|
|
|
آخر تحديث lundi mai 15, 2006 الساعة 10:24:48 |
|
خصومه يصعّدون الانتقادات ويتهمونه بتغيير شعاراته هل يحافظ عون على ظاهرته الشعبية مهما تبدلت الظروف ؟ كتب إميل خوري في حلقة ضمت ديبلوماسيين وسياسيين ونوابا طرح سؤال حول سر الظاهرة الشعبية التي يتمتع بها العماد ميشال عون في السراء والضراء "على رغم الاخطاء والنكسات"، وما اذا كانت هذه الشعبية تأثرت او ستتأثر بما يوجهه خصوم العماد عون اليه من اتهامات بالتقلب في مواقفه أحيانا بسرعة من اليمين الى اليسار ومن خط سياسي الى خط آخر أم يظل محافظا على هذه الشعبية نظرا الى ثقة أنصاره العمياء به. ولدى عرض الوقائع السياسية العسكرية في زمن وجود العماد عون في قصر بعبدا، وقد سماه "قصر الشعب" كرئيس لحكومة انتقالية بنصفها العسكري المسيحي من دون النصف العسكري الآخر المسلم الذي استقال منها. سيقت آراء غلب عليها الانتقاد لعون ومنها: 1 – خسر العماد عون "حرب التحرير" كما سماها، لأنها كانت أكبر منه، فلا الجيش اللبناني بقدرة الجيش السوري ولا الظرف المحلي والاقليمي والدولي كان ملائما لاعلان تلك الحرب اذ ان الرئيس حافظ الاسد كان في أوج قوته بعدما نسج تحالفاته العربية والدولية الواسعة التي جعلت الحرب ضده خاسرة حتما. فلو أن العماد عون استعاض عن تلك الحرب بعمليات مقاومة استهدف بها مراكز القوات السورية في لبنان لاستطاع ارباكها. لكنه أعلن "حرب التحرير" على رغم عدم تكافؤ القوى وعدم ملاءمة الظروف، فظن الكثيرون انه لا يعقل ان يكون العماد عون وحده في تلك الحرب المدمرة ولا بد من ان يكون ثمة خارج يدعمه ويسانده ولكن تبين لاحقا ان أحدا لم يكن معه سوى جيشه والشعب المؤيد له. 2 – عندما وقعت "حرب الالغاء" كما سميت بين العماد عون وقائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع كانت حربا أصغر منه. ومع ذلك خسرها لانه استخف بها. وقبل ان تقع ذهب اليه من يقول له ان "القوات اللبنانية" تتسلح من العراق استعدادا لضربه، وقد تكون الضربة الرابحة لمن سبق، لذلك عليك ان تضرب "القوات اللبنانية" قبل ان تضربك. فأجاب ناقل هذه المعلومات "أنه عندما كان صبيا في بلدته حارة حريك، كان يذهب مع رفاقه الى الحقل لمطاردة اوكار الدبابير وكان يسلم وحده من وخزها لانه كان ينتظر بصبر خروج كل دبور بمفرده من وكره ليدوسه بقدمه، الى ان يفرغ الوكر، وهكذا سوف يتعامل مع "القوات"... فكانت النتيجة ان خسر تلك الحرب التي خلفت الخراب والدمار في المنطقة التي كانت تعرف بـ"الشرقية". 3 – قبل ان يتعرض العماد عون وهو في قصر بعبدا لعملية عسكرية سورية خاطفة، ذهب اليه من يسأله كيف ستواجه هذه العملية، فأجابه بنيران المدفعية الكثيفة القادرة على وقف الجيش السوري عند ابواب بعبدا. فقال له: أفلا تحسب حسابا لتدخل الطيران السوري؟ فأجابه: ممنوع على هذا الطيران ان يحلق في سماء لبنان، فقال له: افترض انه استطاع التحليق فماذا تفعل؟ أجاب: أكون قد خسرت... لكن معلوماتي تقول انه ممنوع الطيران، فكانت النتيجة ان أبعد عون الى فرنسا حيث أمضى 15 سنة وهو منفي فيها وظل يكرر من هناك المطالبة بانسحاب القوات السورية انسحابا كاملا من لبنان كي يستعيد سيادته واستقلاله ويعلن رفضه الانسحاب الى منطقة البقاع، تمهيدا للانسحاب الكامل. كما كان "لقاء قرنة شهوان" يطالب به، وهو ما جعله يرد على هذا الموقف بالقول ان سقفه أعلى بكثير من سقف هذا "اللقاء" كما كان يطالب بنزع كل سلاح خارج الشرعية وان تنتشر قوات السلطة على كامل الاراضي اللبنانية بما فيها الشريط الحدودي مع اسرائيل، ويدعو الى مقاطعة الانتخابات النيابية احتجاجا على القوانين التي تجري على أساسها ورفض اجرائها في ظل الوجود العسكري السوري. وعندما صار التمديد للرئيس اميل لحود كان من معارضي ذلك بشدة ومن القائلين ان هذا التمديد مخالف للدستور وان لحود لن يكمل ولايته. وعندما قامت قوى 14 آذار بانتفاضة الاستقلال واضطرت القوات السورية الى الانسحاب من لبنان كان العماد عون قد سبق هذه الانتفاضة بتحرك واسع قام به لدى فرنسا والولايات المتحدة الاميركية ساهم في صدور القرار 1559 وأصبحت شعاراته شعارات قوى 14 آذار. 4 – عندما عاد العماد عون من منفاه في باريس الى البلاد وأخذ يستعد لخوض الانتخابات النيابية وتأليف اللوائح، ذهب اليه في منزله في الرابية من يقول: أتمنى عليك يا جنرال ان تكون "سوبر زعيم" وليس مجرد زعيم عادي"، فأجابه وما المطلوب؟ فقال: لا تدخل في لعبة أسماء المرشحين لئلا تغضب حتى من هم في تيارك. فليكن مرشحك كل من يؤيد برنامجك الاصلاحي لانقاذ لبنان ولك ثقة به وبصدقيته، فأجاب: هل تريد ان يختار جنبلاط والحريري المرشحين المسيحيين؟ لا انا سأختارهم عند تأليف اللوائح. فقال له: اذا أتمنى عليك وانت "الونش الضخم" ان ترفع الحجارة المقصوبة والمنحوتة لتبني بها لبنان الجديد وليس الحجر "الدبش او الكسر" فأجابه عون: ماذا تعني؟ فقال له" أعني أن تختار أبرز الشخصيات وأفضلها في لائحتك الانتخابية لتبني معها لبنان الجديد. فأجابه: سمِّ لي هذه الشخصيات. وعندما أخذ يسميها له، راح يستبعدها الواحدة تلو الاخرى تارة بالقول ان هذه الشخصية هي مع المقاومة وتلك سعت في باريس كي لا يعود الى البلاد قبل الانتخابات، وأخرى لانها سببت له خسارة في الانتخابات البلدية، ففهم زائره عندئذ وهو صديق له انه لا يريد ان تكون على لوائحه الانتخابية شخصيات بارزة بل اشخاص عاديون ومجهولون أي "مجرد جنود وليس ضباطا". وعندما خرج الزائر من منزل العماد عون في الرابية سأله من في الخارج: "كيف شفت الجنرال". فأجابهم "بعدو بقصر بعبدا وكانت زيارته الاولى والاخيرة للجنرال... ". وبعدما استمع الحاضرون في الحلقة الى هذا السرد سألوا: هل تظل شعبية العماد عون كما هي ولا تتبدل مع تبدل مواقفه؟ فكان الجواب ان هذه الشعبية تضم "عونيين" يقولون ما يقول ويؤيدون ما يؤيد من دون مناقشة وهناك مناصرون ومتعاطفون معه قد يعيدون النظر في موقفهم منه، لأنهم انتخبوه تأييدا لشعارات هي شعارات 14 آذار ويريدون ان يعرفوا أسباب "الانقلاب عليها" بحيث بات سلاح "حزب الله" مقبولا ولا يخيف، ولم تعد سوريا تتدخل في شؤون لبنان بعد انسحابها. ولم يعد التمديد للرئيس لحود مرفوضا. أما الجواب الحقيقي عن السؤال: هل تتبدل شعبية العماد عون فتأتي به الانتخابات النيابية المقبلة، فاما تثبت نتائجها، ان هذه الشعبية لم تتبدل، ثقة منها بالعماد ثقة عمياء او انها تتدنى لانها كانت تؤيده على أساس خط سياسي واضح وشعارات معروفة فأصبح في خط آخر ومع شعارات أخرى... النهار (15 05 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||