موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث vendredi août 11, 2006 الساعة 02:25:30

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

 

11 آب 2006

تفاؤل لبناني حذر يراهن على تبدّل في موقف واشنطن

جهود دولية لوضع صيغة معدّلة لمشروع القرار

وباريس مستعدة لإرسال كتيبة لتسريع وقف النار

بيروت – محمد شقير

نجحت الاتصالات في اعادة الاعتبار للمفاوضات الأميركية – الفرنسية في محاولة جدية للتوافق على التعديلات المقترحة على مشروع القرار الهادف الى انهاء النزاع في لبنان ووقف العدوان الاسرائيلي، بعدما كانت المحادثات وصلت الى طريق مسدود ينذر بالمزيد من التصعيد الاسرائيلي باتجاه التوغل في عمق المنطقة المعروفة بجنوب الليطاني.

وعلمت «الحياة» أن الاتصالات الأميركية – الفرنسية عادت لتنشط ليل أول من أمس في نيويورك بهدف فتح ثغرة يمكن الوصول منها الى توافق على صيغة معدلة لمشروع القرار في ضوء قرار باريس نفض يديها من المشروع اذا لم يؤخذ بعدد من الملاحظات اللبنانية التي تبناها حرفياً الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مؤتمره الصحافي الأخير.

وبحسب المعلومات، فإن هناك جملة من الاعتبارات دفعت الادارة الأميركية الى الابتعاد تدريجاً عن وجهة نظر اسرائيل ويأتي في مقدمها:

1- ان خطاب شيراك أحدث صدمة في داخل المجتمعين الدولي والعربي وأدى الى قطع الطريق على من كان يراهن في بيروت على أن الموقف الفرنسي يلتقي كلياً مع الموقف الأميركي، ولا سيما أن الرئيس الفرنسي شدد على أن الاختلاف في وجهتي النظر بين باريس وواشنطن ليس من باب توزيع الادوار.

2- إن الرئيس الأميركي جورج بوش أخذ يحسب ألف حساب للذهاب بعيداً في الاختلاف مع باريس نظراً الى كثرة الملفات الاقليمية والدولية التي تتطلب من الطرفين التفاهم وعدم الدخول في مغامرة من شأنها أن تضغط باتجاه توتر العلاقات أسوة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في العراق.

3- الدور العربي الضاغط على واشنطن من أجل وقف العدوان ولا سيما أن حجم التدمير الاسرائيلي للبنان تجاوز الحرب على «حزب الله» الى خلق حال من الفوضى في لبنان بحيث تجد الحكومة اللبنانية نفسها عاجزة مع استمرارها على الالتزام بتطبيق أي اتفاق لوقف اطلاق النار.

4- إن الرفض الأميركي للنقاط السبع التي تبنتها الحكومة اللبنانية بالاجماع، بات ينظر اليه من وجهة النظر العربية والأوروبية على أنه بمثابة تلاق للمصالح بين واشنطن وطهران الرافضة للنقاط نفسها، وبالتالي أخذ يطرح تساؤلات حول التقارب في المصالح بين الأضداد على حساب لبنان، انطلاقاً مما أخذ يشيعه عدد من الدول الأوروبية.

5- تمسك المفاوض اللبناني بموقفه من النقاط السبع. وهذا ما عبر عنه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بعدم افساح المجال أمام أي جهة خارجية للعب على التناقضات المحلية وقد لعب رئيس المجلس النيابي نبيه بري دوراً داعماً تجلى في تناغمه باستمرار معه، وفي تواصله مع قيادة «حزب الله»، إضافة الى الاتصالات الضاغطة التي يجريها رئيس كتلة «المستقبل» سعد الحريري الموجود حالياً في باريس والذي يتشاور باستمرار مع الرئيس شيراك.

ولفتت مصـــادر دوليـــة وعربيـــة الى أن كل هذه الاعتبــــارات مجتمعة أملت على الادارة الأميركية مراجعة حساباتها ومهدت في المقابل الطريق أمام اعادة تنشيط الاتصالات بين واشنطن وباريس.

وأضافت أن بوادر التفاؤل حول امكانية اعادة صوغ مشروع قرار جديد برزت ليل أول من أمس في نيويورك أي فجراً بتوقيت بيروت، وجاءت بعد اجتماعات عدة عقدتها المجموعة العربية برئاسة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مع سفراء الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن، إضافة الى اجتماع مطول بين سفيري الولايات المتحدة وفرنسا في الأمم المتحدة انتهى الى التفاهم على ضرورة اعطاء فرصة جديدة تسمح بادخال تعديلات على المشروع تأخذ بوجهة النظر اللبنانية.

وإذ تكتمت المصادر على البنود الواردة في أصل المشروع التي ستخضع الى التعديل، أكدت أن الافكار ما زالت متحركة ولم تستقر على صيغ معينة، مشيرة الى أن البحث الأميركي – الفرنسي على هذا الصعيد تلازم مع بحث مماثل تولاه سفيرا الولايات المتحدة في بيروت جيفري فيلتمان وفرنسا برنار ايمييه مع الرئيس السنيورة الذي يتواصل بدوره مع بري الذي يتحرك باستمرار باتجاه قيادة «حزب الله» للوقوف على رأيها حيال كل جديد في شأن مشروع القرار، اضافة الى اتصاله المفتوح مع رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط والقادة الآخرين في قوى 14 آذار.

ورداً على سؤال قالت المصادر ذاتها إن الأجواء في نيويورك وان كانت تميل الى التفاؤل، توحي بأن لا شيء نهائياً ما لم يتبلور المشروع الجديد في صيغته النهائية.

ورأت أن نجاح الاتــصالات فــــي انجاز مشروع قرار معدل مــــن القرار الأميركي – الفرنسي السابق سيقود حتماً الى دعوة مجلس الأمن الى الاجتماع اليوم بصورة عاجلة من أجل الموافقة عليه.

وأشارت المصادر الى أن التوجه السائد حالياً لدى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن ينطلق من التوصل الى قرار واحد في شأن انهاء النزاع في لبنان ووقف الحرب.

وأكدت أن المفاوضات الجارية حالياً تتمحور حول ضرورة التوصل الى صيغة لوقف العمليات تمهيداً لوقف النار وانسحاب اسرائيل من لبنان، شرط أن تكون قابلة للتنفيذ بدلاً من أن تضغط باتجاه استمرار النزاع.

وكشفت أن أي صيغة لإنهاء النزاع يجب ان تتضمن الزام اسرائيل بالانسحاب فور دخول طلائع القوات الدولية لتأخذ اماكنها في المواقع التي يحتلها حالياً الجيش الاسرائيلي الذي يواصل توغله في القطاع الشرقي ويلاقي مواجهة شديدة من قبل مقاتلي «حزب الله».

وتابعت: ان دخول هذه الطلائع سيتزامن مع قيام الجيش اللبناني بالانتشار في الجنوب، مشيرة الى أن الجهود الدولية والعربية الهادفة الى تسريع وقف العمليات العسكرية استعداداً لتثبيت وقف النار وتسريع الانسحاب، أخذت تدرس استقدام تعزيزات دولية جديدة لتكون الى جانب قوات الطوارئ (يونيفيل) العاملة حالياً في الجنوب فور حلولها مكان الجيش الاسرائيلي.

وأكدت أن فرنسا مستعدة لإرسال قوة على عجل الى جنوب لبنان يتراوح عددها بين كتيبة وكتيبتين من الجيش الفرنسي يمكن أن تشكل رأس حربة لانتشار القوات الدولية في المواقع التي تحتلها اسرائيل في موازاة انتشار الجيش اللبناني في المناطق الأخرى من الجنوب.

وأضافت أن التعزيزات الفرنسية تشكل أيضاً طليعة المفارز السباقة للقوات الدولية التي يفترض أن تصل لاحقاً الى لبنان، مشيرة الى أن رغبة باريس على هذا الصعيد تكمن في استعجال انهاء النزاع واختصار المدة الزمنية للإنسحاب الإسرائيلي نظراً الى أن الانتظار ريثما يصار الى ارسال تعزيزات جديدة لهذه القوات في اطار زيادة عددها قد يتسبب بعودة التوتر على خلفية إمكان حصول احتكاكات على الأرض بين «حزب الله» واسرائيل.

ورداً على سؤال، قالت المصادر ان أي وجود عسكري لـ «حزب الله»، ظاهراً أو في المخابئ، لن يكون مسموحاً، مشيرة الى أن هناك محاولات لإدخال تعديل النص الخاص بالبند السابع الوارد في مشروع القرار السابق لجهة عدم التعامل معه وكأنه موضوع خصوصاً ضد «حزب الله» بمقدار ما أنه ينم عن رغبة في ضبط الحدود ومنع الخروق الاسرائيلية.

لكن المصادر تستبعد أي تعديل اساسي في البند المتعلق بترسيم الحدود وصولاً الى مزارع شبعا المحتلة من دون أن تسقط إمكان ايجاد صيغة مرنة مفتوحة على حق لبنان في استعادة المزارع انما ليس في الوقت الحاضر نظراً الى معارضة تل أبيب تقديمها «مكافأة» لـ «حزب الله» وبالتالي يمكن أن تدرج كبند في مقابل نزع سلاح الحزب.

الحياة (11 08 2006)

 

مزيد من الأخبار

11 08 2006

 

قصف هوائي الإذاعة في بيروت وعمشيت وإنذارات لاستكمال إخلاء الضاحية

يوم الميركافا ...

الجيش الإسرائيلي يتخذ من القوة الأمنية في مرجعيون "دروعاً بشرية"

جولة ولش تعلّق الهجوم البري وبوادر اختراق في مجلس الامن

المقاومة : مقتل 14 جندياً وتدمير 15 دبابة في المواجهات على محاور الجنوب

الاحتلال يدخل مرجعيون ويحتجز القوة المشتركة وفتفت يعتبر عناصرها أسرى

"اشتباكات" داخل الحكومة والجيش تمنع ليفني من السفر إلى نيويورك

أولمرت للعسكر: "حوتسبانيم"!

تفاؤل لبناني حذر يراهن على تبدّل في موقف واشنطن

جهود دولية لوضع صيغة معدّلة لمشروع القرار

وباريس مستعدة لإرسال كتيبة لتسريع وقف النار

رأى «عنصرية» في عدم دعوة القرار الى تبادل الاسرى... وشدد على ضرورة ترسيم حدود شبعا

موسى لـ «الحياة»: متمسكون بخطة «النقاط الثماني» وهناك فرصة لتفاهم أميركي ـ فرنسي ـ عربي

مجلس الأمن: لبنان يرفض "الإذعان" ... ولا قرار اليوم

يوميات الحرب الإسرائيلية على لبنان منذ 12 تموز

أولمرت خسر الحرب .. فهل يربح نصر الله السلام؟

خطة الدول الكبرى للتعامل مع نظام الأسد

تعامل أميركي مع الحرب بعدسة مكبّرة تشمل المنطقة

لبنان بين تياري تغيير رئاسي وحكومة ائتلافية

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | المكتبة | بأقلامهم اليافعة