|
|
|
آخر تحديث lundi juin 26, 2006 الساعة 08:23:33 |
|
الجولة التاسعة للحوار تستكمل جمع "الأوراق الدفاعية" صفير ينتقد "التنكر لصداقاتنا التاريخية" بعبدا ترد بحملة على "شخصانية" شيراك مع ان الأنظار بدأت تتجه الى الجولة التاسعة للحوار المقرر عقدها الخميس 29 حزيران لاستكمال مناقشة بند "الاستراتيجية الدفاعية"، لا تزال قضية تمثيل لبنان في القمة الفرنكوفونية في بوخارست نقطة استقطاب رئيسية للمواقف والاهتمامات المختلفة. واكتسب الموقف الذي اطلقه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير عبر عظة الأحد امس من هذه القضية أهمية مزدوجة، سواء من حيث انتقاده الضمني لموقف رئيس الجمهورية اميل لحود من الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي يحمّله مسؤولية استبعاده من الدعوات الموجهة الى رؤساء الدول للمشاركة في هذه القمة، او من حيث اعادة التذكير بالقرار 1559 ومخالفته لبنانياً في التمديد للرئيس لحود. فبعد نحو عشرة أيام من الجدل المتصاعد في شأن هذه القضية، جاء موقف صفير منها "مفاجأة حاسمة"، على نحو ما اعتبره كثيرون، اذ انتقد "التنكر لما لنا في العالم من صداقات تاريخية نحن في امس الحاجة اليها". واذ حرص على ايراد حرفي للفقرة الواردة في القرار 1559 المتعلقة بالانتخاب الرئاسي "وفق القواعد الدستورية اللبنانية دونما تدخل او تأثير خارجي" تساءل: "هل جاء ما كان في هذا الصدد وفق هذا القرار؟"، ثم: "هل يحق لنا ان نستعدي جميع الدول اذا كانت تتخذ موقفا منسجما مع قراراتها؟". على ان مصادر القصر الجمهوري عاودت مساء امس حملتها على الرئيس الفرنسي متهمة اياه بـ"شخصنة" مواقفه من الرئيس لحود في ما بدا رداً ضمنياً على البطريرك الماروني. وشددت على "حرص لحود على الفصل بين ما يربط لبنان بفرنسا من اواصر متجذرة عبر التاريخ والمواقف الشخصية للرئيس شيراك التي اتخذها في السابق ويتخذها في الحاضر على خلفية علاقته بالرئيس الشهيد رفيق الحريري ثم بعائلته بعد استشهاده". وذهبت الى اعتبار ما حصل بالنسبة الى الدعوة الى قمة بوخارست "فصلا جديدا من فصول "حرب" الرئيس شيراك على الرئيس لحود". ولم توفر مصادر بعبدا تحالف قوى 14 آذار في حملتها و"توقعت" ان "تتواصل حملة هذه القوى على الرئيس لحود وتتصاعد حتى موعد انعقاد جولة الحوار المقبلة بحيث يكون هذا الموضوع "مادة دسمة" للبحث ولاعادة فتح موضوع الانتخابات الرئاسية"، عازية ذلك الى "اهتمام بعض قوى 14 آذار والمسترئسين منهم بابقاء هذا الملف مفتوحاً بدعم خارجي علهم يستطيعون تحقيق انجاز ما في هذا المجال يعوضهم الخسائر المتعاقبة التي منوا بها منذ سنة حتى اليوم". في غضون ذلك، قال احد الاركان المشاركين في الحوار لـ"النهار" ان الجولة التاسعة ستحصر بالاستماع الى ما تبقى من مداخلات في موضوع "الاستراتيجية الدفاعية" وسيكون من الصعب توقع "اقحام" اي موضوع آخر فيها على غرار ما حصل في الجولة السابقة التي خصص معظمها للاتفاق على "ميثاق الشرف" بين المتحاورين. واضاف ان الجولتين السابعة والثامنة توصلتا الى استجماع رؤية "حزب الله" لـ"الاستراتيجية الدفاعية" وكذلك رؤية "اللقاء الديموقراطي" و"القوات اللبنانية"، باعتبار ان الاطراف الثلاثة قدموا "أوراقا مكتملة"، وسيتعين على الاطراف الآخرين في الجولة التاسعة تحديد مواقفهم من هذه الاوراق المقدمة سلبا او ايجابا او تقديم اوراقهم الخاصة، خصوصاً ان ورقتي "اللقاء الديموقراطي" و"القوات اللبنانية" لم تعتبرا "الورقة الموحدة" لقوى 14 آذار. كذلك ثمة من يتوقع ان يقدم العماد ميشال عون رؤيته الخاصة، ومن غير الممكن الجزم من الآن بما اذا كانت الجولة التاسعة ستكفي لانجاز التفاهم على الاستراتيجية مع ميل الجميع الى توقع عقد جلسة اضافية لان الموضوع لم يستنفد تماماً بعد في النقاش وطرح الاوراق. وقد استوقف المراقبين امس قول عضو كتلة "حزب الله" النائب علي عمار ان "المقاومة مستمرة ومداها ليس مزارع شبعا او تلال كفرشوبا وليس عودة الاسرى، ان مدى المقاومة هو المدى الذي يستحيل معه ان تنتهك اسرائيل السيادة اللبنانية ولو بطائرة ورق". النهار (26 06 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||