|
|
|
آخر تحديث samedi juin 03, 2006 الساعة 02:18:44 |
|
رواية إسرائيلية حول "مبادرة لبنانية" ينفيها السنيورة: انسحاب من المزارع مقابل سلاح حزب الله نفى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أمس رواية لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية حول "مبادرة لبنانية" تقضي بانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من مزارع شبعا وتسليمها إلى لبنان في مقابل تجريد حزب الله من سلاحه. وقال المكتب الإعلامي للسنيورة، في بيان، إن ما أوردته الصحيفة الإسرائيلية هو <<رواية ملفّقة ومختلقة وإن رئيس مجلس الوزراء ليس لديه ما يخفيه وإن موقفه واضح وقد أعلنه أكثر من مرة وهو ضرورة انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا المحتلة>>. وأضاف البيان <<كما يهم المكتب الإعلامي أن يعلن أن المبادرة المزعومة من الواضح أنها محاولة لإشعال فتنة في لبنان تعودت عليها إسرائيل بهدف تخفيف الضغط عنها>>. وتابع <<من هنا يهم المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء أن يعلن أن هذه المبادرة لا وجود لها إلا في دهاليز الموساد الإسرائيلي>>. وكانت <<معاريف>> قد أشارت في وقت سابق إلى تغيير في موقف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وازدياد ميلها إلى تأييد <<المبادرة اللبنانية>>، التي قالت إن الرئيس السنيورة هو مطلقها وإن المبعوث الدولي تيري لارسن من مسوّقيها. وكتب المراسل السياسي ل<<معاريف>> بن كسبيت تحت عنوان <<مزارع شبعا مقابل حزب الله>> أن هناك إشارات أولية تبدت في الأسابيع الأخيرة حول تغيير محتمل في موقف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تجاه <<المبادرة اللبنانية>> التي يسعى السنيورة لتحقيقها. وأشار كسبيت إلى أن هذه المبادرة كانت مرفوضة حتى وقت قريب بشكل مطلق من المؤسسة الأمنية بسبب عدم الرغبة في إثارة موضوع مستقبل الجولان. غير أنه صارت تسمع مؤخرا آراء جديدة حتى في صفوف كبار القادة العسكريين. وأوضح كسبيت أنه <<تدور منذ زمن طويل مبادرة مثيرة للاهتمام. وأن مطلقها والمبادر إليها هو رئيس الحكومة اللبنانية، فؤاد السنيورة كما أن الشريك الأساسي له هو تيري رود لارسن. والمبادرة متطورة وهي تكسب لنفسها مؤيدين في أرجاء العالم>>. ونشرت الصحيفة ما قالت إنه <<تفاصيل المبادرة، التي يسوّقها رئيس الحكومة اللبنانية في رحلات مختلفة في أنحاء العالم. ويقوم المبعوث الخاص للأمم المتحدة في لبنان، تيري رود لارسن بدور الحليف الأساسي للسنيورة، حيث إنه يمارس الضغوط على جهات مختلفة وقد تحدث حول المبادرة مع بشار الأسد، ومع مسؤولين كبار في كل من لبنان وإسرائيل>>. وبحسب الصحيفة، تنقسم المبادرة إلى مراحل ست: <<المرحلة الأولى: تقوم الأمم المتحدة بتحديد الحدود بين لبنان وسوريا، وتحدد بالضبط الجانب الذي تقع فيه مزارع شبعا. المرحلة الثانية: تعلن سوريا جهارا أنها تتنازل عن مزارع شبعا للجانب اللبناني وأن هذه أرض لبنانية. المرحلة الثالثة: ينتشر الجيش اللبناني على طول الحدود الجنوبية مع إسرائيل. المرحلة الرابعة: تنسحب إسرائيل من مزارع شبعا، التي ستضم إلى لبنان. وبموازاة ذلك توقف إسرائيل طلعاتها في أجواء لبنان. المرحلة الخامسة: يلقي رئيس الحكومة اللبنانية خطابا خاصا للأمة في مجلس النواب، ويعلن عن انتهاء الاحتلال الإسرائيلي، ويدعو الشعب اللبناني <<لتكريس طاقته في الداخل>>. وفي هذه المرحلة تبدأ عملية <<تفكيك كل الميليشيات العسكرية في الدولة، بما في ذلك المليشيات الفلسطينية، وخاصة حزب الله>>. المرحلة السادسة: اتفاق لتبادل الأسرى والمعتقلين، وينطوي على جهد إضافي من جانب كل الأطراف لنقل معلومات حول مصير الملاح الجوي رون أراد. وتطلق إسرائيل سراح سمير القنطار وباقي الأسرى اللبنانيين. وينسحب حزب الله عن الحدود الإسرائيلية اللبنانية>>. وأشار المراسل السياسي ل<<معاريف>> إلى أن الرأي السائد حتى الآن في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية هو أن فرص تحقيق هذه المبادرة متدنية جدا؛ فسوريا، التي طلب منها السنيورة ولارسن الإعلان عن لبنانية مزارع شبعا، أعلنت ذلك حينا على لسان مسؤولين كبار فيها، بينهم وزير الخارجية، لكنها <<تهرّبت>> من تقديم صيغة قانونية ملزمة بهذا الشأن. وتقول سوريا الآن إن ترسيم الحدود يتم بعد زوال الاحتلال الإسرائيلي. غير أن ما يثير الخشية لدى إسرائيل، بحسب <<معاريف>>، هو أن ترتبط خطوة كهذه باستئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا وإعادة هضبة الجولان إلى العناوين. وهو ما لا ترغب فيه حكومة إسرائيل الآن في ذروة السعي للحصول على تأييد داخلي ودولي لخطة الانطواء. غير أنه تم في الأسابيع الأخيرة تسجيل تحول في موقف المؤسسة الأمنية؛ إذ باتت تعرض في المداولات هنا وهناك آراء تؤيد هذه الخطوة. وبين هؤلاء رئيس مجلس الأمن القومي المستقيل غيورا آيلاند، الذي يعتبر مؤيدا متحمسا وقديما للمبادرة اللبنانية، وسبق له أن أجرى عددا من الاتصالات حولها. وقد انضم إلى موقفه هذا أخيرا عدد من الجهات الرفيعة المستوى. ولكن موقف وزير الدفاع عمير بيرتس غير معروف. ونقلت <<معاريف>> عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى قوله هذا الأسبوع إنه <<إذا كان بالوسع تحييد خطر حزب الله، وتجريد الحزب من سلاحه، وتفكيك ترسانة صواريخه وكاتيوشاته، وكل ذلك بثمن أرضي هامشي، فإن هذا عمل حميد>>. وخلصت <<معاريف>> إلى التساؤل حول ما إذا كانت هذه الخطة قابلة للتحقيق أم لا. وقالت إن <<هذا قد يتبين في الشهور القريبة. ووفق فؤاد السنيورة فإن الأمر ممكن. وقد قال في اتصالات أجراها في الولايات المتحدة وأوروبا: أنا مضطر لإلقاء عظمة لحزب الله، وأنا بحاجة لتحقيق إنجاز يتيح لي القول بأنه لم تعد هناك حاجة لهذه المنظمة>>. السفير (02 06 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||