|
|
|
آخر تحديث samedi juillet 01, 2006 الساعة 07:34:04 |
|
المتحاورون ندّدوا بالاجتياح الاسرائيلي لغزة وطالبوا الحكومة بتحريك مجلس الأمن بري لـ "النهار": جلسة واحدة للحوار بعد وأفكاري متمايزة عن الحزب الحوار - 9 تسلّم استراتيجيتين للكتائب عن الدفاع والمجنسين كتبت ريتا شرارة: يبدو ان خواتيم مؤتمر الحوار الوطني اللبناني لن تكون بعيدة بحسب رد رئيس مجلس النواب نبيه بري على سؤال لـ"النهار" امس عن توقعه لموعد انهاء المؤتمر أعماله. وهو اوضح انه لن تكون أكثر من جلسة في موضوع الاستراتيجية الدفاعية بعدما أعلن الجميع مواقفهم وآراءهم، مضيفا أن ثمة امكانا لعقد جلسات اضافية في حال عمد أحد الافرقاء الى اعادة البحث مجددا في الاستراتيجية الدفاعية، بعد ان يكون تقدم بها سابقا. وقال ان "التقدم الذي حصل كان باتفاق جميع المتحاورين واقرارهم بأن اسرائيل هي العدو"، مذكرا بأن الجلسة الختامية في الاستراتيجية الدفاعية ستكون في مداخلة يتقدم بها هو. وهل ثمة تمايز بين ما سيقوله وما قدمه "حزب الله" في هذا الاطار، أجاب: "عندي افكاري كحركة "أمل" ولـ"حزب الله" أفكاره، والعكس صحيح". استراتيجية الكتائب وبالعودة الى الطاولة التي لا تزال تتوسط القاعة في الطبقة الثالثة في مجلس النواب، شرح الرئيس امين الجميل مضمون الورقتين اللتين تقدم بهما عن رؤية حزب الكتائب في الاستراتيجية الدفاعية للبنان والمجنسين انطلاقا من احصاءات وزعها وزير الداخلية والبلديات بالوكالة أحمد فتفت عن وجود 203 آلاف مجنس. وأوضح ان هناك عمليا نحو 100 الف فلسطيني مجنس، غير ان هناك عددا كبيرا من مكتومي القيد ومن مواليد حيفا ويافا وقرى فلسطينية اخرى، مما يجعل حجم التجنيس الفلسطيني أكبر بكثير. وفي "المذكرة المقدمة الى مؤتمر الحوار الوطني عن سلاح "حزب الله" وخطة الدفاع في الجنوب" ورد بند عن "طبيعة التطورات التي أوجبت الحوار حول المقاومة واستراتيجية الدفاع الوطني"، وتقول الورقة ان "هذا العنوان طرح لعلاقته بأحد بنود القرار الدولي 1559 الذي لحظ نزع سلاح "الميليشيات"، لبنانية وغير لبنانية، وهو يقصد بالتحديد سلاح "حزب الله"، والسلاح الفلسطيني حيثما وجد، خارج المخيمات وداخلها (...). غير ان اعتبار سلاح المقاومة مسألة طرحت مع صدور القرار 1559 فحسب لا يؤرخ بدقة لبداية المناقشة اللبنانية – اللبنانية في هذا الموضوع بالذات، لأن شرائح سياسية معينة من اللبنانيين، ومرجعيات وقيادات أثارت المسألة منذ صيف عام 2000، بعد عملية التحرير في 25 ايار 2000، وطالبت الدولة اللبنانية بأن تتحمل مسؤولياتها الوطنية والدستورية، وأن تنشر قواتها الشرعية على كل الاراضي اللبنانية، لا سيما في المناطق المحررة من الاحتلال الاسرائيلي (...) ان ابرز معالم المناقشة والنزاع تتمحور على جدوى السلاح في تحرير مزارع شبعا، وأعالي كفرشوبا، وحول هوية المزارع وواقع السيادة عليها، وحول اندراج وضع المزارع تحت سلطة القرار الدولي 425، أم خضوعها للقرار 242 وفقا لرؤية مجلس الامن الدولي. كما تتمحور المناقشة على أفضل السبل للدفاع عن سيادة البلاد وأمنها (...). هنالك اذاً سوء تفاهم بين لبنان ومجلس الأمن الدولي، ونزاع بين لبنان وسوريا الدولة العربية الشقيقة، التي وإن كان بعض كبار مسؤوليها أكدوا، في أوقات سابقة، لبنانية المزارع فان الالتباس عاد يلف الموضوع بكامله، سواء في موضوع المساحة، (وما اذا كانت حقاً توازي مساحة جامعة دمشق فحسب!) أم في التحديد والترسيم، في الزمان الذي لا يعرف متى أوانه، والمكان الذي لا نعرف من أين يبدأ والى أين ينتهي مكانه. في هذا السياق، وفيما تبدو دمشق غير مرحبة، او غير مستعجلة لاستقبال رئيس حكومة لبنان، ولا للتجاوب مع الرغبة اللبنانية التي أجمعنا عليها في هذا المؤتمر، حول تحديد الحدود، وفيما تجد دمشق ان الظروف الحالية غير ملائمة للبحث في اقامة علاقات ديبلوماسية، لم نعد نملك سوى مناشدة القيادات المشاركة في هذا المؤتمر، والتي حافظت على علاقة ودّ او صداقة مع الدولة السورية، لتبذل كل مساعيها الحميدة لدى دمشق، بغية تسهيل مهمة لبنان، عبر تحديد الحدود، مقدمة للضغط على اسرائيل بواسطة المجتمع الدولي كي تنسحب من المزارع باقل كلفة على المقاومة والدولة (...). أخيراً وبالعودة الى مسألة استراتيجية الدفاع والوقائع الميدانية، لا بد من الملاحظة انه من باب المفارقات القاسية، ان يكون هذا الموضوع بالذات، ورغم ما يعتريه من التعقيد، هو نفسه ما تنظر اليه المقاومة على انه الواقع الواضح والجلي الذي يخولها حق الممارسة الميدانية وابقائها سلاحها على أنواعه، والذي انطلاقاً منه تطرح استراتيجية دفاعها عن لبنان". وسألت، في باب "الخيار العسكري لاستعادة شبعا وتحرير الاسرى" هل تكون غاية السلاح تحرير المزارع ام تكون المزارع عذراً لبقاء السلاح؟". "قدّم سماحة السيد حسن نصرالله، الامين العام لحزب الله رؤيته الى الظروف المثالية التي في ظلها تمارس المقاومة اعمالها، والتي يجب ان تتوافر مجتمعة، وتتساند، كي تنتج مفاعيلها. وفهمنا من تلك الرؤية ان من مقتضيات النجاح، وشروطه، تمتّع قيادة المقاومة بحق الامرة على سلاحها، وحق الحصرية منعاً للاختراق، وحق السرية باعتبارها صفة متلازمة مع صيغة المقاومة (...). بتعبير آخر نسأل: ما معنى التفرّد بإمرة السلاح، وما معنى التنسيق ما دامت المؤسسة العسكرية ليست شريكة في القرار القتالي الذي يتخذ بمعزل عنها، وقد تطلع عليه لاحقاً؟ وما معنى ان تمارس المقاومة في اطار الحصرية والسرية اعمالها بدون ان يكون للجيش اللبناني، بهذا الامر علاقة واضحة، وموافقة رسمية مسبقة، على الترجمة العملية للسرية والحصرية؟ وهل هو صحيح ان التنسيق المفترض يستبعد عامل الثقة بين الجيش والمقاومة، كي يظل التفرّد سائداً على مستوى القرار، ومستوى القتال، ومستوى القيادة؟! مداخلات وفي مداخلته، قال النائب غسان تويني "اننا لسنا دولة كبرى لنستطيع ان نتحمل الاستنزاف. لذا، يجب ان نخرج بنتائج"، مبدياً خشيته ان تتحول طاولة الحوار "مجلس عزاء". واضاف: "في هذه الظروف، يفترض الا تكون هناك معارضة ولا موالاة انما مواطنة لبنانية". وقال النائب سعد الحريري ان "اسرائيل بدأت مرحلة جنونية يجب التصدي لها بوحدتنا الوطنية". فرد بري: "ان وحدتنا الوطنية مهمة جداً". واضاف الحريري: "ان الاسرائيليين ليسوا في حاجة الى حجة او ذريعة للقيام بعدوان. والرسالة الى سوريا لوجود احد قادة "حماس" فيها". ولفت المجتمعين الى انه التقى الرئيس المصري حسني مبارك ومدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، وكان اتفاق على القيام "بخطوة ما". ورأى النائب ميشال عون ان "الحوار اصبح في حال انتظار اذا طالت فستؤدي الى الشلل". وسأل ما المقصود بالوحدة الوطنية، مشيراً الى ان "الظاهر ان لا مضمون لها. اما بالنسبة الى المقاومة، فإنها تشكلت نتيجة ظروف موضوعية، وعلينا البحث في ما اذا كانت هذه الظروف لا تزال قائمة او زالت ونقارب الموضوع من هذه الزاوية". واشار الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الى المناخ الفلسطيني، قائلاً بوجوب "ان نتساعد في الجنوب كلنا". واكد ان سلاح المقاومة "ليس عائقاً امام حركة السياحة. دعونا نتبع سياسة الخطوة خطوة في بناء الدولة القوية والقادرة والمطمئنة". وهنا سأل النائب وليد جنبلاط عن الصواريخ المجهولة الهوية التي اطلقت من الجنوب الى اسرائيل، مدافعاً عن اتفاق الهدنة الذي لا يعني السلم بحسبه. وتكلم بري على اتفاق القاهرة، مشيراً الى انه، بحسب الاحصاءات، يجب ان يكون عديد الجيش اللبناني 80 ألفاً. واشار رئيس الهيئة التنفيذية في حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الى ان "هناك بعض المناطق مقفلة لا تستطيع القوى الامنية دخولها"، لافتاً الى انه "عملياً هناك نحو ألف عنصر من القوى المشتركة في مختلف قرى الجنوب". وقال الحريري ان "حدودنا مع سوريا 400 كلم يجب ضبطها، الحدود السورية – العراقية المشتركة اطول من ذلك بكثير، وتم ضبطها". واكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عدم الاستدراج الى التصعيد لان هناك تجديداً للقوة الدولية، فرد نصرالله: "نحن نعرف ان المصلحة الاساسية في هذا الموضوع هي لاسرائيل". استراتيجية "اللقاء الديموقراطي" ووزع "اللقاء الديموقراطي" ورقته عن الاستراتيجية الدفاعية كما يراها، وهي غير الورقة المشتركة لقوى 14 آذار. ومما ورد فيها: (...) بما ان الدور الذي يقوم به النظامان السوري – الايراني يصب في تحويل لبنان ساحة، وبما ان السيد حسن نصرالله اشار في مداخلته الى ان التهديدات الاسرائيلية عائدة الى المنطقة، فيجب التنبه من تحويل لبنان ساحة للصراع ترتبط بمصالح آخرين". وفي الاستراتيجية الشاملة، "لم يوضح السيد نصرالله ما المقصود بالاستراتيجية الدفاعية الشاملة التي تتناول الجوانب الاقتصادية والتربوية والتعبوية"، وسأل "اللقاء": "هل المطلوب قيام تعبئة شاملة، لاقامة مجتمع حرب؟ وهل يحتاج الدفاع عن لبنان الى اقامة مجتمع حرب؟ اذا كانت المسألة تتعدى هدف الدفاع عن لبنان، فلماذا على اللبنانيين ان يتحملوا وحدهم اوزار الصراع العربي – الاسرائيلي. وما المقصود بالابعاد الاقتصادية للاستراتيجية الدفاعية؟ هل المطلوب ان تشكل السياسة الدفاعية مرجعية للسياسة الاقتصادية، ام ان السياسة الدفاعية يجب ان تأخذ في الاعتبار المتطلبات الضرورية للاقتصاد الوطني؟ وهل اطلاق الصواريخ من الجنوب يخدم الاقتصاد الوطني؟". في الخيار العسكري، تقول الورقة ان السيد نصرالله "اشار الى مميزات لبنان لمواجهة اسرائيل وهي من عوامل القوة للبنان. هذه المسألة تحتاج الى مناقشة واسعة وهي "الميزة التي تتعلق بالهامش بين الدولة والشعب". وبدا "للقاء" ان "هذه النقطة ارتكز اليها الامين العام لتبرير بقاء المقاومة خارج الجيش اللبناني. فاذا كان الهامش موجودا في السابق بين خيارات النظام السياسي وخيارات جزء من الشعب اللبناني، فهو وليد المرحلة السابقة، مرحلة ما قبل الطائف. في تلك المرحلة كان هناك احتلال وخلاف داخلي بين اللبنانيين حول دور لبنان في الصراع العربي – الاسرائيلي. فجاء الطائف واصبح خيار الدولة وكل شرائح المجتمع اللبناني خيارا واحدا، اي المقاومة ضد الاحتلال. المرحلة التي تلت اتفاق الطائف، حتمت التعايش بين منطقي المقاومة والدولة اذ لم يكن هناك اي خيار آخر للدولة في تحرير اراضيها سوى خيار المقاومة. وبعد زوال الاحتلال، ان التمسك بحتمية وجود هامش بين الدولة والشعب لتبرير الاحتفاظ بالسلاح خارج الاطر الشرعية سيؤدي الى اضعاف الدولة وربما الى تفكيكها وانهاء مشروع اعادة بنائها على الاسس التي اتفق عليها في وثيقة الوفاق الوطني اللبناني. يجب الاقرار بأن لا اجماع وطنيا اليوم على مسألة ابقاء السلاح في ايدي "حزب الله"، ولا سيما ان السيادة على مزارع شبعا لم تحسم حتى الان بسبب عجم تجاوب النظام السوري. ان المقاومة نشأت اصلا رد فعل على الاحتلال. وهي تاليا وسيلة لتحرير الارض، وليست هدفا بذاته. ومن الطبيعي ان تفقد المقاومة عمليا مبرر وجودها بعد زوال الاحتلال، اذ ليس في التاريخ القديم والحديث اي نموذج من المقاومة طرح نفسه بديلا من الدولة". وفي باب منع الاعتداء واقامة التوازن، قال اللقاء ان "حزب الله" يعتمد على ترسانة صواريخ، واشار السيد نصرالله في مداخلته الى ان هناك اعترافا ضمنيا بأن الاجتياح يمكن ان يحصل رغم وجود هذه الصواريخ والمقاومة. وقال ما حرفيته: "لا مفر لاسرائيل لوقف الهجمات الصاروخية الا باحتلال الجنوب بكامله". بمعنى ان خيار احتلال الجنوب قائم حتى في وجود الرادع الصاروخي. فسأل "اللقاء": "هل هذه الصواريخ للدفاع عن لبنان ام هي لاغراض اخرى خارجة عن متطلبات الدفاع؟". وايضا، "اعتبر السيد نصرالله ان الجيش اللبناني على مستوى من الضعف لا يمكنه من مواجهة الاخطار الاسرائيلية، فأصدر حكما مبرما على المؤسسة العسكرية"، وتساءل اللقاء: "لماذا لا يقدم نصرالله اي تصور لتطوير الجيش والافادة من امكاناته؟، ولماذا لم يناقش، من بين الخيارات المطروحة خيار دمج المقاومة في الجيش؟ ولماذا التركيز على نقاط الضعف في الجيش؟". و"في القرار التكتي، اعتبر السيد نصرالله انه يجب ان يبقى في يد المقاومة وانه لا تجوز الامرة للدولة لأنها، اذا اخذت في يدها هذا القرار، تلغي الهامش مما يعرض للخطر. واعتبر ان هذا الهامش لا يورط الدولة". ورأى "اللقاء" ردا على هذا الكلام "ان ابقاء القرار التكتي في يد المقاومة امر غير وارد، وان التمسك بهذا الخيار امر غير مؤسس على اي منطق سوى منطق الاستقلال عن الدولة (...). ونسأل من يتحمل نتائج قرارات لم تتخذها الدولة في اطار مؤسساتها الشرعية؟ ولماذا على الشعب اللبناني ان يتحمل نتائج اعمال لا تقع في نطاق مسؤولية الدولة، ومن المسؤول اذا ادت بعض القرارات الى مواجهة شاملة لبنانية – اسرائيلية، او اتخذ القرار تكتيا على خلفية دوافع لا تتعلق بالدفاع عن لبنان؟". والسؤال ايضا ماذا عن مصادر التمويل والتسليح وتاثيرهما في قرار المقاومة وخياراتها وسيادة واستقلال لبنان؟ وكيف يمكن الحزب ان يبرر ابقاء مصادر التمويل الخارجية في السلاح والمال ويوفق بين هذه المسألة وقيام مشروع الدولة؟ وهل تقوم دولة اجنبية بتمويل حزب او منظمة بالسلاح والمال من دون مصالح واهداف خاصة بهما؟". مؤتمر بري وعلى جاري عادته، عقد الرئيس بري مؤتمره الصحافي بعد المؤتمر، فدعا المجتمع الدولي والعربي الى "تحمل مسؤولياته بازاء الهجمة على الشعب الفلسطيني، وما يحصل في غزة. كما ان لبنان شعبا ومجلسا نيابيا وحكومة يعلن تضامنه الاخوي مع الشعب الفلسطيني الشقيق ويطالب مؤتمر الحوار الحكومة اللبنانية بالتعاون مع الدول العربية في تحريك مجلس الامن الدولي والامم المتحدة بازاء هذا الاجتياح، والحرب المعلنة والواقعية التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني (...). وبعد التصدي لهذا الموضوع وتناول الاخوة المتحاورين هذا الامر الجلل، انتقلوا الى جدول الاعمال، وسارت المناقشات في شكل ايجابي ومتقدم ويطمئن رغم كل ما قيل، آملين في التوصل الى موقف واحد وموحد بازاء سلاح العدوان، وفي الوقت نفسه، بازاء الخطة الدفاعية اللبنانية بموقف موحد. وسيتابع هذا الموضوع ايضا في جلسة اخرى حدد موعدها في 25 تموز المقبل. وسبب طول المدة يعود الى بعض الارتباطات لدى بعض المتحاورين، مع العلم اننا كنا نريد ان تكون المدة المقبلة للحوار في الفترة بين 12 و13 تموز المقبل، فكان الموعد مناسبا لنا جميعا. واكد مؤتمر الحوار بالاجماع استمرار التزام ميثاق الشرف الذي سبق ان تعاهدنا عليه في المرة السابقة". وسئل إلام توصلتم في الحديث عن الاستراتيجية الدفاعية، فأجاب: "كلا. النائب جنبلاط قدم ورقة من المرة الماضية وزعت آنذاك، وامن ايصالها اليوم (امس) ايضا الى بعض الزملاء الذين قالوا انهم لم يتسلموها. هناك ورقة جديدة من بعد شرح قدمه الرئيس الجميل ومن عدد من الزملاء الآخرين، من بينهم الشيخ بطرس حرب والاستاذ غسان تويني. الوحيد الذي لم يستطع الى الآن تقديم اي شيء هو انا. وتاليا، ساكون ان شاء الله آخر العنقود". • كان العماد ميشال عون سبق انعقاد هذه الجلسة بوصف الحوار بانه "عقيم"، كما ان الحوار يتلكأ عن الواجبات الداخلية بالهرب الى الخارج. - ان العماد عون ليس اقل حرصا، لا هو بل اكثرنا حرصا على موضوع الحوار. ما قصده ان تنفيذ ما قرر في الحوار لم يحصل. وهذا امر صحيح. واوضحنا ان مهمة الحوار، وإن انتهينا من جدول الاعمال، متابعة التنفيذ ومساعدة الحكومة في التنفيذ. هناك التباس، والعماد عون ليس اقل حرصا من الآخرين. • بعد ما حدث (اول من) امس في سوريا من خرق للطيران الاسرائيلي للاجواء السورية، هل تنصح لسوريا بان تتبنى خيار المقاومة؟ - ان سوريا دائما كانت رائدة في موضوع المقاومة ومدافعة عنها، لا بل انها كانت جزءا مكونا من هذه المقاومة. وانا كفصيل مقاوم، اعلن انني تلقيت المساعدة من سوريا في موضوع المقاومة. • هل ستضاف مواد جديدة الى طاولة الحوار بعد الانتهاء من جدول الاعمال المطروح راهنا، مثل طرح الموضوع الاقتصادي؟ - هذا امر لا اقرره وحدي انما يقرره المتحاورون. رأيي الشخصي اقوله الآن: كلا. لدى الحوار بنود عندما ينتهي منها سينصرف الى مساعدة الحكومة في تنفيذ هذه البنود، وهذا ليس بالامر السهل. ولا بد من ان يكون هناك اجماع على وضع بنود جديدة. قالوا بعد الجلسة وخارجا، وصف رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الجلسة بانها كانت "جيدة". وسئل عن طعم البرازق، فاجاب:"طيبة كتير". ومن لم يأكل؟، رد:"ما حدا ما أكل، الكل أكلوا". ومنذ متى لم يأكل برازق في سوريا، اجاب:"طولوا بالكم، كله في وقته حلو". واختلط على احدهم سؤال الرئيس السنيورة: "هل اكلت سنيورة؟". فغرق السنيورة في ضحكة طويلة، ومن ثم عاد وتحدث واصفا الجلسة بانها "جيدة ومهمة وكانت على درجة عالية من المسؤولية ومن دقة الموقف وايضا من الصراحة. وتاليا لامست جميع القضايا بكثير من الدقة". قيل له ان عون وصف الحوار بأنه "عقيم"، فاجاب: "لكل واحد رأيه. وفعلاً كان جو الجلسة جيداً، وهذا أمر يجب ان يتابع. وتالياً، نثبت يوماً بعد يوم ان اللبنانيين، عندما يجلسون بعضهم بعض، قادرون على معالجة مشاكلهم. وكما حصل في مجلس الوزراء الاربعاء: جلسنا وانجزنا موضوعاً في غاية الاهمية. منذ اعوام طويلة لم نستطع ان نتقدم في موضوع حياتي يهم اللبنانيين. انما استطعنا ان نحقق انجازاً، وتالياً نحن قادرون ان نحل امورنا كلها بهدوء وبقدر عال من المسؤولية". هل تحدد موعد جديد لزيارة دمشق، اجاب سائلاً: "لماذا العجلة؟ طولوا بالكم. انا لست مستعجلاً وكل شيء يجري بهدوء. اذا حصلت الزيارة اليوم جيد، واذا لم تحصل فيمكن ان تحصل غداً. وفي النهاية قلت واكرر: ليس هناك من بديل الا ان نجلس معاً وان نعالج امورنا بصراحة وبوضوح وبالتمسك بالمسلمات الوطنية العربية واللبنانية". وقال الحريري "ان انجازات الحوار كانت كبيرة، وهناك أمور كانت تثير اشكالات جذرية. في مرحلة من المراحل عندما كنا نتكلم على علاقات ديبلوماسية مع سوريا كان يعتبر الامر تخويناً، الآن نطالب بعلاقات ديبلوماسية ونتحدث عن موضوع السلاح خارج المخيمات او داخلها". وعن القول ان ابواب دمشق مفتوحة، قال: "هي مفتوحة للرئيس السنيورة، اما بالنسبة الي فهناك تحقيق دولي ومحكمة دولية، وعندما ننتهي منهما نرى". سئل متى يزور الرئيس السنيورة دمشق، فأجاب: "هذا الامر يعود الى الاخوة السوريين، ونحن كدولة لبنانية المسألة عندنا ليست زيارة الرئيس السنيورة، هناك علاقات ديبلوماسية وتحديد الحدود. وبصرف النظر من يذهب، الرئيس السنيورة او الرئيس بري، المهم ان تكون هناك علاقات ديبلوماسية وتحديد حدود وتعاون دولي". قيل له: حصل تباين بين مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ووزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت، فقال: "هناك حكومة تعالج هذا الموضوع، وما حصل بين المفتي والوزير فتفت كان يجب ألا يحصل ابداً، لان من يرتكب خطأ في موضوع 5 شباط او في محاولة اغتيال السيد نصرالله يجب ان يدفع الثمن. لكن على وزارة الداخلية او وزارة الدفاع ان تتعاملا مع الناس في شكل عادل". وقال عون ان "الحوار عقيم بمعنى المدة (...) على الرأي العام ان يواكب ببطء الحوار الحاصل على الطاولة". وسئل: هناك قرارات صدرت عن الحوار متصلة بالعلاقات الديبلوماسية مع سوريا وبالسلاح الفلسطيني، لكن ما من تجاوب سوري، فمن يتحمل المسؤولية؟ أجاب: "لا اعرف. كان لي طرح واضح لتأليف وفد يمثل كل القوى في البرلمان، وعلى اثر لقائه مع السوريين يضع تقريراً خطياً للجنة الحوار، ولكن لم يؤخذ بهذا الطرح". وسئل رأيه عما قاله الرئيس السوري بشار الاسد عن ان "الجنرال عون يدافع عن سوريا"، فرد: "لم تصدر عني مواقف غير تلك التي تعرفونها، وهو اعتبرها دفاعا عن سوريا. لا بأس. عندما قلت ان ليس كل ما يحصل في لبنان نلبسه لسوريا، اعتبر هذا الكلام دفاعاً عن سورياً. وعندما قلت فلنبق احتمالات اخرى ايضاً واردة من ناحية الجرائم لانه لا يجوز ان تتهم سوريا بكل جريمة، وجدوا ذلك دفاعاً عنها ايضاً". ورأى الجميل ان "(...) المنطقة في وضع متفجر ودقيق ولا يمكن احداً ان يتجاهل هذا الوضع. فكل الاحداث التي تحصل في سوريا او في فلسطين تترك تأثيراتها وهي على حدودنا". ورداً على سؤال عن الصورة التي اظهرته وهو يقدم "البرازق" للمجتمعين، قال: "لم لا؟ الكل متشوق لأكل البرازق وما من مشكل". ووصف وزير الداخلية والبلديات بالوكالة احمد فتفت الجلسة بأنها "من افضل" جلسات الحوار، لافتا الى وجوب استمراره. وقال النائب بطرس حرب: "البحث كان في مستوى عال من المسؤولية والهدوء والتفهم، مما يجعلنا نبشر بالخير، الامل كبير في ان نصل الى تصور مشترك لهذا الموضوع حتى لو استغرق بعض الوقت لأنه دقيق ويستدعي التروي كي نصل الى تصور لارساء قواعد ثابتة للبنان المستقبل". وقال: "لم تكن هناك مفاجآت انما كان هناك طرح بصورة مختصرة. وضعنا الرئيس بري في جو يمكن ان نراهن على ان يتطور ويسهل عملية اعادة العلاقات اللبنانية – السورية الى ما كانت عليه". وقال النائب ايلي سكاف: "(...) يمكن ان تكون المصيبة وحدتنا ودفعتنا الى توحيد صفوفنا". ووصف النائب ميشال المر الجلسة بأنها "مهمة واعطت اوكسيجين اضافيا لدفع الحوار الى الامام، ولم تعد عقيمة". ونقل عن بري قوله انه "مستعد لتكرار زيارته الى مصر وسوريا للمنفعة العامة وانه نقل اجواء ايجابية". اما الدكتور جعجع، فاشار الى ان "حجم التراكمات كبير جدا بحيث ان كل نقطة تحتاج الى الكثير من المناقشة المعمقة. ومن الان اقول ان الحوار سيستغرق وقتا (...) ولا احد ينتظر نتائج عملية في وقت قريب. ولكن في الوقت نفسه كل شيء يجري الاتفاق عليه يدخل من ضمن الثوابت السياسية اللبنانية في شكل ان ما لم ينفذ الان سوف ينفذ لاحقا. واذكر بانه عندما كان وزير السياحة جو سركيس في مصر والتقى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، قال له بالحرف الواحد: "اي قرار يصدر عن طاولة الحوار سوف ينفذ عاجلا ام آجلا". وسئل عن الهجوم الكلامي على البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله صفير، فاجاب: "ان الهجوم حصل من جهات غير موجودة على طاولة الحوار وغير ممثلة". وقال ان "ازمة الحكم دائمة ومستمرة". حضروا رافق الرئيس بري الى الجلسة النائبان سمير عازار وعلي حسن خليل، وكان مع الرئيس السنيورة الوزيران فتفت وميشال فرعون، مع وزير الاشغال العامة والنقل محمد الصفدي النائب قاسم عبد العزيز، مع رئيس كتلة "المستقبل" النائب الحريري النائبان بهيج طبارة ونبيل دو فريج، مع رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب عون النائبان فريد الخازن وعباس الهاشم، مع رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب جنبلاط وزير الاتصالات مروان حماده والنائب فيصل الصايغ، مع النائب حرب النائب جواد بولس، مع النائب سكاف النائب حسن يعقوب، النائبان تويني والمر، عن الطائفة الارثوذكسية، النواب آكوب قصارجيان واغوب بقرادونيان ويغيا جرجيان عن طائفة الارمن التي مثلها جرجيان. ورافق الرئيس الجميل وزير الصناعة بيار الجميل والنائب انطوان غانم، الدكتور جعجع النائبان ستريدا جعجع وجورج عدوان، ومع السيد نصرالله وزير الطاقة محمد فنيش والنائب محمد رعد. النهار (30 06 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||