|
|
|
آخر تحديث vendredi mai 12, 2006 الساعة 08:25:58 |
|
الخطيب يطالب من الرابية بحكومة انتقالية عون: الصورة ستتغيّر من الآن الى شهر انتقدت وزراء الحزب والحركة لأنهم تظاهروا كرّر رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون حملته على الحكومة و"تيار المستقبل" وقوى 14 آذار عموما. واكد ان "الصورة ستتغير من الآن حتى شهر، لأننا من الصلابة بمكان". وقال لدى استقباله وفدا من هيئة بيروت الدائرة الاولى في "التيار الوطني الحر" زاره في الرابية امس: "انتم اليوم (امس) هنا بعد تجربة التظاهر التي اعطيناها وجها اعلاميا مطلبيا وحقيقيا. وطلبنا من مناصري التيار الوطني الحر الا يرتدوا اللون البرتقالي، اذ تناهت الينا اخبار عن اناس يرتدون البرتقالي سيفتعلون المشكلات ويرفعون شعارات تستغل ضد توجه التظاهرة. فقالوا ان العونيين لم ينزلوا الى التظاهرة، لكن الحقيقة انهم شاركوا بالحجم المطلوب (...) وكان في التظاهرة اناس من الضاحية يلبسون البرتقالي لان في الضاحية شيعة ينتمون الى التيار وعندنا في المنطقة مركز. ونزل سنة من عكار وبعثيون وقوميون، فهذا التحرك مطلبي. اذا لم يكن للبعثي في لبنان الحق في الوجود السياسي فليوقفوا الحزب عن العمل، من خلال القانون وليس تعسفاً". اضاف: "هذه قضية تجربة عمرها 14 سنة، وسياسة اقتصادية اوصلتنا الى الفقر والدين. ولا احد يقبل بالتحقيق لنتمكن من تحديد المسؤوليات، وما زالت طريق الفساد سالكة وآمنة والمساكين وحدهم من يعجزون عن تحصيل حقوقهم. كل شيء مفلس في الدولة، فمن المسؤول؟ كل متابعي الحياة العامة يعرفون عن فضيحة محرقة النفايات. فقد سحب من وزارة المال حين كان (الرئيس فؤاد) السنيورة وزيرا، مبلغ 57 مليون دولار دفع للطليان. فأين المحرقة؟ اما من مسؤول؟ زجوا بالوزير شاهي برصوميان في السجن لانه كان يستلم نصف باخرة المحروقات ويبيع النصف الآخر. وخرج برصوميان بريئا، اذاً من نهب المازوت؟ وبالنسبة الى الديون لعبوا بالبورصة فرفعوا سعر الدولار الى 2800 ليرة وحصدوا مبالغ بملايين الدولارات وانزلوها الى السوق وسحبوا الليرة، فقبضوا على المجموعة المالية ووضعوا الليرة بفائدة قدرها 40 في المئة، فهبط الدولار. ولم يعد احد يريده لكن الليرة لم تعد موجودة لانها في يدهم. عندما نتحدث عن سياسة معينة لا نتعرض للشهيد، فنحن نفصل بين الشهادة والممارسة السياسية، كل المال الذي خصص لصندوق المهجرين وبلغ مليارا و600 مليون دولار، لم يعد سوى 15 في المئة فقط منها، فاين ذهب المال الباقي وكيف صرف؟ ايضا لا يمكننا ان نفتح التحقيق. المشكلة ليست طائفية مطلقا، ويجب التحصن ضد هذا التفكير. فالعثمانيون حكمونا بالتفرقة وارتكبوا في حقنا المجازر. والفرنسيون وكل الدول الاجنبية التي حكمتنا كانت تفرقنا. اليوم نحن مصرون على الوحدة الوطنية. فليس الذ من البرتقالي مع الازرق والاسود والاصفر وكل الالوان. اذا لم نتحرر من عقدة الالوان وننظر بعضنا الى بعض كبشر لكل منا الحق في المعتقد، لا يمكننا ان نؤسس للحياة (...). يهتمون بالشارع عندما يريدون تحريكه عاطفيا، وهذا أمر مسيء جدا، اذ لا يجوز ان نتحرك عاطفيا فحسب، بل عمليا. ليس للجوع مذهب، ولا للعوز، وقلنا لهم امس: لا يمكنكم فهم لغة الناس لانكم لم تجوعوا ولم تعرفوا الحاجة والعوز، ولا حتى القلق، في أي من لحظات حياتكم، بسبب التخمة. كيف نواجه المال والثروات التي تحاربنا؟ ثمة وسائل اعلام كثيرة، لا نملك منها شيئا، وقد شرعنا في الاذاعة منذ شهرين. لا تنشر هذه الوسائل من احاديثنا سوى نصف الكلمة، او تحذف الكلمة الاساسية. هذه مشكلة طويلة عريضة، ولا بد من ان نملك قريبا وسائلنا الاعلامية (...). واياكم الاعتقاد بوجود مشكلة طائفية او مذهبية يستطيعون تغذيتها لدى بعض الناس. ثمة اشخاص هامشيون جدا ينتقلون من مكان الى آخر، من دون ان يعرفوا السبب، لان ارتباطهم عاطفي (...) ومن الآن حتى شهر، ستتغير الصورة لاننا من الصلابة بمكان. اننا لا نسمع التوصيات الخارجية، ولا ننفذ شيئا من الخارج قد يؤذي وحدتنا الوطنية، ولا اي سياسة اقتصادية او غير اقتصادية قد تؤذي احدا. ولا يمكننا اعطاء ثقة لانسان جرب بنا 15 عاما، وكل مرة كان يعد بالربيع الآتي، لكن الربيع لم يأت". وتابع: "غداً سينزل عمال الأفران الى الشارع، فهل يصبحون سوريين أيضاً؟ وهل كلما جاع أحد وقال أنا جائع يصبح سورياً؟ قبل كل شيء هناك حد أدنى من التهذيب والأدب السياسي. فكلمة سوري يجب ألا تشكل اهانة لانها هوية لشعب وهذا ما لا يجوز. ثم ماذا تعني كلمة سوري بالنسبة الى من يطلقونها كاتهام؟ أين تربّى هؤلاء أساساً؟ فولادتهم كانت في الحاضنة السورية. "الداية" التي ولدتهم سورية (...) وبين فرنسا وألمانيا وفي أوروبا سقط عشرات القتلى خلال الحرب. ولكن اول ما فعله الجنرال ديغول الذي حارب ألمانيا هو إرساء المصالحة بين البلدين التي كانت نواة لوحدة أوروبا. وسئل: هل تلبي دعوة الى زيارة سوريا؟ فأجاب: "أؤخرها حتى تتضح العلاقة بين البلدين وحين تصبح الأجواء سانحة لئلا نزيد التوتر الداخلي". وانتقد "من يشتمون سوريا ويعودون ليطلبوا منها موعداً لزيارتها. فكيف ينتظرون منها تحديد موعد، ثم يقولون انها لا تريد اقامة علاقات جيدة مع لبنان؟". وروى عون انه وجه انتقاداً الى الوزراء المنتمين الى "حزب الله" وحركة "أمل" لانهم تظاهروا ضد الحكومة. وأضاف: "صحيح اننا نقيم تفاهماً مع الحزب ولكن لنا أحياناً الحق في انتقاد بعض المواضيع". الخطيب وكان عون استقبل رئيس "رابطة الشغيلة" النائب السابق زاهر الخطيب الذي قال انه "يشعر بكثير من الاطمئنان الى روح عون الوطنية التي تعزز الوحدة، في مرحلة كان الشحن الطائفي والمذهبي فيها يهدد بامكان اندلاع حرب، ونحن مقتنعون بأن من اسقط امكان اندلاع حرب في لبنان وفي بيروت تحديدا، هو الجنرال عون عبر هذا الافق الوطني ووثيقة التفاهم التي تشكل ميثاقا وطنيا". ورأى ان "الورقة الاصلاحية" سميت زورا هكذا، فصرخات الجائعين كانت تعلو في التظاهرة (اول من امس). نحن ضد الصيغة التضليلية المخادعة التي تضمنتها هذه الورقة، والتي تختلف بمضمونها عن الورقة المقدمة الى صندوق النقد الدولي بالانكليزية والى البنك الدولي. هذه الورقة هي نقيض بعض البنود، وخصوصا البنود التي تثقل كاهل الطبقات الشعبية والفقيرة بالضرائب غير المباشرة (...)". واذ اشار الى "استمرار التفاعل مع التيار الوطني الحر"، قال: "سقطت الحكومة شعبيا وسياسيا ومعنويا، وربما لم تحصل العملية الاجرائية بعد، اي ان الحكومة لم تقدم استقالتها، لكنها اثبتت عجزها على كل المستويات، ومنذ عشرة اشهر نزحف الى الوراء، ولا بد من رحيلها والاتيان بحكومة انتقالية". ومن زوار عون ايضا رئيس اتحاد المصالح المستقلة رئيس نقابة مرفأ بيروت عضو مجلس ادارة الضمان الاجتماعي بشارة الاسمر الذي لم يدل بتصريح. النهار (12 05 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||