|
|
|
آخر تحديث dimanche octobre 22, 2006 الساعة 09:47:51 |
|
نداء إلى «أبنائنا
في فلسطين» للوحدة واللبنانيين لشبك الأيدي والتضامن مع المسلمين في
شجب الإرهاب والعمل للسلام
دعا مجلس
البطاركة «أبناءنا في فلسطين إلى المودّة والوحدة» في ما بينهم
والشعبين الفلسطيني والإسرائيلي الى العمل الجاد من أجل سلام عادل
ونهائي، وناشد «المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والهيئات المعنية
بحقوق الإنسان العالمية وضع حدّ سريع لما يجري في العراق من أعمال قتل
واغتصاب وتخريب وتهجير قسري». مؤكداً أن «ما يؤسف له كبير الأسف هو أن
هذه العمليات الإرهابية تتمّ في كثير من الأحيان باسم الدين، متسائلاً:
هل للإرهاب دين؟»، وناشد المراجع الاسلامية والهيئات العليا ان تدين
وبقوة هذه الاعمال الارهابية التي تمارس احياناً بتسميات دينية
اسلامية.
وأمل المجلس من
«ابنائنا واخواننا في لبنان الحبيب، بعد الحرب المدمرة التي فرضت عليهم
ان يشبكوا الايادي ويوحدوا الارادات في ورشة الاعمار لما تهدّم
ولاستعادة المجرى الطبيعي للحياة العامة والمؤسسات الدستورية».
واكد المجلس
«التضامن الكامل مع المسلمين في شجب العنف والارهاب والعمل يداً واحدة
على توطيد العدالة وإحلال السلام».
أذاع البطريرك
بيدروس التاسع عشر البيان، مشيراً الى ان «موضوع المؤتمر «الكنيسة وارض
الوطن» استكمالاً لموضوع المؤتمر السابق «العدالة والسلام» في الشرق
الاوسط، فأرض شرقنا مرويّة بدماء شهدائنا وعاش عليها آباء كنائسنا
وقدّيسوها، وهي مهد الحضارات والاديان، ومنبت الكنائس والأديار التي
منها أخذنا هويتنا وإيماننا وحضارتنا. تناوله الآباء البطاركة من جوانب
اربعة: الحضور المسيحي والرسالة في الشرق، واقع الهجرة والانتشار في
بلدان الشرق الاوسط، رعاية المنتشرين والتواصل معهم، هيئات تنسيق
النشاطات المشتركة الكاثوليكية.
وتخلل المؤتمر
لقاء كاثوليكي ارثوذكسي حول شؤون رعوية مشتركة».
وتابع «اما
الرسالة، فتبدأ في مضمونها بالمحافظة على العيش المشترك في وجه تعاظم
صراع الثقافات والاديان. بل هي الشهادة الحية للقدرة على العيش معاً في
سلام وتكامل خلاّق بين المختلفين. المسيحيون في الشرق شرقيو الانتماء
والمواطنة وملتزمون قضايا بلدانهم».
الهجرة
والانتشار
وقال بدروس
التاسع عشر «لقد استعرضنا بكثير من الاهتمام واقع الهجرة والانتشار من
خلال تقارير أعدّها ممثلو كل من لبنان وسوريا ومصر والعراق والاردن
وفلسطين، وتناولوا اسباب الهجرة ماضياً وحاضراً، ليرسموا خطة راعوية
للعناية بمسيحيي الانتشار بغية الحدّ من نزيف الهجرة، وتفعيل دور
المسيحيين في اوطانهم الاصلية.
اننا ندرك معكم
ان اسباب الهجرة تتراوح، مع بعض الاختلاف في هذا او ذاك من بلداننا،
بين عدم الاستقرار السياسي في المنطقة، وعدم الاستقرار الاقتصادي
كنتيجة حتمية للاولى، وانعدام الامن، والحالة الاجتماعية المتردية،
والغربة النفسية والمعنوية، انتهاك الحريات العامة، والحروب المفروضة،
واعمال العنف والارهاب.
إننا نتفهم
صعوبة الأوضاع التي تثير قلقكم حول المستقبل المسيحي في هذا الشرق، وفي
الوقت عينه نجدّد العزم على العمل مع المؤسسات الكنسية، والحكومات،
واصحاب القرار محلياً وإقليمياً ودولياً، ومع ذوي الارادات الحسنة،
والقادرين المتمولين، من اجل ايجاد المبادرات الكفيلة بتوفير الاستقرار
السياسي والاقتصادي والامني والاجتماعي.
ونؤكد حرصنا على
تفعيل دور المسيحيين في بلدانهم، في مختلف مجالات الحياة العامة، لما
لمساهمتهم من فاعلية في إحياء اوطانهم بفضل خبراتهم وتراثهم وجدية
عملهم. ولا بدّ من التذكير بأن للمسيحيين في هذا الشرق دوراً هو بمثابة
حلقة وصل بين الحضارة الاسلامية والحضارة المسيحية، تفتح بينهما
امكانية اجراء حوار بنّاء. فلا يجوز ان يتقلص هذا الدور إسهاماً في
إحلال السلام في المنطقة والعالم».
وأوصى بإنشاء
«منتدى مسيحي لحقوق الانسان في الشرق الاوسط، كما ورد في الدراسة التي
أعدّتها أمانة عام المجلس بالتعاون مع الامانة العامة لمجلس كنائس
الشرق الاوسط، وتوكل إليه مهمة متابعة هذا المشروع».
نداء العراق
وفلسطين ولبنان
وتوجّه البيان
إلى «أبنائنا في فلسطين، لنقول لهم إننا ذكرناهم في صلاتنا في هذه
الايام وفي دراساتنا ومناقشاتنا، وذكرنا المأساة التي ما زلنا نعيشها
معكم منذ عشرات السنين والتي تتفاقم يوماً بعد يوم، ببناء السور العازل
وإقامة الحواجز العسكرية في كل مكان، وباستمرار اعمال الموت والدمار
والكراهية في غزة وفي المدن الفلسطينية. إننا ندعوكم الى المودة
والوحدة في ما بينكم فهي الوسيلة الوحيدة التي تمكنكم من استعادة
حريتكم وسيادتكم وحقوقكم وارضكم.
كما ندعو
الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي الى العمل الجاد من اجل سلام عادل
ونهائي. وإننا نذكر بشوق ورغبة شديدة المدينة المقدسة، ونسأل الله أن
يمن علينا وعلى جميع المؤمنين ان ندخلها يوماً آمنين. وفي دراستنا
لواقع الهجرة، استعرضنا الاسباب التي تدفع ببعضكم في فلسطين الى
الهجرة. انكم تذهبون هرباً من الاحتلال وعدم الاستقرار السياسي
والاقتصادي والاجتماعي الناجم عنه، بحثاً عن الحياة الكريمة.
وذكرنا ايضاً
المهاجرين من ابنائنا في اسرائيل والاردن، حيث الاوضاع الاقتصادية هي
التي تدفع الى التطلع الى فرص عمل خارج الوطن. رغبتنا هي ان تبقوا مع
جميع اخوتكم في اوطانكم، لأن لكم فيها رسالة، بها تسهمون في تطوير
اوطانكم وتقدمها وازدهارها. وان كان لا بد من الهجرة فاذكروا لنا
لأوطانكم، حيثما كنتم، حقاً عليكم. ففي المهاجر أيضاً يجب أن تعملوا
على تطويرها وتقدّمها وازدهارها.
وقال: «اننا
نناشد ايضا المراجع الاسلامية والهيئات العليا ان تدين وبقوة هذه
الاعمال الارهابية التي تمارس احياناً بتسميات دينية اسلامية، ونحن
نعلم ان الاسلام الحقيقي والقرآن الكريم براء منها. إن هذه الممارسات
القمعية لا تسيء الى الاسلام وحسب، بل تزعزع ايضاً العيش المشترك،
القائم منذ اجيال واجيال بين اطياف المجتمع العراقي على اختلاف اديانهم
ومذاهبهم».
اما الى «ابناء
كنيستنا القبطية الكاثوليكية» فتوجه البيان بالقول «وطنكم وكنيستكم في
حاجة الى بقائكم بهما. ويا ابناءنا في بلاد الانتشار، شاركوا رعاتكم
وساندوهم في رسالتهم الرعوية. ويا اصحاب السيادة الرؤساء الكنسيين في
المهجر، ساعدونا في توفير اماكن مناسبة للصلاة، وفي تسهيل وجود رعاة
لابنائنا».
وعن لبنان قال
البيان «نتطلع الى ابنائنا واخواننا في لبنان الحبيب، الذي يستضيفنا
تحت سمائه الجميلة، ونأمل منهم، بعد الحرب المدمرة التي فرضت عليهم، ان
يشبكوا الايادي ويوحدوا الارادات في ورشة الاعمار لما تهدم، ولاستعادة
المجرى الطبيعي للحياة العامة والمؤسسات الدستورية. ان لبنان، الوطن
والرسالة في دعوته التاريخية، يبقى لنا جميعا مصدر امل بما يتميز به من
طاقات ومقدرات ثقافية واجتماعية واقتصادية، وبما له من دور فاعل في
تعزيز حضارة هذا الشرق».
واكد «لاخوتنا
المسلمين الذين نتقاسمهم الحياة والمسؤولية المشتركة والمصير، تضامننا
الكامل معهم في شجب العنف والارهاب، والعمل يدا واحدة على توطيد
العدالة وإحلال السلام».
|
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||