|
|
|
آخر تحديث dimanche octobre 22, 2006 الساعة 06:28:59 |
|
«أمل»: متكاملون مع
«حزب الله».. وليخرج أولمرت من أوهامه
كتب حلمي موسى
أثارت تصريحات
رئيس مجلس النواب نبيه بري حول وجوب استئناف العملية السياسية في
المنطقة أصداء واسعة في الحلبة السياسية الإسرائيلية، وهو ما استدعى
ردا عاجلا من حركة «أمل» اكد على موقفها الثابت من ان اسرائيل عدو وشر
مطلق، ولن تبدل الحركة موقفها.
فقد أعلن رئيس
الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت تعقيبا على هذه التصريحات أنه «في
كل مرة يتحدث فيها زعيم عربي عن السلام ينبغي الإصغاء له. وفي حالة
نبيه بري، فإن الأمر مثير للاهتمام أيضا». أما رئيسة الكنيست داليا
إيتسيك فقد دعت الرئيس بري لزيارة إسرائيل رسميا والاجتماع بها في
الكنيست.
أما وزيرة
الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني فردت على تصريحات بري قائلة أنه «إذا
كانت الحرب سوف تثمر عملية سياسية مع لبنان، فإن ذلك يشكل تحقيقا لهدف
استراتيجي مركزي. إن أقوال بري هي البرهان الأفضل، على أن الحرب غيرت
قواعد اللعبة في لبنان، وأنه اليوم تسمع أصوات أخرى».
وقد دعت رئيسة
الكنيست داليا إيتسيك من كديما الرئيس بري لزيارة رسمية إلى إسرائيل
والاجتماع معها في الكنيست. وجاءت هذه الدعوة أيضا ردا على تصريحات بري
في قناة «العربية» وخطابه أمام المؤتمر البرلماني في جنيف قبل أربعة
أيام. وأشارت إيتسيك إلى أنه «ينبغي الإصغاء باهتمام كبير للأصوات
الجديدة المنطلقة من لبنان. وسوف أكون بالغة السرور لدعوة رئيس
البرلمان اللبناني للقاء به في الكنيست للبحث في مبادرته». ولكن إيتسيك
استدركت دعوتها وقدمت شرطا قالت مصادرها أنه ليس شرطا مسبقا للقاء:
«قبل إجراء اللقاء ينبغي على بري أن يعمل من أجل تحرير جنودنا
المخطوفين في لبنان».
تجدر الإشارة
إلى أن إيتسيك كانت بين القلائل في حزب كديما الذين دعوا رئيس الحكومة
أولمرت للتعامل بجدية مع تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد لاستئناف
المفاوضات السلمية. وفي حينه قالت أن على أولمرت أن يبدأ الاتصالات
للتأكد من مدى جدية النوايا السورية. ومن الجلي أنه لا يمكن أخذ
تصريحات إيتسيك بمعزل عن الموقف الذي أعلنه أولمرت من تصريحات بري.
ويبدو أن
تصريحات الرئيس بري، وبخلاف تصريحات الرئيس السوري، أثارت أصداء في
الحلبة السياسية الإسرائيلية من اليمين واليسار على حد سواء. فقد بارك
زعيم ميرتس يوسي بيلين تصريحات الرئيس بري وقال «آمل أن يوافق على
التفاوض مع إسرائيل رئيس الحكومة اللبنانية، فؤاد السنيورة، الذي قال
أن بلاده سوف تكون آخر من يوقع سلاما معها. فالمفاوضات مع لبنان كانت
قد بدأت في واشنطن في الماضي وتوقفت بقرار سوري».
وقال رئيس كتلة
حزب العمل في الكنيست أفرايم سنيه إن تصريحات بري «تشير إلى فرصة
للتفاوض خصوصا كونها قادمة من زعيم شيعي ينافس (الأمين العام لحزب الله
السيد حسن) نصر الله». وأضاف «في حينه أجريت اتصالات مع حركة أمل
واليوم كما في حينه هناك التقاء مصالح بين إسرائيل وبينهم».
وأشارت عضو
الكنيست العربية من حزب العمل ناديا الحلو إلى أن المفاوضات مع لبنان
يمكن أن تسرع التفاوض مع دول عربية أخرى. وقالت أن «من المهم مد اليد
وفحص جدية نوايا بري... وعندما تفتح أمامنا أبواب للسلام محظور علينا
أن نغلقها. ينبغي أن تفتح هذه الأبواب على مصراعيها، ولو بنوع من
الحذر».
وطالبت الحلو
بفحص جدية نوايا لبنان قائلة أنه «يمكننا فحص إذا كانت نواياه جدية فقط
إن كانت الحكومة على استعداد للبدء في مفاوضات للسلام مع لبنان».
وأضافت أن «هذه سيرورة تعكس نفسها على التحاور مع دول أخرى، وتؤثر بشكل
أكيد على السلطة الفلسطينية».
وقال عضو
الكنيست من حزب العمل داني ياتوم أن موقف أولمرت بشأن تصريحات بري
«إيجابي» ودعاه إلى اتخاذ الموقف ذاته من تصريحات الرئيس السوري. وأضاف
أنه «ينبغي استغلال كل فرصة لتعزيز سلامة وأمن مواطني إسرائيل، حتى إذا
بدا أن الفرص ليست كبيرة». وشدد ياتوم على أن تصريحات بري ودعوات
الرئيس السوري بشار الأسد المتكررة للسلام تخلق فرصة استثنائية
لاستئناف المفاوضات مع كل من سوريا ولبنان.
غير أن عضو
الكنيست من كديما مجلي وهبه أشار إلى أنه «من المهم بمكان أن زعيم أمل
وممثل الشيعة في لبنان قال هذه الأقوال الهامة التي تتناقض مع
أيديولوجيا حزب الله التي لا تعترف بوجود إسرائيل. ولا ريب أن قولا
هاما إلى هذا الحد تم استيعابه جيدا في إسرائيل».
وأضاف وهبه أن
ما يمنع المفاوضات بين لبنان وإسرائيل هو «وجود تأثير كبير للموالين
لسوريا ولحزب الله في لبنان. وسبب القرار اللبناني السعي لاتفاق سلام
مع إسرائيل قبل تجريد حزب الله من سلاحه هو المشاكل الداخلية العويصة.
وفي كل الأحوال آمل أن لا تكون هذه التصريحات مجرد ضريبة كلامية».
أما عضو الكنيست
من اليمين الأقصى أوري أرييل فأشار إلى تصريحات بري وقال أنه في أية
مفاوضات كهذه «ينبغي على إسرائيل المطالبة بإعادة المخطوفين، وتجريد
حزب الله من سلاحه والحصول من الحكومة اللبنانية على تعهد بأن لا تمنح
البتة أي ملاذ للمنظمات التي تعمل ضد إسرائيل».
بيان «أمل»
وردا على الموقف
الاسرائيلي أصدرت حركة أمل ليل امس البيان الآتي:
أولاً: فليخرج
إيهود أولمرت من أوهامه حيث لا منافسة بين حركة أمل وحزب الله
المتكامليْن في مقاومة العدو والضغط عليه للانسحاب من لبنان وكل
الأراضي العربية المحتلة، فهما طرف واحد...
ثانياً: في
الماضي والحاضر ولن يكون في المستقبل لحركة أمل سياسة خفية وهي كانت
وما زالت في ميثاقها واستراتيجيتها ومشروعها السياسي، تعتبر إسرائيل
عدواً لهذه الأمة وشراً مطلقاً ولن تبدل موقفها...
ثالثاً: لن
ينطلي على أحد استمرار المحاولة الإسرائيلية للدس على الموقفيْن العربي
واللبناني من خلال ترويج دعوات واتصالات مع قادة عرب ولبنانيين بهدف
خلق إرباكات وتشويش على اتساع حالة العداء معها على المستوى العربي
ككل...
رابعاً: إن حركة
أمل طالبت وتطالب بتطبيق القرارات الدولية، لاسيما القرارات 194 ,338
,242 واستكمال تطبيق القرار 425 بانسحاب كامل وتام من مزارع شبعا وتلال
كفرشوبا وعدم إبقاء إسرائيل استثناء لا تطبق عليها الشرعية الدولية.
|
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||