|
|
|
آخر تحديث mercredi juin 07, 2006 الساعة 08:24:53 |
|
التحقيق الدولي يستمع الى 3 من الضباط الموقوفين وطابع تقني لتقرير براميرتز ... ودمشق متفائلة مع تحضير فرقاء الحوار الوطني اللبناني للعودة الى الطاولة المستديرة غداً الخميس وسط عدد كبير من المواضيع الساخنة التي ستفرض نفسها على اقطابه الـ14، لا سيما التظاهرات الاحتجاجية التي حصلت ليل الخميس – الجمعة الماضي، والموقف من تنفيذ قرارات مؤتمر الحوار في نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات بعد اشتباك «فتح الانتفاضة» مع الجيش اللبناني، ومعالجة التدهور في العلاقات اللبنانية – السورية، بدا ان السباق بين تصاعد الاحتقان السياسي في لبنان وبين مساعي التهدئة وخفض التوتر بين قوى الاكثرية وقوى الأقلية، يواكب تحضيرات سيرج براميرتز رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، لتقديم تقريره الى مجلس الأمن الذي يفترض ان يناقشه قبل 15 الشهر الجاري، من أجل اتخاذ قرار بتمديد مهمة اللجنة ستة شهور أخرى. وكان القاضي براميرتز اجتمع امس مع وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ، وقدم له مشروع ملحق للعقد الموقع بين اللجنة الدولية والدولة اللبنانية حول الامور الادارية المتعلقة بمقر اللجنة في «مونتي فيردي»، وبعض القضايا اللوجستية المتعلقة بعملها وتحركها في لبنان في اطار مهمتها، بما يؤشر الى التمديد المنتظر لعملها في مجلس الأمن قبل 15 الشهر الجاري. وامتدح صلوخ براميرتز الذي امتنع عن الإدلاء بأي تصريح، وقال إنه «فهيم وعاقل ومتواضع»، مشيرا الى أنه قد يقدّم تقريره الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في 10 أو 11 الجاري عما أنجزه في الشهور الستة الماضية. وعلمت «الحياة» ان مسألة التمديد لبراميرتز في رئاسة اللجنة ستتم بعد صدور قرار مجلس الأمن لأن هذا الأمر مرتبط بعقد بينه وبين الأمانة العامة، وبإجراءات قانونية لتمديد غيابه عن منصبه في محكمة العدل الدولية في لاهاي. فعقده الحالي لا ينتهي قبل أوائل تموز (يوليو) المقبل. وعلمت «الحياة» ان فريقاً من المحققين الدوليين استمع أول من أمس الى المدير السابق للمخابرات في الجيش اللبناني العميد ريمون عازار الموقوف في اغتيال الحريري، وذلك في حضور وكيله الوزير السابق المحامي ناجي البستاني. وكان فريق التحقيق ذاته استمع الخميس الماضي الى الموقوف الآخر في القضية القائد السابق للواء الحرس الجمهوري مصطفى حمدان في حضور وكيله البستاني. واستمع فريق من المحققين قبل نحو عشرة ايام الى الموقوف الثالث المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج، في حضور وكيله المحامي عصام كرم، فيما لم تشمل جلسات الاستماع المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد الذي لم تلتقِه لجنة التحقيق منذ اكثر من شهرين. وأكدت المصادر ذاتها لـ «الحياة» ان الاستماع الى الضباط الثلاثة تم في حضور وكلائهم وفي صورة روتينية، لكن اهميته تكمن في انه جاء عشية استعداد براميرتز للتوجّه الى الأمم المتحدة، لتقديم تقريره، وهو الثاني منذ تعيينه رئيساً للجنة الدولية خلفاً للقاضي الألماني ديتليف ميليس. ولفتت المصادر الى ان براميرتز أراد القيام بكل ما يتوجب عليه في التحقيق تمهيداً لتسليم تقريره الذي سيكون إجرائياً ومرحلياً وليس نهائياً، يركّز فيه على مسار أساسي في التحقيق يتعلق بكيفية حصول التفجير الذي استهدف موكب الحريري. ولم تستبعد المصادر ان تكون للاستماع الى الضباط الثلاثة علاقة مباشرة بما قام به براميرتز اخيراً، عندما أعاد فتح الحفرة التي احدثها الانفجار في المنطقة بين فندقي «سان جورج» و «فينيسيا»، وأجرى كشفاً عليها تخلله تحليل مخبري للتربة اضافة الى التأكد من حصول تفسّخات داخلها في ضوء الحفريات التي شملتها على عمق اكثر من عشرين متراً. وأكدت المصادر ان الطابع التقني – الفني سيغلب على تقرير براميرتز، لجهة تحديد نهائي لآلية التفجير والتأكد مما اذا كان حصل فوق الارض أو تحتها أو كليهما معاً، اذ تفيد المعلومات ان المحققين الدوليين أعادوا طرح اسئلة على الضباط الثلاثة تتعلّق بالعبث بمسرح الجريمة. الى ذلك، استمع المحقق العدلي اللبناني في الجريمة القاضي الياس عيد أمس الى إفادات اربعة شهود لم يفصح عن هوياتهم. تفاؤل سوريفي دمشق، نقلت وكالة «فرانس برس» عن السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى ان سورية تشعر «بتفاؤل حذر» حيال التقرير الذي سيصدره براميرتز. وقال السفير في مقابلة نشرها أمس موقع «كلنا شركاء» السوري على شبكة الانترنت الذي يديره عضو في حزب «البعث» الحاكم: «اذا كان براميرتز أجرى تحقيقه بطريقة مهنية، سنكون راضين. قلقنا الوحيد هو ان يسيّس التحقيق لكننا نشعر بالتفاؤل الايجابي ونقول انه اذا أجري (التحقيق) استناداً الى الوقائع، لا نخشى شيئاً». وأضاف: «سورية لا علاقة لها بالجريمة البشعة، ومن مصلحتنا الوطنية ان يتوصّل التحقيق الى كشف الحقيقة». وقال مصطفى انه لا يظن ان التحقيق الجاري «سيؤثر في العلاقات اللبنانية - السورية، بل يتم استخدامه كذريعة لزرع الألغام بين البلدين». وتوجّه الى الغالبية النيابية المناهضة لسورية في لبنان بالقول: «ان هناك تحقيقاً جارياً، فكفّوا عن شن هذه الحملة المبالغ فيها ضد سورية». الحياة (07 06 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||