موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث dimanche novembre 12, 2006 الساعة 11:46:50

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

 

11 تشرين الثاني 2006

الجلسة الرابعة: تفاهم مبدئي على حكومة الوحدة والمحكمة ... أو افتراق المتشاورين

11/11/11/1943 ـ 11/11/11/2006: لبنان يبحث عن مصيره

مسودة «المحكمة الدولية» تخلو من «جريمة إرهابية» بعد حذف «جريمة ضد الإنسانية»

في تمام الساعة الحادية عشرة من يوم الحادي عشر من الشهر الحادي عشر من عام ,1943 تبلور الإجماع الوطني اللبناني الاستقلالي نزولاً شعبياً في شوارع العاصمة في أعقاب اعتقال الانتداب الفرنسي لقادة الاستقلال والزج بهم في سجن قلعة راشيا ورفعاً للعلم اللبناني الحالي فوق قبة البرلمان.

في تمام الساعة الحادية عشرة من يوم الحادي عشر من الشهر الحادي عشر من عام ,2006 يجتمع قادة لبنان حول طاولة التشاور، في الساحة نفسها، يتوسطهم العلم اللبناني نفسه، ولكن بمسافة زمن تمتد ثلاثة وستين عاماً، تبدلت فيها توازنات لبنان والمنطقة والعالم، ولكن لبنان لم يبلغ بعد سن الرشد السياسي.

في يوم الحادي عشر من الشهر الحادي عشر من عام ,2006 كان موعد لبنان مع وعد دولي بوصول المسودة النهائية للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ولكن الاندفاع «الإجماعي» اللبناني نحو عنق الزجاجة، ترافق فجأة مع قرار دولي بتسريع وصول المسودة، عشية الجلسة الرابعة للتشاور الوطني، الأمر الذي طرح علامات استفهام كبيرة حول طبيعة قوة الدفع الدولية التي جعلت المسودة تنجز نهائياً في هذا التوقيت السياسي بامتياز، بعد الأخذ بالاعتبار ملاحظات الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي ولا سيما الجانب الروسي.

من الواضح ان تقريب موعد وصول المسودة، بصورة رسمية الى الحكومة اللبنانية، له حيثياته السياسية، لكنه بالتأكيد جعل المحكمة الدولية نقطة اساسية في جدول اعمال التشاور الوطني، وفي الاتصالات الجانبية التي سبقتها او تلك التي سترافقها اليوم، خاصة ان المعادلة باتت واضحة حول وجود تلازم واضح بين المحكمة وحكومة الوحدة الوطنية، وهو الأمر الذي كان قد عبّر عنه بوضوح كل من رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط ورئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري، على طاولة التشاور، في جلستها الثالثة، امس الاول، كما في الخلوة التي عقدت على هامشها بين النائبين الحريري ومحمد رعد بحضور الرئيس بري ومعاونه النائب علي حسن خليل.

غير ان وقائع، يوم امس، جاءت تشي بوقائع مغايرة، وكانت باكورتها زيارة قام بها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة غير بيدرسون الى السراي الكبير وسلّم خلالها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مسودة المحكمة الدولية بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات عليها من قبل الخبراء في مجلس الأمن الدولي. وعلى الفور، ارتفع سقف الخطاب السياسي للأكثرية وتوافد مسيحيو الرابع عشر من آذار الى بكركي وكالوا من هناك الكلام السياسي ضد «الثلث المعطل» و«حزب الله» وأمينه العام السيد حسن نصرالله، ولاقاهم في وقت لاحق بعض نواب «تيار المستقبل»، فيما كان النائب سعد الحريري يردد أمام زواره أنه يرفض المقايضة بين المحكمة والحكومة!

وكان اللافت للانتباه، في هذا الإطار، ما جاء على لسان «مصدر في 14 آذار» وتضمن اتهاماً لـ«جهات سياسية معلومة المقاصد» بأنها «تعمل على زج موضوع المحكمة الدولية في البازار السياسي للمشاورات الجارية على غير صعيد». وأكد «المصدر» في بيان عُمم على وسائل الإعلام (...)، ظهر امس، ان موضوع المحكمة «غير خاضع لا للمقايضات ولا لأي نوع من انواع البازارات»، داعياً «تلك الجهات الى الكف عن استخدام ادواتها الإعلامية في عمليات تضليل لا طائل منها».

وفي المقابل، برزت مواقف لكل من «حزب الله» و«أمل» تؤكد التمسك بمطلب حكومة الوحدة الوطنية من جهة وبمبدأ المحكمة الدولية، على ان تناقش لاحقاً التفاصيل المتعلقة بمسودة المحكمة سواء في هذه الحكومة او بعد توسيعها مع الأرجحية للخيار الثاني لتوفير الإجماع الوطني حول هذه القضية.

وتركزت اتصالات الرئيس بري مع كل اطراف التشاور، وخاصة مع النائب سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط الذي زار عين التينة، مساء امس، ومع قيادة «حزب الله»، على محاولة التوصل الى مخرج سياسي في جلسة التشاور الرابعة يمكن أن يشكل مبرراً لتمديد التشاور لمدة اسبوع جديد.

وفهم أن الرئيس بري طرح أن يعلن سعد الحريري باسم الأكثرية الموافقة على حكومة الوحدة الوطنية بثلثها الضامن، على ان يعلن هو او «حزب الله» الموافقة على مبدأ المحكمة الدولية. لكن مسار الاتصالات اظهر، مساء امس، عودة مفاجئة للغة التشنج السياسي، خاصة من جانب فريق الاكثرية، بينما ظل الفريق المعارض متمسكاً بانفتاحه على «اللغة الجديدة» التي سمعها في الجلسة الثالثة للتشاور.

وقد طرح المراقبون اسئلة حول علاقة التحول المفاجئ في بعض المواقف الداخلية بحقيقة وجود قطبة مخفية في الموقف الأميركي الفرنسي من التسوية المطروحة على طاولة التشاور ربطاً بحسابات إقليمية ودولية.

وحذّر السفير السعودي في بيروت د.عبد العزيز خوجة من الخطورة الكبيرة لاحتمال فشل اللقاء التشاوري اليوم، آملا ألا يحصل ذلك، وقال لـ«المنار» إننا نتمنى توصل المجتمعين الى اتفاق نهائي، «وأنا على ثقة كبيرة من حكمة هؤلاء الزعماء بحيث لن ييأسوا من الوصول الى حل يجنب البلد كارثة ومن الدخول في نفق مظلم الله أعلم اين سينتهي». وكشف انه لم يجد اعتراضاً لدى احد على حكومة الوحدة الوطنية او توسيع الحكومة الحالية وأن ينضم العماد ميشال عون إليها، ملمحاً إلى أن الأمور تتعلق بالشكل، مشدداً على خلق مناخ ثقة بين الجميع لتدارك أي كارثة.

وخرج زوار رئيس المجلس النيابي نبيه بري، مساء امس، بانطباع أقل حذراً، وقال أحد النواب «رئيس المجلس سيسافر اليوم الى طهران ولكن الأمور صعبة جداً... وحتى الآن لا حلحلة جدية في المواقف ونأمل باختراق نوعي صباح اليوم، وبذلك فقط يمكن توفير مخرج لتمديد التشاور وإلا فإن الأمور ستتجه نحو الافتراق والمواجهة المحتومة في الشارع».

وقال رئيس تكتل الإصلاح والتغيير العماد ميشال عون في حوار مع قناة «المنار»، مساء امس، «اما التفاهم على مبدأ حكومة الوحدة والمحكمة، فيتمدد التشاور حكماً، وإلا يكون التشاور قد انتهى».

واستنفر الرئيس بري فريقاً سياسياً قانونياً من اجل دراسة مسودة المحكمة الدولية، التي وصلت منها نسخة ايضاً الى رئاسة الجمهورية وذلك عبر رئاسة مجلس الوزراء. وذكرت مصادر القصر الجمهوري أن الرئيس اميل لحود باشر بدرس المسودة الرسمية وسيضع ملاحظاته بالسرعة القصوى، تمهيداً لمناقشتها مع رئيس الحكومة وفق ما تنص عليه المادة 52 من الدستور. وعلم أن «حزب الله» شكّل فريقاً باشر ايضاً بدرس المشروع النهائي للمحكمة.

وحصلت «السفير» على المشروع النهائي لمسودة المحكمة الدولية (وأيضاً مشروع الاتفاق بين لبنان و الامم المتحدة بشأنها)، وتكرس فيه حذف المادة الثالثة التي كان عنوانها في المسودة ما قبل الأخيرة «الجرائم ضد الإنسانية»، (ضمنا سحب صلاحية محاكمة رؤساء الدول). كما حذف من المشروع النص الذي كان يعتبر جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري «جريمة إرهابية» وكذلك كلمة «هجوم ارهابي»، (المادة الاولى ومواد اخرى)، ويعطي المشروع للأمين العام للأمم المتحدة حق تعيين القضاة الدوليين، (من بين الذين ترشحهم دولهم)، واختيار القضاة اللبنانيين من أصل عدد محدد ترشحه الحكومة اللبنانية بناء على اقتراح مجلس القضاء الأعلى. وينص المشروع على تعيين قاض اجنبي مكلف البت في بعض مسائل المحاكمة قبل بدئها وكذلك تعيين مدع عام اجنبي يساعده قاض لبناني.

وستتألف محكمة البداية من ثلاثة قضاة: لبناني وأجنبيان. وسيتم ايضاً إنشاء محكمة استئناف مؤلفة من خمسة قضاة: لبنانيان وثلاثة أجانب.

وأعلنت مصادر في الأمم المتحدة، امس، ان قبرص او ايطاليا او لبنان هي الأماكن الثلاثة التي سيستضيف احدها المحكمة الدولية. وأشارت الى ان مسألة المكان الذي سيكون مقراً لهذه المحكمة لم تحسم بعد ويجب ان يحسم لاحقاً من قبل مجلس الامن الدولي.

السفير (11 11 2006)

 

مزيد من الأخبار

11 11 2006

 

الجلسة الرابعة: تفاهم مبدئي على حكومة الوحدة والمحكمة ... أو افتراق المتشاورين

11/11/11/1943 ـ 11/11/11/2006: لبنان يبحث عن مصيره

مسودة «المحكمة الدولية» تخلو من «جريمة إرهابية» بعد حذف «جريمة ضد الإنسانية»

المحكمة الدولية تقتحم جدول التشاور

و14 آذار تنفي مقايضتها بالثلث المعطل

مصالحة «سياسية» بين لحود والمر واتصالات «ضامنة» مع عصام فارس

صفقة تبادل المحكمة مع ثلث الحكومة لم تنضج طبختها

عون: اما الإتفاق على المبدأ اليوم وإما لا تشاور

الكل يطلبون «ضمانات».. والاتصالات تتسارع ولا اختراقات!

الأكثرية لن تفك «المحكمة» عن «الثلث».. والمعارضة لن توقع على بياض

الثلث المعطّل وجهاً لوجه مع المحكمة الدولية

لماذا علينا أن نقلق بعدما طمأنت رايس السنيورة؟

صلاحياتها تشمل المتورطين في كل الاغتيالات... والمسؤول لا يُعفى من اعمال مرؤوسيه

المحكمة الدولية: روسيا تخلت عن تعديلاتها والتشكيل يبدأ فور تلقي الموافقة اللبنانية

النص الكامل لمسوّدة مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي

الأباتي نعمان ينشط "لجمع صفوف المسيحيين":

رفض "حزب الله" تسليم سلاحه مدخل الى الفيديرالية

بوش يعتبر تدمير الفلوجة بشرى للشرق الأوسط

5 قتلى للاحتلال والعراق بين بيكر وغايتس

«القاعدة» تُهدد بنسف البيت الابيض وتُخصص 12 الف مسلح لـ»الامارة الاسلامية»

4 خيارات استراتيجية للاميركيين في العراق: زيادة القوات وانسحاب وفيديرالية ومؤتمر اقليمي

اولمرت يحمل الى واشنطن مبادرة سياسية جديدة لاستئناف عملية السلام

حكومة الوحدة الفلسطينية بانتظار ضمانات لرفع الحصار واطلاق مسؤوليها

أولمرت يعرض على بوش إدخال «لواء بدر»!

هنية: سأخرج ... فليرفعوا الحصار

جوليا تلهب «أحبائي» بحرارة «شمس الحق»

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى