|
|
|
آخر تحديث lundi juin 12, 2006 الساعة 08:10:30 |
|
أسرى ينسحبون من الوثيقة والتشريعي يصوّت ضدها اليوم غزة تشيّع ضحاياها وإسرائيل تقرّ تصفية قيادات حماس أقر وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيرتس، امس، خططا اعدها الجيش للبدء بتصفية القيادات السياسية لحركة حماس وبينها رئيس الوزراء اسماعيل هنية على وجه التحديد، اذا استمر اطلاق الصواريخ على اراضي ال,48 وذلك اثر إعلان الحركة انتهاء التهدئة بعد مذبحة شاطئ غزة يوم الجمعة الماضي والتي شُيع ضحاياها امس الاول وسط مشاعر من الغضب الشديد، كما استشهد في القطاع امس مقاومان من حماس وآخر من حركة الجهاد الاسلامي. في غضون ذلك، اخفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) وهنية، بعد لقائهما في غزة امس للمرة الثانية خلال يومين، في تسوية الخلاف حول مسألة الاستفتاء الذي دعا أبو مازن الى اجرائه على وثيقة الاسرى في 26 تموز المقبل، وتعتزم حماس ان تقترح على المجلس التشريعي الذي يلتئم بشكل طارئ اليوم، التصويت ضده لانه <غير قانوني>، فيما سحب قياديان أسيران في حركتي حماس والجهاد الاسلامي توقيعهما على الوثيقة، متهمين الرئيس الفلسطيني باستغلالها عبر الدعوة الى اجراء الاستفتاء. وقال وزير الداخلية سعيد صيام، بعد الاجتماع، ان <هذا اللقاء كان استكمالا لاجتماع السبت> مضيفا ان <هنية حدد بالامس (الاول) موقف الحكومة من الاستفتاء وتم الاتفاق اليوم (امس) على مواصلة الحوار بإعطاء فرصة لكافة الاطراف للتوصل الى توافق وطني>. وتابع ان <عباس وهنية سيلتقيان مجددا غدا (اليوم) الاثنين في محاولة للتوصل الى توافق وطني>. من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد، الذي شارك في الاجتماع، ان <لقاء سيعقد غدا (اليوم) الاثنين بين الرئيس وممثلي حركتي حماس والجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديموقراطية لتحرير فلسطين ثم سيعقد لقاء بين الرئيس وبمشاركة هنية مع لجنة المتابعة العليا للفصائل والقوى الفلسطينية والاسلامية>. اضاف ان <الاستفتاء معناه انه لا تفريط بالثوابت على الاطلاق>. وتابع ان <الحوار سيستمر على وثيقة الوفاق الوطني، وثيقة الحركة الاسيرة، التي تم التوافق على انها تشكل ارضية صالحة للحوار>. واستشهد المقاومان في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس سالم الرضيع ومحمد المصري، وأصيب ثلاثة آخرون، جروح اثنين منهم خطيرة، في غارة اسرائيلية على شمالي بلدة بيت لاهيا. وذكر ناشطون في كتائب القسام ان الرضيع والمصري <استشهدا بصواريخ اطلقتها طائرة استطلاع اسرائيلية اثناء قيامهما بإطلاق الصواريخ باتجاه اهداف اسرائيلية في شمالي قطاع غزة>. وكان اسرائيليان قد اصيبا، احدهما جروحه خطيرة، عندما سقط صاروخ أطلقته حماس في سديروت قرب الحدود مع غزة. ومنذ يوم الجمعة الماضي، اطلقت كتائب القسام العشرات من صواريخ القسام باتجاه اهداف اسرائيلية، بينها 20 يوم امس، بعدما اعلنت انتهاء التهدئة. ونظم بعض سكان سديروت احتجاجا امام منزل بيرتس في البلدة، مطالبين برد اقوى على اطلاق الصواريخ. وذكر بعض السكان الآخرين انهم يفكرون في الرحيل، غير ان رئيس البلدية إيلي مويال حثهم على البقاء. وشن الطيران الاسرائيلي غارة جوية على سيارة في غزة تقل مقاومين من حماس، اسفرت عن اصابة ثلاثة منهم. وقال المتحدث باسم كتائب القسام ابو عبيدة ان <الرد على الجرائم والمجازر الصهيونية سيتواصل ولن يقتصر على الرد على الجرائم الاسرائيلية كرد فعل فقط> مضيفا <لقد قررنا ان نجعل من سديروت مدينة أشباح... لن نوقف اطلاق الصواريخ سوى بعد رحيلهم>. وردا على سؤال عما اذا كانت كتائب القسام ستستأنف العمليات الاستشهادية في اسرائيل، قال ابو عبيدة ان <جميع الخيارات مفتوحة ولا قيود لان العدو الصهيوني استهدف المدنيين>.
وقال النائب عن حماس مشير المصري، من
جهته، <الدم بالدم والمقاومة بالعنف> مضيفا ان <الاحتلال سيدرك ان دم
الشهداء غال... العدو سيدفع الثمن>. إسرائيل وذكر التلفزيون الاسرائيلي ان بيرتس اقر خططا اعدها الجيش للبدء بتصفية القيادات السياسية لحماس اذا استمر اطلاق الصواريخ. ووافق بيرتس على اقتراح بهذا الصدد تقدم به رئيس الاركان الجنرال دان حلوتس، لكنه امر الجيش بالانتظار بضعة ايام قبل تنفيذ الخطة، على امل ان يهدأ الوضع. وقال بيرتس <لدينا الكثير من الوسائل في تصرفنا وسنستخدمها ضد اي عنصر مشارك في اطلاق (صواريخ) سواء على مستوى التخطيط او التنفيذ> مضيفا <ان أي منظمة او منزلة، لن يشكل غطاء لاي عنصر يكون متورطا في التخطيط او التنفيذ لاطلاق النار>. وقال بيرتس في وقت سابق امس <اقول بوضوح إننا سنتحرك ضد كل من له صلة بالارهاب بمن في ذلك اعضاء حماس> مضيفا <نحن نتحرك قطعا ضد اي عنصر او تنظيم يخطط لعمليات. لا احد يحمل بوليصة تأمين. اي شخص يعرض الاسرائيليين للخطر لا يمكنه ان يحول اسمه او منصبه الي بوليصة تأمين>. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكنيست تساحي هانغبي <في حال علمت اسرائيل ان مسؤولين في حماس اعطوا الضوء الاخضر لشن اعتداءات، لن يتمتع احدهم بحصانة وكل واحد منهم يمكن ان يصبح هدفا> موضحا ان ذلك ينطبق ايضا على هنية، ومعتبرا ان <المواجهة مع حماس باتت حتمية>. وعمدت اسرائيل، في اليومين الماضيين، الى رفع مسؤولية مجزرة شاطئ بحر السودانية في غزة عن كاهلها، وإلقائها على الفلسطينيين! وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت <ارفض رفضا قاطعا محاولات التعرض لاخلاقيات الجيش الاسرائيلي وهو الجيش الاكثر اخلاقية في العالم ولم تكن سياسته يوما تقضي بالتعرض لمدنيين>. وقال بيرتس، من جهته، إنه يتم فحص إمكان أن يكون <الحادث في القطاع مصدره أسباب فلسطينية داخلية> فيما قال حلوتس <استبعدنا ان يكون قصفا من البحرية والطيران ولم يبق بذلك سوى احتمالين وهما قذيفة مدفعية او حادث فلسطيني داخلي>. واعتبر قائد فرقة غزة الجنرال افيف كوخابي ان الشهداء الفلسطينيين قد يكونون أصيبوا ب<قذيفة فلسطينية>. وذهب المتحدث باسم اولمرت رعنان غيسين ابعد من ذلك، معتبرا إن إسرائيل <تكرر الأخطاء التي ارتكبتها عند مقتل محمد الدرة> محتجا على تصريحات مسؤولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين حول مسؤولية جيش الاحتلال عن مذبحة غزة. ووصل اولمرت الى لندن امس، حيث يجري محادثات اليوم مع نظيره البريطاني طوني بلير قبل ان يتوجه الى باريس حيث يلتقي بعد غد الاربعاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء دومينيك دوفيلبان، ليعرض لهم <خطة الانطواء> في الضفة الغربية. وقال اولمرت لقناة <سكاي نيوز> البريطانية ان ابو مازن <شخص صادق جدا وأنا احترمه كثيرا... بيد ان ذلك لا يكفي اذا استمرت المنظمات الارهابية بالتحرك>. اضاف <يعود له ان ينزع سلاح المنظمات الارهابية وسأقوم بكل ما في وسعي لاساعده> معتبرا ان ابو مازن <لا يبدو قادرا لسوء الحظ، اقله في المرحلة الحالية، على فرض ارادته على حكومة> حماس. ورفض اولمرت ان يرد مباشرة على سؤال عما اذا كانت سياسة التصفية ستستهدف قادة حماس. وقال ان اسرائيل لن <تمنح حصانة لكل من هو متورط... مباشرة وبقوة في مقتل ابرياء>. الاستفتاء وكان أبو مازن قد دعا، امس الاول، الى استفتاء على وثيقة الاسرى يجرى في 26 تموز المقبل. وقال <انني كرئيس لمنظمة التحرير ورئيس للسلطة الوطنية قررت ان امارس هذا الحق والواجب الدستوري بالاستفتاء على وثيقة الوفاق الوطني وثيقة الاسرى الذي اقتضته ضرورة حماية المصالح العليا للشعب الفلسطيني ودرء المخاطر المحدقة> مضيفا <الاستفتاء ليس غاية وليس مطمحا وليس هناك في القانون الاساسي ما يمنع من اجراء الاستفتاء والاصل الاباحة>. وجدد هنية، اثر لقائه ابو مازن في غزة امس الاول، القول <نحن ضد فكرة الاستفتاء وشرحنا مطولا مخاطر الاستفتاء وأهمها الخشية من إحداث شرخ تاريخي والخشية على الوحدة الوطنية والاستفتاء على قضايا مصيرية> داعيا الى مواصلة الحوار. واعتبر المتحدث باسم حماس النائب مشير المصري ان الدعوة الى الاستفتاء <انقلاب على الارادة الفلسطينية والتفاف على الشرعية وإعلان شرخ وانقسام تاريخي للشعب الفلسطيني وهروب من الحوار>. وأعلن القياديان الأسيران عبد الخالق النتشة عن حماس وبسام السعدي عن حركة الجهاد الاسلامي، انسحابهما من الوثيقة التي وقعا عليها مع قادة ثلاثة فصائل فلسطينية أخرى في سجن هداريم الإسرائيلي. وتلي بيان الانسحاب خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري والمتحدث باسم الجهاد الاسلامي خالد البطش. واعتبر السعدي والنتشة دعوة ابو مازن للاستفتاء <استغلالاً غير مقبول، لغياب الأسرى خلف القضبان ومحاولة لاستغلال مكانة الأسرى المعنوية والاعتبارية في الشارع الفلسطيني وتوجيها لخدمة برنامجه السياسي>. وقال ابو زهري ان <الوثيقة باتت بشكل كامل الآن وثيقة لفتح>. ودعا رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك الى جلسة طارئة اليوم للبحث في قانونية <الدعوة لاجراء الاستفتاء. وتملك حماس غالبية 74 نائبا من اصل 132 في المجلس التشريعي الذي لا تشغل فيه فتح سوى 45 مقعدا فيما تتمثل باقي الفصائل بتسعة مقاعد، وهذا ما يؤهلها لاعتراض مرسوم أبو مازن. وقال النائب عن حماس ياسر منصور ان الحكومة ستقترح على المجلس التصويت ضد الاستفتاء لانه <غير قانوني>. وبرغم عدم اتفاق خبراء القانون على ما اذا كان البرلمان يستطيع الغاء مرسوم ابو مازن، فقد يؤدي تصويت غالبية النواب برفض الاستفتاء الى تعقيد الخطة او الى الضغط على الرئيس الفلسطيني ليتراجع. وأشار النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة، وهو نائب مستقل، الى ان اعلان ابو مازن عن موعد الاستفتاء احبط لقاء مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل يعقد في اليمن. وقال خريشة ان الهدف من اللقاء كان اعادة تشكيل الحكومة الفلسطينية بحيث تكون حكومة تكنوقراط بالكامل ومن مستقلين. وأوضح المصدر أن مشعل كان اشترط لعقد اللقاء ألا يعلن أبو مازن عن موعد الاستفتاء، وهو ما أدى إلى إلغائه. السفير (12 06 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||