موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث dimanche août 20, 2006 الساعة 11:02:32

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

 

20 آب 2006

أنان يحذّر في تقريره الأول عن تطبيق الـ 1701 من هشاشة وقف الأعمال الحربية

ويرحّب بنشر الجيش اللبناني في الجنوب
 

ويدعو الى الاسراع في تعزيز قوة "اليونيفيل"'

حذّر الامين العام للأمم المتحدة كوفي انان في تقريره الاول في شأن تطبيق القرار 1701، من أن الوضع بين لبنان واسرائيل لا يزال هشا جدا، داعياً الى تحويل وقف الاعمال الحربية وقفاً دائماً للنار، والبحث عن حل دائم. ودعا جيران لبنان الى احترام القرار 1701. ورحب بنشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان مؤكدا الحاجة الملحة الى تزويد قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل" 3500 عنصر اضافي في الاسبوعين المقبلين. وقال ان "اليونيفيل" المعززة لن تشن حربا على اي من اطراف النزاع، مشددا على عدم التحقيق بالقوة ما يجب تحقيقه عبر المفاوضات وقواعد الاجماع اللبناني.

وهنا ترجمة غير رسمية لتقرير أنان:

"تقرير الأمين العام حول تطبيق القرار 1701 (2006) (للفترة الممتدّة من 11 إلى 17 آب 2006)

I. مقدّمة

1 - في الفقرة 17 من قراره رقم 1701 (2006) تاريخ 11 آب 2006، طلب مجلس الأمن أن أرفع تقريراً إليه في غضون أسبوع واحد حول تطبيق القرار. يُرفَع هذا التقرير بناءً على ذلك الطلب.

2 - يدعو القرار 1701 (2006) الأمم المتّحدة إلى الاضطلاع بمجموعة واسعة من المسؤوليّات السياسية والإنسانية والعسكرية. يجري عمل مكثَّف على كلّ الجبهات. لكنّ هذا التقرير يركّز في شكل أساسي على الخطوات المتَّخذة والإجراءات الواجب اتّخاذها بصورة ملحّة لترسيخ وقف إطلاق النار، لاسيّما الانسحاب ونشر القوّات في جنوب لبنان والتعزيز السريع لقوّات اليونيفيل. ويتضمّن أيضاً تقويماً للوضع الإنساني والعمل الذي تقوم به الأمم المتّحدة لمعالجته.

3 - في ما يتعلّق بالوضع السياسي، أنوي أن أرفع إلى مجلس الأمن بحلول منتصف أيلول 2006، وفي ما يخصّ الفقرة 10 من القرار 1701 (2006)، تقريراً أكثر شموليّة حول التطوّرات المهمّة وأعرض المستجدّات حول تطبيق كلّ أحكام القرار ذات الصلة. ستُقدِّم هذا التقرير البعثة التي أرسلتها إلى المنطقة في 18 آب والمؤلّفة من موفدَيّ الخاصّين، السيّد تيري رود - لارسن والسيّد فيجاي نامبيار. هدف البعثة هو تقديم الدعم الكامل لعمليّة تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 (2006). لقد أخذت علماً بطلب مجلس الأمن في الفقرتَين التنفيذيّتين 9 و10 من القرار 1701 (2006) أن أدعم الجهود الآيلة إلى الحصول في أسرع وقت ممكن على الموافقة المبدئية للأفرقاء على مبادئ وعناصر حلّ طويل الأمد، وأن أعدّ، بالتعاون مع فاعلين دوليين ذوي صلة ومع الأفرقاء المعنيّين، اقتراحات حول تطبيق هذه المبادئ. لهذه الغاية، ستُطلق اللجنة أيضاً عمليّة تشاور مع الحكومتَين الإسرائيلية واللبنانية، وسترفع تقارير إليّ مباشرة حول هذه المسائل.

II. وقف الأعمال الحربيّة

4 - يسرّني كثيراً أن أعلم مجلس الأمن أنّه اعتباراً من تاريخ كتابة هذا التقرير، يلتزم الطرفان في شكل عام بوقف الأعمال الحربية المنصوص عنه في الفقرة واحد من القرار 1701 (2006).

5 - كما ذكرت في رسالتي في 12 آب إلى رئيس مجلس الأمن (S2006/647)، دخل وقف الأعمال الحربية موضع التنفيذ الساعة الخامسة صباحاً بتوقيت غرينتش في 14 آب، أي في التاريخ والتوقيت اللذين وافق عليهما رئيس وزراء كلّ من لبنان وإسرائيل في مناقشات معي عقب اعتماد القرار.

6 - كتبت إلى رئيسَي الوزراء في 12 آب لتأكيد هذه الموافقة. ونقلت إليهما أنّه يُتوقَّع من الطرفين، ما إن يدخل وقف الأعمال الحربية موضع التنفيذ، وقف إطلاق النار باتّجاه أراضي الطرف الآخر أو على هذا الطرف الآخر بأيّ نوع من الأسلحة من البرّ أو الجوّ أو البحر، وأنّه لا ينبغي لأي قوّة أن تحتلّ أيّ أراضٍ إضافية تابعة للطرف الآخر أو تسعى للسيطرة عليها. علاوةً على ذلك، حضضت الأفرقاء على بذل كلّ الجهود الضرورية، بما يصبّ في مصلحة المدنيين لدى الطرفَين، من أجل الاستمرار في ترسيخ وقف الأعمال الحربية والتوجّه بسلاسة نحو تحويله وقف إطلاق نار دائماً بالتعاون مع اليونيفيل من خلال الإجراءات المنصوص عنها في القرار 1701 (2006).

7 - في 12 آب، أعلنت الحكومة اللبنانية موافقتها على القرار 1701 (2006). وفي 13 آب، أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنّها ستلتزم بموجباتها المنصوص عنها في القرار.

8 - في هذه الأثناء، وقع بعض أعنف المعارك التي شهدها النزاع الذي استمرّ شهراً في فترة الـ48 الساعة التي سبقت دخول وقف الأعمال الحربية موضع التنفيذ. كثّفت قوّات الدفاع الإسرائيلية القصف الجوّي وإلقاء القذائف في مختلف أنحاء لبنان. وأطلق "حزب الله" وابلاً من الصواريخ باتّجاه شمال إسرائيل. تبادل الطرفان إطلاق نار مكثّفاً على الأرض لا سيّما في مناطق البيّاضة والجبّين وطيرحرفا في القطاع الغربي وميس الجبل ومركبا في القطاع الأوسط.

9 - في خضمّ هذا التصعيد في القتال في الساعات الأخيرة قبل وقف الأعمال الحربية، سقطت 85 قذيفة مدفعيّة أطلقتها قوّات الدفاع الإسرائيلية على مراكز تابعة لليونيفيل وأصابت مباشرةً العديد من هذه المراكز، وقد سقط 35 منها في منطقة تبنين وحدها، بالإضافة إلى عشرة صواريخ أرض-جو و108 قذائف مدفعية سقطت في جوار هذه المراكز ومراكز أخرى تابعة للأمم المتّحدة، بما في ذلك مقرّ اليونيفيل في الناقورة. لحسن الحظ لم يُسجَّل سقوط ضحايا في صفوف طاقم اليونيفيل، لكنّ عدداً من المواقع أصيب بأضرار مادّية فادحة. احتجّت اليونيفيل بقوّة لدى قيادة قوّات الدفاع الإسرائيلية طوال الفترة المعنيّة.

10 - واحتجّت اليونيفيل أيضاً بقوّة لدى السلطات اللبنانية على حادثة حيث سقط صاروخ أطلقه "حزب الله" مباشرةً في موقع لليونيفيل في منطقة الغندورية. وقد تسبّب الصاروخ بأضرار مادّية ولكن لم يُسجَّل سقوط ضحايا.

11 - على إثر هذا القتال المكثَّف، صمتت المدافع لدى الطرفَين الساعة الخامسة صباحاً بتوقيت غرينتش في 14 آب، بحسب ما جرى الاتّفاق عليه.

12 - خرج موظّفو اليونيفيل من الملاجئ على الفور لإجراء دوريّات مكثّفة. واستمرّت الدوريات طوال الليل في كلّ منطقة عمل القوّة وفي "جيب صور" وصولاً إلى نهر الليطاني لتقويم الوضع على الأرض ومراقبة وقف الأعمال الحربية. واستأنفت اليونيفيل أيضاً الدوريّات الجوّية فوق المنطقة على طول الخطّ الأزرق في اليوم التالي.

13 - لم تبلّغ اليونيفيل سوى عن حفنة من الانتهاكات المعزولة لوقف الأعمال الحربية منذ دخوله موضع التنفيذ. في حادثة في 15 آب، علمت اليونيفيل أنّ قوّات الدفاع الإسرائيلية و"حزب الله" تبادلا إطلاق النار في منطقة حدّاثا في القطاع الأوسط. أرسلت على الفور دوريّات إلى المكان فوجدت أربع جثث لعناصر من "حزب الله" وقد نُقِلت لاحقاً في سيّارة إسعاف. وفي حادثة أخرى في 16 آب، أطلقت دبّابة إسرائيلية موجودة في الجانب الإسرائيلي قذيفة عبر الخطّ الأزرق باتّجاه الأراضي اللبنانية وتحديداً قرية مركبا في القطاع الأوسط. لم يحصل ردّ من الجانب الآخر، وبقي الوضع في المنطقة هادئاً. وسجّلت اليونيفيل انتهاك إسرائيل للمجال الجوّي اللبناني يومياً من مرّة إلى أربع مرّات. في 17 آب 2006، عبرت مجموعة من مئة عنصر مسلَّح إلى أحد القطاعات التي أخلتها قوّات الدفاع الإسرائيلية قرب القليعة في منطقة مرجعيون وتوجّهت جنوباً. وفي 17 آب أيضاً، أفادت اليونيفيل أنّ رعاة عبروا الخطّ الأزرق في منطقة مزارع شبعا. وقد احتجّت اليونيفيل بقوّة على هذه الحوادث لدى الطرفَين.

III. نشر القوّات المسلّحة اللبنانية مع اليونيفيل
 وانسحاب القوّات الإسرائيلية

14 - تطبيق الفقرة الثانية من القرار 1701 – التي تدعو حكومتَي لبنان واليونيفيل إلى نشر قوّاتهما بصورة مشتركة في مختلف أنحاء الجنوب، وحكومة إسرائيل إلى سحب كلّ قوّاتها من جنوب لبنان بالتزامن مع الانتشار – أساسيّ لضمان استمراريّة وقف الأعمال الحربية.

15 - يسرّني أن أشير إلى أنّ الطرفَين بذلا جهوداً بنّاءة للالتزام بموجباتهما في هذا الصدد. اتُّخِذت خطوة أولى مهمّة في 14 آب بعد ساعات فقط من دخول وقف الأعمال الحربية موضع التنفيذ، عندما تعامل الطرفان بإيجابية مع طلب قائد قوّة اليونيفيل، الميجر جنرال بيلليغريني، الاجتماع بهما بصورة مشتركة لتنسيق خطط نشر القوّات والانسحاب على التوالي. مثّل اللواء ديكل قوّات الدفاع الإسرائيلية، واللواء شحيتلي القوّات المسلّحة اللبنانية. كان الاجتماع الثلاثي الذي انعقد في مركز اليونيفيل عند معبر رأس الناقورة الحدودي، الأوّل من نوعه منذ أكثر من عقد.

16 - في ذلك الاجتماع واجتماع لاحق عُقد في 16 آب، أكّد الجانب اللبناني رغبته ونيّته نشر قوّاته بمساعدة اليونيفيل في الجنوب بأسرع وقت ممكن، وبسط سلطته في المناطق التي تخليها القوّات الإسرائيلية المنسحبة. تدعم اليونيفيل حالياً جهود الانتشار التي تبذلها القوّات المسلّحة اللبنانية والتي تتضمّن ثلاثة ألوية مشاة خفيفة وفرقة مدرّعة وفوجاً مدرَّعاً.

17 - من جهته، قدّم الجانب الإسرائيلي معلومات مدوَّنة على خريطة حول المناطق التي احتلّتها قوّاته شمال الخطّ الأزرق، والتي تتضمّن 16 جيباً/قطاعاً. أعرب الجانب الإسرائيلي عن رغبته في سحب قوّاته من كلّ القطاعات بأسرع وقت ممكن. وقدّمت قوّات الدفاع الإسرائيلية خرائط تظهر الألغام والمعدّات الحربية غير المنفجرة في القطاعات التي تنسحب منها.

18 - من خلال الاتّفاق المتبادل، تقرّر أنّ مقاربة موزّعة على مراحل، أي الانسحاب من القطاعات مجموعة تلو الأخرى، هي العمل الأنسب. بحسب التفاهمات التي جرى التوصّل إليها، أخلت قوّات الدفاع الإسرائيلية في المرحلة الأولى ثلاثة قطاعات في 16 آب. أكّدت اليونيفيل الانسحاب، وأنشأت مراكز تفتيش وبدأت على الفور تنفيذ دوريّات في تلك المناطق. أثناء كتابة هذا التقرير، نشرت القوّات المسلّحة اللبنانية أكثر من 1500 جنديّ مع آليّات من الألوية 6 و10 و11 في القطاعات الثلاثة التي انسحبت منها قوّات الدفاع الإسرائيلية. وقد أنشأت اليونيفيل مراكز تفتيش لمراقبة المرحلة الثانية من انسحاب قوّات الدفاع الإسرائيلية من قطاعين إضافيين في 18 آب. واليونيفيل في صدد التحقّق من الانسحاب. تنوي القوّات المسلّحة اللبنانية نشر وحدات إضافيّة في القطاعات الثلاثة وكذلك نشر عناصرها في القطاعين الإضافيين في 19 آب. خلافاً للتفاهم الذي جرى التوصّل إليه في اجتماع 14 آب والذي نصّ على أن تنسحب قوّات الدفاع الإسرائيلية من القطاعات المتبقّية في المرحلة الثالثة، أشارت إسرائيل في 16 آب إلى أنّ الانسحاب من القطاعات المتبقّية لن يتمّ في مرحلة واحدة. في 17 آب، قدّمت قوّات الدفاع الإسرائيلية خريطة منقَّحة تقسم القطاعات الأحد عشر المتبقّية إلى أربعة قطاعات فرعيّة يتمّ الانسحاب منها خطوة خطوة.

19 - من المقرّر عقد اجتماع ثلاثي ثالث في 20 آب بهدف الاتّفاق على القطاعات التالية التي سيتمّ تسليمها، مع أخذ الاعتبارات الأمنية واللوجستية والإنسانية في الحسبان. الهدف هو الإسراع في التنفيذ من خلال هذا الأسلوب المنهجي، حيث تُعقَد اجتماعات ثلاثيّة للتنسيق والاتّفاق المتبادل على كلّ مرحلة من المراحل مسبقاً حتّى يُنجَز الانسحاب الكامل للقوّات الإسرائيلية والانتشار الكامل للقوّات المسلّحة اللبنانية شمال الخطّ الأزرق بالتعاون مع اليونيفيل. من المبكر توقّع تاريخ دقيق لإتمام هذا الأمر، لكن يبدو أنّ كلّ الأطراف يبذلون جهوداً بنّاءة لتحقيق هذا الهدف.

20 - أظهرت المرحلة الأولى من انتشار الجيش اللبناني في الجنوب أنّه يحتاج إلى دعم كبير لتنفيذ العمليّة بسرعة وفاعليّة. تشمل المتطلّبات التي نُقِلت إلى قائد قوّة اليونيفيل: البترول والنفط وقطع الاحتياط والمياه المعبّأة ومعدّات التخييم والعدّة الشخصيّة والأسلحة الصغيرة ومعدّات الخيم والمولّدات والإطارات والبطاريات والمكاتب الجاهزة ومجموعة واسعة من معدّات الاتّصال. أحضّ الدول الأعضاء التي تملك الإمكانات الضرورية، على مساعدة الحكومة اللبنانية على تلبية هذه المتطلّبات لتفادي أيّ تأخير في الانتشار التكتيكي للجيش اللبناني. من جهتها، تقدّم اليونيفيل كلّ الدعم الذي تستطيع تقديمه ضمن إمكاناتها المحدودة.

IV. تعزيز اليونيفيل

أ. مفهوم العمليّات ومتطلّبات القوّة وقواعد الاشتباك

21 - اليونيفيل المعزَّزة، كما هو منصوص عنه في الفقرة 11 من القرار 1701 (2006)، جزء حيويّ من الرزمة لـ: السماح بالانتشار الكامل للجيش اللبناني في الجنوب، وبالتزامن معه، الانسحاب الكامل للقوّات الإسرائيلية؛ مراقبة التقيّد بوقف الأعمال الحربية؛ المساعدة على وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين والعودة الطوعيّة والآمنة للنازحين؛ وإرساء الظروف التي تسمح بالتوصّل الى اتّفاق وقف إطلاق نار دائم والمساعدة على تنفيذه. عبر تلبية هذه المقتضيات وأهداف أخرى ذات صلة واردة في القرار 1701 (2006)، تقدّم اليونيفيل مساهمة أساسية لتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها على كامل أراضيها.

22 - على الرغم من أنّ رجال ونساء قوّة اليونيفيل المؤلّفة حالياً من ألفَي عنصر أظهروا شجاعة وأداء رائعاً طوال هذه الأزمة، لن يتمكّنوا من فعل المزيد من دون إرسال قوّات إضافية بسرعة وبأعداد كبيرة. لهذه الغاية، اتّصلت منذ تبنّي القرار بالقادة حول العالم من أجل طلب المساهمة في اليونيفيل. وفي غضون ساعات، باشر قسم عمليّات حفظ السلام الاتّصال بالنظراء العسكريين في البعثات الدائمة لتبادل وجهات النظر بصورة غير رسميّة حول مفهوم العمليّات ومتطلّبات القوّة الجديدة وقواعد الاشتباك. وقد قامت المقاربة على السعي إلى الحصول على آراء المساهمين المحتملين في القوّة وأخذها في الاعتبار للتوصّل إلى تدابير تمنحهم أقصى حدّ من الثقة في مشاركتهم.

23 - تفاعلت الدول الأعضاء في شكل عام بإيجابية مع هذه المقاربة لتعزيز اليونيفيل في اجتماع رسمي للبلدان التي تساهم حالياً بجنود في اليونيفيل والتي يُحتمَل أن تنضمّ إليها الآن، وترأس الاجتماع نائب الأمين العام في 17 آب. في ذلك الاجتماع، قدّم قسم عمليّات حفظ السلام معلومات مفصّلة حول "مفهوم العمليّات" ومتطلّبات القوّة ومراجعات قواعد الاشتباك. وقد دعي لحضور الاجتماع كلّ المساهمين الحاليين في اليونيفيل وقّوة مراقبة فكّ الارتباط (أندوف) ومنظمة الأمم المتّحدة لمراقبة الهدنة (الأونتسو)، وكلّ أعضاء مجلس الأمن وكلّ المشاركين في اجتماع روما في 26 تموز والبلدان الإضافية التي أبدت اهتمامها بالمشاركة في القوّة. وقد وُزِّعت على المشاركين بعد الاجتماع نسخ عن الشروح التي قُدِّمت. من شأن هذه المعلومات أن تسهّل عمليّة صنع القرارات في العواصم في الأيّام المقبلة.

24 - كما يظهر في المعلومات التي وردت في اجتماع البلدان المساهِمة بجنود والوثائق المتوافرة، الحاجة الأكثر إلحاحاً هي إلى تعزيز اليونيفيل بين 17 آب و2 أيلول بـ3500 عنصر إضافي موزّعين على الشكل الآتي: 3 فرق مشاة مؤلّلة، فرقة استطلاع، فرقة هندسة (قتال)، فرقة هندسة (بناء)، سريتا إشارات، سرية شرطة عسكرية، سرية مقرّ أساسي، ووحدة بحرية لإجراء دوريّات عند الخطّ الساحلي. لا تأخذ هذه المتطلّبات في الحسبان حتّى الآن أيّ حاجات إضافيّة قد يتمّ تحديدها نتيجة طلبات إضافيّة من الجيش اللبناني للحصول على مساعدة اليونيفيل بينما يواصل انتشاره في الجنوب.

25 - سيكون الجهد الأساسي لهذه الدفعة الأولى من القوّات الإضافية تعزيز الإمكانات العسكرية لقوّات اليونيفيل الموجودة حالياً مع إيلاء عناية خاصّة للأمن في المنطقة الخلفية وأمن خطوط التواصل، وكذلك دعم تسليم الجيش الإسرائيلي للمواقع التي احتلّها في جنوب لبنان إلى الجيش اللبناني، مع التصدّي لمحاولات تقويض هذه العملية من خلال وسائل عنيفة. ومن شأن الانتشار أن يتركّز على تأسيس وجود لهذه القوّة في جيب صور وتعزيز المواقع الحالية للفرق الهندية والغانية. وقد جرى توزيع لائحة مفصّلة بالمهمّات المحتملة المنبثقة من هذا الجهد الأساسي على البلدان المساهِمة بجنود.

26 - ووزّعنا أيضاً على البلدان المساهِمة بجنود مسودة عن مفهوم العمليّات و"قواعد الاشتباك" الراسخة الجديدة التي تجري مراجعتها للاضطلاع بالمهمّات الإضافية والسلطة الممنوحة لليونيفيل في القرار 1701 (2006). وتتعلّق المراجعات الأهمّ بالسماح باستخدام القوّة تماشياً مع الفقرة 12 من القرار 1701 (2006).

27 - إذا استمرّ وقف الأعمال الحربية قائماً ولم يحصل أيّ تغيير مهمّ في الوضع على الأرض، فستكون هناك حاجة إلى دفعة ثانية من التعزيزات تشمل 3500 عنصر إضافي بين 3 أيلول و5 تشرين الأول. وستكون هناك حاجة إلى الإمكانات الآتية: 3 فرق مشاة مؤلّلة، فرقتا استطلاع، فرقة هندسة، سريتا إشارات، وحدة مروحيّات للمراقبة والاستطلاع، وحدة مروحيّات للرفع المتوسّط، سرية شرطة عسكرية، مستشفى من المستوى الثاني، فرقة لوجستيّة، فرقتا مراكز أساسيّة، وسيتركّز الجهد الأساسي لهذه الدفعة الثانية على مساعدة الجيش اللبناني على تحقيق قدرة تشغيلية كاملة.

28 - ستكون هناك حاجة إلى دفعة ثالثة وأخيرة من التعزيزات تتألّف من 3 آلاف جنديّ يصلون إلى الميدان بين 5 تشرين الأول و4 تشرين الثاني. وستكون هناك حاجة إلى الإمكانات الآتية: فرقتا مشاة مؤلّلتان، فرقة درك، فرقة علم الخرائط. في ذلك الوقت، يجب أن يبقى جهد اليونيفيل الأساسي مركّزاً على مساعدة القوّات المسلّحة اللبنانية في إنجاز القدرة التشغيلية الكاملة، وكذلك التحقّق من تقيّد الأفرقاء بكلّ أحكام القرار 1701 ذات الصلة ومراقبته.

29 - خلاصة القول، نأمل أن يُنجَز التعزيز الكامل لليونيفيل المنصوص عنه في الفقرة 11 من القرار 1701 في أقلّ من تسعين يوماً من تبنّي القرار. في حال تبنّي مجلس الأمن قراراً آخر يفوِّض اليونيفيل مهمّات جديدة وإضافية، فقد تكون هناك حاجة إلى قوّات إضافية تصل إلى العدد المسموح به أي 15 ألف جندي أو تتجاوزه، بحسب ما جاء في الفقرة 16 من القرار 1701 (2006).

30 - لكن يجب أن يكون مفهوماً أنّ مراحل نشر قوّات اليونيفيل وعملها قد تحتاج إلى تعديل بحسب ما تمليه الظروف. لقد جرى إعداد "مفهوم العمليّات" ومتطلّبات القوّة التي وُزِّعت على البلدان المساهِمة بجنود في 17 آب، في إطار زمني قصير جداً على رغم وقف الأعمال الحربية الهشّ والوضع الحسّاس على الأرض. سيعتمد الالتزام بالإطار الزمني للانتشار كما هو مذكور أعلاه على الإمكانات المطلوبة التي تؤمّنها الدول الأعضاء بحسب الطلب.

ب. الالتزامات حتّى تاريخه

31 - جرى تأكيد عدد من الالتزامات في اجتماع البلدان المساهِمة بجنود في 17 آب. لكنّ بعضاً من هذه الالتزامات أُخضِع للموافقة البرلمانية. سيعمل قسم عمليّات حفظ السلام عن كثب مع هذه البلدان وسواها التي أبدت اهتمامها بالمساهمة في اليونيفيل من أجل التعجيل في النشر الأوّلي لقوّة متماسكة ومتوازنة من 3500 عنصر، والحرص على أن يكون مفهوم العمليّات وقواعد الاشتباك مفهومة ومدعومة في شكل كامل. الالتزامات التي قُطِعت مشجّعة لكن هناك حاجة ملحة إلى مزيد من الالتزامات، لا سيّما في ما يتعلّق بتمكين الوحدات.

ج. الدعم اللوجستي

32 - أنشأت اليونيفيل مقرّاً إدارياً خلفياً في قبرص بواسطة منشآت قدّمتها قوّة حفظ السلام التابعة للأمم المتّحدة في قبرص . يضطلع هذا المقرّ بمهمّات إدارية روتينية في مجال الماليّة والموظّفين والمشتريات نيابةً عن البعثة، وينسّق حركة الموظّفين والمعدّات إلى الناقورة بحراً وجواً. وصلت مروحيّتا MI-8 وسفينة لوجستية مستأجرة متوسّطة الحجم (MV Kiriaki) إلى قبرص لتأمين التنقّل السريع للموظّفين والإسعافات الطبّية وإعادة التموين. هناك استعدادات لاستخدام المنشآت في قبرص لنقل الجنود والمعدّات إلى الناقورة، إذا تعذّر الانتشار المباشر من خلال المطارات والمرافئ اللبنانية بسبب الازدحام وتعطّل الطرقات والجسور.

33 - سيصل فريق تخطيط لوجستي إلى قبرص في نهاية هذا الأسبوع للسفر إلى الناقورة لمساعدة البعثة على إعداد مفهوم لوجستي لدعم القوّة الموسَّعة. وتُقدَّم خطط لنشر "مخزونات انتشار استراتيجية" من قاعدة الأمم المتّحدة اللوجستية في جنوب لبنان.

د. المرونة في التدابير الإدارية لتحقيق انتشار سريع

34 - سيتطلّب توسيع اليونيفيل زيادة كبيرة وفورية في البنى التحتية للدعم وإمكانات التعزيز التي تملكها البعثة الحالية. تسهيلاً لهذا الأمر ومن أجل الانتشار السريع للقوّات الإضافية، منحت الأمانة العامة، استثنائياً، درجة من المرونة في تطبيق العمليّات الإدارية التي تنظّم تخصيص الموارد البشرية ونشر الفرق وتمديد قيمة عقود الدعم وزيادتها، ووفود الإدارة المالية والمشتريات، واستخدام أحكام الضرورة المنصوص عنها في "التنظيمات والقواعد المالية للأمم المتّحدة" و"قواعد الموظّفين". في هذا الإطار، وجّهت رسالة إلى رئيس الأمانة العامّة أعلم فيها الدول الأعضاء بالإجراءات الاستثنائية التي اتُّخذت للسماح من أجل التطبيق الفاعل للقرار 1701.

35 - بموجب الإجراءات المذكورة أعلاه، سيجري تسريع نشر الفرق مع إلغاء مقتضى التسجيل المسبق وتوقيع مذكّرة تفاهم مسبقاً. ستنتشر الفرق بالاستناد إلى اتّفاق واسع النطاق حول تركيبة القوّة التي تؤمَّن من خلال لوائح تحميل والشروط التي تتمّ بموجبها مؤازرة الفرقة في منطقة المهمّة. ووافقت أيضاً على استعمال "رسائل المساعدة" مع البلدان المساهِمة بجنود لتسهيل الرفع الاستراتيجي للفرق ومعدّاتها حيث تكون التكاليف منطقية مقارنة بالأسعار التجارية الحالية. سيتمّ نشر أعداد صغيرة من الموظّفين الذين لا يتقاضون أجوراً، وذلك لفترات محدودة لتسهيل التخطيط العسكري من جانب البلدان المساهِمة بجنود من دون الحاجة إلى إعلام كلّ الدول الأعضاء قبل شهرين. وأطلب من الدول الأعضاء تفهّم الطابع الضروري لهذه التدابير الخاصّة.

36 - تسهيلاً للبناء السريع للدعم المدني، ألغيت مقتضى الإعلان عن المنصب عندما يتعلّق الأمر بالنقل الجانبي في المستوى نفسه وتسمية المنصب. سيحتفظ هؤلاء الموظّفون، بحسب ما هو ملائم، بالصلاحيات القائمة في انتظار إتمام عمليّة التعيين الرسمية التي ستتمّ في الوقت المناسب. وأعطيت أيضاً الإذن بالإعفاء من مهلة الثلاثة أشهر الحالية المفروضة على النشر الموقّت للموظّفين المدنيين. وستستخدم أحكام المساعدة الموقّتة العامّة لزيادة موظّفي التخطيط في المقرّ الأساسي وفي الميدان.

37 - علاوةً على ذلك، يجري الإعداد لزيادة المستوى "الواجب عدم تجاوزه" لعقود السلع القائمة (مثلاً الوقود والطعام والمياه ووسائل الراحة) الخاصّة باليونيفيل وقوّة حفظ السلام التابعة للأمم المتّحدة في قبرص (ما يؤمّن بعض الدعم اللوجستي لليونيفيل) وكذلك زيادة المستوى "الواجب عدم تجاوزه" لعقود الأنظمة العالمية دعماً للمهمّتين.

38 - في حين لا تُعرَف الطبيعة الدقيقة للدعم المطلوب للمساعدة على انتشار القوّات المسلّحة اللبنانية في جنوب لبنان، سمحت باستعمال "رسائل المساعدة" مع البلدان المساهِمة بجنود غير المشارِكة في اليونيفيل لتقديم الدعم للجيش اللبناني حيث يكون من الحكمة القيام بذلك.

هـ. هيكليّات دعم المراكز الأساسية

39 - قد يتطلّب نطاق المهمّات العسكرية التي تضطلع بها اليونيفيل وتعقيداتها تعزيزاً إضافياً للشعبة العسكرية لقسم عمليات حفظ السلام. وستكون هناك حاجة إلى خليّة عسكرية مخصّصة لليونيفيل تعتمد على الموارد الحالية لليونيفيل ويضاف إليها ضباط من بلدان أساسية مساهمة بجنود، وذلك من أجل تقديم توجيه عسكري على المستوى الاستراتيجي.

و. النواحي المادّية

40 - اتُّخذت خطوات فورية لتقديم تمويل إضافي لتوسيع اليونيفيل. سعيت للحصول على مساعدة "اللجنة الاستشارية حول مسائل الإدارة والموازنة" لتقديم تعهّدات لا تتجاوز الخمسين مليون دولار من أجل تلبية الخطوات الإعدادية الأكثر إلحاحاً وأهمّية لتشكيل فريق تخطيط وإجراء رفع استراتيجي للقوّات الإضافية وشراء السلع والخدمات الضرورية بما في ذلك المتطلّبات الإضافية للنقل الجوّي والبحري والمنشآت والبنى التحتية. وسنسعى للحصول على مزيد من التعهّدات في الأسابيع القليلة المقبلة لتغطية الفترة الممتدّة من الآن حتى نهاية آذار في انتظار رفع الموازنة المفصَّلة لتوسيع اليونيفيل من الفترة الممتدّة من 11 آب 2006 إلى 30 حزيران 2007. سيُرفع طلب التمويل الإضافي إلى الأمانة العامة من خلال اللجنة الاستشارية للنظر فيه أثناء الجزء العادي من دورتها الحادية والستيّن.

41 - أودّ أن أعلم اللجنة أيضاً أنّه بالإضافة إلى الحاجة الفورية إلى 50 مليون دولار المشار إليها آنفاً، يجب استعمال مخصّصات اليونيفيل للفترة الممتدة من 1 تموز 2006 إلى 30 حزيران 2007 والبالغة 97،579،600 دولار كما وافقت عليها الأمانة العامة في قرارها 268/60 في 30 حزيران 2006، بمرونة لتلبية مقتضيات اليونيفيل الموسَّعة.

V. المساعدات الإنسانية والإجراءات الأمنية، الإجراءات الأمنية للحكومة اللبنانية، والألغام

42 - كان للأعمال الحربية التي استمرّت شهراً تأثير قوي جد على المدنيين في لبنان. نزح نحو مليون نسمة، وسُجِّل سقوط ألف ومئتي قتيل لبناني وآلاف الإصابات معظمهم من النساء والأطفال. ويستمرّ عدد الضحايا في الارتفاع حيث يسمح وقف العداوات باستخراج مزيد من الجثث. الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية الأساسية والمساكن والاقتصاد فادحة. دُمِّر نحو 15 ألف شقّة وضُرب 140 جسراً. تشير التقديرات الأولية على سبيل المثال، إلى أنّه في قريتَي الغندورية وزبقين، دُمِر أكثر من ستين في المئة من المساكن.

43 - مع ذلك، وفور إعلان وقف الأعمال الحربية، عاد النازحون بأعداد كبيرة إلى مناطقهم. تشير التقديرات إلى أنّه على رغم رسائل التحذير الكثيرة التي وجّهتها الحكومة اللبنانية ومنظّمات الإغاثة الدولية، عاد 400 ألف شخص إلى ضاحية بيروت الجنوبية ومناطق أخرى في الجنوب بمن فيهم 107 آلاف شخص عادوا من سوريا. أصبح نحو 800 مؤسّسة ومدرسة ومبنى حكومي شغلها 150 ألف نازح موقتاً، فارغة تقريباً، ما يعني تخفيف الضغط على المناطق المضيفة.

44 - الأولويات الأساسية بالنسبة إلى المنظّمات الإنسانية في هذه المرحلة التي تلي مباشرة وقف إطلاق النار هي: (1) تأمين المساعدة على طول طرقات العودة وللمجتمعات التي نزح أهلها بما في ذلك تأمين الملاذ، (2) تأمين وصول القوافل الإنسانية إلى وجهتها في شكل مستدام وتوزيع سريع للمساعدات على الأكثر هشاشة، (3) مواجهة المخاطر الأمنية التي يتعرّض لها عمّال الإغاثة والعائدون، لاسيّما بسبب انتشار الأعتدة الحربية غير المنفجرة و(4) اصلاح البنى التحتية الأساسية مثل مضخّات المياه.

45 - تسرّب 15 ألف طنّ على الأقل من النفط الثقيل إلى البحر المتوسّط على طول 150 كلم من الساحل بعد قصف مستودع للنفط في الجيّة جنوب بيروت في 13 تموز و15 منه على يد قوات الدفاع الإسرائيلية، ما خلّف أثراً حاداً ومباشراً على الأسماك وقطاع السياحة ومن شأنه أن يخلّف نتائج طويلة الأمد على الصّحة العامّة بسبب زيادة خطر الإصابة بالسرطان. وقد انطلقت جهود لتنظيف التسرّب عند وقف الأعمال الحربية. في 17 آب، عقدت "المنظمة البحرية الدولية" و"برنامج البيئة التابع للأمم المتّحدة" اجتماعاً رفيع المستوى في أثينا في اليونان لوضع "خطّة عمل دولية للمساعدة". ستساعد الخطّة التي تبلغ موازنتها 64 مليون دولار السلطات في لبنان على تنظيف التلوّث النفطي الساحلي، وستسعى إلى الحؤول دون إلحاق الضرر بأيّ بلد مجاور. وتعهّدت أيضاً بلدان عدّة وشركاء آخرون تقديم عناصر بشرية وتدريبات ومعدّات لتنظيف المياه.

46 - أدّت الأعمال الحربية أيضاً إلى سقوط 160 قتيلاً إسرائيلياً بينهم 52 مدنياً قُتلوا بفعل إطلاق الصواريخ. وأصيب أكثر من 600 مدني بجروح. وغادر بين 300 ألف و500 ألف إسرائيلي منازلهم أو لازموا الملاجئ أثناء النزاع. منذ وقف الأعمال الحربية، بدأ سكّان الشمال يعودون بأعداد كبيرة إلى منازلهم. تفيد الحكومة الإسرائيلية عن أضرار فادحة في الممتلكات الخاصة والمستشفيات والمدارس وكذلك في أكثر من 60 ألف أكر من الغابات والحقول بسبب النيران التي أحدثتها الصواريخ. وقد وضعت الحكومة خطة طوارئ لمساعدة البلدات والقرى الشمالية، ودعا مكتب المنسّق الخاص للأمم المتّحدة السلطات الإسرائيلية إلى اللجوء إلى الأمم المتّحدة في حال احتاجت إلى المساعدة لدعم هذه الجهود.

ب – العمل الانساني.

47 – خلال الاعمال الحربية، وخصوصا في جنوب لبنان، فان استمرار القلق الامني والدمار الواسع الذي اصاب البنى التحتية نتيجة العمليات القتالية الجارية، قد أعاق الى حد كبير الوصول الى السكان المدنيين بواسطة الوكالات الانسانية بما في ذلك الامم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الاحمر، والصليب الاحمر اللبناني والمنظمات غير الحكومية.

48 – ان توقف الاعمال الحربية بحد ذاته، قد حسّن بشكل كبير عدد المساعدات الانسانية وكميتها. وفي غضون 96 ساعة من توقف الاعمال الحربية، ارسلت 20 قافلة تضم 118 شاحنة الى مناطق في الجنوب بما فيها صيدا، صور، رميش ومرجعيون ومناطق متفرقة من البقاع على رغم الازدحام على الطرق بسبب قوافل النازحين العائدين وقد ارسلت اول باخرة تابعة للامم المتحدة تحمل مواد اغاثة ووقوداً الى مرفأ صور لتوزيعها على الجنوب، في حين يُخطط لرحلات بحرية منظمة بين بيروت وصور. وقد بوشر العمل بخدمة ملاحية للركاب مرتين في الاسبوع من قبرص الى بيروت.

49 – كذلك قدمت الوكالات الانسانية الطعام والماء والادوية والبطانيات ومواد اخرى للنازحين عند المعابر الحدودية وعلى طريق العودة. وفي اماكن التجمعات قدمت القوافل التابعة للامم المتحدة الوقود لمولدات الكهرباء ومضخات للمياه وطعاماً وزجاجات مياه.

كذلك قامت الامم المتحدة بنصب خيام في اماكن عودة النازحين في الجنوب من اجل تأمين ملاجىء موقتة حتى يكون في الإمكان اصلاح المنازل. وقد تأمنت مجموعة من الحاجيات من اجل فصل الشتاء تسمح بتأثيث "غرفة دافئة واحدة" خلال أشهر الشتاء المقبل.

كذلك نقوم بتوفير الادوية والتجهيزات الطبية للمستشفيات في انحاء الجنوب، مما يتيح القدرة على اجراء 120 ألف جراحة وتقديم المساعدة الطبية العاجلة لجرحى الحرب والمرضى.

وتجري تقويمات سريعة الان بما في ذلك الدمار في البنى التحتية والمساكن والذخائر غير المنفجرة بالتعاون الوثيق مع حكومة لبنان. وسبق ان بدأت عمليات ازالة الذخائر غير المنفجرة بالتوازي مع حملات التوعية الشعبية التي تقوم بها الحكومة ووكالات الامم المتحدة. وفي مناطق لا يزال متعذراً وصول الوكالات الانسانية اليها بما في ذلك الحنية، زبقين، بنت جبيل، كفرا وبيت ليف، تقوم اليونيفيل بتوزيع الطعام والماء. وتقوم اليونيفيل بعمليات اجلاء للمصابين في الحرب من قرب الخط الازرق.

س – خطة الـ60 يوماً.

50 – من المتوقع ان تصل الجهود الانسانية للامم المتحدة الى ذروتها في الـ60 يوماً المقبلة، ومن ثم تواجه تدريجاً مرحلة التعافي واعادة البناء بالتنسيق مع حكومة لبنان. وهناك خطة للعمل الانساني من ثلاث مراحل تتضمن مفهوم العمليات الانسانية غير المركزية في مناطق قريبة من السكان، ولاسيما النازحين العائدين. وقد عززت مراكز المساعدة الانسانية الموجودة في بيروت وصور. كذلك تأسست مراكز اضافية في صيدا وطرابلس وزحلة. وستعمد الامم المتحدة وشركاؤها الى نقل مخزونات من الامدادات الى هذه المراكز مقدمة لتوزيعها على المناطق الاكثر تضرراً ان العمليات الامنية غير المركزية المرتبطة بمراكز المساعدة الانسانية ستوفر الحماية والامن لفريق المساعدات الانسانية. ان اصلاح البنى التحتية بشكل طارىء بواسطة الجيش اللبناني والمبادرة الخاصة واليونيفيل، من شأنه ان يعزز العمل الانساني على الارض.

د – العقبات المتبقية

51 – على رغم التقدم المهم في الايام الاولى لوقف العمليات الحربية في الوصول الى الناس الذين قطعت عنهم الامدادات، فان مشاكل الوصول على نحو واسع الى هؤلاء تبقى عقبة اساسية على طريق تسريع المساعدات الانسانية. ان التدمير الواسع للبنى التحتية للطرق والجسور التي تؤدي الى الجنوب، يتطلب رفع الحصار البحري والجوي المضروب على لبنان في اسرع وقت ممكن وفقا لبنود قرار مجلس الامن 1701. وفي ظل سرعة ونطاق حركة العودة، فان الحصول الكامل وغير المقيد لكل وسائل النقل على الطرق المباشرة، سيكون عاملا حاسماً للتوزيع الناجح للمساعدة التي تقدم الى الامم المتحدة وشركائها وحكومة لبنان.
إيه. الاجراءات الامنية لحكومة لبنان.

52 – تلبية للفقرتين 6 و14 من القرار 1701 (2006)، فان حكومة لبنان قد باشرت اجراء تغييرات في الفريق الامني والاجراءات في مطار رفيق الحريري الدولي، وانشاء لجنة تنسيق أمنية جديدة. وقد علمت ايضاً أن خبراء دوليين سيصلون الى بيروت في عطلة نهاية الاسبوع الجاري بناء على طلب حكومة لبنان من اجل توفير مساعدة تقنية وتقويماً مهنياً للاجراءات الامنية على المعابر الحدودية.

ف. الالغام والذخائر غير المنفجرة

53 - لقد نجم عن النزاع وجود كميات كبيرة من الذخائر غير المنفجرة جنوب نهر الليطاني وفي مناطق تقع شمال البلاد وشرقها وتسبب الانتشار الواسع للذخائر غير المنفجرة والالغام في بتر اطراف ووفيات بين النازحين العائدين الى الجنوب.

ان التقويمات الاولية لـ"المجموعة الاستشارية في شأن الالغام"، وهي منظمة غير حكومية في المملكة المتحدة، ، تشير الى ان "تلوث الذخائر غير المنفجرة في لبنان هو على نطاق اوسع مما عرف في العراق بعد انتهاء الحرب في 2003".

وتنتشر القنابل والصواريخ وقذائف الهاون، والقنابل العنقودية وذخائر اخرى على الطرق والمنازل والدمار، وهي يجب ازالتها من اجل بدء اعادة الاعمار. وفي الايام التي تلت دخول وقف الاعمال الحربية حين التنفيذ، فقد تم الابلاغ عن اصابات بين المدنيين ناتجة من القنابل العنقودية وذخائر اخرى. ان التلوث بالذخائر غير المنفجرة يمثل عقبة مهمة امام جهود المساعدة الانسانية ويعرض للخطر الرجال والنساء والاولاد والبنات العائدين الى منازلهم والنشاطات اليومية.

54 - ان فريق العمل من اجل ازالة الالغام التابع للأمم المتحدة بالتنسيق مع جهاز العمل للالغام التابع للأمم المتحدة يدعمان التركيبات الموجودة ضمن الحكومة اللبنانية والمجتمع المدني، خصوصاً المكتب الوطني لازالة الالغام "ان دي او" و"ناشونال ماين ريسك ايديوكايشن سترينغ كوميتي". ان الرد الاولي لحماية المدنيين تضمن توعية المدنيين حيال الالغام والذخائر غير المنفجرة في لبنان وفي مخيمات النازحين في سوريا، وتدريب الاشخاص الذين يقومون بجهود الاغاثة في المناطق المتضررة، والانتشار الوشيك لفريق التخلص من الذخائر غير المنفجرة، وفرق ازالة الالغام، يدعم الجهود الانسانية. هذه الفرق ستعزز جهود مهندسي القوات المسلحة اللبنانية و"المجموعة الاستشارية في شأن الالغام" غير الحكومية.

هذه النشاطات ستنسق مع جهاز فريق العمل من اجل ازالة الالغام التابع للأمم المتحدة ومركز تنسيق العمل من اجل ازالة الالغام في جنوب لبنان الذي يتخذ صور مقراً له. انني أحض الدول الاعضاء على تقديم مساهمات الى صندوق المتطوعين من اجل المساعدة على ازالة الالغام لضمان تحقيق كل النشاطات الحيوية.

55 - ان جهود اليونيفيل لازالة الالغام تركز على تنظيف مواقع المراقبة وقواعد الحراسة والمنشآت الاخرى لليونيفيل من اجل ضمان سلامة افراد البعثة والتحضير لتوسيع القوة. ومع بدء جهاز العمل من اجل ازالة الالغام التابع للامم المتحدة عمله، فانه سينسق مع اليونيفيل من اجل ضمان الاستخدام الفاعل لكل المصادر. ومع انتشار قوة اكبر، فان من الضروري طلب وحدات هندسة لتعزيز اليونيفيل بحيث تمتلك نظاماً للتخلص من الذخائر غير المنفجرة.

VI. المراقبة

56 - لقد تشجعت بالخطوات الايجابية الاولى التي تلت دخول وقف العمليات الحربية حيز التنفيذ. وعلى رغم ذلك لا بد ان احذر من أن الوضع لا يزال هشاً جداً. انني ادعو كل الاطراف الى عمل كل ما يستطيعون من اجل ضمان توقف الاعمال الحربية وتحويله وقفاً للنار.

57 - اشدد على ان الاستمرار في العمل الانساني واعادة البناء هما عاملان اساسيان في تعزيز الوضع. وهناك حاجة الى تسريع جهود المساعدة الانسانية مع تزايد فرص الوصول الى مناطق اوسع في الجنوب على طول الخط الازرق، من اجل ضمان وصول الحاجات الاساسية الى السكان المدنيين على صعيد المأوى والطعام والمساعدة الانسانية. ان التحضيرات، من اجل استقرار ومساعدة على التنمية بعيدة المدى بالتنسيق مع الدعم الذي تدعمه حكومة لبنان، تحتاج الى التسريع من اجل تأمين عملية تعافٍ سريعة.

58 - ارحب بجهود حكومة لبنان على صعيد تعزيز اجراءاتها الامنية على مطاراتها وموانئها ومعابرها الحدودية. انني أشجع حكومة لبنان على الاستفادة من الخبرات المتوافرة كي تضع موضع التنفيذ الترتيبات الضرورية. انني اتطلع الى معاودة فتح مطارات لبنان وموانئه. كذلك اشدد الى ان جيران لبنان لديهم واجب تنفيذ الفقرتين 14 و15 من القرار 1701 (2006).

59 - ارحب بحرارة بالخطوة المهمة والتاريخية لحكومة لبنان بنشر الجيش اللبناني في جنوب البلاد في الوقت الذي يواصل الجيش الاسرائيلي انسحابه. ولاحظت خصوصاً الاجماع الوطني اللبناني، الذي يضم كل الاطراف، والذي ادى الى نشر الجيش اللبناني في الجنوب. كذلك سررت بالاجماع اللبناني القوي على دعم الدور المعزز لليونيفيل.

60 - انني اناشد الدول الاعضاء تعزيز اليونيفيل على وجه السرعة وفق ما يدعو القرار 1701 (2006). أود أن أؤكد الحاجة الملحة الى تزويد اليونيفيل 3500 عنصر اضافي انسجاماً مع الخطوط المحددة في هذا التقرير، بحلول 2 أيلول، ان الامانة العامة قد قامت بدورها في السعي وفي دمج الآراء والقلق لدى الدول التي من المحتمل ان تساهم بقوات، وذلك من خلال تطوير مفهوم العمليات وقواعد الاشتباك. والآن يقع على عاتق الدول الاعضاء أن تقوم بما يتوجب عليها لترجمة تعابير الاهتمام بارسال فعلي للقوات على الارض.

61 - ان يونيفيل معززة لن تشن حرباً على أي من اطراف الصراع. ومن غير المتوقع ان يتحقق بالقوة ما يجب ان يتحقق عبر المفاوضات وقواعد الاجماع اللبناني الداخلي. كذلك لا يمكن اليونيفيل المعززة ان تكون بديلاً من العملية السياسية. لكن تلك العملية السياسية تحتاج الى نوع من المساعدة والثقة التي يمكن ان يوفرها وجود قوي لقوة حفظ السلام بدعم حكومة لبنان وجهودها لممارسة سلطتها بفعالية على كل اراضيها.

62 - انني ادعو حكومة لبنان وحكومة اسرائيل الى العمل بحزم نحو حل دائم ووقف اطلاق نار دائم. لقد كنت على اتصال وثيق برئيس وزراء لبنان واسرائيل على التوالي، وكذلك مشع زعماء آخرين في المنطقة وفي العالم. واتطلع كذلك الى الاستماع للبعثة الموجودة حاليا في المنطقة.

63 - وفي الوقت الذي كان خطف الجنديين الاسرائيليين احد الاسباب التي فجرت الازمة، يبقى اطلاقهما غير المشروط الى جانب اجراءات اخرى لا يزال يتعين اتخاذها، فضلا عن تسويات مؤلمة من الطرفين، هي في مصلحة السلام للشعبين في لبنان واسرائيل. وفي هذا السياق وعلى رغم انها قضية منفصلة، فان مجلس الامن قد اخذ في الاعتبار حساسية قضية الاسرى وقد شجع الجهود الرامية الى الاسراع في تسوية قضية السجناء اللبنانيين المحتجزين في اسرائيل.

64 - ادعو كل الدول في المنطقة الى دعم وتشجيع كل الاطراف على اتخاذ الخطوات الصحيحة لتعزيز وقف الاعمال العدائية وتطوير اطار لحل دائم تتطلع اليه شعوب المنطقة منذ زمن.

65 - اخيرا، اود ان أعبر عن عرفاني بالجميل لممثلي في المنطقة الفارو دي سوتو وغير بيدرسن ورئيس فريق لجنة مراقبة الهدنة الميجر جنرال كليف ليلي ولكل فريق الامم المتحدة في المنطقة لعملهم الدؤوب ومثابرتهم والتزامهم السلام والامن. ويستحق قائد قوة اليونيفيل الميجر جنرال الان بيلليغريني ورجال اليونيفيل ونساؤها تحية خاصة، وكذلك مجموعة المراقبة في لبنان، على شجاعتهم وتحملهم خلال العمليات الحربية عندما كانوا يتعرضون لخطر داهم.

ترجمة نسرين ناضر

النهار (20 08 2006)

 

مزيد من الأخبار

20 08 2006

 

مبارك ينتقد «المزايدات الرخيصة» ويحذر من التدخل في لبنان

والمعلم يغيب اليوم عن اجتماع وزارء الخارجية العرب

قلق من استدراج اسرائيل «حزب الله» لإحباط مهمة الجيش في الجنوب

إحباط عملية كوماندوس اسرائيلية في بوداي

بعد وقوع آليتين في مكمن وسقوط إصابات

إسرائيل تبرّر عملية بعلبك بأنها رد على انتهاك القرار 1701

مصر وأسوج تنتقدان الهجوم وتتخوفان من تجدد القتال

رود- لارسن ونمبياري زارا بري والسنيورة ووزراء وعون

اجتماع موسع في السرايا حضره وزير الدفاع والداخلية وقادة الأمن

المر أكد أن استمرار العدوان سيدفعه الى طلب وقف الانتشار

"لم نطلب موعداً من السوريين هذه المرة"

رود – لارسن لـ"النهار": حادث البقاع لن يشجع المشاركين في "اليونيفيل"

بري لفيلتمان: ما موقفكم لو كان «حزب الله» وراء خرق القرار 1701؟

أنان يحذّر في تقريره الأول عن تطبيق الـ 1701 من هشاشة وقف الأعمال الحربية

ويرحّب بنشر الجيش اللبناني في الجنوب

قوة لوجيستية فرنسية في الناقورة لدعم "اليونيفيل" و3500 جندي دولي يصلون خلال أسبوعين

انسحاب جزئي من مارون الراس ودبابات في علما الشعب

العائدون الى القرى الحدودية ينزحون بعيداً من الخراب

تل أبيب تتحدّى الحكومة والجيش والأمم المتحدة وتبرّر للحزب سلاحه

الخرق الاسرائيلي يحشر اميركا في خانة الفرصة الأخيرة

أوروبا تكرّر المطالبة بتفويض واضح لـ"اليونيفيل"

بوش: لبنان والعراق لا يزالان ديموقراطيتين هشّتين

إجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب في القاهرة اليوم

القربي: تباين في شأن سلاح "حزب الله"

امتلاك القوة يمتحن قيم الإنسانية النظرية في ثقافة «الديانات»

الجيش الإسرائيلي يترجم «العهد القديم» على أجساد الطفولة!

«العمى الاستخباراتي» جعل الجنود «بطاً في ميدان رماية عناصر حزب الله»

اسرائيل: انهيار مفهوم «التسلط الجوي» وقصور في تنفيذ العمليات الخاصة

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى