|
|
|
آخر تحديث vendredi octobre 13, 2006 الساعة 05:46:21 |
|
مبادرة قطرية في غزة بمباركة عربية أميركية: اشتراطات «الرباعيـة» في لغة سـياسية مفهومة موسى حلمي وصل وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى مدينة غزة، امس، حاملا مبادرة سياسية لإخراج الأزمة الداخلية الفلسطينية من الدوامة. وعلمت «السفير» أن المبادرة القطرية في جوهرها نوقشت في اجتماع وزراء الخارجية العرب مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس الذي عقد في القاهرة الأسبوع الماضي. وأشارت مصادر فلسطينية مطلعة إلى أن المبادرة القطرية ليست سوى محاولة لتغليف شروط اللجنة الرباعية تسهيلا لتمريرها. وأشار مصدر فلسطيني مطلع إلى أنه بعد تبلور المبادرة القطرية في اجتماع «الستة زائد اثنين» في القاهرة، أجرى وزير الخارجية القطري في البداية اتصالات مع قيادة حركة حماس المقيمة في دمشق، وحظي على ما يبدو بنوع من التشجيع عبر هذه الاتصالات ما دفعه للاتصال بالرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) يوم الجمعة الماضي وعرض المبادرة عليه. وعندما سأله أبو مازن عن موقف حماس منها، رد عليه بأن قيادة الحركة في دمشق طلبت منه منحها أربعة أو خمسة أيام لتحديد موقف نهائي منها. ومساء أمس الأول وبعدما قام وزير الخارجية القطري بزيارة العاصمة السورية والاجتماع إلى رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، اتصل بأبو مازن عباس طالبا الاجتماع إليه على عجل في غزة. وعلمت «السفير» من مصدر فلسطيني مطلع أن ابو مازن كان قد سمع نصيحة من رايس أثناء اجتماعه معها في رام الله الأسبوع الفائت بالتعامل بإيجابية مع المبادرة القطرية. وقالت رايس لأبو مازن إن الشيخ حمد يعرف ما ينبغي فعله وإن وزراء خارجية دول الخليج ومصر والأردن باركوا تحركه. وتشير مصادر مقربة من حركة «فتح» إلى أن المبادرة القطرية هي في الواقع المبادرة التي عرضها ابو مازن على حماس في الماضي. بل إنها هي المقترحات التي كتبها الرئيس الفلسطيني بخط يده، كنوع من ترجمة اشتراطات اللجنة الرباعية إلى لغة سياسية مفهومة. وأشارت مصادر في حماس لـ«السفير» إلى حقيقة أن قطر حاولت مبكرا أداء دور على صعيد الأزمة الداخلية الفلسطينية، إلا أن السلطة وقوى عربية أخرى كانت ترفض ذلك. وأضافت أن دولا أخرى بينها اليمن حاولت أيضا اداء دور لكن الآخرين كانوا يرفضونه أيضا. وشددت على أن وزير الخارجية القطري بمبادرته الجديدة عمد إلى بلورة صياغات توفيقية تجمع بين الوارد في محددات البرنامج السياسي لحكومة الوحدة وخطة أبو مازن التي كان قد عرضها على حماس. وبرغم أن مصادر فلسطينية تعتبر أن ما نشر حول نقاط المبادرة القطرية الست غير دقيق، إلا أن النقاط في جوهرها صحيحة. وتتحدث المبادرة في الواقع عن أمرين مختلفين: الأول هو ما يمكن تسميته بالمبادرة السياسية وهي التي تتصل بالعلاقة الفلسطينية الرسمية مع العالم، والثاني ورقة تفاهم بين القطبين الأساسيين في الساحة الفلسطينية: فتح وحماس. وتتمثل النقاط الست في المبادرة القطرية بـ: تشكيل حكومة وطنية من جميع القوى الفاعلة ووفق ما نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني أو وثيقة الأسرى؛ الاعتراف بالشرعية العربية من دون الإشارة للمبادرة العربية؛ إعلان السعي من أجل إقامة دولتين وفق رؤية بوش؛ الدعوة لنقل الملف السياسي برمته من السلطة إلى «منظمة التحرير الفلسطينية» بالتشاور مع الحكومة؛ العودة إلى التهدئة مع حل قضية الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليت باستبداله بأسرى فلسطينيين؛ وأخيرا رفع الحصار المفروض على الحكومة والشعب الفلسطيني. ولكن مصادر فلسطينية أخرى قالت إن النقاط الست هي: التزام الحكومة الفلسطينية بقرارات الشرعية الدولية؛ التزام الحكومة الفلسطينية بالاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية بما فيها الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل؛ ضمان قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة على حدود العام 67 إلى جانب دولة إسرائيل، كما ورد في خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش؛ الاتفاق على وقف كل أشكال العنف بشكل متبادل ومتزامن؛ العمل على تفعيل منظمة التحرير وفق اتفاق القاهرة؛ أن تتولي منظمة التحرير ورئاسة السلطة والقيادة الفلسطينية مسؤولية الملف السياسي بما في ذلك المفاوضات. أما ورقة التفاهمات التي تسعى قطر للحصول على موافقة كل من حماس وفتح عليها فتتضمن مبادئ حول طبيعة تفاصيل الحكومة الفلسطينية وعلاقتها بالرئاسة، والاتفاق على مبدأ أن تتوافق حماس وفتح حول أية مفاوضات سياسية تجريها منظمة التحرير، والسعي بدأب لتفعيل منظمة التحرير وإعادة هيكلتها ومنح قيادات حماس دورا بارزا فيها. ورأت مصادر فلسطينية أنه فيما تشير المعطيات إلى مصاعب جمة تعترض تنفيذ المبادرة القطرية، فإن الجميع ينظر باهتمام بالغ لورقة التفاهم التي قد تحول دون تصعيد الصراع الداخلي بين الحركتين. وأشارت هذه المصادر إلى أن ورقة التفاهم قد تشكل فرصة لتنظيم الصراع بين الطرفين في حال عدم الاتفاق على حلول. وعلمت «السفير» أنه فيما تحاول حماس بجهد كبير إعادة فتح أبواب الحوار مع فتح عموما ومع ابو مازن خصوصا وذلك تجنبا للدخول في مأزق أخطر، فإنها لا تزال تطالب بضمانات من الرئيس الفلسطيني في أكثر من جانب. وتصر حماس على ضرورة أن يكف ابو مازن عن التلويح بإقالة الحكومة أو تشكيل حكومة طوارئ أو إجراء انتخابات جديدة. وعقد الوزير القطري اجتماعين على انفراد مع كل من ابو مازن ثم مع رئيس الحكومة اسماعيل هنية. وأوضح أبو مازن، الذي عقد اجتماعا ثانيا مع الوزير القطري بعد لقاء الاخير مع هنية، «لم يفشل شيء. ما زلنا نعمل في الطريق. لا نقول فشل شيء، هناك نصوص تبحث وان شاء الله ننتهِ» من النقاش. وكان الشيخ حمد بن جاسم قد وصل إلى غزة عبر الحدود البرية المصرية حيث كان أبو مازن في استقباله في معبر رفح. وحضر الاجتماع الأول لأبو مازن مع الوزير القطري كل من عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه والمستشار الاعلامي نبيل أبو ردينة. وبعدها خرج بن جاسم للاجتماع بهنية ووزير الخارجية محمود الزهار. السفير (10 10 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||