|
|
|
آخر تحديث samedi août 12, 2006 الساعة 01:27:28 |
|
ولش في بيروت تحت سقف أدنى وبحثاً عن قرار متوازن لوقف النار بري: لن نقول "فول تيصير بالمكيول"... السنيورة: نحرز تقدماً بسيطاً تعددت بنود المهمة التي جاء من أجلها مساعد وزيرة الخارجية الاميركية، ديفيد ولش الى بيروت للمرة الثانية في أقل من 48 ساعة، حيث بدأ باستطلاع الأوضاع الميدانية، انطلاقاً من قضية ثكنة مرجعيون، وصولاً الى ما يجري في مطابخ نيويورك، لإنضاج مشروع قرار "متوازن" يصدر عن مجلس الأمن. وفيما وصف دبلوماسي غربي مهمة ولش <بضابط الارتباط> بين بيروت من جهة، وكل من تل ابيب، وواشنطن من جهة أخرى، للوصول الى الحدّ الأدنى من التفاهم على عدد من البنود التي يمكن ان ترد في أي قرار قد يصدر عن مجلس الأمن، أكدت مصادر لبنانية، إن السقف الذي جاء تحته المسؤول الاميركي، كان أدنى من السابق، حتى أن اللغة التي استخدمها كانت أقل عدائية، وأكثر دبلوماسية، وإن ذلك يعود للإخفاقات الكبيرة التي مني بها الجيش الاسرائيلي في الجنوب، خلال الثماني والاربعين ساعة الماضية، حيث لم ينجح في تنفيذ القرار الذي اتخذه المجلس الوزاري الأمني المصغر، قبل ثلاثة أيام باجتياح واسع حتى الليطاني. وحصر ولش مهمته في إيجاد آلية واضحة، متوازنة، ومتفاهم عليها، حول الآتي: التوفيق بين الأولويات التي يصرّ عليها لبنان في أي مشروع قرار، وبين تلك التي تنادي بها إسرائيل، والمدعومة من الولايات المتحدة. وأيضا التوفيق بين العروض المتباينة تجاه كل بند، إنطلاقا من أن لبنان يصر على وقف فوري لإطلاق النار، على أن يعقبه مباشرة إنسحاب إسرائيلي فوري، ودفعة واحدة، الى ما وراء الخط الأزرق، في حين أن الإدارة الاميركية كانت لا تزال متشبثة بوقف الاعتداء، أولاً، على أن يلي ذلك قرار جديد يصدر عن مجلس الأمن، ويطالب بوقف للنار، ويكون مدعوماً بتسوية سياسية واضحة البنود، والمعالم. وتقول المصادر إن الرئيسين نبيه بري، وفؤاد السنيورة، كانا في غاية الوضوح لجهة الاصرار على النقاط السبع، وعلى نشر الجيش في الجنوب، وإن التعهد الذي أعلنه الأمين العام ل<حزب الله> السيد حسن نصرالله، في رسالته الأخيرة قد رسملت هذا الإصرار، <لأن لبنان لا يستطيع ان يرتاح إلا بالثوب الذي يخيطه، وليس بالذي يعطى له، او يأتي مستورداً من الخارج؟!>. وبكلام أكثر دقة، تقول المصادر، إن البحث تمحور حول: وقف فوري لإطلاق النار، من المنظار اللبناني، وأيضا من المنظارين الأميركي والإسرائيلي، والانسحاب الإسرائيلي الفوري، والكامل، والنهائي من كامل الاراضي اللبنانية، وانتشار القوات الدولية، حيث يصرّ لبنان على ان تكون من (اليونيفيل) بعد زيادة عددها، وتفعيل دورها، وعتادها، او قوات متعددة لكن بإشراف الامم المتحدة، وليس تحت الفصل السابع، وتكون مهمتها واضحة ومحددة بموجب القرار الذي سيصدر عن مجلس الامن. ثم تأتي أولوية انتشار الجيش، وعودة النازحين، والخط الأزرق وأهمية احترامه بحيث تتوقف الخروقات الجوية والبحرية والبرية الإسرائيلية للسيادة اللبنانية. وتقول المصادر إن التفاصيل مهمة، وهي في تغيير مستمر نظراً لحجم الاتصالات، والضغوطات التي تمارس على هذا الطرف اوذاك، لتدوير الزوايا الحادة، خصوصاً بعدما أصبح الجميع في ما يشبه غرفة العمليات داخل نيويورك، وما بين نيويورك، وبيروت، وتل أبيب، وواشنطن، وباريس، ولندن، وسائر عواصم دول القرار المعنية بمشروع قرار وقف النار. وتضيف أن ولش سيكون في طريقه الى إسرائيل بعد بيروت، وربما عاد ثانية الى العاصمة اللبنانية اليوم او غداً لجولة جديدة من المفاوضات، وخصوصاً ان مشروع القرار لم يطبع بعد باللون الازرق ليصار الى طرحه على مجلس الامن للتصويت عليه، علماً بأنه لا بد من مرور 24 ساعة عليه، بعد ان يطبع باللون الازرق، قبل ان يأخذ طريقه الى مجلس الامن. في السراي وكانت محادثات لبنانية اميركية قد عقدت في الثانية عشرة إلا ربعا، بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ومساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد ولش. وحضر عن الجانب اللبناني مستشارا الرئيس السنيورة محمد شطح ورولا نور الدين، وعن الجانب الاميركي السفير جيفري فيلتمان وعدد من مستشاري ولش. استمرت المحادثات قرابة الساعة. وفيما غادر الرئيس السنيورة في الأولى بعد الظهر لأداء صلاة الجمعة، بقي ولش والوفد المرافق في السرايا ليجري بعض الاتصالات، ثم غادر قرابة الأولى والأربعين دقيقة، ولم يدل بأي تصريح. واكتفى الرئيس السنيورة بالرد على أسئلة الصحافيين بالقول <إننا نحرز تقدماً بسيطاً جداً>. عين التينة واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، عند الثانية إلا ربعاً، ولش، يرافقه السفير فيلتمان. واكتفى ولش بالقول بعد الاجتماع: <اللقاء جيد>. من جهته، قال الرئيس بري: <النقاش يمر بكل الدقائق الحساسة، وفي بعضها يحصل تقدم، ولكن عوّدتنا التجربة ألا نقول<فول تيصير بالمكيول>. السفير (12 08 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||