ضدها؟ وتؤكد المصادر نقلا عن مصادر عسكرية لبنانية أن عدد المتظاهرين لم يتجاوز مئة وخمسين ألفا، وأن وزارة الداخلية كان تقديرها غير دقيق. كما تعتبر ان التظاهرة شكلت صفعة للنائب ميشال عون، لأن المشاركة المسيحية كانت ضعيفة جدا، وبدا <التيار> ملحقا ب<حزب الله>، و<الزواج> بين الاثنين لم ينجح أمام أول تجربة على الأرض. وتلفت المصادر إلى ان مقارنة تظاهرة أول أمس بتظاهرة 8 آذار تثبت الفارق الكبير بين الاثنتين رغم انضمام عون اليها، ملاحظة بالمقابل أن <أمل> كانت مشاركتها شبه رمزية.
وتكشف المصادر عن أنه كان هناك فكرة لدى
بعض القوى في <فريق 14 آذار> للدعوة الى تحرك تحت شعار <لا لسلاح حزب الله>
كتأكيد على ان هناك برأيها أكثرية لبنانية ساحقة تخترق كافة الطوائف
والمناطق ضد استمرار الحزب على سلاحه. الا انه صرف النظر عنها حرصا على عدم
زيادة التوتر وتجنب التصعيد، مؤكدة في الوقت عينه ان ليس من نية لدى <قوى
14 آذار> للنزول الى الشارع. لكن، بالمقابل، تقر <قوى 14 آذار> ان تحركها يحتاج الى اعادة هيكلة وتنظيم لأن أداءها في الفترة الأخيرة كان مربكا ومتعثرا، وقرارها يتحول الى قرارات لأطراف وأحزاب. كما ان اللقاءات الموسعة الفضفافة، مثل لقاء <البريستول> هي، برأي بعض شخصيات 14 آذار نفسها، فقط ل<الصورة> وليست المكان الصالح للنقاش واتخاذ القرارت... لذلك، عقدت <لجنة المتابعة> أمس اجتماعا خصص لبحث أطر تنظيمية لضبط العمل، وقررت تشكيل <هيئة قيادية عليا> تتكون من رؤساء الأحزاب والقوى وتضم بعض الشخصيات المستقلة، على ان لا يزيد عددها عن عشرة او اثني عشر. وقررت أيضا تحويل <لجنة المتابعة> الى هيئة تنفيذية فاعلة تتمتع بصلاحيات تمكنها من تنظيم العمل بشكل دائم وشبه يومي، وستستعين من أجل ذلك بلجان متفرعة عنها في مختلف المجالات، خصوصا ما يتعلق بتنظيم النشاط الاعلامي. وتوقفت الهيئة امام التظاهرة التي <نظمتها القوى الحليفة للنظام السوري في محاولة مكشوفة للنيل من الحكومة اللبنانية والسعي الموهوم الى إحداث فراغ في السلطة كمقدمة للانقضاض على منجزات انتفاضة الاستقلال>. واعتبرت ان التحرك أتى <تلبية لحاجة النظام السوري الى نقل المواجهة من مكان الى آخر وتخفيف الضغوط عنه بالتوازي مع اجتماعات مجلس الامن وموقفه المرتقب حيال استمرار رفض سوريا الاستجابة للمقررات التي كانت هيئة الحوار الوطني في لبنان قد اتخذتها بالاجماع>. وسجلت <هيئة المتابعة> ارتياحها لعدم انجرار اللبنانيين وراء دعوات الاطراف الحليفة لسوريا واقتصار المشاركة على مجموعات حزبية معروفة، وهذا ما تبدى بوضوح من الهتافات التي اطلقت والتي كان معظمها يدعو الى عودة سوريا الى لبنان. ان هذه الهتافات كما الاهداف المضمرة للتظاهرة اظهرت بوضوح زيف الادعاء انها تظاهرة مطلبية ونقابية. وأخيرا، أكدت الهيئة ان هذه الحكومة باقية ومستمرة في اداء عملها ليس لانها تمثل الاغلبية النيابية فحسب، بل لانها الحكومة الاستقلالية الاولى في لبنان منذ عقود وهي تجسد طموحات الغالبية الساحقة من اللبنانيين. وحضر اللقاء، الذي عقد في مقر <حركة التجدد الديموقراطي>، النواب سمير فرنجية، وائل أبو فاعور، وليد عيدو، فيصل الصايغ، والنائبان السابقان غطاس خوري وكميل زيادة، الدكتور انطوان حداد (التجدد)، انطوان ريشا وميشال الخوري (الكتائب)، حنا صالح وجاد اخوي (اليسار الديموقراطي)، وكلود بويز سمعان (الكتلة الوطنية) وميشال معوض. السفير (12 05 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||