|
|
|
آخر تحديث dimanche octobre 22, 2006 الساعة 06:03:15 |
|
كتب جورج علم
قرر الاتحاد
الاوروبي إيفاد مسؤوله الاعلى عن السياسة الخارجية والامن خافيير
سولانا الى المنطقة، في جولة تشمل لبنان والاردن ومصر وفلسطين
واسرائيل.
اتخذ القرار في
أعقاب المؤتمر الذي عقده وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي في
لوكسمبورغ، واستمر يومين، وانتهى أمس الاول، وبعد الموافقة على بيان
ختامي فضفاض، لم يضف جديدا على المواقف المعروفة، سوى التأكيد على أن
الشأن اللبناني لا يزال يحتل الاولوية عند الاتحاد.
لم تعرف طبيعة
المهمة التي يأتي سولانا من أجلها الى بيروت، لكن المؤتمرين في
لوكسمبورغ قد ناقشوا: « أي سياسة، وأي استراتيجية أوروبية تجاه لبنان،
استنادا الى قرارات المجلس ذات الصلة؟!».
المشكلة الاولى
التي تصدى لها المؤتمرون «أن هناك سياسات أوروبية تجاه لبنان، وليس
هناك من سياسة أوروبية واحدة». وان «المشاركة في اليونيفيل، وإن تمّت
بموجب قرار موحد قد اتخذ في مؤتمر خاص عقد في لوكسمبورغ على مستوى
وزراء الخارجية، إلا أن عملية التنفيذ قد اعترتها ثغرات، وتصرفت كل
دولة بشكل أحادي، وذهب وزراء خارجية، ووزراء دفاع، ومسؤولون كبار الى
بيروت، والجنوب، حيث تفقد كل طرف كتيبته، ومواقع انتشارها، وراح يبحث
في توفير ظروف السلامة لإنجاز المهام الموكولة اليها دون إشكالات... إن
مثل هذه النشاطات قد تفرضها مقتضيات السيادة لكل دولة، وليس في الامر
أي إحراج، إلا أن الاتحاد الاوروبي يجب ان تكون له سياسة واضحة، بعد
انتشار (اليونيفيل) في الجنوب، وبمشاركة أوروبية طاغية؟».
لم يعرف ما إذا
كان وزراء الخارجية قد توصلوا الى تفاهم على هذه الاستراتيجية، بخطوطها
العريضة، ولكن محادثات سولانا المرتقبة في بيروت ستكون باسم الاتحاد
الاوروبي، وستحدد «إطارا عاما للتعاون مع الحكومة اللبنانية، يستند الى
مبادئ سياسية، أمنية، اقتصادية تكمل اتفاق فك الاشتباك، وتجعل مهمة
اليونيفيل أكثر تحرراً، وأكثر فعالية لتنفيذ ما هو مطلوب منها».
الموضوع الثاني
الذي تطرق اليه مؤتمر اللوكسمبورغ، تناول «التقارير الواردة من
اليونيفيل حول مدى تجاوب الاطراف المعنية مع تنفيذ القرار ,1701
وتحديدا حزب الله، وإسرائيل، فضلا عن الاطراف الاقليمية الاخرى، وخصوصا
سوريا بعد زيارة وزير الخارجية الاسباني ميغيل آنخل موراتينوس اليها».
الاشارة
الايجابية، أن المؤتمرين قد استفاضوا بعرض الوضع الميداني في الجنوب،
استنادا الى التقارير التي وضعت بتصرفهم، وعلى خلفية «ان القرار الدولي
يجب أن ينفذ بتوازن وعدالة وحزم، ويجب ألاّ تتصرف إسرائيل وكأنها هي
المنتصرة، والمؤهلة لفرض الشروط، وتحديد قواعد عمل اليونيفيل. كما يجب
ألا تتصرف الحكومة اللبنانية وكأنها هي المهزومة، أو هي المطالبة دوماً
في تحقيق العديد من الالتزامات، مقابل غضّ الطرف عن تلك المطلوبة من
إسرائيل؟!».
الاشارة
الايجابية الثانية، كانت في مناقشة المؤتمرين «اتفاق قواعد فك
الاشتباك»، والذي يفترض ان يشمل «وقف الخروقات الاسرائيلية للأجواء
اللبنانية».
وقدم الجانب
الفرنسي مطالعة في هذا الشأن، على خلفية ما أعلنه وزير الدفاع
الاسرائيلي عمير بيرتس من ان الوحدة الفرنسية العاملة في إطار قوة
(اليونيفيل) في الجنوب، قد حذرت من أنها قد تطلق النار على الطائرات
الاسرائيلية إذا ما واصلت انتهاكها للاجواء اللبنانية. وأكد الجانب
الفرنسي أمام المؤتمرين على ان هذه الخروقات يجب أن تتوقف، ويفترض أن
تلتزم الحكومة الاسرائيلية في تطبيق القرار .1701
بدورهما، قدم
الجانب الايطالي، ثم الجانب الالماني ملخصاً عن تجربتهما في مراقبة
الممرات المائية اللبنانية لمنع تهريب السلاح الى المقاومة، وكيفية
تطوير هذه المهمة لجعلها أكثر فاعلية. كما عرض الجانب الاسباني تجربة
حواره مع دمشق، وما حققه موراتينوس على هذا الصعيد، ومدى الاستعداد
الجدي للعاصمة السورية في التعاون على تنفيذ القرار 1701؟
عكس البيان
الختامي لمؤتمر لوكسمبورغ قدرا كبيرا من الاهتمام الاوروبي، بالوضع
اللبناني بكل مفاصله. بقي أن نعرف مفاصل الاستراتيجية الاوروبية تجاه
لبنان، وكيفية التعاطي مع الاطراف المعنية بتطبيق الـ,1701 وماذا يحمل
سولانا الى بيروت؟ ومن أجل ماذا يأتي؟
|
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||