|
|
|
آخر تحديث samedi juillet 01, 2006 الساعة 07:35:01 |
|
الاحتلال ينتقل إلى مخطط إسقاط حكومة حماس ... باعتقال وزرائها ونوابها ورؤساء البلديات وساطة مصرية لتبادل الأسرى تنتظر موافقة إسرائيل علمت <السفير> أن مفاوضات غير مباشرة تجري لحل مشكلة الجندي الأسير عبر وساطة مصرية، وتوحي بإمكان التوصل الى تبادل للاسرى، برغم أن اسرائيل صعّدت حملتها العسكرية على الداخل الفلسطيني، وانتقلت الى مرحلة تنفيذ مخطط إسقاط الحكومة الفلسطينية عندما لجأت الى اعتقال 65 مسؤولاً سياسياً من حركة حماس من وزراء ونواب وممثلين في المجالس المحلية في الضفة الغربية، في خطوة أثارت غضباً فلسطينياً وقلقاً عربياً وانتقاداً دولياً، لم تستطع واشنطن نفسها أن تنأى عنه. وبعد منتصف الليل، وعلى الرغم من اعلان الرئيس المصري عن الوساطة التي يقوم بها، شن سلاح الجو الاسرائيلي سلسلة غارات على مواقع في غزة، من بينها مكتب وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام في مقر الوزارة في غزة، ما الحق اضرارا جسيمة بالمبنى. كما نفذت غارات على مكتب صحي لحماس في جباليا، ومكتب اعلامي لحماس ايضا في بيت لاهيا. واستهدفت غارات اخرى مكتبا لحركة فتح في غزة، بالاضافة الى طرقات واراض مكشوفة. وفي حديث الى <الاهرام> ينشر اليوم، أشار الرئيس المصري حسني مبارك إلى أن <الاتصالات المصرية التي شملت عدداً من قادة حماس، أسفرت عن نتائج إيجابية مبدئية، بدت في شكل موافقة مشروطة من جانب حركة حماس بتسليم الجندي الإسرائيلي في أسرع وقت لتجنب التصعيد، وهو ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنه مع الجانب الإسرائيلي حتي الآن>. وبحسب المعلومات التي توافرت ل<السفير>، فإن الوفد الأمني المصري في غزة أبلغ قيادة حماس والرئاسة الفلسطينية صيغة لحل مشكلة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت. وبحسب هذه الصيغة فإن إسرائيل التي تشدد على رفض إجراء أية مفاوضات حول تبادل الأسرى مع الفلسطينيين، مستعدة للإفراج عن أعداد كبيرة منهم بعد إطلاق سراح الجندي. وينقل الاقتراح المصري عن الإسرائيليين قولهم ان أعداد الأسرى الفلسطينيين المنوي الإفراج عنهم سوف <يذهل> الجميع. وأشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) في حديثه لعدد من القيادات الفلسطينية، إلى أن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت كان قد أبلغه في لقاء البتراء قبل عشرة أيام، بنيته الإفراج عن عدد <مذهل> من الأسرى الفلسطينيين إذا تمكن من فرض التهدئة. وينطوي الاقتراح الذي يجري التفاوض بشأنه أيضا على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء الخط الأخضر وإعادة فتح المعابر. وتبلورت أمس في نقاشات بين الرئاسة والحكومة والفصائل، فكرة تشدد على وجوب تعهد جهة دولية أو حتى مصرية بضمان حدوث ذلك. وهناك حديث أولي عن هدنة لمدة شهر تتبع <مبادرة حسن النوايا> من الجانبين يتم خلالها فحص موضوع إطلاق صواريخ القسام والاغتيالات الاسرائيلية. ولم يكن معلوماً حتى وقت متأخر من ليل أمس ما إذا كانت القيادة العسكرية لحماس في غزة، وهي الجهة التي تسيطر فعلياً على الجندي الأسير، قد قبلت بالعرض أم لا. ومع ذلك فإن مدير الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان الذي أدار جانباً مهماً من الاتصالات مع كل من إسرائيل والرئاسة والحكومة الفلسطينية ومع قيادة حماس في دمشق، سيصل إلى غزة يوم غد السبت. وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد أشارت إلى أن أولمرت، وبعكس رأي وزير الدفاع عمير بيرتس والقيادة العسكرية، قرر تأجيل هجوم كان مقرراً ليلة أمس على بلدة بيت حانون شمالي القطاع. وقالت ان هذا التأجيل تم بناء على طلب من القاهرة لمنحها فرصة لإيجاد مخرج لقضية الجندي الأسير. وأشارت وسائل الإعلام إلى خلافات شديدة بين القيادة العسكرية وأولمرت بسبب هذه الاستجابة التي تعرقل <تنفيذ الخطة المقررة>. غير أن أولمرت أوضح للعسكريين أن تأجيل العمل في بيت حانون ليوم أو يومين لن يلحق ضرراً بإسرائيل خاصة أن هذا التأجيل يتجاوب مع <القلق> الذي تبديه بعض الأوساط الدولية مما يجري في القطاع. وأشارت صحيفة <يديعوت أحرونوت> إلى أن بيرتس أبلغ عمر سليمان في الاتصالات التي جرت معه حول الأزمة، أن على الفلسطينيين الإفراج عن شاليت من دون شروط، مشدداً على وجوب وقف سقوط صواريخ القسام <وإلا فإن النتائج من ناحيتكم لن تكون محتملة>. وبحسب <يديعوت> فإن سليمان عرض على الوزير الإسرائيلي مسألة الإفراج عن أسرى فلسطينيين ولكن بيرتس قال له <أنهم ملزمون بالإفراج عنه فوراً ومن دون شروط. إنهم مسؤولون عن إعادة جلعاد حياً، وأنا أشدد على وجوب أن يكون حياً>. وكان الرئيس حسني مبارك قد دخل على هذا الخط أيضا من خلال اتصال أجراه معه أولمرت أمس الأول. وهناك حديث عن أن وقف العملية العسكرية في بيت حانون أمس جاء بعد مكالمة ثانية مع مبارك. وبحسب <يديعوت> فإن أولمرت شكر مبارك على المساعدة المصرية وعلى مساعيها لتخفيف حدة التوتر والعمل على الإفراج عن الجندي الاسير. وأشارت الصحيفة إلى ان إلاسرائيليين يقولون ان المصريين هم الجهة الأهم التي لديها قدرة ضغط على حماس، وان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل سيصل إلى مصر للقاء سليمان. وكتب المراسل السياسي للصحيفة أن مصر أدت أيضا دوراً مع الرئيس السوري بشار الأسد حيث طلبت منه ممارسة تأثيره على قيادة حماس. وبحسب <يديعوت>، فإن مبارك ناشد الأسد في مكالمة هاتفية بأن يمارس نفوذه لدى مشعل الذي وصفه بأنه <المفتاح> لحل المسألة. وقالت الصحيفة انه إضافة إلى الحديث الهاتفي، أرسل إلى دمشق اللواء عمر سليمان للتوضيح بأن من شأن هذه الأزمة أن تقضي على السلطة الفلسطينية. وذكر بيان أصدره مكتب مشعل، ان الاخير طالب القادة العرب الذين اتصلوا به بضرورة العمل على وقف <المذابح> الإسرائيلية. قواعد اللعبة الجديدة وشنت إسرائيل أوسع حملة في الضفة الغربية لاعتقال ممثلي حماس المنتخبين في الحكومة والمجلس التشريعي والمجالس البلدية. وأرادت الدولة العبرية، وفق تصريحات مسؤوليها، التوضيح لحماس بأن قواعد اللعبة قد تغيرت وأن بوسع إسرائيل التعامل معها بطرق أخرى. وأخلى الجيش الإسرائيلي الكثير من الاسرى من معسكر عوفر للاعتقال قرب رام الله من أجل توفير مكان للمعتقلين الجدد الذين بدأ التحقيق <الجنائي> معهم بقصد تقديمهم للمحاكمة. وبحسب التلفزيون الإسرائيلي، فإن جهاز الشاباك فتح <ملفاً جنائياً> لكل واحد من المعتقلين <لتحديد دوره في الإرهاب أو دعمه للإرهاب>. وأعلنت جهات إسرائيلية أن الغاية من العملية الواسعة في الضفة الإيحاء لقادة حماس ووزرائها في غزة بأن دورهم آت إن لم يتم العثور على حل لمسألة الجندي الأسير. وأشار معلقون إلى أن هذه الاعتقالات تشكل ترجمة فعلية لقرار إسرائيل العمل على ضعضعة سلطة حماس، وأن على قيادة الحركة أن تدرك أن هناك أوراقاً أخرى عدا الاعتقال لم تستخدم بعد. وذكرت صحيفة <هآرتس> ان اسرائيل خططت لحملة اعتقال وزراء حماس ونوابها قبل أسابيع. وأضافت ان اعتقال هؤلاء تم بعد مصادقة المستشار القضائي للحكومة مناحيم مزوز. وكان وزير الداخلية الإسرائيلية روني بار أون قد أعلن أن مصير رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية لن يكون مختلفاً عن مصير وزرائه المعتقلين. وفي الإطار نفسه، قرر بار أون سحب صفة <المقيم> من وزراء حماس ونوابها من أهالي القدس الشرقية المحتلة، مما يعني إبعادهم، في حال إخلاء سبيلهم، إلى الضفة. وكان بار أون قد أصدر قبل شهر إنذاراً لنواب حماس ووزرائها من القدس بالتخلي عن مناصبهم البرلمانية أو الوزارية وإلا فإنه سيلغي حقهم في الإقامة في المدينة المقدسة. وفي محاولة للتأكيد بأنها لا تزال تمسك بزمام الامور، عقدت الحكومة الفلسطينية اجتماعا امس في مكان سري في غزة، حضره رئيس الوزراء اسماعيل هنية والوزراء المقيمون في القطاع، نوقشت خلاله البدائل المؤقتة للوزراء المعتقلين وذلك من أجل أن تواصل الحكومة عملها. من جهته، قال رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي عزام الاحمد <نحن الآن أمام فراغ قانوني يجب أن يتصرف الرئيس وهو يعي ذلك وحتماً سيواجه ذلك من خلال المؤسسات الفلسطينية وخاصة منظمة التحرير الفلسطينية وفق الصلاحيات التي يتمتع بها من دون التخلي عن أعضاء الحكومة والتشريعي المختطفين لدى اسرائيل>. غير ان حماس رأت ان دعوته <تعبر عن انتهازية سياسية للعدوان الصهيوني وهو بذلك يعلن حالة طوارئ مستترة، وهو يعود بشعبنا الفلسطيني إلى عهد الاحكام العرفية، ضارباً عرض الحائط بالمؤسسات الدستورية> محذرة مما أسمته <محاولة التكامل مع ما يقوم به الاحتلال من أجل الاستفراد بالسلطة>. ويشير المراسل السياسي ل<هآرتس> إلى أن عملية <كيرم شالوم> شكلت نقطة تحول في موقف أولمرت من حكومة حماس، إذ اقتنع بأن <حماس العسكرية> تتمتع بإسناد من <حماس المدنية> الحكومية. ولذلك قرر أنه يسعى ليس فقط لاستعادة الجندي من دون مفاوضات وإنما كذلك التوصل لاتفاق بإسناد دولي على شكل <تفاهمات عناقيد الغضب>. غير أنه من أجل تحقيق ذلك عليه إسقاط حكومة حماس. ورأى المراسل ان هذا الهدف سيجد تأييداً دولياً لأن العمل ضد حماس بات <خطوة ضد حكومة إرهابية مجرمة، وخلق شريك لمفاوضات مستقبلية على الضفة الغربية>. الحرب المستمرة وبرغم الآمال التي يعلقها قادة سياسيون وعسكريون إسرائيليون على الخطط الموضوعة لإنهاء الحرب الجارية، ثمة تخوف في عدد من الأوساط بأن تستمر المعارك لشهور. ويشير المراسل العسكري لصحيفة <معاريف> إلى أن استمرار المعارك يعني حاجة الجيش إلى قوات احتياطية لتفعيلها في القطاع خاصة إذا توسعت العمليات البرية. ومع ذلك فإن التركيز حتى الآن هو على فعل سلاح الجو والقصف المدفعي وحركة الدبابات. وكان الجيش الإسرائيلي قد قرر البدء بالمرحلة الثانية عبر تحويل بيت حانون إلى <مدينة أشباح>. وبرغم توقعات الجيش بأن تقوم غالبية سكان البلدة بإخلائها خشية الهجوم الإسرائيلي، فإن فرار السكان من البلدة كان محدوداً جداً. ومن الجائز أن بقاء الأهالي في منازلهم سيعرقل أحد العناصر الأساسية في خطة <مدن الأشباح> وهي تشكيل هجرة ضاغطة على مدينة غزة والقيادات القائمة فيها للتوصل إلى قبول بالشروط الإسرائيلية. إلى ذلك، ذكرت <رويترز> ان مسؤولين في إدارة الرئيس جورج بوش يخشون أن تكون اسرائيل قد ذهبت بعيداً في عدوانها على غزة. ونقلت الوكالة عن مسؤول أميركي رفيع المستوى قوله ان <الإجراءات الاسرائيلية لن تؤثر على المدنيين الابرياء فحسب، وانما قد تشكل مصدر دعم لحماس>. السفير (30 06 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||