|
|
|
آخر تحديث dimanche octobre 22, 2006 الساعة 09:47:41 |
|
قاسـم: حكومـة
الوحـدة خيـار جـدي ∎ الحص: نرفض المشروع العربي لأنه تسوية ∎ أسامة
حمدان: لن نعترف بالكيان الغاصب ∎ يكن: العبيد لم يشعروا بكرامة النصر
وقال الرئيس
سليم الحص في كلمة له خلال المهرجان إن «الكل يدرك في منطقتنا العربية
أن قضية فلسطين هي لبّ كل الأزمات التي تجثم فوق المنطقة. ما كانت
أزماتنا الوطنية في لبنان خلال العقود الخمسة الماضية لولا قضية
فلسطين: ما كانت الحرب الأهلية عام 1958 التي كانت حرباً إقليمية
بالوكالة على خلفية التصادم، بين حلف بغداد الذي كانت ترعاه الدولة
العظمى أميركا من جهة، وحركة عدم الانحياز التي كان الرئيس جمال عبد
الناصر أبرز أركانها من جهة أخرى. وكانت إسرائيل في جانب حلف بغداد في
حين كانت فلسطين في ضمير الناصرية. وانتهت تلك الحرب بشعار لا غالب ولا
مغلوب. ولولا قضية فلسطين ما كانت حرب الخمسة عشر عاماً في لبنان».
وتابع: وقضية
فلسطين مطروحة اليوم بحدة على ساحة النقاش في لبنان عبر القرار 1559
الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي يتعلق في بعض مندرجاته بسلاح
المقاومة الفلسطينية خارج المخيمات وداخلها. ومسألة الصلح مع إسرائيل
كانت لفترة طويلة من الزمن محل نقاش محتدم في لبنان بين من يحبذ السير
على خطى مصر في كامب دايفيد والأردن في وادي عربة، ثم حسم هذا الموضوع
بمقولة إن لبنان يجب أن يكون آخر وليس أول من يوقع مع إسرائيل من
العرب، وقد تبنى هذه المقولة في نهاية المطاف البطريرك نصر الله بطرس
صفير فحسم الموقف».
وأضاف: مشاريع
الحل المطروحة كلها، يا للأسف الشديد مبنية على القرار ,242 بما فيها
خريطة الطريق والمشروع العربي المقر في قمة بيروت عام .2002 لذلك نحن
نرفض هذه المشاريع. نرفض المشروع العربي نظراً إلى أنه يشكل تسوية، أي
نصف حل، يعيدنا إلى وضع العام 1967 وكأنما لم يكن ثمة مشكلة في فلسطين
قبل ذلك العام. وإذا طرح العرب مشروع تسوية، أي نصف حل عند بدء
التفاوض، فما الذي سيمنع إسرائيل من تصعيد النقاش بقصد الحصول على مزيد
من التنازلات، فتنتهي بتسوية على التسوية، أي نصف النصف أو ربع الحل.
فإذا كان نصف الحل لا يرضي الشعب العربي، فكيف سيرضيه ربع الحل؟ لذا
رفضنا هذا المشروع الذي أجمعت عليه قمة بيروت العربية عام .2002 ونصرّ
على القرار 194 منطلقاً للحل العادل. وفي الختام لا يسعنا إلا أن نعرب
عن ألمنا العميق لسقوط اثنين من أكبر فصائل المقاومة الفلسطينية في مطب
التناحر على السلطة. لا كان حكم ولا كانت سلطة إذا كان الثمن على حساب
وحدة المصير».
أسامة حمدان
وألقى ممثل حركة
المقاومة الاسلامية «حماس» في لبنان اسامة حمدان، كلمة اعتبر فيها أنه
«مهما كانت الضغوط والاغراءات لن نقبل أن تبقى القدس تحت الاحتلال، ولن
نرضى بالاعتراف بمحتل والقدس تحت الاحتلال». واضاف: «ان من لا ينتمي
للقدس فإنه لا ينتمي الى هذه الامة، فهي ليست من باب تسجيل المواقف في
الإعلام والانقلاب عليها في الغرف المغلقة، فالذي يفاوض على القدس، فهو
مستعدّ للتنازل عنها وبيع نفسه وأهله ووطنه، ويتنازل عن حقه كاملاً».
وتابع: إن الشعب
الفلسطيني ومقاومته على العهد، وإن هذه المقاومة أثبتت في فلسطين
ولبنان أنها قادرة ليس فقط على الصمود، وإنما على دحر الاحتلال، لذلك
نقول لكم أن تعتمدوا على المقاومة، وأن تثقوا بها، واذا فوضتموها فلن
تحتاج الى الوقت الذي احتجتموه في التسويات، ولم تصلوا الى نتيجة».
وقال: «نحن في
حركة حماس وفي كل فصائل وقوى المقاومة لن نتراجع عن مبادئنا وثوابتنا
التي استشهد من أجلها الشهداء، وجرح الجرحى وأسر الأسرى، فلا تنازل ولا
مساومة ولا تراجع، ونحن لن نعترف بهذا الكيان الغاصب في أي يوم من
الأيام، بل إننا نرى نهايته تقترب، فالمقاومة هي السبيل الوحيد
والاستراتيجي لتحرير فلسطين، لذلك لن نلقي سلاحنا، ولن نتخلى عن
المقاومة، سواء أسموها عنفاً أو إرهاباً، فهي بالنسبة إلينا مقاومة الى
حين زوال الاحتلال».
وشدّد حمدان على
التمسك بالوحدة الوطنية الفلسطينية مؤكداً رفض حماس الانجرار الى
الاحتراب الداخلي، داعياً رئيس السلطة الفلسطينية وفريقه الى الانحياز
الى شعبنا والى الكفّ عن استخدام العبارات الاستفزازية. وختم مؤكداً
على الصبر على ما نحن عليه، داعياً الرئيس محمود عباس الى الاحتماء
بالشعب الفلسطيني والصبر معه.
فتحي يكن
وتحدّث رئيس
«جبهة العمل الاسلامي» الداعية فتحي يكن وقال «إن المقاومة رفعت كرامة
لبنان والعالم العربي والعالم كله، وسيتحقق الوعد الصادق في فلسطين،
فنــحن على موعد مع النصر الأكبر، وعــد الآخرة، انها وعود تتلوها
وعــود. فمن خلال الوعد الصادق في لبنان والوعد الصادق في فلسـطين نحن
قادمون الى وعـد الآخرة، حيــث تــزول فيه اسرائيل، هذه الغدة
السرطانية».
أضاف: «لقد شعر
كل الشرفاء بالكرامة، اما العبيد في لبنان وغير لبنان، فما أرادوا أن
يشعروا بالكرامة، لأنها بعيدة عنهم. رغم انوف المكابرين لا اقول إن ما
فعلته المقاومة في لبنان فتح الطريق، بل فتح اتوستراداً بين لبنان وكل
بيت المقدس، وليس بيت المقدس والمسجد الاقصى فقط، وإنما كنيسة القيامة
وقبة الصخرة، والمبكى الذي هو ليس لليهود وإنما للمسلمين والمسيحيين».
وأشار «إلى
استغراب البعض ان تحقق فئة نصراً على أقوى ترسانة عسكرية في المنطقة،
وقال إن الذي حصل «إنما هو تجديد في مفهوم الجهاد، ومفهوم الانتصار
وثقافة الانتصار».
وختم يكن محذراً
اللبنانيين من اصابع الفتنة التي تتحرّك في الظلام، لتستورد الى الساحة
اللبنانية ما يجري في العراق، مطالباً قوى 14 آذار ان تسارع الى القبول
بتشكيل حكومة وحدة وطنية لتصبح حكومة انتصار وطني.
نعيم قاسم
وأخيراً ألقى
نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم كلمة الحزب، وقال: «نحن
ننظر الى القدس بأن النصر آت بإذن الله، وإنها ستتحرر على ايدي
المؤمنين، وسيتحقق لها النصر الالهي، اعترفوا بهذه التسمية ام لم
يعترفوا فهذا شأنهم».
وأشار «الى
البعد الوحدوي ليوم القدس وهو التقاء المسلمين من سنة وشيعة في يوم
الجمعة لإحياء يوم القدس، وحيث لا فرق بين لغة ومنصب وكبير وصغير».
وتابع: «يتّهمنا
البعض بسياسة المحاور وهم قالوا إنهم يريدون محورين أميركي ـ اسرائيلي
وثلاث نقط، يقابله محور سوري ـ ايراني ـ مقاومة لبنانية. نحن لنا الفخر
أن نكون في المحور الثاني. نحن في محور البــطولة ومواجــهة الاستكبار.
يخطئ العرب أن القررات الدولية هي لحل المشكلة. هذه القرارات مرفوضة
ولنا ملء الثقة بالشعب الفلسطيني المجاهد، فالمقاومة هي خيار، إنها
ليست سلاحاً، إنها خيار في مقابل الاستسلام، انها موقف عز وحماية
للأجيال مقابل إلغاء الهوية. وأقول لمن اعتبر إن المقاومة مكلفة، إن
كلفة الاستسلام أكبر بكثير، لان الاولى تقدّم عدداً من الشهداء،
والثانية ترمي الناس قتلى بين ارجل المستبكرين».
أضاف: «لا يمكن
إخراج المقاومة من ساحة التحديات، ان علم حزب الله هو صور الامين العام
للحزب السيد حسن نصر الله المرتفعة في كل دول العالم شعوراً منهم
بكرامتهم. إن لبنان بعد 12 تموز غيره قبله، لذلك يجب أن نواجه بعد 12
تموز محاولات الاستثمار الاميركي لهزيمة العدو الصهيوني، فأميركا تحاول
أن تحقق في السياسة ما عجزت عنه في الحرب، لذلك يجب أن نكون جاهزين
لمواجهة شرق اوسطهم. فهذا النصر أرخى علينا مسؤولية هامة، وعلينا ان
نحافظ علـيه وعـلى نتائجه، وان نمنع دخول اسرائيل من البوابات».
وشدّد الشيخ
قاسم على مطلب قيام حكومة وحدة وطنية، وقال: «إنه خيار جدي ولا يُجدي
التهرب منه ولا المراهنة على الوقت، لأن البلد في مرحلة انعدام وزن،
والتسويف انما يطيل الازمة». اضاف: «لا يكفي ان تجتمعوا حتى تكونوا
كثرة، فاجتماع 22 ايلول يغني عن الارقام. كما انه لا يمكن لأية جهة في
لبنان أن تملك الحق في جر البلد الى حيث تريد، فكلنا شركاء ولن نقبل أن
تترجم الشراكة بكلام لا يلتزم البعض به. فالطائف مسؤولية لبنانية وقد
تحول دستوراً، والبند الاول فيه ينص على إقامة حكومة وحدة وطنية
وبالتالي لا علاقة لقوات اليونيفيل بتنفيذ الدستور اللبناني».
وتابع الشيخ
قاسم: «إنني اقترح على ذاك الذي يشعر بعجز من أن يحفظ موقعه في
المعادلة اللبنانية ويطير شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً ليبحث عن دعم
ويكون في موقع المنفذ، نقول له إن الاعتراف بحجمك الضعيف وموقعك العاجز
هو فضيلة، وحرام عليك أن تجرّ لبنان إلى الهاوية بحثاً عن موقع تريده،
لان لبنان لأبنائه وليس لأبناء خاصين وليس لفئة محدّدة، وبالتالي
فلنقلع عن نغمة إدخال الواقع الدولي لتغليب فريق على فريق. بعد الذي
حصل في تموز اؤكد انني اصبحت اليوم اكثر اطمئناناً من ان لبنان لم يهزم
من دعاة الوصاية الذين يريدون ربطه بالأجنبي».
وختم مؤكداً
رفضه للتفسير الجديد للسيادة، ورفضه «تدويل الأمن والادارة والاقتصاد
والقرارات التي تنزل على لبنان، نرفض تحويل لبنان الى محمية منتدبة،
نرفض كل وصاية اجنبية، او ان يتحول لبنان الى بوابة عبور، كما انني
ادعو السياديين الطارئين على السيادة ان يكونوا سياديين لبنانيين،
عندها تكون لهم كرامة وشأن».
|
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||