موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث vendredi juin 09, 2006 الساعة 11:51:00

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

 

9 حزيران 2006

فرنجية يطلق "تيار المردة" الأحد في مهرجان حاشد

وثيقة سياسية تتبنى الدولة المدنية الديموقراطية العلمانية

تستعد زغرتا على نحو واسع للاحتفال الذي يقيمه <تيار المردة> يوم الاحد المقبل، لاطلاق المسيرة الجديدة للتيار بقيادة الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية، الذي يبدو انه تحضر جيدا ليس للمناسبة فقط، بل لمواجهة سياسية وشعبية كبيرة في الشمال اولا، وعلى المستوى الوطني العام ضد خصومه السياسيين، لا سيما <تيار المستقبل>، الذي تقول اوساط قيادية في <المردة> انه يحاول مصادرة القرار الوطني والمسيحي لزغرتا، وللشمال عموما.

وسيوزع التيار خلال الاحتفال الوثيقة السياسية الجديدة له، والتي تتضمن ثوابته ومواقفه السياسية، خاصة في القضايا المطروحة منذ سنة، ومنها بوجه اخص موضوع حماية المقاومة والعلاقة مع سوريا وقانون الانتخاب، بحيث توحد هذه الوثيقة خطاب المنتسبين للتيار الجدد والقدامى وتكون بمثابة <دليل سياسي> لمن يرغب في الانتساب للتيار، خاصة ان <المردة> قد استقطبت مؤخرا جيلا جديدا من الشباب الزغرتاوي والشمالي، ويبدو انه توسع قليلا نحو مناطق اخرى، لا سيما البقاع، الذي يتوقع ان ترد منه وفود شعبية ، وخاصة من منطقة رأس بعلبك.

وخصصت قيادة المردة للاحتفال 600 شابة وشاباً موزعين على مختلف المتطلبات، بما يراعي حسن سير واطلاق التيار، الذي تعتبر الاوساط انه بات مطلب الشباب الملحّ في السنتين الاخيرتين. وقد يطرأ على برنامج الاحتفال تعديل ما، فبعدما كان مقتصراً على كلمة رئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية، تسبقها كلمة لكوادر التيار، بات يضمّ اربع كلمات اضافية للأحزاب والتيارات الحليفة التي اعتبرت <ان هذا الحدث يعنيها كما يعني المردة>. قد لا ينتهي المهرجان خطابياً بل يستمر شعبياً وبصيغة مختلفة.

وتفيد الاوساط القيادية في <المردة>، ان هناك اجواء لدى جيل الشباب الجديد تأخذ على عاتقها تنظيم التيار، وقد تجلى ذلك في حلقات تنظيمية وندوات ولقاءات شعبية لبعض افكار التيار ونقاشها مع الجمهور، كما تفيد ان القيمين على تنظيم الاحتفال تلقوا مئات الاتصالات من هيئات شعبية واهلية وبلديات وشخصيات من مناطق الشمال ومن الجبل والبقاع، تطلب المشاركة في الاحتفال، ما اضطرها الى زيادة عدد الكراسي المخصصة للوفود من 15 الفا الى نحو ثلاثين الفا، لا سيما بعد ان تأكد حضور شمالي كثيف، لم يكن المنظمون يتوقعونه. فسليمان فرنجية لم يقصر لا مع طرابلس ولا مع عكار، ولا مع آل كرامي ولا مع الرئيس عصام فارس والرئيس نجيب ميقاتي، لذلك، يتوقع ان تبادل طرابلس زغرتا الوفاء بمثله بحضور كثيف من المدينة وقياداتها وفعالياتها، عدا عن حضور مؤيدي عصام فارس.

ويقول الامين العام لحزب التحرر العربي في طرابلس الدكتور خلدون الشريف ان الحزب سيشارك بفعالية بقيادة الرئيس عمر كرامي شخصيا، وقد حشد آلافا من مؤيديه وربما يلقي الرئيس كرامي كلمة في الاحتفال، فيما اكدت اوساط <المردة> مشاركة الرئيس ميقاتي وحلفاء فرنجية الشماليين من عكار والكورة والبترون وبشري والضنية والمنية، وعلى رأسهم التيار الوطني الحر.

وحسب اوساط قيادة التيار، يأتي إطلاق <تيار المردة> هذا الاحد بالتزامن مع ذكرى مجزرة اهدن التي ارتكبتها القوات اللبنانية في 13 حزيران ,1978 بحق الوزير طوني سليمان فرنجية وزوجته وطفلته وثلاثين عنصرا من مؤيديه، وهي المناسبة التي ستحييها العائلة وزغرتا بقداس إلهي فقط. الا ان المبرر السياسي لاطلاق التيار كان تحويل التيار الى مؤسسة سياسية دائمة ومنظمة للعمل السياسي وللخطاب السياسي الذي ينتهجه سليمان فرنجية في المناخ السياسي المستجد، والذي يحتم تنظيم الاداء والعمل الحزبي والشعبي من اجل ضمان المواجهة والمنافسة السياسية للخصوم من التيارات الاخرى، التي تعمل على إضعاف مكانة فرنجية ودوره الشمالي، وعلى استيعاب الهجمة الايجابية الشعبية الملتفة حوله بعد الانتخابات النيابية الاخيرة.

وتضيف الاوساط ان حالة الاضطهاد السسياسي للمسيحيين التي يمارسها <تيار المستقبل> والتي بدت من خلال محاربة تيار العماد ميشال عون شعبيا وسياسيا واستبعاده عن رئاسة الجمهورية، وبالتالي استبعاد ارادة الاكثرية المسيحية التي اعطته الثقة والقيادة، اضافة الى محاربة زعامة آل فرنجية التاريخية والحرب المفتوحة على سليمان فرنجية وحلفائه، مقابل افتعال وجود دعم لقوى مسيحية اخرى مهمشة اصلا في المجتمع والشارع، ورهن القرار المسيحي لها ولقوى <14 آذار>، اضافة الى رهن القرار السني خاصة في الشمال لهذه القوى، كل هذا اعطى انطباعا صحيحا عند الشماليين، والمسيحيين بصورة خاصة، انهم مستهدفون بمرجعياتهم الحقيقية ما دفعهم الى التشبث بهذه المرجعيات وخاصة سليمان فرنجية.

وبحسب هذه الاوساط <يتم التحضير لاطلاق التيار بطريقة علمية لتلافي الاخطاء التي حصلت سواء في الشق اللوجستي او في الشق السياسي، لأن الخصوم السياسيين وعلى رأسهم <تيار المستقبل> سيواصلون محاولاتهم لاضعاف تيار فرنجية وحلفائه الشماليين، وسيستفيد <المردة> من مبدأ ان <تيار المستقبل> دخل الشمال مستغلا عاطفة الناس وواعدا بالمن والسلوى لكنه لم يحقق وعوده، واكثر من ذلك حاول اللعب على اوتار التناقضات الشمالية والحساسيات الضيقة. لكن الرأي العام بدأ يصحو والدليل زيارة وفد من اكثر من ثلاثين بلدية عكارية لفرنجية قبل ايام عدا عن وفود المناطق الاخرى، التي تؤكد دعمها لفرنجية وتياره وحلفائه>.

وثيقة التيار

وحسب الوثيقة التي سيوزعها <تيار المردة>، التي جاءت في كتيب مفصل، فإن المبادئ العامة محددة كالآتي:

المبادئ العامة:

لبنان وطن نهائي لجميع ابنائه، عربي الهوية والانتماء، ذو سيادة مطلقة على جميع اراضيه.

لبنان عضو مؤسس في جامعة الدول العربية، يتفاعل مع محيطه العربي، ويلتزم بقضايا العرب.

لبنان عضو مؤسس في منظمة الأمم المتحدة يلتزم مواثيقها وقيمها الانسانية العالمية.

النظام الديموقراطي الحرّ .

العيش المشترك، مع احترام الخصوصيات لدى الافراد، والطوائف المختلفة.
ان التوازن الفعلي والحقيقي يحمي العيش المشترك.

تقديس الحريات العامة والخاصة.

العمل على تحقيق وتثبيت مفهوم المواطنة، للوصول الى العلمنة، وتثبيت اركان الدولة المدنية.

رفض كافة مشاريع التوطين الفلسطيني والتأكيد على حق العودة.
اعتبار اسرائيل عدواً لجميع اللبنانيين، والتأكيد ان لبنان ملتزم بموقف جامعة الدول العربية.

رفض كافة أشكال التقسيم والفدراليات، وتأكيد وحدة لبنان، دولة، وشعباً ومؤسسات.

دعم الاقتصاد الحرّ.

الحفاظ على حرية التعليم، والعمل على تحديث مناهجه وتطوير آلياته.

دعم التعليم الرسمي وتحسين وضع المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية إطاراً للتعليم العالي المتاح لكافة المواطنين.

استكمال الخطوات الرامية الى توحيد المناهج التربوية، تعزيزاً للانصهار الوطني.

دعم التواصل مع المغتربين، بغية اشراكهم في الحياة السياسية والاقتصادية.
التأكيد على حقوق المرأة كشريك أساسي في المجتمع اللبناني.

إيلاء الصحة الأولوية كشأن وطني عام.

احترام البيئة وصونها حفاظاً على ثروات لبنان الطبيعية.

مفهوم الدولة:

ان مفهومنا للدولة يقوم على الثوابت التالية:

نؤمن بأن الحرية قيمة انسانية شاملة وجامعة لدى اللبنانيين.

نحتاج الى دولة ديموقراطية علمانية، تحررنا من الهواجس الطائفية، وتؤسس لدولة حديثة حرّة القرار وسيدة الموقف.

نؤمن بأن مشروع (الدولة المواطن) هو مشروع انقاذي، بينما مشروع (الدولة المحاصصة) هو مشروع حرب ونزاع.

نؤكد على ابدال دولة المحسوبيات بدولة الكفاءات القادرة على محو الفساد.

نطمح الى نهوض دولة لا تتعامل مع العدالة الاجتماعية كهدف مؤجّل، ومع الانماء المتوازن كمجرد شعار.

نؤمن بالعمل على بناء دولة تكون واجهة العرب ونافذتهم.

نأمل بتحديث الاقتصاد بما يتلاءم مع المعطيات والتطورات العالمية الراهنة مع المحافظة على ممتلكات القطاع العام على ان تتولاها ادارات خاصة.

نصرّ على ضمان استقلالية القضاء للحفاظ على حقوق الفرد والجماعة، وعلى سنّ ما يلزم من قوانين وتشريعات من شأنها ترسيخ هذه الاستقلالية.

الديموقراطية التوافقية:

النظام السياسي اللبناني هو نظام <فريد من نوعه> لأنه يقوم على:

العيش المشترك بين مختلف العائلات الروحية التي يتألف منها المجتمع اللبناني.

التوازن الذي تستوجبه صيغة النظام.

الحرية كمبدأ ملازم لتاريخ وطبيعة وتكوين لبنان.

عدم امكانية أن يكون النظام نظام فرد أو حزب أو عائلة أو طائفة أو مذهب بسبب مواصفاته ولأنه محكوم بالديموقراطية خيارا.

الديموقراطية لا يمكن أن تكون ديموقراطية عددية بالمعنى الطائفي أو المذهبي، والاّ اختلّ الاساس الذي ينهض عليه البنيان اللبناني. أما الديموقراطية العددية، بمعناها السياسي، فيمكن أن تشكل طموحاً للمجتمعات التي لا تعاني من الطائفية السياسية. وهذا ما لا ينطبق على وضعنا في لبنان.

اعتماد الديموقراطية التوافقية التي خَبِرَتها واعتمدتها دولٌ تنعم اليوم باستقرار سياسي نموذجي بعدما كانت تعاني من اختلافات طائفية وعرقية ولغوية.

إن ديموقراطية المشاركة، كما وُصفت من قبل، والديموقراطية التوافقية وفقاً للتعبير الذي اطلقه اوليفييه دوهاميل، هي الديموقراطية الكفيلة بالحفاظ على الكيان اللبناني، والمحافظة على العلاقات بين الطوائف المختلفة.

ان اعتماد الديموقراطية التوافقية في الوقت الحاضر هو السبيل الأفضل لتأمين الانصهار الوطني على أن يوصلنا في ما بعد الى دولةٍ مدنية ترعى حقوق جميع اللبنانيين دون تمييز، ويقودنا، من ثم، الى ارساء دعائم نظام رئاسي يتمتع بصلاحياتٍ واسعة.

قانون الانتخابات النيابية:

يهمنا ان نؤكد أن قانون الانتخابات النيابية يجب ان يندرج في اطار تأكيد مجموعة أهداف وطنية:

التخلي عن مبدأ إلغاء الآخر.

إتاحة الفرص الفُضلى للبنانيين للتعبير عن واقعهم واختيار ممثليهم الحقيقيين.

ضمان اوسع تمثيل شعبي واوفى قدر من الشرعية السياسية.

إعادة جمع شمل اللبنانيين حول مشروع الدولة.

إشراك الأجيال الشابة في القرار الوطني (تعديل المادة 21 من الدستور اللبناني لخفض سنّ الاقتراع الى سنّ ال18).

تأمين تمثيل ديموقراطي سليم وصحيح.

تحقيق العدالة من خلال تمثيل كل حزب او مجموعة سياسية بعدد مقاعد يوازي قوتها الانتخابية.

تغليب طابع التنافس بين المبادئ السياسية والبرامج.

ينبغي أن يكون واضحاً لدى الجميع أن البطريرك صفير يعبّر في جميع مواقفه عن الآمال التي يعلّقها الشعب على القانون الانتخابي عامة، وعلى عمل الهيئة الوطنية المكلفة بإعداد قانون جديد، خاصة، كي يلبي هذا القانون طموح اللبنانيين،

الوضع المسيحي إلى أين؟

لا شك بأن الثابتة الوحيدة ما قبل الخروج السوري وما بعده هو استبعاد المشاركة المسيحية في أي قرار على مستوى الدولة (سياسة خارجية قانون الانتخاب...).

فإلحاق المسيحيين وتقاسمهم وسَمَا مرحلة ما بعد الطائف. والخلل التمثيلي في مؤسسات الدولة وإدارتها جعل المسيحيين مكمّلين للّوحة السياسية وليس في اساسها.

والملاحظ اليوم أن هناك ازمة وجود سياسي داخل المعادلة اللبنانية تتوارثها الطائفة بعد انتهاء الحرب. فالأطر السياسية المسيحية التي كانت قائمة خلال الحقبة السورية، أو الناشئة، الآن، لم تف، بالأمس، ولا هي تفي، اليوم، بطموحات المسيحيين. فالمسيحيون في السلطة الجديدة لم يحملوا اليهم الطمأنينة. والقلق تزايد في صفوفهم نتيجة الاستقطاب السياسي الحاد لدى الطوائف الاخرى (آل الحريري آل جنبلاط الشيعة).

وغير خاف <ان وضع المسيحيين اليوم لا يطمئن، لأنهم ليسوا شركاء في القرار. المسيحيون ضعفاء في السلطة الحالية لأنهم غير مدعومين من الأكثرية داخل طائفتهم>، على حدّ قول رئيس تيار المردة سليمان فرنجية في حديث لجريدة <السفير> (نُشر في 15 شباط 2006) الذي عبّر عن قلقنا، في هذه الآونة، على <الوجود المسيحي> برؤيته ان <المطلوب توحّد المسيحيين حول الأمور الاستراتيجية في مشروع يرعاه ويتوِّجهُ البطريرك ليختلفوا قدر ما شاؤوا على التفاصيل لكن يفترض ان يكون لهم رأي موحّد في ما يتعلق بالأمور الاستراتيجية>. كما في اعتباره <ان رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب من هذه الأمور، إضافة الى رؤية مستقبلية واضحة لدور المسيحيين في لبنان والمنطقة>.

بالارتباط مع ما تقدّم، وفي ظلّ التغيير الديموغرافي الكبير، ينبغي على المسيحيين التصرّف بعيدا عن عقدة الأقليّة ولعب الدور القادر أن يؤكد للشريك الآخر أهمية وجوده واستمراره على أساس المواطنة التي تتخطى الدين والطائفة وفقاً لما يلي:

الاتفاق على مسلمات للتضامن، من خلال بكركي، تحدّد تصوّراً واضحاً لمستقبلهم في لبنان ولدورهم فيه بحيث يكونون ضد الاختزال والتهميش وأبرزها:

قانون الانتخاب موقع رئاسة الجمهورية المحافظة على المراكز المسيحيّة المعطاة لهم في الدستور.

التركيز على كافة القطاعات التي لعب فيها المسيحيين دوراً رائداً (جامعات قطاعات اقتصادية اعادة الرأسمال المسيحي إلى الدورة الإقتصاديّة).

إعطاء دور أساسي للشباب.

تجديد الحيوية الإنتاجية.

التواصل الحقيقي، الاجتماعي والثقافي على امتداد الخريطة اللبنانية.

الحوار والتفاهم مع المسلمين والدروز على قاعدة العيش المشترك.

العمل على توحيد الصفوف حول ثوابت وطنية جامعة فلا يكون غبن أو انتقاص حيال هذه الطائفة أو تلك.

وتأكيداً لما ورد فإن الارشاد الرسولي كان أشار الى <دور تاريخي للمسيحيين في لبنان في الحوار والعيش المشترك والتضامن مع العالم العربي>.

سلاح حزب الله

ان سلاح حزب الله هو سلاح مشرّف للبنان اوجدته ضرورات تحريره من الاحتلال الاسرائيلي ويستمد، بعد مرور سنوات على هذا التحرير الذي لم يكتمل كلياً بعد، مبررات حمله، من حقّ لبنان في المقاومة، وفي حماية نفسه من الخطر الاسرائيلي الدائم، ومن استمرار احتلال مزارع شبعا، وبقاء الأسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية.

وهذا السلاح لم يوجَّه يوما الى الداخل اللبناني، وهو الآن، وسيكون في المرحلة المقبلة، موضوع حوار بين الفرقاء اللبنانيين كي لا يبقى مثار هواجس لدى ايّ منهم. وهو يمكن ان يظل عامل ردع في وجه اي عدوان اسرائيلي محتمل، وذلك ضمن استراتيجية دفاع وطني لبناني يجري التوافق عليها بين اللبنانيين.

موقفنا تجاه سوريا

ضرورة فصل الوضع الاستراتيجي عن سلوك وتصرفات بعض المسؤولين في كلا البلدين.

الوجود السوري في لبنان كان بطلب ومباركة دولية، ومثلما تمّ الدخول بمباركة دولية، تمّ الخروج بضغط دولي.

في حسابات الربح والخسارة، يمكن القول ان من كان مع الوجود السوري ربح مشروعه السياسي عام ,1989 ومن كان أو اصبح ضده كسب عام .2005
يجب أن نميّز بين من استثمر الوجود السوري لمصالح شخصية فأضرّ بذلك بمصلحة البلدين، وبين من تعاطى معه على قاعدة الاحترام المتبادل فجنّب لبنان صراعات عدّة.

الاعتراف بايجابيات العلاقة مع سوريا، والاقرار بالدور السوري في ايقاف الحرب ودعم الجيش اللبناني والمقاومة، وفي توفير دعم، الى حدّ معيّن، لاتفاق الطائف، وضرورات العيش المشترك.

الاعتراف بالسلبيات الناجمة عن تصرفات بعض المسؤولين السوريين واللبنانيين، ما شوّه العلاقة، وأدّى الى طغيان التجاوزات التي أضعفت حجج أصدقاء سوريا، وأحرجتهم، وأعطت دفعا، في المقابل، لمناوئيها، وللمنقلبين عليها، مستفيدين من المتغيرات الدولية للانقضاض على دورها.

إنّ التقاء شريحة واسعة من الشعب اللبناني، في وقت ما ضدّ سوريا، جاء نتيجة للسلبيات المشار اليها، ونتيجة لاستغلال فريق من اللبنانيين كافة الوسائل من أجل تفجير النقمة الشعبية، دون تمييز بين التفاصيل اليومية والعلاقة الاستراتيجية الكفيلة بتأمين مصالح البلدين.

والآن، مع انسحاب الجيش السوري، وخلافاً لما يُظن، تعزّز موقف الأصدقاء، فيما استمرّت العلاقة الاستراتيجية كمطلب ثابت، وغاب سوء الممارسة اليوميّة، ما أتاح للشعب اللبناني النظر الى أهمية العلاقة المطلوب قيامها بين البلدين بعيداً عن احقاد الماضي.

ولا يمكن ان يتم ذلك الاّ ضمن مناخ هادئ، وفي اجواء من الثقة المتبادلة وفقاً للاسس التالية:

صياغة فهم مشترك لخصوصية العلاقات اللبنانية السورية المبنية على أساس احترام وسيادة كلّ من البلدين.

نقاش صريح وايجابي لتاريخ هذه العلاقة من اجل تصحيحها.

فتح سفارة في كل من بيروت ودمشق.

السفير (09 06 2006)

 

مزيد من الأخبار

09 06 2006

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | المكتبة | بأقلامهم اليافعة