موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث vendredi octobre 13, 2006 الساعة 05:32:45

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

 

09 تشرين الأول 2006

الجبهات المتوترة تنتظر عودة بري بجسور التواصل من السعودية

عدم مجيء رايس حمى الحكومة وألغى «أكبر من تظاهرة بلير»

كتب نبيل هيثم

الجبهات السياسية الاكثرية والاقلية ساكتة، لكنها متوترة، والفرقاء الداخليون يترقبون عودة الرئيس نبيه بري من السعودية. «التي تتوافر فيها وحدها المواد الاولية اللازمة لبناء جسور التواصل بين اللبنانيين من جديد».

وتتقاطع هذه الجبهات عند سؤال واكب زيارة رئيس المجلس، وبحث عما يمكن ان يأتي به، ولا سيما انه حمل الى المملكة، كل الاثقال الداخلية والصورة السوداء والقاتمة لما قد ينتج عن التوترات وتنامي المذهبية وانسداد الافق. فهو كما قال، يعول على دور لها في تنفــيس الاحتقان، وفي اعادة جسر العلاقات بين اللبنانيين، لما لها من حــظوة و«مَونة». وكذلك في لعب دور اساسي على صعيد اعادة وصل المقطوع ضمن البيت العربي.

فالزيارة تقع في فترة حرجة، ودفعت في اتجاه التعجيل في اتمامها، التطورات المتلاحقة والمتفاقمة والتوترات المخيفة على غير صعيد سياسي ورياضي وطلابي ومذهبي. واضيف اليها قبل ايام مادة توتير اضافية انما اخطر، تمثلت بدخول بعض الصروح والمقامات الروحية، ولاسيما مجلس المطارنة الموارنة والمجلس الاسلامي الشرعي الاعلى، على خط السجال حول حكومة الاكــثرية، ومن موقع المعترض على المطالبة بتغييرها وتشــكيل حكومة اتحاد وطني. وهو الامر الذي اثار في اوساط سيـاسية مختلفة، وتحديدا اوساط المطالبين بالتغيير، تســاؤلات عن سبــب هذا «الاســناد الطائفي» من قبل المراجع الروحــية للفــريق الحــاكم، وهل هو الخرطوشة الاخيرة المتبقية في يد الاكثرية، وهل استنفدت وسائل الدفاع السياسي عن الحكومة لتلجأ الى وسائل الدفاع الطائفي؟

الرد على هذا الدفاع الطائفي أخذ من جهة شكل تحدي اصحابه بـ«ان كل البيانات مهما علت درجة حدتها ومذهبيتها وطائفيتها، لن تؤثر على قرار قوى المقاومة والمعارضة بالمطالبة والسعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية» على حد ما يقول قطب سياسي بارز. اما من الجهة الثانية، فقد جاء عبر نقاش مباشر اتسم بحدة، دار في بعض المستويات المسيحية حول مضمون بيان المطارنة الموارنة.

وحمل النقاش انتقادات عنيفة، نبه فيها احد الاقطاب البارزين في هذا الجانب الى «أن مثل هذه المواقف الفاقعة في انحيازها قد تزيل كل السقوف من امام كلامنا». وطرح سؤالا اتهاميا «بحسب اي توقيت يتم صدور مثل هذه البيانات؟».

والمفاجىء في الأمر ان التبرير الذي اعطي من قبل معنيين بمضمون البيان، اظــهر ان الكلام الوارد في البيان والذي يربط المطالبة بحــكومة وحدة وطنية بالمحكمة الدولية، هو غطاء لامر آخر، تمت صياغته على طريقة «عم احكيك يا جارة لتسمعي يا كنة». فبحسب التبرير ان المقصود في الكلام هو مسؤول كبــير(!) ، درج على تخويننا، ولا سيما عندما نأتي على ذكر السلاح، او نطــالب بسحبه، فهل يجوز ان يخونّا. واما ايراد المحكمة الدولية فهي للــقول لهذا المــسؤول: اذا كنت تريد ان تخونّا، فنحن نستطيع ان نرد علــيك من باب المحــكمة الدولية، وبالتذكير بـ«رفع الحصانات» الذي قد يصار اليه عندما تحين، وبأن المطالبة بالحكومة الجديدة هي محاولة هروب منها؟».

في المحصلة، كل المراجع الاكثرية السياسية والروحية، تؤمن الحماية لحكومة فؤاد السنيورة، كما يؤمنها الخوف من ذهاب البلد الى الفراغ، وفي ظل هذه الحماية تجاوزت هذه الحكومة قطوعا كان يمكن الا يكون سهلا؟

فالزيارة الاخيرة لوزيرة الخارجية الاميركية كونداليسا رايس الى المنطقة، اندرجت كما هو معلوم تحت عنوان: «دعم وحماية اصدقاء الولايات المتحدة الاميركية». وادرج اسم الرئيس السنيورة من ضمن من سمتهم «اصدقاء». لكن الزيارة شملت كل صف «المعتدلين الجدد» في المنطقة، واستثني منها «الصديق اللبناني»، واستعيض عن اللقاء المباشر معه باتصال هاتفي.

كان حضور الوزيرة الاميركية محل رغبة جامحة لحلفائها، لعل في ما يمكن ان يسمعوه منها مباشرة يحمل شيئا من الطمأنينة، ويزيل بعض القلق الاكثري في مرحلة ما بعد انتصار المقاومة، يضيق فيها الخناق السياسي حول كل المشروع الاكثري، وبالاخص حول من لم يغادر غرفة العمليات الاميركية خلال العدوان الاخير على لبنان، الخائفين من التداعيات على مصير الفريق الحاكم برمته، وقدرته على الاستمرار في الامساك بالسلطة. واما المشهد في الجانب الآخر، فهو مختلف وعبر عنه مرجع مسؤول بقوله ان عدم مجيء رايس كان رحمة للبنان، وبالتالي افلت اللبنانيون من مرحلة سجالية داخلية جديدة، حول نقاط مختلفة، اعتادت ان تزرعها في كل زيارة لها الى لبنان، والشواهد كثيرة خلال الزيارات السابقة، وآخرها خلال العدوان على لبنان، والتي ترافقت مع أوامر عمليات ومآدب تحريض.

احاطت المقامات والمستويات والمراجع السياسية المختلفة على جانبي المعارضة والاكثرية الحاكمة، عدم حضور الوزيرة للقاء اصدقائها في بيروت، بمحــاولات استفهام ما اوجب هذا الجفاء المفاجىء، خصوصا انه يأتــي في ذروة العشق الاميركي للحكومة، والحديث عن دعمها ومدها بكل اسباب الاستمرار في الحكم ، ومواجهة التطرف. ولكن هذه المحاولات اخفقت في اختراق صمت المعنيين بالزيارة التي لم تتم، اللبنانيين والاميركيين، وبالتالي لم يوضح اي منهم السبب الفعلي لاستثناء الاصدقاء في لبنان، وحرمانهم من «طلـّة» رايس؟

وبحسب معلومات توافرت لمرجع سياسي ان عدم شمول لبنان بزيارة رايس، كان حماية للحكومة وخدمة كبرى لها. في حين قالت مصادر واسعة الاطلاع ان عدم الزيارة، جاء تلبية لنصيحة اسديت من «جهة معينة» لم تفصح المصادر عن هويتها. اما الغاية من هذه النصيحة، فهي التحذير من تكرار تجربة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الشريك في العدوان الاسرائيلي على لبنان، وما رافق زيارته غير المرغوب فيها من قبل فريق المقاومة، من تظاهرات اعتراضية، تم بالتوافق رسم حدود التحرك فيها حتى جسر شارل حلو، كأبعد حد للمتظاهرين.

تقول مصادر المـعلومات ان الامر مختلف طبعا مع رايس، فهي الراعية المباشرة للعدوان على طريق شرق اوسطها الجديد. وقد بنيت النصيحة على معلومات مفادها بأنه في حال تقررت زيارة رايس الى بيروت، فسيتم تنظيم تظاهرة ضخمة لا تلتزم بالحدود المرسومة سابقا خلال التظاهرة في وجه بلير، وتصل في زحفها الى السراي الحكومي خلال استقبالها هناك، والاعتراض عن قرب على وجود الوزيرة الاميركية، ولا احد يضمن ماذا يمكن ان يجري.. لقد حذرت النصيحة من العواقب.

السفير (09 10 2006)

 

مزيد من الأخبار

09 10 2006

 

ضحية ثانية في الرمل العالي ولجنة رباعية تعالج المخالفات ميدانياً

السنيورة في بعبدا: المحاصصة «تنجز» التشكيلات الدبلوماسية

التشكيلات الدبلوماسية بين رئيسي الجمهورية والحكومة والبت بها الخميس

لحود يحدد ثلاثة معايير والسنيورة متفائل ويتوقع أسماء جديدة

الضحية الثانية في الرمل العالي: وفاة الطفل محمد ناجي والتشريح ينسف بلاغ «قوى الأمن»

تقرير الطبيب الشرعي: الطلق غير «متفجر»... وكل الإصابات أتت من مسافات بعيدة

الجبهات المتوترة تنتظر عودة بري بجسور التواصل من السعودية

عدم مجيء رايس حمى الحكومة وألغى «أكبر من تظاهرة بلير»

«تباين» بين «الجماعة» و«حزب الله»... و«أطراف خارجية تنفخ الفتنة»

مولوي لـ«السفير»: مبادرتنا لحفظ المقاومة، وإسقاطها يؤدي بالبلاد إلى التمزق

هل تكون زيارة نبيه بري المدخل إلى مناقشة ما يتجاوز «الاحتقان» المذهبي ـ السياسي؟

السعودية والدور المباشر لوأد الفتنة .. انطلاقاً من لبنان!

الوساطة القطرية تتجدد

أبو مازن يخيّر حماس: حكومة وحدة أو انتخابات!

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى