موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث jeudi juin 01, 2006 الساعة 12:49:25

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

 

شؤون حزبية

اقتراح بتوسيع المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي

 كنعان الأحمر[*]

 خلاصة هذه الرسالة هي الاقتراح بزيادة عدد أعضاء المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي، بحيث يصبح العدد (مثلاً) بحدود الخمسين عضواً، بهدف معالجة حالة التشرذم القائمة والمتنامية في الحزب. دافع هذا الاقتراح هو محاولة الإسهام في إنهاء حالة تشرذم الحزب التي تؤدي إلى تهلهله وتمزيقه في وقت نعتقد أنه أصبح متاحاً له لعب دور فاعل على صعيد المساهمة في عمليات الإصلاح في البلاد. ولقد رغبنا بأن ننشر هذا الاقتراح من أجل تحفيز النقاش حوله بين المعنيين.

خلفية عامة

من عوامل قوة وفعالية اي نظام دستوري سياسي ديمقراطي، هي قدرته على احتواء واحتضان الآراء والاتجاهات المتعددة داخل الجماعة التي يضمها هذا النظام، وتوفير إطار قانوني لتفاعلها وتنافسها، وجعل المحصلة تصب في مصلحة الجماعة بشكل عام دون أن تتمزق هذه الجماعة. بمعنى أنه عند وجود تيارات وإتجاهات فكرية داخل الجماعة يجب أن يكون بإمكانها أن تتنافس ضمن الجماعة نفسها ببنيتها السياسية والدستورية دون أن يقود التنافس إلى تمزق هذه الجماعة ككل بين التيارات الفكرية. طبعاً يفترض بأن هذه التيارات كلها لازالت ضمن الإطار الأساسي الذي على أساسه تقوم الجماعة، وضمن إطار الغاية الأساسية لهذه الجماعة التي يقوم عليها دستور الجماعة. هذه القاعدة تنطبق على أي جماعة منظمة ضمن مؤسسة قانونية واحدة بهدف تحقيق غاية وهدف مشترك سواء كانت الجماعة حزب سياسي يهدف لتحقيق أهداف سياسية معينة، أو كانت شركة تجارية مالية تهدف لتحقيق أهداف اقتصادية وربحية، أو كانت جمعية خيرية تريد تحقيق هدف اجتماعي أو خيري، إلخ. وهكذا يكون بمقدور الجماعة أن تتحرك وتتفاعل لتحقيق أهدافها وأن تتطور مع التطورات المحيطة بها دون أن تتمزق وأن تتفسخ تبعاً للآراء والإتجاهات التي تنشأ داخلها حيث أن هذه الإتجاهات تتمثل وتتنافس ضمن الهيئة التشريعية للمنظمة ويحسم الإتجاه بشكل ديمقراطي مع المحافظة على وحدة المنظمة ككل.

 الأسباب الحزبية

 الحزب السوري القومي كمؤسسة دستورية قانونية، ليس استثناءً عن المبدأ العام المذكور أعلاه، وهو يعاني من حالة تشرذم تفوّت عليه الكثير من طاقاته وتسهم في النزيف الكبير لكوادره، فهناك أكثر من تيار أو فئة أو حالة تنظيمية، ولا يقدر التنظيم الحالي للحزب السوري القومي على استيعابها، رغم أن معظم هذه الحالات أو التيارات لازالت بالإجمال ضمن خط فكر سعادة. ونعتقد بأن أحد أهم الأسباب لهذا التشرذم هو عدم قدرة المؤسسة الحزبية الرسمية بشكلها الحالي على استيعاب الحالات المذكورة. وعنصر أساسي في الحل برأينا يكون من خلال زيادة عدد أعضاء المجلس الأعلى، الذي يمثل السلطة التشريعية في الحزب، إلى حوالي 50 عضواً، بحيث يصبح هذا المجلس قادراً عملياً على تمثيل كل القوميين باتجاهاتهم المختلفة ويؤمن لهم الإطار السليم لمناقشة آرائهم وإتجاهاتهم وإيجاد القواسم المشتركة لها، أو حل التعارض بينها بطريقة ديمقراطية. وبهذه الطريقة قد يصبح المجلس الأعلى عصياً على الخضوع لسيطرة شخص أو اتجاه أو تيار واحد داخل الحزب كما حصل أكثر من مرة، ويصبح بإمكانه تمثيل كل الإتجاهات أو الآراء الموجودة على الصعيد الحزبي والتي لازالت ضمن فكر ومبادئ سعادة.

 عدد أعضاء المجلس الأعلى حالياً 17 عضواً، و بحسب علمنا، لا يوجد في العالم منظمة سياسية يعد أعضائها بالآلاف، وعدد أعضاء مجلسها التشريعي لا يتجاوز الـ17. فالحزب القومي يضم عشرات الآلاف من القوميين في الوطن وعبر الحدود، ومن غير المعقول أن يقدر مجلس عدد أعضائه 17 عضواً على تمثيلهم والتعبير عن آرائهم وأفكارهم. ودلت التجربة على أن مجلساً بحوالي 17 عضواً كما هو حالياً يمكن احتواؤه والسيطرة عليه من قبل تيار لا يمكن له أن يمثل الجميع، وفي هذه الحالة، يتجه الذين يخسرون ويبقون خارج المجلس الأعلى إلى تشكيل تيارات أو انشقاقات أو على الأقل حالات تبقى خارج الحزب، حتى أن بعض "التيارات" التي ظهرت بدأت تعلن عن "مبادئها" الخاصة بها، وجميعها عبارة عن اجتزاء لمبادىء سعادة. حيث أن أي من هذه التيارات، أو الأشخاص، لم يأت بأي فكرة أو مبدأ زيادة عن مبادىء سعادة، هذا كله مع الاحترام الشديد و التقدير للتوق والرغبة الكبيرة لدى معظم، بل غالبية المنضوين تحت هذه التيارات من أجل تحسين الأوضاع الحزبية نحو الأفضل بحسن نية.

يفترض بالمجلس الأعلى أن يضم عدداً معقولاً من الأعضاء بحيث يمكن أن يتم من خلاله تمثيل القوميين و اتجاهاتهم العامة وبحيث يتم التفاعل بين وجهات النظر والاتجاهات داخل هذا المجلس والوصول إلى قرارات وتشاريع بالطريقة الديمقراطية، كما في أي نظام ديمقراطي، وليس خارج هذا المجلس كما يحدث حالياً. حيث أن المجلس الأعلى الحالي كمجلس تشريعي غير قادر على التمثيل الصحيح لأغلب القوميين واتجاهاتهم، وهذا يسد الطريق أيضاً أمام البعض الذي يسعى من أجل العمل لمشاريع شخصية غير منضبطة في إطار مشروع الحزب ومحاولة تجيير الحزب ورصيده و سمعته لصالح هذه المشاريع الشخصية، و هذه الحالة موجودة حالياً في الحزب. طبعاً المجلس المقترح سوف يكون كما أراده سعادة مجلساً تشريعياً يتولى السلطة التشريعية على قاعدة مبدأ فصل السلطات.

الاقتراح

لا شك بإمكانية اقتراح بعض الإجراءات الإصلاحية لآلية انبثاق السلطة نفسها في الحزب، ولكننا نرى بأنه من الأفضل تأجيل هذه الاقتراحات والإجراءات لما بعد زيادة عدد أعضاء المجلس الأعلى، وجعل هذا المجلس يناقش ويقرر اقتراحات إصلاح آلية انبثاق السلطة. أما لجهة زيادة عدد أعضاء المجلس الأعلى، فنرى بأنه موضوع عاجل بشكل كبير ويجب القيام به بأسرع ما يمكن لأن الوضع الحالي للحزب القومي غير سليم ولا يحتمل التأجيل. لذلك نقترح على حضرة رئيس الحزب السوري القومي بصفته رئيس السلطة التنفيذية في الحزب، وعلى المجلس الأعلى الحالي للحزب ان يعدا مشروع تعديل بسيط لقانون المجلس الأعلى لزيادة عدد أعضائه إلى ما لايقل عن 45 عضواً وأن يتم إقراره في المجلس الأعلى بأسرع وقت ممكن، وأن تتم دعوة كل القوميين للإنضواء في وحدات حزبية والقيام بانتخاب مجلس أعلى جديد وهذا المجلس الأعلى يمكن له البدء بالتعاون مع خبراء فنيين بدراسة آلية انبثاق السلطة في الحزب وإقتراح إصلاحها.

[*] كنعان الأحمر, LL.M. لندن

محامي في سوريا / ألمانيا

مدير مؤسسة استشارات الاصلاح القانوني الاقتصادي

 

مقالات ذات صلة

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | المكتبة | بأقلامهم اليافعة