|
|
|
آخر تحديث mercredi juin 07, 2006 الساعة 08:25:23 |
|
ميرزا: مقبرة عنجر عمرها 350 عاماً وأحدث جثة تعود لـ 50 سنة تقرير برامرتز: معطيات جديدة تخالف التوقعات "حزب الله" يريد استراتيجية دفاعية بديلة .. و"14 آذار" تدرس ورقتها عشية الجولة التاسعة لمؤتمر الحوار الوطني غدا الخميس، تركزت الأنظار على تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري القاضي البلجيكي سيرج برامرتز، وسط ترجيحات تشير الى ان التقرير لن يكون عاديا، خلافا للتوقعات السائدة في الوسط السياسي داخليا وخارجيا، بل سيتضمن معطيات جديدة من شأنها ان تنسف التقارير السابقة لرئيس اللجنة السابق ديتليف ميليس والمحقق الايرلندي الذي سبقه بيتر فيتزجيرالد. وفيما الانظار مشدودة الى تقرير برامرتز الذي سيقدمه الاثنين المقبل الى الامين العام للامم المتحدة، جاء قرار المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا حول <<المقبرة الجماعية>> التي اكتشفت العام الماضي في عنجر، ليشكل نقضا لكل المقولات السابقة التي طرحت حول هذا الموضوع، فانتهى القرار الى أن أحدث جثة في هذه المقبرة تعود الى خمسين عاما مضت، وأن لا علاقة بين الالبسة العسكرية التي وجدت وبين الجثث، ما دفع ميرزا الى طي هذا الملف. تقرير برامرتز وكان برامرتز كثف امس اتصالاته العلنية فزار وزير الخارجية فوزي صلوخ، والتقى القاضي ميرزا والمحقق العدلي القاضي الياس عيد وعددا من القضاة، على ان يتابع لقاءاته وتحقيقاته خلال اليومين المقبلين ويغادر آخر الاسبوع الى نيويورك ليقدم تقريره الاثنين على ابعد تقدير. وكان قد ركز عمله خلال الفترة الاخيرة على مسرح الجريمة وخلص كما يبدو الى استنتاجات جديدة. وعلى الرغم من التكتم الشديد الذي يحيط بتحرك برامرتز والتحقيق الذي يقوم به، فإن مصادر دبلوماسية عربية في نيويورك ومصادر مطلعة في بيروت تقاطعت معلوماتها وترجيحاتها حول مضمون التقرير المرتقب لرئيس اللجنة الدولية، وقد افادت <<السفير>> بالمعطيات الآتية: أولا: إن واقعة الانفجارين باتت شبه مؤكدة، بعد عمليات الحفر الاخيرة التي اجرتها اللجنة في مسرح الجريمة، بحيث ان عملية الاغتيال نجمت عن سيارة مفخخة وانفجار تحت الارض. وبحسب هذه المصادر فإن برامرتز كان قد ركز عمله في مسرح الجريمة في الفترة الاخيرة على <<شاسيه>> السيارة المفخخة واحتمال ان يكون قد بقي منه شيء في المكان، وأن اكتشاف ذلك فوق الارض او تحتها ينير التحقيق الى نوعية الانفجار. وفي كل الاحوال فإنه في حال تأكد الانفجار تحت الارض فإن ذلك سيعيد التحقيق الى عمليات الحفر التي كانت تقوم بها الادارات الرسمية قبل وقوع الانفجار. ثانيا: لقد اصبح مفروغا منه ان تشويشا قد حصل على جهاز التشويش في موكب الرئيس الحريري. وهذا التشويش ينجم عن احد أمرين: اما تعطيل الجهاز من الداخل، او التشويش عليه من الخارج. وحيث إن الفرضية الاولى مستبعدة، تبقى الفرضية الثانية، وهي تتطلب جهازا للتشويش يقدر الخبراء طاقته بأكثر من طاقة جهاز التشويش الذي كان يملكه الرئيس الحريري. ويشير الخبراء الى ان هذا الجهاز ليس متوافرا الا في ثلاث دول هي اسرائيل وألمانيا وبريطانيا، ويقدر ثمنه بنحو نصف مليون دولار. ثالثا: ثمة خيوط تقنية تجمع بين كل جرائم الاغتيال التي جرت. وقد أظهر تحقيق برامرتز هذه الخيوط، لكنه لم يفصح عنها لأحد، وينتظر ان يتضمنها التقرير.
رابعا: يرجح التحقيق ان تكون سيارة
<<الميتسوبيشي>> التي انفجرت قد جرى تفكيكها في دبي، ثم اعيد جمعها في
دولة اخرى قبل ادخالها الى لبنان. انطلاقا من هذه المعطيات ترجح المصادر ان يخالف التقرير كل التوقعات السياسية السائدة في لبنان والخارج، ومن شأنه بالتالي أن يعكس واقعا جديدا بالنسبة للتحقيق. ومن المنتظر أن يناقش مجلس الامن الدولي التقرير في الخامس عشر من الجاري، ويمدد في ضوئه للجنة ستة أشهر خلافا للطلب اللبناني الذي يريد التمديد سنة كاملة. وأشارت المصادر الى ان اختصار المدة سيكون بناء على طلب برامرتز نفسه، وهو كان قد عبر سابقا عن رغبته بعدم التمديد، لكن احتمال تعيينه مدعيا عاما للمحكمة الدولية ربما دفعه الى التراجع عن موقفه. المحكمة الدولية وفي هذا الاطار علمت <<السفير>> ان القاضيين اللبنانيين رالف رياشي وشكري صادر سيتوجهان نهاية حزيران الجاري مجددا الى نيويورك من اجل اجراء صياغة نهائية لمسودة الاتفاقية بين الحكومة اللبنانية والامم المتحدة حول انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي، على ان يسلماها بعد عودتهما الى وزير العدل شارل رزق، من اجل رفعها الى مجلس الوزراء، قبل توقيعها نهائيا ومن ثم تقديم سلسلة مشاريع قوانين الى المجلس النيابي حول تعديلات لبعض القوانين اللبنانية بما ينسجم مع النظام الداخلي للمحكمة الدولية، وهي عملية يرجح ان تستمر حتى الخريف المقبل. وقالت المصادر ان برامرتز الذي وافق على تمديد مهامه في رئاسة لجنة التحقيق حتى كانون الاول المقبل، قد يكون هو الاسم المطروح من اجل تولي مهمة المدعي العام الدولي في المحكمة، اذا انطلقت مع بدء العام 2007، وأشارت الى ان المحكمة ستكون على درجتين، هما البداية ثم الاستئناف، وليس على طريقة المجلس العدلي. ووفق الصيغة المتداولة ستضم محكمة البداية ثلاثة قضاة: اثنان دوليان وثالث لبناني، اما محكمة الاستئناف، فمن المرجح ان تضم خمسة قضاة مبدئيا، ثلاثة من الدوليين واثنان من اللبنانيين. الموقف السوري في هذه الاثناء اعلن سفير سوريا في واشنطن عماد مصطفى ان دمشق تشعر <<بتفاؤل حذر>> حيال التقرير الذي سيصدره برامرتز. وقال في مقابلة نشرت في موقع <<كلنا شركاء>>: <<اذا كان برامرتز اجرى تحقيقه بطريقة مهنية، سنكون راضين. قلقنا الوحيد هو ان يسيس التحقيق، لكننا نشعر بالتفاؤل الايجابي ونقول انه اذا تم اجراؤه استنادا الى الوقائع، فنحن لا نخشى شيئا>>. وأضاف ان <<سوريا لا علاقة لها بهذه الجريمة البشعة ومن مصلحتنا الوطنية ان يتوصل التحقيق الى كشف الحقيقة>>. وقال مصطفى انه لا يظن ان التحقيق الجاري <<سيؤثر على العلاقات اللبنانية السورية، انما يتم استخدامه (حاليا) كذريعة لزرع الالغام بين البلدين>>. وأضاف متوجها الى قسم من الاكثرية: <<هناك تحقيق يجري، فكفوا عن شن هذه الحملة المبالغ فيها ضد سوريا>>. الحوار في ظل هذه الاجواء يستأنف مؤتمر الحوار اعماله غدا ويتابع مناقشة الاستراتيجية الدفاعية بعد المطالعة التي قدمها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الجلسة السابقة. وتقول مصادر حزب الله وحركة أمل ان الطرفين ينتظران من القوى الأخرى غدا ورقة عمل متكاملة في الاستراتيجية الدفاعية وليس مجرد ملاحظات على مطالعة الحزب، لأن المطلوب هو اما الموافقة على استراتيجية المقاومة، أو طرح بدائل قابلة للنقاش. في المقابل تذهب <<قوى 14 آذار>> بحسب مصادرها غدا الى طاولة الحوار وفي جعبتها <<تصور مشترك>> لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية. ولكنها في الوقت نفسه تبدي تكتما حول مضمون وتفاصيل هذا <<التصور المشترك>>، مؤكدة انه سيطرح على الطاولة. الا ان هذا <<التصور>> لن تتم على الأرجح مناقشته في اجتماع مشترك قبل الجلسة، بل سيكون بحسب أطراف رئيسية من <<قوى 14 آذار>> موضع تشاور ثنائي او ثلاثي حول نقاط او عناوين رئيسية، تنطلق من دور أساسي للجيش اللبناني في أي استراتيجية دفاعية، وكيفية التوفيق بين دور المقاومة وضرورة استعادة الدولة لسيادتها ودورها على كافة الأراضي اللبنانية، في ضوء ما حدث ليل الخميس الماضي. وترجح مصادر أخرى انعقاد اجتماع عملي وغير رسمي، فور عودة رئيس <<كتلة المستقبل>> النائب سعد الحريري من الخارج، وربما صباح غد وقبل ساعات من انعقاد الجلسة. ولا تستبعد طرح الذيول التي أثارتها أحداث ليل الخميس الماضي، وخصوصا ما تعتبره كلاما <<خطيرا>> جاء على لسان نصر الله في مؤتمره الصحافي، أول أمس، حول حرية الرأي والتعبير، ومفهومه لما اعتبره <<تقاليد>> و<<مقامات>> يجب احترامها لكونها تعكس <<تنوعا ثقافيا>>، بمعنى انه يصبح لكل طائفة ومذهب ثقافته. ورجحت مصادر مطلعة عقد اجتماع بين نصر الله والحريري فور عودة الاخير من الخارج. مقبرة عنجر على خط آخر قرّر النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا حفظ ملف المقبرة الجماعية التي عثر عليها في محلة تلة النبي العزير في بلدة عنجر قبل نحو سبعة أشهر، وذلك لانتفاء الدليل على وجود جرم جزائي بعدما تبين انها مقبرة عادية لمن سكن المكان منذ اكثر من 350 عاماً. وأكّد ميرزا أنّ المعاينات والفحوصات العلمية والمخبرية جزمت بأن عمر دفن الرفات متفاوت، <<فيعود احدثها لمدة 50 سنة وأقدمها لمدة تزيد عن 350 سنة، وانه لم تلاحظ آثار اصابات بأسلحة نارية>>. وقال ميرزا ان الرفات عائدة لمقبرة عادية، اعتمدها من توالى على الاقامة في البلدة من المسلمين لدفن موتاهم من الأجنة والرضع والحوامل والفتيان والفتيات والشبان والنساء والكهول والشيوخ والمسنين، منذ بداية القرن السابع عشر وحتى اواسط القرن العشرين وأن ليس بين الرفات من يعود تاريخ وفاته الى ما بعد عام 1950، وأن لا دليل على وجود مقبرة جماعية لرفات توفي اصحابها بعد هذا التاريخ. <<اللقاء الوطني>> المعارض الى ذلك اطلق امس، <<اللقاء الوطني اللبناني>> المعارض في مؤتمر صحافي في فندق <<ماريوت>> بحضور اعضائه الستة والعشرين وغياب واحد فقط بداعي السفر، وكما كان متوقعا فهو موجه ضد حكومة الاكثرية بهدف واحد هو إسقاطها. ولم يتردد اللقاء في وثيقته السياسية التي اطلق عليها تسمية <<وثيقة عمل>> في استخدام تعابير قاسية ضد من أسماها <<المجموعة الحاكمة>> محملا اياها اوزار مرحلة الوجود السوري يوم كانت في الحكم بمعظمها، ومرحلة السنة الماضية التي تلت استشهاد الرئيس رفيق الحريري والتي استقوت خلالها <<المجموعة الحاكمة بالدعم الخارجي لاستباحة الوطن وإعادة تحويله الى ساحة صراع، واستباحة الدولة على قاعدة الفساد والإفساد نفسها التي سادت منذ سنة 1992>>. وبرر اللقاء وجوده وتشكيله <<بالتصدي لمسار التمحور المذهبي وهدر فرص استعادة السيادة وبناء الدولة، ومسار التفرد والاستئثار بالسلطة>>، واستمد اللقاء روحية برنامجه من وثيقة اتفاق الطائف، ومن خطوات اصلاحية في السياسة والاقتصاد، عمادها قانون انتخابي جديد وتشكيل حكومة ائتلاف وطني تضع قانون انتخاب تجري على اساسه انتخابات تنبثق عنها حكومة وحدة وطنية تباشر ملف الاصلاح السياسي والاقتصادي ومحاسبة الفاسدين والمفسدين وسارقي المال العام. السفير (07 06 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||