|
|
|
آخر تحديث lundi juin 12, 2006 الساعة 08:10:15 |
|
تحرّك برّي في القاهرة أثار تساؤلات لتزامنه وصدور تقرير برامرتس كتب خليل فليحان: رأت مصادر واسعة الاطلاع ان طلب الرئيس نبيه بري من الرئيس المصري حسني مبارك المساعدة على تنفيذ مقررات "مؤتمر الحوار الوطني" يعني في الدرجة الاولى ان الحوار المباشر بين لبنان وسوريا حولها متعذر في الوقت الحاضر وان دمشق لا تريد استقبال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مع ان رئيس مجلس النواب قال ان ابواب دمشق مفتوحة امام المسؤولين اللبنانيين بمن فيهم رئيس الحكومة. ولفتت المصادر الى ان هذا الطلب تزامن مع تقديم سيرج برامرتس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري تقريره الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ومناقشة مؤتمر الحوار السياسة الدفاعية لحماية لبنان. ولم تتوافر اية معلومات عما اذا كان توقيت طلب "تعريب تطبيق قرارات الحوار الوطني" مرتبطا بموعد تسليم برامرتس تقريره، ام انه مجرد مصادفة ولاسيما ان التقرير لم يتضمن اي انتقاد لسوريا بل ذكر ايجابيات في تعاطيها مع ما طلب منها وان مطالب اخرى ستطلب منها في وقت لاحق. ولاحظت ان بري اوحى ان طلبه من مبارك القيام بمهمة لدى سوريا لم يكن عملا فرديا بل باتفاق مع زعماء الحوار او على الاقل الاساسيين منهم لانه يدرك ان التفرد سيواجه برفض اي تحرك مصري او عربي برعاية جامعة الدول العربية. وقالت ان من الطبيعي ان يقوم بري شخصيا بطلب الوساطة المصرية لاسباب عدة منها: انه مدير الحوار ومنظمه ومن الطبيعي ان يكمل مهمته بايجاد الطريق الانسب لتنفيذ المقررات التي اتخذها المؤتمر والرئيس مبارك هو الزعيم العربي القادر على ذلك لانه يمسك بهذا الملف منذ اغتيال الرئيس الحريري. كما ان القاهرة مقبولة من الجميع وهي لم تكن بعيدة عما يجري على الساحة اللبنانية وتقوم باتصالات كثيفة بواسطة سفيرها في لبنان حسين ضرار الذي يجول على المتحاورين محاولا تقريب وجهات النظر. وقد نجح في تذليل اكثر من خلاف وكاد مدير المخابرات المصرية عمر سليمان ان يأتي الى بيروت بعد اتخاذ الحكومة قرارات بنزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيم الوضع الفلسطيني لولا المعطيات التي توافرت لديه من خلال الاتصالات التي اجراها مع الفلسطينيين وجعلته يعزف عن هذا المجيء الى بيروت للبدء بمهمته. واوضحت ان السنيورة لن يعارض اي مساع تقوم بها مصر وهو الذي ضرب رقما قياسيا في لقاءاته ومبارك منذ تسلمه رئاسة الحكومة وكان آخرها على هامش منتدى شرم الشيخ للتعاون الاقتصادي اضافة الى زيارات عدة لرئيس كتلة "المستقبل" النيابية سعد الحريري للرئيس المصري. كما ان دمشق لن تعارض التحرك المصري اذ سبق ان ابدت ترحيبها به وايضا بالامين العام للجامعة الذي كان قد بدأ تحركا بين بيروت ودمشق ثم توقف بسبب رفض المطالب السورية.
والسؤال المطروح بعد طلب بري هو من سيوفد مبارك الى لبنان وسوريا؟ واكدت ان مبارك لم يعط بري اي جواب حول طبيعة التحرك المتوقع لاي مسؤول وموعد انطلاقته. والسؤال المطروح لماذا وقّت بري الطلب من مصر التحرك الآن ولماذا لم ينتظر بت ملف السياسة الدفاعية لحماية لبنان التي هي قيد النقاش والخلافات حول اهدافها والقبول بها ليست على ما يبدو سهلة؟ هل شعر بضرورة المساعدة العربية وتحديدا المصرية – السعودية لتجاوزها بسلام وفي وقت قريب ام ماذا؟ ولاحظت ان القضايا المطروحة على جدول الاعمال الذي سيحمله موسى او سليمان الى دمشق هو في معظم بنوده قضايا واردة في قراري مجلس الامن 1559 و1680 ولم يطبقا واذا تمكن اي وسيط عربي من اقناع سوريا بتنفيذ ذلك فان ذلك سيكون قد تم بقرار لبناني وسعي عربي معا وليس فقط تجاوبا مع قرار مجلس الامن. ولفتت الى ان موسى كان قد لمح الاسبوع الماضي في كوالالمبور وفي بيجينغ على هامش "منتدى التعاون الصيني – العربي" الى انه ينتظر اللحظة المناسبة ليبدأ مساعيه بين بيروت ودمشق من اجل تطبيق عدد من القضايا الحساسة اللبنانية – السورية من انشاء علاقات ديبلوماسية كاملة وفتح سفارتين في كلا البلدين الى ترسيم الحدود وسحب السلاح الفلسطيني من خارج المخيمات الى داخلها اضافة الى سلاح المقاومة الذي هو قيد المناقشة. واستبعدت ان تمانع الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا والامين العام للامم المتحدة في الخطوة التي قام بها بري مع مبارك لان ما يريده مجلس الامن وما تطمح اليه واشنطن وباريس ولندن وموسكو وبيجينــــغ هو تطبيــق قرارات مجلس الامن المتعلقة بلبنان ولاسيما الاخيرة منها التي صدرت بعد اغتيال الحريري وليس مهما ما اذا كانت دمشق ستطبق ما ورد في تلك القرارات استجابة لرغبة عربية او لبنانية بل المهم ان تنفذها. النهار (12 06 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||