|
|
|
آخر تحديث dimanche octobre 22, 2006 الساعة 06:02:39 |
|
بدء التحضير لـ"باريس - 3" ومضاعفات قضائية لتجميد التشكيلات بري يشترط التوافق لتغيير الحكومة و"حزب الله" يرفض "فقاعات التهدئة" بدأت الحكومة الاعداد للملف اللبناني الى مؤتمر باريس – 3 وسط مناخ سياسي ملبّد لم تنجح وساطة رئيس مجلس النواب نبيه بري في تبديده تماما، وان تمكنت من تبريده نسبيا. وعلم ان الحكومة ستشكل فرق عمل للتحضير للمؤتمر ووضع الورقة اللبنانية التي ستكون أفكارها ومحاورها الرئيسية مستوحاة من الورقة الاصلاحية التي سبق للحكومة ان وضعتها استعدادا لمؤتمر بيروت – 1 الذي كان مقررا قبل حرب 12 تموز. كذلك ستجري مجموعة اتصالات دولية منها زيارة سيقوم بها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة لليابان في 15 كانون الاول المقبل، علما ان اليابان هي من الدول الاساسية والمؤثرة في مؤتمر المانحين الدوليين والعرب للبنان. وفي السياق نفسه يزور رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري باريس اليوم ويقابل في السادسة مساء الرئيس جاك شيراك في قصر الاليزيه. في غضون ذلك، تتجه الانظار الى المواقف التي سيعلنها خطباء "حزب الله" غدا في مناسبة "يوم القدس". وسيقيم الحزب احتفالات عدة ابرزها احتفالان في النبطية والاونيسكو. واذ لم تعلن بعد أسماء الخطباء أبلغت مصادر بارزة في الحزب الى "النهار" امس ان الخطباء سيحددون مواقف الحزب من مجمل التطورات المحلية ولا سيما منها الموضوع الحكومي. وقالت ان "الجو العام يسير نحو تغيير لن تمنعه كل محاولات تخفيفه وتحجيمه، وكل كلام عن حوارات جانبية وتهدئة وتبريد هو مجرد فقاعات". وأضافت ان الحزب يتمسك بمطلب تأليف حكومة وحدة وطنية "كحد أدنى ولن يقبل بالدخول في أي ثنائيات او ثلاثيات او رباعيات بل يصر على دخوله وحلفاءه وشركاءه في تسوية وطنية شاملة بعيدا من كل التحالفات الجزئية، وحكومة الوحدة الوطنية هي آلية الحوار الحقيقية". وقالت المصادر ان الحزب لن يقبل بأي شيء يعيد "التجربة السابقة الفاشلة وخصوصا بعدما حصل انقلاب على الحوار، وهو يصر على المطالب الوطنية المشتركة مع التيار الوطني الحر والحلفاء الآخرين لانها مطالب انقاذية". واعتبرت ان الرئيس بري "يحاول التوصل الى أمر نطرحه ولكن بوسائل أخرى، كما يحاول نزع فتيل الاحتقان السائد ولكن يبدو ان الطرف الآخر لا يعطيه فرصة ويريد فقط تقطيع الوقت. على ان الرئيس بري اعلن في المقابل امس انه"يتحفظ كثيرا عن اسقاط الحكومة من غير ان يكون هناك توافق على حكومة اخرى سلفا لئلا نصل الى الفراغ". واذ ايد تأليف حكومة وحدة وطنية لانها "تعطي البلاد مناعة اكثر"، اشترط لذلك "ان تكون مسبوقة بتوافق". وقال انه لا يزال على وصفه الحكومة الحالية بأنها "كانت خلال مدة الحرب على الاقل حكومة مقاومة سياسية بالتعاون مع مجلس النواب والاخوة في حزب الله والاطراف الاخرين". وسألت "النهار" الرئيس السنيورة عن تصاعد الحملة على حكومته، فأجاب: "كل شيء في اوانه حلو، فلمَ التوتر؟ ليقل كل شخص ما عنده وفي النهاية لا بديل من الحوار". وعن "عيدية" الرئيس بري قال: "اهمية العيدية في وقت حدوثها فلننتظر"، واضاف:"انا اعلنت العيدية التي عندي (مؤتمر باريس – 3) وقد يكون لها ملحق، لا ادري". وامتنع عن الخوض في ما يلمح اليه. ازمة التشكيلات الى ذلك، بدأت ازمة تجميد التشكيلات القضائية تثير مضاعفات داخل الجسم القضائي، بدليل ان رئيس مجلس القضاء الاعلى انطوان خير طلب موعدا عاجلا امس للقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير على هامش اعمال المؤتمر السادس عشر لبطاركة الشرق الكاثوليك في دير سيدة بزمار، واطلعه على الاجواء التي رافقت المناقلات والتعيينات القضائية التي اقرها مجلس القضاء الاعلى ووافق عليها بالاجماع ووقع مرسومها رئيس الحكومة ووزير العدل شارل رزق. واعلن خير، عقب اجتماع لمجلس القضاء الاعلى، ان المجلس يعتبر ان موضوع التشكيلات "اصبح وراءه وان مهمته في هذا الموضوع انتهت ويتمنى ان يصدر مرسوم هذه التشكيلات في اقرب وقت لأن خلاف ذلك يلحق ضررا بالغا بالدوائر القضائية". ودعا جميع القضاة الى "الاستمرار في عملهم الى ان يبلغوا المرسوم الجديد للتشكيلات". وقالت اوساط وزارة العدل لـ"النهار" ان "لا صحة لما يشاع عن غبن لاحق بالطائفة المارونية، وبصرف النظر عن ان مجلس القضاء الاعلى قصد مراعاة الكفاية قبل كل شيء فان جميع الطوائف، وأولاها الطائفة المارونية، نالت حصتها كاملة". واضافت ان "الموارنة مثلهم مثل بقية الطوائف نالوا حصتهم في المراكز الكبرى، ثم انهم حصلوا على 11 رئاسة غرفة في الاستئناف من أصل 19 حصة المسيحيين الكاملة ومنهم 3 رؤساء لمحاكم الجنايات في بيروت وجبل لبنان والشمال كما نالوا 5 رؤساء غرف بداية من اصل 10 تؤلف حصة جميع الطوائف المسيحية". وأشارت الى ان رئاسة محكمة التمييز العسكرية ووظيفة مفوض الحكومة لدى هذه المحكمة يشغلهما قاضيان مارونيان من غير ان تدخل هاتان الوظيفتان في التوزيع الطائفي العام للتشكيلات القضائية". وحذّرت من "ان كل ما يمكن ان يحدث اذا لم يوقع مرسوم التشكيلات هو شلّ يد القضاء والعدالة". الحدود الدولية على صعيد آخر، عالج الجيش أمس الخرق الاسرائيلي الاخير باقفاله مسرب عبّارة لتصريف مياه السيول وضعها الاسرائيليون قبل يومين بين كفركلا والعديسة خارقين بها الحدود الدولية. ورفع الجيش ساتراً ترابياً في الجهة اللبنانية من الحدود على مرأى من ضباط ومراقبين دوليين وجنود اسبان عقب مطابقة الخرائط بالتحديدات الموضوعة سلفاً. وجرت اعمال رفع الساتر وسط استنفار متبادل للجيشين اللبناني والاسرائيلي على جانبي الحدود. النهار (19 10 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||