موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث samedi juin 17, 2006 الساعة 08:16:22

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

 

17 حزيران 2006

في الذكرى الأولى لحاوي في بعقلين مروة يشدد على "انتهاء دور المقاومة"

جنبلاط: لا بدّ من سلطة لبنانية واحدة تمسك بالقرار بعيداً من مزايدات التوازن الاستراتيجي وتهوّر البعض في ايران

بعقلين – "النهار":

قال رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط "اننا استطعنا ان نصمد في ظل نظام الاستبداد ونواجه العملاء الصغار المزايدين من اصحاب النظرية القومجية والعربية المرتبطين اصلا بالمخابرات، كجوقة اليوم، بلباس مختلف، لكنه كان قاتما ومأمورا ايام عنجر وسيبقى قاتما واسود ايام ريف دمشق". ولقد "كنا وسنبقى بين المطرقة الاسرائيلية العنصرية التاريخية والسندان العربي، سندان النظام الكلي المتعجرف والحاقد اصلا ومنشأ وثقافة وتكوينا وتراثا"، ومؤكدا انه "اُريد ولا يزال الاستئثار بالقرار اللبناني عبر بوابة الجنوب، وذريعة مزارع شبعا، ولذا قضى رفيق الحريري (...)". تحدث جنبلاط امس في الذكرى السنوية الاولى لـ "شهيد الوطن" جورج حاوي في مجمع الشوف السياحي – بعقلين، بدعوة من اصدقاء الشهيد ورفاقه والمكتبة الوطنية في بعقلين.

وحضر حشد من الشخصيات النيابية والسياسية والاجتماعية والحزبية ولا سيما من نواب "اللقاء الديموقراطي"، وممثلون لقوى 14 اذار، الى جانب اقرباء حاوي وحزبيين شيوعيين ومفوضين ومديرين لفروع الحزب التقدمي الاشتراكي ومئات المواطنين.

النشيد الوطني افتتاحا، وتقديم من الدكتور سناء ابو شقرا، ثم القى النائب جنبلاط كلمة قال فيها: "الى الصديق جورج حاوي، الى المقاوم الاول اوجه هذه الكلمات، اليكم ايضا ايها الرفاق في الحزب الشيوعي. كم الفراغ الذي تركه جورج حاوي بعد رحيله مؤلم وكبير وقاس. عرفته من ايام التلاقي الكبير وكمال جنبلاط في اوج صداقتهما الشخصية ونضالهما المشترك اللبناني والعربي والدولي. في تلك الايام التي ازدهر فيها القرار الوطني اللبناني وتألق المستقبل المتلاحم وقضايا الشعوب المقهورة على هذه الارض، وفي مقدمهم الشعب الفلسطيني، وتوّجا مع محسن ابرهيم وغيره من الاحرار الوطنيين اللبنانيين الانجاز الكبير، عنيت الحركة الوطنية اللبنانية، الحركة المطلبية، الحركة الشعبية، الحركة الديموقراطية، الحركة العربية، الحركة التي ارادت لبنان مختلفا علمانيا ديموقراطيا بعيدا عن الطائفية، الحركة التي احترمت التنوع والحركة والتي قاتلت الغزوات الاسرائيلية ورفضت التدخل السوري بتفويض عربي واميركي آنذاك، لتحجيم اليسار الدولي، كما كانوا يقولون، وضرب القرار الوطني الفلسطيني المستقل، ولا يزالون، والامساك بلبنان والقضاء على تنوعه وتعدديته وحريته والبعض منهم مستمرون.

وبعد اغتيال كمال جنبلاط على يد النظام السوري، وقف جورج حاوي ورفاقي في الحزب ومحسن ابرهيم، وغيرهم، بجانبي لاستكمال المسيرة، مسيرة التصدي للعدوان الاسرائيلي واخطار التقسيم، مسيرة الاصرار على القرار الوطني اللبناني المستقل، في ظل ظروف عربية في غاية التعقيد، وخيار قومي في غاية التشديد والتشكيك، وكم كان هذا التاريخ، هذا الماضي المشترك لحزبينا، كبيرا وجميلا، وكم كان علينا اتخاذ القرارات الصعبة واحيانا والمخالفة لاقتناعاتنا، وكم استطعنا ان نصمد ونتحايل في ظل التحالف ونظام الاستبداد ونواجه العملاء الصغار المزايدين من اصحاب النظرية القومجية والعربية المرتبطين اصلا بالمخابرات، كجوقة اليوم، بلباس مختلف طبعا، لكنه كان قاتما ومأمورا ايام عنجر وسيبقى قاتما واسود ايام ريف دمشق.

الانظمة الكلية وبالتحديد الانظمة العربية التقدمية الكلية، مصدرها فاشي غربي واحد من القرن الماضي، ومهمتها كانت وستبقى المزايدة باسم فلسطين، وظيفتها كانت وستبقى اسر الشعوب وضرب حركات التحرر بعد استغلالها وقمع الحريات باسم الحزب القائد والرائد، باسم القائد الى الابد والعائلة، والنسل والصهر والمصالح.

في العراق، بعدما زال النظام الكلي وانتهت وظيفته في سوريا، يبدو انه متحصن بعلاقات غير عربية لا تزال تحميه شرقا وجنوبا، الامر الذي ليس بجديد علينا، نحن على الاقل الرعيل الاول، الرعيل الذي عرف جورج حاوي. واذا كان من استعصاء وقف في مواجهة هذا النظام، فكان لبنان المتعدد المتنوع، كان جورج حاوي الذي رفض كغيره امر الانصياع في اوج التحالف القومي والوطني، وكنتم يا رفاق كمال جنبلاط مثل كمال جنبلاط، اول من دفع فاتورة الرفض لاصراركم واصرارنا على القرار الوطني اللبناني المستقل وعلى المقاومة الوطنية المستقلة. واذا كان لي اليوم ان الخص هذه الحقيقة التاريخية التي رافقت فيها الشهيد جورج حاوي وغيره من الاحرار اللبنانيين والفلسطينيين، فقد تتلخص باننا كنا وسنبقى بين المطرقة الاسرائيلية العنصرية التاريخية والسندان العربي، سندان النظام الكلي المتعجرف والحاقد اصلا منشأ وثقافة وتكوينا وتراثا، لذا قضى جورج حاوي ومن قبله خيرة المناضلين والمفكرين في حزبكم الكبير. وقد اُريد ولا يزال الاستئثار بالقرار اللبناني عبر بوابة الجنوب، وذريعة مزارع شبعا، ولذا قضى رفيق الحريري الذي حلم بلبنان المستقل المزدهر يطبق فيه الطائف وقد تحرر جنوبه، ولذا قضى سمير قصير الذي استشرف قبلنا بكثير ان لا استقلال للبنان ولا استقرار في لبنان الا بالتلازم والتلاقي بين هذا الاستقلال وسوريا ديموقراطية. لذا نُحر جبران تويني، ولم يحترموا حتى قداسة الموت. وكيف يحترمون قداسة الموت وهم او بعضهم على الاقل، برايي يقدسون الموت والالغاء والتصفية، لان في ذلك ارثا تاريخيا ومنهجا سياسيا. اما مروان حماده ومي شدياق والياس المر فهم شهداء احياء لنظام الظلام والحقد من بعبدا الى ريف دمشق. نعم انه نظام حزين في ريف دمشق في انتظار الوطنيين والاحرار والمثقفين والقابعين في السجون والمنفيين في الخارج. كم صدق الشاعر حين قال: "صبرا دمشق على البلوى فكم صهرت سبائك الذهب الغالي فما احترق".

واضاف: "في هذه الاثناء علينا بصف موحد ان نحتمي من محطة الفساد والمؤامرات هذه، والقتل، المحطة التي تشابه محطة تشرنوبيل في ريف دمشق. في هذه المناسبة المليئة بالذكريات والحزن والتاريخ والامل، اسمحوا لي ان اركز على النقاط الاتية:

اولا- في الرابع عشر من آذار، انتم جزء اساسي من الرابع عشر من آذار، كما كان جورج حاوي والرابع عشر من اذار هو استمرار للقرار الوطني اللبناني السيادي المستقل، الرافض للعدوان الاسرائيلي والمصر على تطبيق الطائف والهدنة ومقررات الاجماع الوطني اللبناني على طاولة الحوار، كمدخل اذا امكن، لعلاقات صحيحة مع سوريا وفق الطائف، لكن السؤال يبقى عن امكان تطبيق تلك القرارات، وبعضهم يتحايل على الطائف والآخر يستعمل سلاحا سموه فلسطينيا خارج المخيمات والبعض الاخر يستبيح الحدود مستقدما المال والسلاح والصواريخ على حساب الدولة، متحصنا في مناطقه مشتريا مساحات من الارض على حساب التنوع والتعدد.

ولولا هذا التـــنوع والتعدد لما كان ولما وجد اصلا. ولكن سنستمر في الحوار وننوه بدور الاستاذ نبيه بري الساعي الى ترجمة قرارات الحوار، ولن نأبه للتجمعات من المرتزقة والازلام خارج طاولة الحوار الذين يهدفون الى ضرب الاستقرار وتعطيل الاصلاح ونسف الطائف.

ثانيا- في الاغتيالات: الاغتيال السياسي سمة الحقد والخوف وتسلط الكيان الصهيوني الاسرائيلي الذي يرفض القرارات الدولية باعطاء الشعب الفلسطيني حقه في دولة مستقلة، والذي لم يقتنع بجريمته التاريخية باغتصاب ارض الغير وطرد سكانها واستباحة مقدساتها، والاغتيال السياسي. هذه سمة النظام الكلي العربي الذي باسم فلسطين والعروبة اغتال شعبه، وباسم فلسطين والعروبة اغتال شعبه وسجنه واغتال التنوع والتعدد والحركية والحرية وهو على استعداد في اي لحظة للتسوية بالنظام والعائلة، اهم من الارض والشعب والحرية والتنوع والتعدد. والغريب انه باسم التواصل نرى "كبار المثقفين" او "الصحافيين" يغفرون لهذا النظام، ويحملونه بعضاً من الاخطاء ولو استطاعوا لكانوا اقتبسوا نظرية ابو عدس بالكامل، لكن بقي فيهم نظريا بعض من الخجل، ناهيك بجوقة المصفقين لما يسمى النخب العربية الكئيبة منظرا والمضحكة تصرفاً، تحيي القائد الى الابد، تلتقي ساسة ومفكرين وقومجيين وعربيين واسلاميين سمتهم الوحيدة انهم ازلام السلطة او بالاحرى عشاقها، سلطة النظام الكلي، متلهفين لاي منصب واي منبر ارضاء لتعليمات ضابط المخابرات "المؤدلج"، صانع النظام الكلي وحاميه. قولوا لي بربكم ما الفرق بين الضابط العربي المؤدلج وبيريه بالامس او روزن باركوا بيرية؟ قولوا لي ما الفرق بين سراج الامس وسرّاج اليوم؟... لا شيء.

وعودة الى الاغتيال، ان الاغتيال المزدوج لن يتوقف ولدرء مخاطره لا بد من سلطة واحدة تمسك القرار، قرار الحرب والسلم، قرار الامن، قرار السلاح، بامرة السلطة اللبنانية، تحترم الطائف، وتطبق الهدنة، وتحمي الجنوب، وبالتالي تحمي لبنان بعيدا من مزايدات التوازن الاستراتيجي التي لا تخدم الا مصالح النظام السوري وتهور البعض في الجمهورية الاسلامية. الحمد لله اليوم قرأنا تصريحا للسيد (الرئيس الايراني السابق محمد) خاتمي، وكم هو متنور ويحترم التنوع في لبنان، وقد قال اننا طلبنا من سوريا ان تحترم استقلال لبنان (امس في جريدة الحياة)، وعندما تستكمل كل الظروف قد يردع الاغتيال وتحدد المسؤوليات او تحصر، وبالسرعة التي تم فيها كشف الشبكة الاسرائيلية كان يمكن منع شاحنة محملة اكثر من طن من المتفجرات ان تتجول طليقة في شوارع بيروت، الشاحنة التي قتلت رفيق الحريري ورفاقه، ومنهم باسل فليحان. ليس هذا الكلام للتشكيك، ولكن ليس هناك امن بالتراضي، وتعدد في القرار الاستخباراتي داخل الدولة وخارجها، في الضواحي كان ام في الانفاق. في المناسبة، من قتل رمزي عيراني واين هو بطرس خوند؟ واين هم الاسرى والمعتقلون في السجون السورية والاسرائيلية؟ من بخّر رأفت سليمان وأذابه”.

وختم: "ان الطريق طويل وشاق، ولكن سنصل الى الحقيقة وسنحاسبهم ونكشفهم الواحد تلو الاخر. مرّ علينا، ومر علي شخصيا ربما غشاء وغيري يفلسفه احيانا كانتيا وهيغليا او ماركسيا وقومجيا. مر غشاء منعني من الرؤية النقدية والبسيطة الواضحة كرؤية سعيد نفاع وسميح القاسم في فلسطين مثلا، جورج حاوي كشف الاقنعة منذ زمن بعيد والتحق بركب الكبار، بكبار الشهداء من فرج الله الحلو الى كمال جنبلاط الى مهدي عامل الى العشرات والمئات والالاف من المناضلين والمفكرين في الحركة الوطنية اللبنانية والعربية والعالمية في مواجهة الاستبداد والعنصرية والاحتلال والتسلط. كان سباقا في الوحدة الوطنية اثناء لقاء انطلياس عام 1992 واعتقد قبل المصالحة التاريخية التي توجها البطريرك (الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس) صفير عام 2001 في الجبل. تحية للشهيد الكبير جورج حاوي، تحية لشهداء الحزب الشيوعي اللبناني تحية لشهداء الحركة الوطنية اللبنانية تحية لكل شهيد آمن باستقلال لبنان وسيادته وتنوعه وعروبته الانسانية ورسالته الديموقراطية".

مروة

ثم تحدث المفكر كريم مروة مشيرا الى محطات تاريخية جمعته وحاوي "الى جانب قائدين كبيرين هما فرج الله الحلو وكمال جنبلاط"، وتوقف عند محطات ثلاث هي: محاولة الشهيد حاوي تجديد الحزب الشيوعي، ومبادرته لانشاء تنظيم شيوعي لمقاومة الاحتلال والعدوان الاسرائيلي"، مذكرا بانه قال غداة التحرير ان مهمة سلاح المقاومة انتهت، ومستغربا في هذا الاطار كلام رئيس الجمهورية الداعي الى عدم ارسال الجيش الى الجنوب. والمحطة الثالثة، "هَم حاوي خروج الحزب من ازمته"، واضاف: "لا يحق لاي كان احتكار المقاومة والتحدث باسمها، فتكون هي بديلا من الدولة". وسأل: "كيف يمكن فريقا ان يحتكر الوطنية اللبنانية لنفسه ويقول ان المقاومة دائمة وسلاحها مقدس وانها ذات صفة مذهبية؟ انا شيعي ومن الجنوب، ولا اسمح لاي كان بان يحتكر النطق باسم الشيعة، فالجنوب هو البطل الحقيقي للمقاومة بعدما اصر اهله على الصمود، ولو انهم غادروا لكانت اسرائيل بقيت مدى الدهر، من هذا المنطلق فان البطل الحقيقي هم اهل الجنوب الذين قدموا التضحيات على مدى خمسين عاما”.

ورأى في اغتيال حاوي "ارتباطا باغتيال كمال جنبلاط وفرج الله الحلو"، معتبرا ان "القاتل واحد من ذاك التاريخ الى اليوم”.

بعد ذلك افتتح جنبلاط والحضور معرضا للصور التذكارية وكتب حاوي، سيستمر الى الاربعاء المقبل في قاعة المكتبة الوطنية في بعقلين.

النهار (17 06 2006)

 

مزيد من الأخبار

17 06 2006

 

جنبلاط: كان يمكن كشف شاحنة تحمل طناً من المتفجرات بسرعة اكتشاف "الشبكة"!

إسرائيل تسعى لحماية عملائها ... أو تسهيل هربهم

الوادي محققا عدليا في اغتيال تويني وحماده يحذّر من "تضليل التحقيق الدولي"

السنيورة في "زيارة شوق" لبكركي اليوم

جنبلاط: لا أمن بالتراضي وتعدّد في الاستخبارات

في الذكرى الأولى لحاوي في بعقلين مروة يشدد على "انتهاء دور المقاومة"

جنبلاط: لا بدّ من سلطة لبنانية واحدة تمسك بالقرار بعيداً من مزايدات التوازن الاستراتيجي وتهوّر البعض في ايران

مذكرة "اللقاء الديموقراطي" التي اتفقت عليها قوى 14 آذار:

الوحدة لا تحصّن بالصواريخ بل بالدولة الواحدة القوية والمهمة الدفاعية استراتيجياً وتكتياً للجيش

دمشق تتوقع استعادة دورها الإقليمي

أين سورية من تسوية محتملة بين إيران والغرب؟

محكمة تنظر في شكواهم لإرغام الحكومة الاسرائيلية على التفاوض مع بغداد

حملة للإسرائيليين من أصل عراقي لاستعادة أملاكهم... والتعويضات 10 بلايين دولار

نص القرار 1686

أزمة القمة الفرنكوفونية: دعوة السنيورة وتغييب لحود والبطريرك صفير مستاء

الإجماع الدولي على القرار 1686 يقترن بخطوات أخرى لمصلحة لبنان

احتمال إيفاد رود - لارسن إلى دمشق في مهمة جديدة

دمشق تنتظر الحريري لا السنيورة

تداركاً لأخطار المرحلة التي تسبق التقرير النهائي لبرامرتس

تحسين العلاقة مع سوريا أو انتخاب رئيس جديد

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | المكتبة | بأقلامهم اليافعة